صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: موسوعة مشاكل الاطفال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته موسوعة مشاكل الاطفال مشاكل النوم عند الأطفال

  1. #1
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي موسوعة مشاكل الاطفال

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موسوعة مشاكل الاطفال
    موسوعة مشاكل الاطفال

    مشاكل النوم عند الأطفال
    إعداد

    د.محمود جمال أبو العزائم

    مستشار الطب النفسى
    لعالمنا دورة تشمل الليل والنهار مدتها أربع وعشرون ساعة . ويتوافق أجسامنا بيولوجيا مع هذا التوقيت . ففى وقت متأخر من الليل، وفى ساعات الصباح الأولى ، تبلغ درجة حرارة الجسم عادة أدنى مستوى لها سواء أكان الفرد نائماً أم مستيقظاً ويكون النشاط العقلي فى أدني مستوياته ، ثم تتزايد مرة أخرى مع قدوم الفجر لتبلغ قمتها فى حوالي منتصف اليوم .

    أن النوم جزء ضروري من هذا التوافق البيولوجي ، والوقت " الطبيعي " هو ذلك الجزء من الليل الذى تبلغ فيه كل النشاطات أدني نقطة فى دورتها. والأفراد الذين يظلون مستيقظين فى أثناء الليل ( سواء للعمل أو حضور حفل) يتجاهلون متعمدين ساعتهم الداخلية العامة فى أجسامهم ...وفى حين أنهم يستطيعون تعويض ساعات النوم فى أى وقت من ساعات اليوم الأربع والعشرين ، فأنهم لا يستطيعون تصحيح توقيت أجسامهم ، وهذا هو السبب الذى يجعل الناس الذين يحولون إلى العمل الليلي ، مثلاً ، يجدون التكيف معه صعباً جداً . وحتى إذا استطاع هؤلاء أن يناموا ست أو سبع ساعات فى أثناء النهار-وهو أمر قد يكون صعباً لأن العالم مستيقظ ومضاء أو لأن أجسامهم مستيقظة ومتنبهة أيضاً -فإنهم يجدون صعوبة فى أن يظلوا مستيقظين يؤدون أعمالهم بإتقان طوال الليل ، لأن أجسامهم مهيأة ، بيولوجيا ، للنوم فى تلك الفترة .
    النوم نوعان:
    فى أثناء فترة نومنا يستمر المخ فى إرسال الموجات الكهربائية التى يمكن قياسها ودراستها ومقارنتها بجهاز رسم المخ الكهربائي .
    وتوضح الملاحظات العادية أن الفرد يقضي بعضاً من وقت نومه فى " نوم عميق " وبعضه فى نوم خفيف تتحرك خلاله عيناه المغمضتان بسرعة ، وتتحرك عضلات وجهه ويبدو جسم الإنسان فى هذه المرحلة غير مستقر ، ويكون من السهل نسبياً إيقاظه من النوم .
    إن الإنسان عندما يستسلم للنوم يكاد يمر دائماً فى أول الأمر بمرحلة النوم العميق حيث يبدو مسترخياً جداً ، وهادئاْ ولا يتحرك إلا أحيانا ، كأن يتقلب من جنب إلى جنب . وبعد نحو تسع دقائق ، يتغير نشاط دماغه ، وتبدأ عيناه بالتحرك السريع ، وتتحرك قسمات وجهه ، ويدخل فى مرحلة النوم الخفيف . وفيما بعد وطوال فترة النوم ، يظل ينتقل من نوم عميق إلى نوم خفيف وبالعكس. وإذا ما أيقظ الإنسان من نومه- دون إرادته -فإنه حالما يعود إلي النوم من جديد ، يستغرق فى النوم الخفيف فترات طويلة وكأنه يحاول تعويض شئ أفتقده.
    وقد اثبت العلم الحديث أن النوم ليس نوعا واحداً كما كنا نعتقد ، فهو على الأقل نوعان مختلفان.

    النوع الأول: والذى يطلق عليه النوم الكلاسيكى أو النوم البطىء وهذا النوع يتميز بانخفاض سرعة التنفس وسرعة ضربات القلب وانخفاض الدم وهبوط درجة حرارة الجسم وانخفاض سرعة الاحتراق الداخلى بالجسم. وهذا النوع يتميز بأنه لا تصاحبه حركات العين السريعة.

    النوع الثانى ويطلق عليه النوم النقيضى أو النوع الحالم فهذا النوع يتميز بحركات العين السريعة وتحدث أثناءه الأحلام ويصاحب هذا النوع من النوم نشاط فى كل الأجهزة وتزداد حركة التنفس وسرعة القلب وضغط الدم وإفراز المعدة.

    ويتعاقب النوعان من النوم فى دورات ثابتة تقريباً لكل شخص ويحدث النوع الثانى مرة كل 90 دقيقة ، ويستمر حوالى 20 دقيقة فى كل دورة ويقضى النائم حوالى 25% من فترة النوم فى هذا النوع الثانى.

    ويحدث النوع الأول من النوم فى أول الليل بكثرة بينما تطول فترات النوع الثانى آخر الليل.

    ويطلق على النوع الثانى من النوم أيضا اسم النوم الحالم وذلك لعلاقة هذا النوع من النوم بالأحلام علاقة وثيقة. إذ نجد أننا إذا أيقظنا النائم خلال فترة حركات العين السريعة فإنه يذكر لنا على الفور أنه كان مستغرقاً فى الأحلام وهناك دليل آخر على أن هذا النوع من النوم خاص بالأحلام وهذا الدليل مستوحى من أن حركات العين تشبه فى حركتها متابعة الصور المتحركة وكأن النائم يتابع الصور التى يراها فى حلمه.

    وأكثر الأحلام وضوحاً والممتلئة بالحيوية ، والمفعمة بالنشاط ، والعواطف هى تلك التى تحدث فى فترة النوم الحالم ، ويعتقد بعض الخبراء أنه بسبب حاجة الإنسان للأحلام ( ربما لإفراغ توتر عاطفي ) فإنه يصر على أخذ حصته من النوم الحالم . وقد أتضح أن الأحلام التى تحدث فى خلال هذا النوع من النوم تتم فى زمن معقول ، وليس فى لمحة من الزمن ، كما يتخيل بعض الناس .

    فالإنسان الذى يوقظ من نومه بعد عشر دقائق ، قد يكون فى منتصف الحلم، وربما عاد إليه إذا سمح له بالنوم مرة أخرى . وتحمل مثل هذه الأحلام فى طياتها درجة كبيرة من العواطف والتأثيرات التى تتركها على جسد الإنسان . والتى نحن على أُلفة وثيقة بها فى مرحلة اليقظة . والحلم الذى يثير الفزع والقلق يجعل الجسم يفيض بالأدرينالين ، ويجعل صاحبه يصحو من النوم على صوت ضربات قلبه . وإذا حلم الإنسان بمنافسة فى مباراة رياضية ، فإنه سيصحو من نومه ليجد نفسه لاهثاً . ومن أحلام الكوابيس العادية تلك التى يشعر فيها الضحية أن الخوف قد شل حركته . ويقال أن لهذا الإحساس أساساً من الواقع المادي فى النوم الخفيف ، لأن الإشارات العصبية إلى مجموعة معينة من العضلات توقف لفترات قد تبلغ كل منها نصف دقيقة أو نحواً من ذلك ثم تندفع مرة واحدة . وقد تكون ساقا صاحب الحلم مشلولتين حتى يصل الحلم إلى نقطة يستطيع فيها أن يهرب ، أو يصحو من نومه .

    إن أحلام معظم الناس فى فترة النوم العميق أقل منها فى فترة النوم الخفيف . وإذا حلم الناس فى هذه الفترة ، فأن أحلامهم تكون مختلفة ، لأن الكثير منها يكون خاصاً بالحياة اليومية ، وخالياً من العواطف . ويكون مثل هذه الأحلام أشبه بذكريات الواقع منها بأحلام النوم الخفيف الخيالية .
    ****
    احتياجات متفاوتة للنوم
    مع أن كل الناس يحتاجون إلى النوم ، فإن بعضهم يحتاج إليه أكثر من البعض الآخر . وساعات النوم التى يحتاج إليها الطفل أطول من تلك التىيحتاج إليها الشخص الأكبر سنا. لكن مهما يكن العمر فإن الإنسان قد يحتاج إلى نوم أكثر أو أقل مما يحتاج إليه أقرانه .
    إنه لأمر صعب جداً أن نحاول تحديد ساعات النوم الفعلية التى من المحتمل أن يحتاج إليها طفل عمره ثلاثة شهور ، أو شخص عمره ثلاثون عاماً، أو سبعون عاماً . والسبب فى ذلك هو التفاوت الفردى . والأرقام التى ترد فى الكتب هى عادة متوسط عدد ساعات نامتها مجموعة كبيرة من الناس فى أعمار معينة . وقد يكون مثل هذه الأرقام الدالة على المتوسط مشوقاً إنما لا يجب أن تنطبق على الأفراد . إن الرقم المتوسط لطفل عمره ثلاثة أشهر ، مثلاً،قد يكون ثماني عشرة ساعة فى كل أربع وعشرين ساعة . أما إذا سمحت لهذه المعلومة بأن تجعلك تعتقدين أن طفلك يجب أن ينام كل هذا الوقت ، فإنك قد تقلقين ،
    وقد يصاب هو بالملل من سريره . أن طفلك قد ينام اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة ساعة كل يوم . ومن الناحية المثالية فإن كل طفل أو ولد أو شخص راشد يجب أن يعطي الفرصة ليأخذ أكبر قسط من النوم يحتاج إليه ومن دون أن يحاول أحد أن يفرض عليه ذلك... والأسرة التى تتكون من أفراد تتراوح أعمارهم بين الطفولة والكهولة قد تجد صعوبة فى التوفيق بين أوقات النوم واليقظة بالنسبة للأعمار المختلفة . ففي حين يود الصغار النوم واليقظة فى وقت مبكر يميل الأشخاص الأكبر سنا إلى النوم واليقظة فى وقت متأخر . والمشكلة هنا ليست بعدد ساعات النوم التى يحتاجها كل عضو فى الأسرة ، ولكن التوفيق بين أوقات النوم واليقظة عند الجميع . وعلى الأم أن تجد الحل الملائم لذلك.
    مشاكل النوم عند الأطفال

    الأرق نوع من أنواع اضطراب النوم الذى يصيب الكثير من الأطفال حيث يعانى الطفل الذى يعانى من اضطراب النوم من الأرق والتكلم فى أثناء النوم والتقلب والرفس طوال الليل ويستيقظ الطفل دون ان يأخذ كفايته من النوم حيث يعانى من سرعة الانفعال والتهيج والقلق الواضح وشدة التوتر مع صعوبة التركيز وكثرة البكاء.

    ويعاني الكثير من الأطفال من مشاكل في النوم وتشمل الأمثلة ما يلي:

    1. الاستيقاظ المستمر أثناء الليل.
    2. الكلام أثناء النوم.
    3. صعوبة الاستغراق في النوم.
    4. الاستيقاظ من النوم باكيا.
    5. الاستغراق في النوم أثناء النهار.
    6. الكوابيس.
    7. التبول أثناء النوم.
    8. جذ الأسنان والإمساك عليها بإحكام.
    9. الاستيقاظ مبكرا.


    ويرجع الكثير من مشاكل النوم عند الأطفال إلى عادات نوم غير منتظمة أو للقلق بشأن الذهاب للنوم أو الاستغراق فيه. وقد تكون مشاكل النوم المتواصلة أعراضا لصعوبات عاطفية مثل "قلق الانفصال" التى تمثل علامة نمو بالنسبة للأطفال الصغار. فبالنسبة لكل الأطفال الصغار، يكون وقت النوم هو وقت الانفصال. ويلجأ بعض الأطفال إلى بذل كل جهده للحيلولة دون الانفصال عن الأهل عند مجيء وقت النوم.

    وغالبا ما يكتشف الآباء أن التغذية تساعد الطفل الصغير على النوم. لكن مع نمو الطفل وتركه لمرحلة الرضاعة، ينبغي على الوالدين تشجيع الطفل على النوم بدون اللجوء إلى إطعامه، وإلا سيتعرض الطفل لمشاكل عند مجيء أوقات النوم.

    ويجب فحص الطفل جيدا قبل تشخيص الحالة كمرض نفسى حيث أن هناك كثيرا من الأمراض العضوية تسبب الأرق مثل الاضطرابات المعوية وصعوبة التنفس وارتفاع درجة الحرارة أو الآلام الجسمانية المتنوعة .أما أهم الأسباب النفسية التى تسبب الأرق للطفل فهى عدم التوافق بين الوالدين واستمرار المشاجرات اللفظية والجسدية أو المنافسة مع الاخوة أو الزملاء فى المدرسة وما يصاحب ذلك من صراعات وقلق شديد ...كذلك فان محاولة الوالدين تنشئة الطفل بصورة مثالية خصوصا فى حالة الطفل الأول للأسرة يسبب له صراعا مع قدراته الذاتية .

    ولذا ننصح الأسرة محاولة فهم الموضوع الخاص بأرق الطفل وتفسير تأثير الخلافات الأسرية على الطفل مع امتناعهم عن العقاب كوسيلة لإجبار الطفل على النوم .

    أما عن استخدام المنومات للطفل فيجب أن يكون تحت إشراف أخصائى نفسى حتى يتمكن الطبيب من تحديد العلاج المناسب مع علاج الأسرة نفسيا فى نفس الوقت .

    وفيما يلي بعض الأفكار التى قد تساعدك على مجابهة مثل هذه المشكلة :

    • إذا شعر طفلك بالرغبة فى إغفاءة صغيرة فى أثناء النهار ، لا تحرميه منها بحجة أن ذلك قد يقلل من ساعات نومه فى أثناء الليل . أن عدداً قليلاً من الأطفال يستطيع أن يصحو طوال النهار دون أن ينام ولو لفترة قصيرة
    • وبالقدر نفسه لا تحاولي إجبار طفلك على النوم قبل أن يكون لديه الاستعداد لذلك فالطفل مثل الشخص الراشد لا يستطيع أن ينام إطاعة لأمر ... وإذا لم يكن الطفل مجهدا ، أو يوشك أن يعرض نفسه للخطر ، دعيه بجانبك حتى ينعس ثم خذيه إلى غرفة نومه .
    • اجعلي من غرفة نومه مكاناً شيقاً ، إن غرفة النوم لدى بعض الأسر هى مكان للنوم وحسب . ولا يُبذل أى مجهود لجعلها شيقة ومحببة للطفل ، ومكاناً يستطيع أن يلعب فيه، أو يقضى بعض الوقت قبل أن يستسلم للنوم
    • افصلي بين غرفة النوم ، والنوم تدريجياً، وبقدر الإمكان منذ وقت مبكر من حياة الطفل . وإذا بلغ الطفل سن المراهقة فإنه قد يحتاج إلى ساعات نوم أقل ، وقد يرغب فى قضاء جزء من الوقت الذى يسبق النوم فى خلوة مع نفسه يقرأ أو يستمع إلى الموسيقى .

    الكوابيس

    يحلم كل واحد منا لمدة قد تبلغ ساعات كل ليلة . ونحن لا نتذكر إلا القليل من هذه الأحلام ، وهو عادة ذلك الجزء الذى يسبق اليقظة مباشرة .

    وكما ذكرنا سابقاً فإن الأحلام التى تحدث فى فترة النوم التى تتميز بحركة العين السريعة تكون عاطفية ومستمدة من تجارب الإنسان فى الحياة . ومن ثم فان الطفل الصغير الذى ليست له حصيلة من تجارب الحياة لا يعرف هذا النوع من الأحلام .

    وما دام الإنسان يحلم طوال الليل أحلاماً كثيرة ، فليس من المدهش أن يكون بعضها مخيفاً . والأشخاص الذين يزعمون أنهم لا يعرفون الأحلام المخيفة ليسوا أكثر اتزاناً منا ، إنما هم ببساطة لا يتذكرون أحلامهم المخيفة.

    إن الطفل الذى يصاب بالكابوس ، أو يحلم حلماً مخيفاً يصحو من نومه وهو يصرخ أو يبكي ، ويعكس الصراخ أو البكاء نوع حلمه وفى هذه الحالة يجب أن تذهبي إلى الطفل بسرعة لتهدئة خاطره . وإذا لم تذهبي إليه فإن خوفه قد يتراكم . وحتى إذا لم يتذكر الحلم كله ، فإنه قد يتذكر الفزع الذى أصابه من تجربة الكابوس . وفى أغلب الأحيان يستسلم الطفل للنوم مرة أخرى ، وبسرعة لمجرد سماع صوتك أو الشعور بلمستك المطمئنة .

    • لا تحاولي أن تطلبي من الطفل أن يقص عليك الحلم الذى أزعجه . فإذا أراد أن يخبرك به، فسيفعل ذلك من تلقاء نفسه .
    • لا تصري على أن يشعر الطفل بوجودك إلى جانبه ، لكن أبقي فى مكانك هادئة لبعض الوقت خوفاً من أن تكون تلك من الحالات النادرة التى قد تكرر.
    • إذا حاول الطفل النزول من سريره...حاولي أن تقنعيه بالعدول عن ذلك إنما برفق . وإذا حاول مقاومتك ، أو بدا عليه التصرف الهستيري ، حاولي أيضاً التصرف برفق . ويمكنك فى هذه الحالة إشعال ضوء الغرفة ، وتغيير مساند سريره ، وما إلى ذلك من التصرفات التى تشعره بالاطمئنان .


    إن الكوابيس ومخاوف الليل تحدث نتيجة للتجارب التى يعيشها الطفل ، وهى لا تكون إلا شعوراً مؤلماً نتج عن تجربة من تلك التجارب . ومن مثل هذه التجارب رؤية الأم وقد أغمي عليها ، أو عملية جراحية استوجبت مسك الطفل لإجرائها له . وينطبق الشيء نفسه على ما يشاهده الطفل فى التليفزيون أو القصص التى تحكي له . إنه لا يحلم بكل شئ ، ولكنه فقط يحلم بالفزع الذى أحدثته القصة فى نفسه .

    تابعوووووووووووونا



    المواضيع المتشابهه:


  2. #2
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال

    الأطفال والكذب
    إعداد
    د.محمود جمال أبو العزائم
    مستشار الطب النفسى
    يولد الأطفال على الفطرة النقية ويتعلمون الصدق والأمانة شيئا فشيئا من البيئة إذا كان المحيطون بهم يراعون الصدق فى أقوالهم ووعودهم ...ولكن إذا نشأ الطفل فى بيئة تتصف بالخداع وعدم المصارحة والتشكك فى صدق الآخرين فاغلب الظن أنه سيتعلم نفس الاتجاهات السلوكية فى مواجهة الحياة وتحقيق أهدافه ، والطفل الذى يعيش فى وسط لا يساعد فى توجيه اتجاهات الصدق والتدرب عليه ، فإنه يسهل عليه الكذب خصوصا إذا كان يتمتع بالقدرة الكلامية ولباقة اللسان وإذا كان أيضا خصب الخيال... فكلا الاستعدادين مع تقليده لمن حوله ممن لا يقولون الصدق ويلجئون إلى الكذب وانتحال المعاذير الواهية ويدربانه على الكذب من طفولته فإن الكذب يصبح مألوفا عنده . وعلى هذا الأساس فان الكذب صفة أو سلوك مكتسب نتعلمه وليس صفة فطرية أو سلوك موروث... والكذب عادة عرض ظاهرى لدوافع وقوى نفسية تحدث للفرد سواء أكان طفلا أو بالغا. وقد يظهر الكذب بجانب الأعراض الأخرى كالسرقة أو الحساسية والعصبية أو الخوف .
    وقد يلجأ بعض الآباء إلى وضع أبنائهم فى مواقف يضطرون فيها إلى الكذب وهذا أمر لا يتفق مع التربية السليمة كأن يطلب الأب من الابن أن يجيب السائل عن أبيه كذبا بأنه غير موجود... فان الطفل فى هذه المواقف يشعر بأنه أرغم فعلا على الكذب ودرب على أن الكذب أمر مقبول كما يشعر بالظلم على عقابه عندما يكذب هو فى أمر من أموره كما يشعر بقسوة الأهل الذين يسمحون لأنفسهم بسلوك لا يسمحون له به .
    ولكى نعالج كذب الطفل يجب دراسة كل حالة على حدة وبحث الباعث الحقيقى إلى الكذب وهل هو كذب بقصد الظهور بمظهر لائق وتغطية الشعور بالنقص أو أن الكذب بسبب خيال الطفل أو عدم قدرته على تذكر الأحداث .والبيت مسئول عن تعليم أولادهم الأمانة أو الخيانة. وغالبا ما يقلق الوالدين عندما يكذب طفلهم أو ابنهم المراهق.
    وهناك أنواع من الكذب منها:
    1- الكذب الخيالى
    حيث يلجأ الأطفال الصغار (من سن 4 إلى 5 سنين) إلى اختلاق القصص وسرد حكايات كاذبة. وهذا سلوك طبيعي لأنهم يستمتعون بالحكايات واختلاق القصص من أجل المتعة لان هؤلاء الأطفال يجهلون الفرق بين الحقيقة والخيال.
    2- كذب الدفاع عن النفس
    وقد يلجأ الطفل الكبير أو المراهق إلى اختلاق بعض الأكاذيب لحماية نفسه من أجل تجنب فعل شيء معين أو إنكار مسئوليته عن حدوث أمر ما. وهنا ينبغي أن يرد الآباء على هذه الحالات الفردية للكذب بالتحدث مع صغارهم حول أهمية الصدق والأمانة والثقة.
    3-الكذب الاجتماعى
    وقد يكتشف بعض المراهقين أن الكذب من الممكن أن يكون مقبولا في بعض المواقف مثل عدم الإفصاح للزملاء عن الأسباب الحقيقية لقطع العلاقة بينهم لأنهم لا يريدون أن يجرحوا شعورهم. وقد يلجأ بعض المراهقين إلى الكذب لحماية أمورهم الخاصة أو لإشعار أنفسهم بأنهم مستقلون عن والديهم (مثل كتمان أمر هروبهم من المدرسة مع أصدقائهم في أوقات الدراسة).
    4-كذب المبالغة
    وقد يلجأ بعض الأطفال ممن يدركون الفرق بين الصراحة والكذب إلى سرد قصص طويلة قد تبدو صادقة. وعادة ما يقول الأطفال أو المراهقون هذه القصص بحماس لأنهم يتلقون قدرا كبيرا من الانتباه أثناء سردهم تلك الحكايات.
    وهناك البعض الآخر من الأطفال أو المراهقين ممن يكونون على قدر من المسئولية والفهم وبالرغم من ذلك يكونون عرضة للكذب المستمر... فهم يشعرون أن الكذب هو أسهل الطرق للتعامل مع مطالب الآباء والمدرسين والأصدقاء. وهؤلاء عادة لا يحاولون أن يكونوا سيئين أو مؤذيين، لكن النمط المتكرر للكذب يصبح عادة سيئة لديهم.
    5-الكذب المرضى
    كما أن هناك أيضا بعض الأطفال والمراهقين الذين لا يكترثون بالكذب أو استغلال الآخرين. وقد يلجأ البعض منهم إلى الكذب للتعتيم على مشكلة أخرى أكثر خطورة... على سبيل المثال يحاول المراهق الذي يتعاطى المخدرات والكحوليات إلى إخفاء الأماكن التي ذهب إليها، والأشخاص الذين كان معهم، والمخدرات التي تعاطاها، والوجه الذي أنفق فيه نقوده.
    6-الكذب الانتقامى
    فقد يكذب الطفل لإسقاط اللوم على شخص ما يكرهه أو يغار منه وهو من أكثر أنواع الكذب خطرا على الصحة النفسية وعلى كيان المجتمع ومثله وقيمه ومبادئه، ذلك لان الكذب الناتج عن الكراهية والحقد هو كذب مع سبق الإصرار، ويحتاج من الطفل إلى تفكير وتدبير مسبق بقصد إلحاق الضرر والأذى بمن يكرهه ويكون هذا السلوك عادة مصحوبا بالتوتر النفسى والألم .
    وقد يحدث هذا النوع من الكذب بين الاخوة فى الأسرة بسبب التفرقة فى المعاملة بين الاخوة ، فالطفل الذى يشعر بان له أخا مفضلا عند والديه ، وانه هو منبوذ أو اقل منه ، قد يلجا فيتهمه باتهامات يترتب عليها عقابه أو سوء معاملته ...كما يحدث هذا بين التلاميذ فى المدارس نتيجة الغيرة لأسباب مختلفة .

    ماذا تفعل عندما يكذب الطفل أو المراهق:

    • يجب على الآباء أن يقوموا بالدور الأكبر في معالجة أطفالهم. فعندما يكذب الطفل أو المراهق، ينبغي على والديه أن يكون لديهم الوقت الكافى لمناقشة هذا الموضوع مع أبنائهم وأجراء حديث صريح معهم لمناقشة:

    -الفرق بين الكذب وقول الصدق.
    -أهمية الأمانة فى المعاملات فى البيت والمجتمع .
    -بدائل الكذب
    • كذلك من المهم أن نتعرف عما إذا كان الكذب عارضا أم عادة عند الطفل وهل هو بسبب الانتقام من الغير أو أنه دافع لاشعورى مرضى عند الطفل وكذلك فان عمر الطفل مهم فى بحث الحالة حيث أن الكذب قبل سن الرابعة لا يعتبر مرضا ولكن علينا توجيهه حتى يفرق بين الواقع والخيال، أما إذا كان عمر الطفل بعد الرابعة فيجب أن تحدثه عن أهمية الصدق ولكن بروح من المحبة والعطف دون تأنيب أو قسوة كما يجب أن تكون على درجة من التسامح والمرونة ويجب أن تذكر الطفل دائما بأنه قد أصبح كبيرا ويستطيع التمييز بين الواقع والخيال .
    • كما يجب أن يكون الآباء خير مثل يحتذى به الطفل فيقولون الصدق ويعملون معه بمقتضاه حتى يصبحوا قدوة صالحة للأبناء .وجدير بنا ألا نكذب على أطفالنا بحجة إسكاتهم من بكاء أو ترغيبهم فى أمر من الأمور فإننا بذلك نعودهم على الكذب ...وعن النبى (ص) انه قال " من قال لصبى هاك (أى اقبل وخذ شيئا ) ثم لم يعطه فهى كذبة "
    • كذلك يجب عدم عقاب الطفل على كل خطأ يرتكبه مثل تأخر عودته من المدرسة أو زيارة لصديق بدون إذن أو القيام بعمل بدون علم والديه فانه سيضطر للكذب هروبا من العقاب، وليكن فى كلامنا لأطفالنا التوجيه والنصيحة ،ولكن قد نلجأ إلى العقاب أحيانا .
    • إثابة الطفل على صدقه فى بعض المواقف فذلك سيعطيه دافعا إلى أن يكون صادقا دائما ، وإشعاره بثقتنا فى كلامه ، واحترامنا وتقديرنا له .

    • أن نقص لأطفالنا قصصا تعطى القدوة ، وهناك قصصا عن صحابة رسول الله (ص) كثيرة ، وأدبنا العربى غنى بمثل هذه القصص .
    • أن يكون لنا دور فى اختيار أصدقاء أطفالنا من خلال معرفتنا بأهلهم ومعرفة انهم على خلق كريم ، فصديق السوء قد يدفع بصاحبه ليس إلى الكذب فقط إنما إلى تصرفات كثيرة مرفوضة

    وأخيرا إذا اعتاد الطفل على الكذب كنمط مستمر فى سلوكه وأقواله فيجب حينئذ طلب الحصول على مساعدة متخصصة من طبيب نفسى . إن استشارة الطبيب النفسى المتخصص سوف يساعد الأبناء على فهم أسباب هذا السلوك المرضى وعلى وضع التوصيات المناسبة للتعامل مع هذه المشكلة فى المستقبل.


  3. #3
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال

    السرقة عند الأطفال
    إعداد
    د.محمود جمال أبو العزائم

    مستشار الطب النفسى

    عندما يسرق طفل أو بالغ فان ذلك يصيب الوالدين بالقلق. وينصب قلقهم على السبب الذي جعل ابنهم يسرق ويتساءلون هل ابنهم أو ابنتهم "إنسان غير سوي".
    ومن الطبيعي لأي طفل صغير أن يأخذ الشيء الذي يشد انتباهه... وينبغي ألا يؤخذ هذا السلوك على أنه سرقة حتى يكبر الطفل الصغير، ويصل ما بين الثالثة حتى الخامسة من عمره حتى يفهموا أن أخذ شيء ما مملوك للغير أمر خطأ. وينبغي على الوالدين أن يعلموا أطفالهم حقوق الملكية لأنفسهم وللآخرين . والأباء في هذه الحالة يجب أن يكونوا قدوة أمام ابنائهم... فإذا أتيت إلى البيت بأدوات مكتبية أو أقلام المكتب أو أى شىء يخص العمل أو استفدت من خطأ الآلة الحاسبة في السوق، فدروسك في الأمانة لأطفالك ستكون من الصعب عليهم أن يدركوها.
    ولذلك فإن السرقة عند الأطفال لها دوافع كثيرة ومختلفة ويجب لذلك أن نفهم الدوافع فى كل حالة وان نفهم الغاية التى تحققها السرقة فى حياة كل طفل حتى نستطيع أن نجد الحل لتلك المشكلة.
    ويلجأ بعض الأطفال الكبار أو المراهقين إلى السرقة لعدة أسباب على الرغم من علمهم بأن السرقة خطأ:

    1. فقد يسرق الصغير بسبب الإحساس بالحرمان كأن يسرق الطعام لأنه يشتهى نوعا من الأكل لأنه جائع
    2. وقد يسرق لعب غيره لأنه محروم منها أو قد يسرق النقود لشراء هذه الأشياء
    3. وقد يسرق الطفل تقليدا لبعض الزملاء فى المدرسة بدون أن يفهم عاقبة ما يفعل... أو لأنه نشأ فى بيئة إجرامية عودته على السرقة والاعتداء على ملكية الغير وتشعره السرقة بنوع من القوة والانتصار وتقدير الذات... وهذا السلوك ينطوى على سلوك إجرامى فى الكبر لان البيئة أصلا بيئة غير سوية
    4. كذلك فقد يسرق الصغير لكي يتساوى مع أخيه أو أخته الأكبر منه سنا إذا أحس أن نصيبه من الحياة أقل منهما.
    5. وفي بعض الأحيان، يسرق الطفل ليظهر شجاعته للأصدقاء، أو ليقدم هدية إلى أسرته أو لأصدقائه، أو لكي يكون أكثر قبولا لدى أصدقائه.
    6. وقد يبدأ الأطفال في السرقة بدافع الخوف من عدم القدرة على الاستقلال، فهم لا يريدون الاعتماد على أي شخص، لذا يلجئون إلى أخذ ما يريدونه عن طريق السرقة.
    7. كذلك قد يسرق الطفل بسبب وجود مرض نفسى أو عقلى أو بسبب كونه يعانى من الضعف العقلى وانخفاض الذكاء مما يجعله سهل الوقوع تحت سيطرة أولاد اكبر منه قد يوجهونه نحو السرقة

    ******
    وينبغي على الآباء أن يدركوا سبب سرقة الطفل... هل الطفل سرق بدافع الحاجة لمزيد من الاهتمام والرعاية ؟. وفي هذه الحالة، قد يعبر الطفل على غضبه أو يحاول أن يتساوى مع والديه... وقد يصبح المسروق بديلا للحب والعاطفة. وهنا ينبغي على الوالدين أن يبذلوا جهدهم لإعطاء مزيد من الاهتمام للطفل على اعتبار أنه عضو مهم في الأسرة.
    فإذا أخذ الوالدان الإجراءات التربوية السليمة، فان السرقة سوف تتوقف في أغلب الحالات عندما يكبر الطفل. وينصح أطباء الأطفال بأن يقوم الوالدان بما يلي عند اكتشافهم لجوء ابنهم إلى السرقة:

    1. إخبار الطفل بأن السرقة سلوك خاطئ.
    2. مساعدة الصغير على دفع أو رد المسروقات.
    3. التأكد من أن الطفل لا يستفيد من السرقة بأي طريقة من الطرق.
    4. تجنب إعطائه دروسا تظهر له المستقبل الأسود الذي سينتظره إذا استمر على حاله، أو قولهم له أنك الآن شخص سيئ أو لص.
    5. توضيح أن هذا السلوك غير مقبول بالمرة داخل أعراف وتقاليد الأسرة والمجتمع والدين.

    *****
    وعند قيام الطفل بدفع أو إرجاع المسروقات، فلا ينبغ على الوالدين إثارة الموضوع مرة أخرى، وذلك من أجل مساعدة الطفل على بدء صفحة جديدة. فإذا كانت السرقة متواصلة وصاحبها مشاكل في السلوك أو أعراض انحراف فان السرقة في هذه الحالة علامة على وجود مشاكل أكبر خطورة في النمو العاطفى للطفل أو دليل على وجود مشاكل أسرية0
    كما أن الأطفال الذين يعتادون السرقة يكون لديهم صعوبة فى الثقة بالآخرين وعمل علاقات وثيقة معهم. وبدلا من إظهار الندم على هذا السلوك المنحرف فانهم يلقون باللوم فى سلوكهم هذا على الآخرين ويجادلون بالقول "لأنهم لم يعطونى ما أريد واحتاج...فاننى سوف آخذه بنفسى " .لذلك يجب عرض هؤلاء الأطفال على الأخصائيين والأطباء النفسيين المتخصصين فى مشاكل الطفولة .
    وعند عرض هؤلاء الأطفال على الطبيب النفسى يجب عمل تقييم لفهم الأسباب التى تؤدى لهذا السلوك المنحرف من أجل عمل خطة علاجية متكاملة . ومن العوامل الهامة فى العلاج هو تعليم هذا الطفل كيف ينشأ علاقة صداقة مع الآخرين . كذلك يجب مساعدة الأسرة فى تدعيم الطفل فى التغيير للوصول إلى السلوك السوى فى مراحل نموه المختلفة .
    ولعلاج السرقة عند الأطفال ينبغى عمل الآتى:

    1. يجب أولا أن نوفر الضروريات اللازمة للطفل من مأكل وملبس مناسب لسنه
    2. كذلك مساعدة الطفل على الشعور بالاندماج فى جماعات سوية بعيدة عن الانحراف في المدرسة والنادي وفي المنزل والمجتمع بوجه عام
    3. أن يعيش الأبناء فى وسط عائلى يتمتع بالدفء العاطفي بين الآباء والأبناء
    4. يجب أن نحترم ملكية الطفل و نعوده على احترام ملكية الآخرين وأن ندربه على ذلك منذ الصغر مع مداومة التوجيه والإشراف.
    5. كذلك يجب عدم الإلحاح على الطفل للاعتراف بأنه سرق لأن ذلك يدفعه إلى الكذب فيتمادى فى سلوك السرقة والكذب.
    6. ضرورة توافر القدوة الحسنة فى سلوك الكبار واتجاهاتهم الموجهة نحو الأمانة .
    7. توضيح مساوئ السرقة ، وأضرارها على الفرد والمجتمع ، فهى جرم دينى وذنب اجتماعى ، وتبصير الطفل بقواعد الأخلاق والتقاليد الاجتماعية .
    8. تعويد الطفل على عدم الغش فى الامتحانات والعمل ... الخ .



  4. #4
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال

    الغيرة عند الأطفال
    إعداد
    د.محمود جمال أبو العزائم
    مستشار الطب النفسى
    الغيـرة هى العامل المشترك فى الكثير من المشاكل النفسية عند الأطفال ويقصد بذلك الغيرة المرضية التى تكون مدمرة للطفل والتى قد تكون سبباً فى إحباطه وتعرضه للكثير من المشاكل النفسية. والغيرة أحد المشاعر الطبيعية الموجودة عند الإنسان كالحب ... ويجب أن تقبلها الأسرة كحقيقة واقعة ولا تسمع فى نفس الوقت بنموها ... فالقليل من الغيرة يفيد الإنسان ، فهى حافز على التفوق ، ولكن الكثير منها يفسد الحياة ، ويصيب الشخصية بضرر بالغ ، وما السلوك العدائى والأنانية والارتباك والانزواء إلا أثراً من آثار الغيرة على سلوك الأطفال . ولا يخلو تصرف طفل من إظهار الغيرة بين الحين والحين.... وهذا لا يسبب إشكالا إذا فهمنا الموقف وعالجناه علاجاً سليماً.
    أما إذا أصبحت الغيرة عادة من عادات السلوك وتظهر بصورة مستمرة فإنها تصبح مشكلة ، ولاسيما حين يكون التعبير عنها بطرق متعددة والغيرة من أهم العوامل التى تؤدى إلى ضعف ثقة الطفل بنفسه ، أو إلى نزوعه للعدوان والتخريب والغضب.
    والغيرة شعور مؤلم يظهر فى حالات كثيرة مثل ميلاد طفل جديد للأسرة ، أو شعور الطفل بخيبة أمل فى الحصول على رغباته ، ونجاح طفل آخر فى الحصول على تلك الرغبات ، أو الشعور بالنقص الناتج عن الإخفاق والفشل.
    والواقع أن انفعال الغيرة انفعال مركب ، يجمع بين حب التملك والشعور بالغضب ، وقد يصاحب الشعور بالغيرة إحساس الشخص بالغضب من نفسه ومن إخوانه الذين تمكنوا من تحقيق مآربهم التى لم يستطع هو تحقيقها . وقد يصحب الغيرة كثير من مظاهر أخرى كالثورة أو التشهير أو المضايقة أو التخريب أو العناد والعصيان ، وقد يصاحبها مظاهر تشبه تلك التى تصحب انفعال الغضب فى حالة كبته ، كاللامبالاة أو الشعور بالخجل ، أو شدة الحساسية أو الإحساس بالعجز ، أو فقد الشهية أو فقد الرغبة فى الكلام.
    الغيرة والحسد:
    ومع أن هاتين الكلمتين تستخدمان غالبا بصورة متبادلة ، فهما لا يعنيان الشىء نفسه على الإطلاق ، فالحسد هو أمر بسيط يميل نسبياً إلى التطلع إلى الخارج ، يتمنى فيه المرء أن يمتلك ما يملكه غيره ، فقد يحسد الطفل صديقه على دراجته وتحسد الفتاة المراهقة صديقتها على طلعتها البهية.
    فالغيرة هى ليست الرغبة فى الحصول على شئ يملكه الشخص الأخر ، بل هى أن ينتاب المرء القلق بسبب عدم حصوله على شئ ما... فإذا كان ذلك الطفل يغار من صديقه الذى يملك الدراجة ، فذلك لا يعود فقط إلى كونه يريد دراجة كتلك لنفسه بل وإلى شعوره بأن تلك الدراجة توفر الحب... رمزاً لنوع من الحب والطمأنينة اللذين يتمتع بهما الطفل الأخر بينما هو محروم منهما، وإذا كانت تلك الفتاة تغار من صديقتها تلك ذات الطلعة البهية فيعود ذلك إلى أن قوام هذه الصديقة يمثل الشعور بالسعادة والقبول الذاتى اللذين يتمتع بهما المراهق والتى حرمت منه تلك الفتاة.
    فالغيرة تدور إذا حول عدم القدرة على أن نمنح الآخرين حبنا ويحبنا الآخرون بما فيه الكفاية ، وبالتالى فهى تدور حول الشعور بعدم الطمأنينة والقلق تجاه العلاقة القائمة مع الأشخاص الذين يهمنا أمرهم.
    *****
    والغيرة فى الطفولة المبكرة تعتبر شيئاً طبيعيا حيث يتصف صغار الأطفال بالأنانية وحب التملك وحب الظهور ، لرغبتهم فى إشباع حاجاتهم ، دون مبالاة بغيرهم ، أو بالظروف الخارجية ، وقمة الشعور بالغيرة تحدث فيما بين 3 – 4 سنوات ، وتكثر نسبتها بين البنات عنها بين البنين.
    والشعور بالغيرة أمر خطير يؤثر على حياة الفرد ويسبب له صراعات نفسية متعددة ، وهى تمثل خطراً داهما على توافقه الشخصى والاجتماعى ، بمظاهر سلوكية مختلفة منها التبول اللاإرادى أو مص الأصابع أو قضم الأظافر، أو الرغبة فى شد انتباه الآخرين ، وجلب عطفهم بشتى الطرق ، أو التظاهر بالمرض، أو الخوف والقلق ، أو بمظاهر العدوان السافر.
    ولعلاج الغيرة أو للوقاية من آثارها السلبية يجب عمل الآتى:-

    • التعرف على الأسباب وعلاجها.
    • إشعار الطفل بقيمته ومكانته فى الأسرة والمدرسة وبين الزملاء.
    • تعويد الطفل على أن يشاركه غيره فى حب الآخرين.
    • تعليم الطفل على أن الحياة أخذ وعطاء منذ الصغر وأنه يجب على الإنسان أن يحترم حقوق الآخرين.
    • تعويد الطفل على المنافسة الشريفة بروح رياضية تجاه الآخرين.
    • بعث الثقة فى نفس الطفل وتخفيف حدة الشعور بالنقص أو العجز عنده.
    • توفير العلاقات القائمة على أساس المساواة والعدل ، دون تميز أو تفضيل على آخر ، مهما كان ***ه أو سنه أو قدراته ، فلا تحيز ولا امتيازات بل معاملة على قدم المساواة
    • تعويد الطفل على تقبل التفوق ، وتقبل الهزيمة ، بحيث يعمل على تحقيق النجاح ببذل الجهد المناسب ، دون غيرة من تفوق الآخرين عليه ، بالصورة التى تدفعه لفقد الثقة بنفسه.
    • تعويد الطفل الأنانى على احترام وتقدير الجماعة ، ومشاطرتها الوجدانية، ومشاركة الأطفال فى اللعب وفيما يملكه من أدوات.
    • يجب على الآباء الحزم فيما يتعلق بمشاعر الغيرة لدى الطفل ، فلا يجوز إظهار القلق والاهتمام الزائد بتلك المشاعر ، كما أنه لا ينبغى إغفال الطفل الذى لا ينفعل ، ولا تظهر عليه مشاعر الغيرة مطلقاً.
    • فى حالة ولادة طفل جديد لا يجوز إهمال الطفل الكبير وإعطاء الصغير عناية أكثر مما يلزمه ، فلا يعط المولود من العناية إلا بقدر حاجته ، وهو لا يحتاج إلى الكثير ، والذى يضايق الطفل الأكبر عادة كثرة حمل المولود وكثرة الالتصاق الجسمى الذى يضر المولود أكثر مما يفيده. وواجب الآباء كذلك أن يهيئوا الطفل إلى حادث الولادة مع مراعاة فطامه وجدانياً تدريجياً بقدر الإمكان، فلا يحرم حرماناً مفاجئاً من الامتياز الذى كان يتمتع به.
    • يجب على الآباء والأمهات أن يقلعوا عن المقارنة الصريحة واعتبار كل طفل شخصية مستقلة لها استعداداتها ومزاياها الخاصة بها.
    • تنمية الهوايات المختلفة بين الأخوة كالموسيقى والتصوير وجمع الطوابع والقراءة وألعاب الكمبيوتر وغير ذلك..... وبذلك يتفوق كل فى ناحيته ، ويصبح تقيمه وتقديره بلا مقارنة مع الآخرين.
    • المساواة فى المعاملة بين الابن والابنة ، لآن التفرقة فى المعاملة تؤدى إلى شعور الأولاد بالغرور وتنمو عند البنات غيرة تكبت وتظهر أعراضها فى صور أخرى فى مستقبل حياتهن مثل كراهية الرجال وعدم الثقة بهم وغير ذلك من المظاهر الضارة لحياتهن.
    • عدم إغداق امتيازات كثيرة على الطفل المريض ، فأن هذا يثير الغيرة بين الأخوة الأصحاء ، وتبدو مظاهرها فى تمنى وكراهية الطفل المريض أو غير ذلك من مظاهر الغيرة الظاهرة أو المستترة





  5. #5
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال

    التبول اللاإرادي(سلس البول)


    إعداد





    د. محمود جمال أبو العزائم
    مستشار الطب النفسى
    يتبول الأطفال الرضع لاإراديا فى أثناء فترات النوم واليقظة، ويستمرون فى ذلك إلى أن يصلوا مرحلة يمكنهم فيها التحكم بالمثانة. وينمو الأطفال في معدلات مختلفة, كما تختلف نسبة تبولهم اللاإرادى في أثناء الليل. فبعض الرضع ينام طوال الليل دون أن يتبول منذ لحظة ولادته ولكن يوجد أيضا أطفال يتبولون لاإراديا وهم في عامهم الخامس رغم قدرتهم على استخدام المرحاض.ومن ملاحظة النمو الطبيعى للطفل لوحظ أن :
    • خلال السنة الأولى: كل طفل صغير يتبول في ثيابه وفي سريره.
    • خلال السنة الثانية: يبدأ بعض الأطفال مرحلة عدم التبول اللاإرادى في أثناء ساعات النهار وتنخفض نسبة تبولهم أيضا في الليل.
    • خلال السنة الثالثة: تصبح الليالي التي لا يتبول فيها الطفل أكثر تكرارا. ويبدأ الوالدان بملاحظة ظاهرة استيقاظ الطفل عند امتلاء مثانته فيناديهما ليأخذاه إلى المرحاض. ويبدأ معظم الأطفال في الحفاظ على جفافهم في الليل عند بلوغهم سن الثالثة. وعندما يكون لطفل معين مشكلة في التبول أثناء النوم بعد هذا السن، يصاب الوالدين بالقلق.

    ويؤكد الأطباء أن التبول أثناء النوم ليس بمرض، لكنه عرض، بل عرض شائع إلى حد ما. وقد تقع بعض حالات التبول أثناء النوم، خاصة عندما يكون الطفل مريض.
    وفيما يلي بعض الحقائق التي يجب أن يعلمها الآباء حول التبول أثناء النوم:

    • 15 % من الأطفال تقريبا يعانون التبول أثناء النوم بعد سن الثالثة.
    • حالات التبول أثناء النوم تنتشر بين الأولاد أكثر من البنات.
    • يرث الطفل هذه العادة من بعض أفراد الأسرة.
    • عادة ما يتوقف التبول أثناء النوم عند البلوغ.
    • معظم من يعانون التبول أثناء النوم ليس لديهم مشاكل عاطفية.

    أعلى الصفحة
    فسيولوجيا التبول اللاإرادي:
    عندما يزيد البول داخل المثانة فأن مستقبلات الضغط في الطبقة العضلية لجدار المثانة ترسل تنبيهات إلى الحبل الشوكي ومنه إلى المخ, الذي تنبع منه الرغبة في التبول فإن كانت الظروف غير مناسبة للتبول فإن القشرة المخية ترسل نبضات تثبط جدار المثانة وتزيد من مرونته, وذلك بتثبيط العصب نظير السمبتاوي الذي يحدث ارتخاء في جدار المثانة ، مما يسبب انخفاض الضغط داخلها، فتقل حدة الرغبة في التبول مؤقتا، أما إذا كانت الظروف مناسبة فإن القشرة المخية ترسل إشارات إلى المنطقة العجزية من الحبل الشوكي فتنبه جدار المثانة وترتخي العضلة العاصرة الداخلية, وتثبط مركز التحكم في العضلة العاصرة الخارجية بفعل منعكس, وهناك عضلات مساعدة تأخذ دورها في عملية التبول: حيث ترتخي عضلات المنطقة الشرجية و تنقبض عضلات جدار البطن مع هبوط الحجاب الحاجز و التوقف عن التنفس, فيزيد الضغط داخل البطن فيضغط على المثانة من الخارج مما يزيد الضغط داخلها بدرجة عالية تساعد على تفريغها.
    أعلى الصفحة
    ما هو سلس البول ولماذا يحدث ؟
    هناك نوعان من سلس البول :

    1. سلس البول الأولي: ويعني ببساطة أن الطفل يعاني من مشكلة التبول في الليل. وقد ينتابك الرعب عندما ترين طفلك البالغ من العمر السنة الرابعة أو الخامسة وهو لا يزال يتبول لا إراديا, ويرفض بعض الأطباء استخدام المصطلح لطفل لم يبلغ السابعة بعد.
    2. سلس البول الثانوي: وهو حالة مختلفة من النوع الأولي. ويعني المصطلح أن الطفل الذي لم يكن يتبول في السابق لمدة أشهر وربما لسنوات, قد يبدأ بعد تلك الفترة في التبول في سريره. ويكون هذا نادرا نتيجة مرض جسدي وغالبا نتيجة القلق والضغط. وبما أن التبول الثانوي يكون مزعجا للطفل كثيرا ولوالديه أيضا, فأنه يجب طلب النصيحة على الفور.

    أعلى الصفحة
    أسباب التبول اللاإرادى:

    • أسباب عضوية


    1. قد يدل التبول أثناء النوم بين الأطفال الذين تجاوزوا الثالثة أو الرابعة على وجود مشكلة في الكلى أو المثانة.
    2. وقد ينتج التبول أثناء النوم عن اضطراب النوم.
    3. وفي بعض الحالات، يكون السبب فيه راجعا إلى بطء تطور التحكم في المثانة عن المعدل المعتاد..
    4. وقد يحدث التبول اللاإرادى بسبب وجود بعض أنواع الديدان كالدودة الدبوسية.
    5. كما قد يحدث التبول اللاإرادى بسبب وجود حالات فقر الدم و نقص الفيتامينات.
    6. كما أن بعض الأمراض العصبية مثل حدوث نوبات الصرع أثناء النوم قد تسبب سلس البول.


    • أسباب نفسية:

    وهناك عدة أسباب عاطفية قد تؤدي إلى التبول أثناء النوم مثل :

    1. عندما يبدأ طفل في التبول أثناء النوم بعد عدة شهور من الجفاف أثناء الليل، فهذا يعكس مخاوف عدم الأمان. وقد يأتي هذا بعد تغييرات أو أحداث تجعل الطفل لا يشعر بالأمان.
    2. الانتقال إلى منزل جديد.
    3. افتقاد عضو من أعضاء الأسرة أو شخص محبوب.
    4. أو على وجه الخصوص وصول مولود جديد أو طفل آخر إلى المنزل يحتل مملكة الطفل الأول -وهي الأم - فيعاقب الطفل الأول أمه بالتبول على نفسه.
    5. وفي بعض الأحيان يحدث التبول أثناء النوم بعد فترة من الجفاف بسبب حدة التمرين الذي يتلقاه الطفل على استخدام الحمام.
    6. الخوف من الظلام أو القصص المزعجة أو من الحيوانات أو من التهديد والعقاب.
    7. عند خوض تجربة جديدة لم يتعود عليها الطفل مثل دخول المدرسة أو دخول الامتحان.
    8. التدليل الزائد للطفل و عدم اعتماده على نفسه في أي شيء.
    9. وقد يكون التبول أثناء النوم ناتجا عن انفعالات الطفل أو عواطفه التي تتطلب انتباه الولدين لها

    أعلى الصفحة
    تشخيص سلس البول:
    يشخص اضطراب البوال بالآتى:

    • تكرار إفراغ البول نهارا أو ليلا في الفراش أو الملابس سواء كان لا إراديا أو مقصودا.
    • أن يتكرر ذلك مرتين إسبوعيا لمدة ثلاثة أشهر على الأقل ويسبب كربا أو خللا اجتماعيا أو وظيفيا.
    • أن لا يقل العمر الزمني عن خمس سنوات.
    • ليس سببه تأثيرات فسيولوجية مباشرة لمادة (مدر البول) أو اضطراب جسماني مثل البول السكري والصرع والتهاب مجرى البول.

    أعلى الصفحة
    العلاج و الوقاية:
    إن العلاجات التي جربت في هذا المجال عديدة ومتنوعة وتعطي نتائج متفاوتة ولذلك فالجوانب الهامة في العلاج تتمثل في الآتي:

    1. ينبغي على الآباء أن يتذكروا أن الأطفال نادرا ما تتبول أثناء النوم عن قصد، وعادة ما تشعر بالخجل من هذه الفعلة. وبدلا من أن يشعر الآباء الطفل بالخجل والدونية، فأنهم يحتاجون إلى تشجيع الطفل وإحساسه بأنه في القريب العاجل سيصبح قادرا على الحفاظ على نفسه جافا أثناء النوم. ويمكن الاستعانة برأي طبيب الأطفال في هذه النقطة.
    2. توفير جو اسري طيب أمام الأطفال. ويجب أن تكون مناقشة الوالدين- ناهيك عن شجارهما- بمنأى عن الأولاد الذين يجب أن يشعروا أنهم يعيشون في بيت كله سعادة وحب.
    3. إعطاء الطفل الثقة في نفسه بأن المشكلة ستزول. ولو نجحنا في إشراكه في حل هذه المشكلة لكانت النتائج أفضل.
    4. تعويد الطفل الاعتماد على نفسه من وقت مبكر حتى يتعود كيف يواجه الأمور ويتصرف في حلها-تحت إشراف والديه- فإن الطفل الذي يتعود الاعتماد على نفسه نادرا ما يعاني من هذه المشكلة.
    5. عدم إعطاء الطفل سوائل كثيرة في نصف اليوم الثاني حتى تقل كمية البول وبالتالي لا يبول في فراشه.
    6. جعل الطفل أو تعويده على أن يتبول عدة مرات قبل نومه. وإذا أمكن إيقاظه قبل الموعد الذي تعود أن يبول فيه فإنه لن يبلل فراشه وسوف بالتالي يكتسب الثقة في نفسه مما يساعده على تحسنه بسرعة.
    7. العلاج التشريطى ويكون باستخدام وسائل للتنبيه و الإنذار بجرس من خلال دوائر كهربائية تقفل عندما يبلل الطفل ملابسه الداخلية أو المرتبة وهذه تعود الطفل بالتدريج على الاستيقاظ في الموعد الذي يبلل فيه فراشه ويمكنه الذهاب إلى الحمام وقضاء حاجته.
    8. تدريب المثانة لزيادة سعتها ...حيث يشرب الطفل كميات كبيرة من السوائل أثناء النهار ويطلب منه تأجيل التبول لبعض الوقت ، ويزداد الوقت تدريجيا على مدى عدة أسابيع، وخلالها يكون قد تم له التحكم فى التبول .
    9. وبالطبع هناك العديد من الأدوية تمت دراستها وتجربتها في هذه الحالات ونتائجها متباينة ، مثل استخدام عقار تفرانيل بجرعة (25-50 ملم)حيث يؤدى إلى تقليل عدد مرات التبول بالمقارنة باستخدام عقار إيحائى (placebo) فى مجموعة ضابطة ... ولعل تأثير هذا العقار يرجع إلى تعديل نمط النوم والاستيقاظ وإلى مفعوله المضاد للأستيل كولين فى عمله على المثانة البولية .
    10. كما تم استخدام عقار منيرين( minirin ) فى حالات التبول اللاإرادى الأولى حيث انه يعمل كشبيه لهرمون التحكم فى إفراز البول مما يقلل من كمية إفراز البول أثناء النوم حيث ثبت أنه فى حالات التبول اللاإرادى الأولى يكون مستوى هرمون التحكم فى إفراز البول ليلا اقل من المستوى الطبيعى مما يسبب كثرة إفراز البول وحدوث التبول الليلى اللاإرادى . وقد وجد أن نسبة الشفاء تصل إلى 80% عند حسن استخدام الدواء للمريض المناسب وبالجرعة المناسبة.
    11. وهناك دراسات عديدة الآن على العلاج بالإبر الصينية.



  6. #6
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال

    [align=center]

    نوبات الغضب فى الأطفال
    إعداد
    د.محمود جمال أبو العزائم
    مستشار الطب النفسى
    من المظاهر الانفعالية الشائعة عند الأطفال نوبات الغضب ، ويؤكد الأطباء النفسيون أن هذه النوبات شيء عام وطبيعى عند جميع الأطفال بغض النظر عن الثقافة التى يعيشون فيها ولا تعتبر هذه النوبات ذات صبغة مرضية إلا حينما تكون عنيفة جدا ومتكررة بشكل زائد وتأخذ فترة طويلة نسبيا . ولا علاقة لنوبات الغضب عند الأطفال " بسوء السلوك "، وليس لها إلا القليل من العلاقة مع " اضطراب المزاج " بالمعنى المفهوم . إن نوبة الغضب الحقيقية هى عبارة عن انفجار عاطفي ينتج عن خيبة أمل عارمة للطفل ...وهى بهذه الصورة خارج نطاق تحكم الطفل فى نفسه . وإذا كانت هذه النوبات تغيظك ، وتسبب لك الضيق والإحراج فأنها كذلك مخيفة جداً بالنسبة للطفل .
    الدوافع ونوبات الغضب
    كل طفل يولد وفى داخله حافز ذاتي ودائم يدفعه ليتعلم ، ويمارس وينجح فى آلاف المهام الصغيرة التى تساهم فى نموه . فعندما يصل الطفل إلى سن دخول المدرسة ، فستحاول الأسرة والمدرسة دفعه إلى تعلم لغة أجنبية مثلاً ... ولكن لا يحتاج الطفل إلى من يحفزه ليتعلم المشي... إنه يفعل ذلك من تلقاء نفسه حالما يصبح مهيأ لذلك جسمانياً ونفسياً . وعندما يبدأ الطفل فى محاولات المشي، فأنه يستمر فيها دون كلل أو ملل حتى يحقق النجاح .
    وفى حين أن كل طفل يولد بهذا الحافز الذى يدفعه إلى التعلم ، فإن الأطفال يختلفون من حيث سرعة الغضب الذى يتملكهم حين يفشلون فى الاستجابة لهذا الحافز ، ومدى عنف رد الفعل الناتج عن ذلك الفشل . فمن الأطفال من يستمر فى صبر ودأب فى محاولة حل مشكلة ما ، ومنهم من يستسلم للفشل بسرعة ... ومن الأطفال من يعترف فيما بعد بفشله وينتقل بلباقة وهدوء إلى القيام بعمل آخر ، ومنهم من يتأثر كثيراً بالفشل الذى يدفعه لأن يعبر عن ذلك بصرخة أو نوبة غضب .
    وبالطبع فإن خيبة أمل الطفل وقوة احتماله تختلفان من يوم إلى يوم، ومن مرحلة إلى أخرى . ومما يجدر بنا أن نتذكره هو أن الطفل الذى أصيب بالإحباط، وانطلق بالصراخ نتيجة لما أصابه ، إنما يفعل ذلك لأنه يحاول ، والمحاولة هى طريقه إلى التعلم .
    أعلى الصفحة
    أسباب نوبات الغضب :
    يصاب الأطفال بخيبة الأمل حين يتطلعون للقيام بأعمال لا يستطيعون أداءها وتثير هذه الأشياء شعورهم بالإحباط لأنها لا تتم كما يودون . كما أن الآباء يثبطون عزم أبنائهم لأنهم يحاولون عادة ممارسة بسط نوع من التحكم الكامل عليهم ، وهو أمر يتعارض مع إحساس الطفل بضرورة نيله الاستقلال الذاتي . وهذه مرحلة تبدأ عادة بعد سن الثانية ، وتكتنفها نزعات كثيرة فى داخل الطفل لأنه يقع فى تناقص بين النزعة إلى الاستقلال ، وحاجته إلى المساعدة من أمه.
    وأى محاولة تبذلها الأم فى هذه المرحلة للتحكم بشكل مباشر فى تصرفات الطفل ، تقود إلى نوبات الغضب... فمن المحتمل أن يقاوم الطفل فى هذه المرحلة محاولة أمه إلباسه ملابس معينة أو إجباره على تناول طعام معين ، أو حمله على الذهاب إلى فراش نومه إذا لم يكن يرغب فى ذلك ... وإذا شعر الطفل بأن أمه تستخدم قوتها ، أو ذكاءها لتهزمه ، فأنه سيثور وتنتابه نوبة من الغضب .
    اعلى الصفحة
    تفادى نوبات الغضب
    لا تستطيع الأم تفادي نوبات الغضب عند الأطفال ، وذلك لأن مدى خيبة أمل الطفل تكون خارج نطاق سيطرتها . أما إذا كان طفلك من النوع الهادئ ، ويملك القدرة على احتمال ما يسبب له الإحباط ...عندئذ ففى وسعك أن تبقى نوبات الغضب لديه فى أدنى مستوى لها بتدريب نفسك على التعامل مع تلك الصعوبات التى ترافق نمو طفلك من رضيع إلى مرحلة الطفولة، وبتعلمك السلوك بلباقة ومهارة فى الأوقات التى تتحسسين فيها شيئا من الخطر الذى يهدد الطفل . ويجب على الأم أن تحاول إشعار الطفل بأنه يتحكم فى أموره ، كما أن من حقه أن يختار الطعام الذى يريد أن يأكله .
    وعلى الأم أن لا تحاول إعطاء أوامر مطلقة لا مجال للتراجع عنها ، لأن مثل هذه الأوامر لا تنتج إلا المشاكل ...ويجب ترك منفذ للطفل لكى يهرب منه من تنفيذ الأمر ، دون أن يجرح كرامته . ويعنى ذلك ، غالباً ، إيجاد عذر يبرر موقف الطفل ، أو يصرف نظره إلى موضوع آخر .
    ويجب على الأم أن تعامل الطفل باحترام تماماً كما تعامل الشخص الراشد ... فإذا لمس شيئا ليس من المفروض أن يلمسه لا ينتهر ولا يزجر ، ولكن يلفت انتباهه برفق إلى عدم الإضرار بما يلمس أو عدم تعريض نفسه للأذى 000 وإذا فشل الطفل فى القيام بعمل ما فلا يجب أن تندفع الأم فى غضب محاولة عمله بدلاً عنه ... ومن الممكن أن تريه برفق كيف يقوم به بنفسه .
    أعلى الصفحة
    شكل وتكرار نوبات الغضب
    تتخذ نوبات الغضب أشكالاً عدة ... فبعض الأطفال يندفعون بهياج ويجرون من مكان إلى آخر ، وهم يصرخون ويصطدمون بأثاث المنزل ...والبعض الآخر يلقون بأنفسهم على الأرض ، ويتقلبون ... ويستخدم آخرون أى أداة تقع فى أيديهم لضرب الأشياء الواقعة فى متناول أيديهم ، ويضربون رؤوسهم بالحوائط إذا لم يكن هناك من بديل يضربونه . ومهما يكن الشكل الذى تأخذه موجة الغضب ، فعلى الأم أن تدرك أنها ظاهرة طبيعية عادية. فقد أوضحت الدراسات العلمية أن 60% من الأولاد ، و40% من البنات يصابون بنوبات الغضب عندما تبلغ أعمارهم واحداً وعشرين شهراً . كما أوضحت تلك الدراسات أيضاً أن 14% من الأطفال يصابون بنوبات غضب كثيرة عندما يبلغون من العمر سنة واحدة ، فى حين أن 50% منهم يصابون بنوبة كبيرة كل أسبوعين على الأقل .
    أعلى الصفحة
    التغلب على نوبات الغضب
    أن الطفل الذى يصاب بنوبات غضب يفقد الصلة بينه وبين عالم الوعي . لذلك فأن محاولة زجره وأمره بالكف عما يفعل ، لا تسمع ولن يستجاب لها . والطفل الذى يصاب بنوبة الغضب يعتريه الفزع ، ولكنه يتعلم على مر السنين أن لا خطر عليه من نوبة الغضب التى تعتريه . وواجب الأم أن تتأكد من أن الطفل لن يؤذي نفسه بسبب نوبة الغضب التى يتعرض لها .
    ويجب أن لا يترك للطفل المجال لكى يؤذي نفسه أو غيره ، أو أن يحطم شيئا ... لأنه أن فعل واكتشف ذلك فيما بعد ، سيشعر بأنه فقد السيطرة على نفسه ، وأنت أيضا كذلك . وإذا كان الطفل صغيراً فبإمكان أمه أن تستخدم قوتها لإمساكه ومنعه من الحركة فى أثناء هياجه . وسرعان ما تنتهي نوبة الغضب . ويتحول الصراخ إلى نشيج ، ثم يشعر الطفل أنه قريب من أمه لصيق بها فيشعر بالراحة بعد أن يكتشف أن ثورته لم تبدل شيئاً .
    وإذا كان الطفل كبيراً ، ولا يسمح وزنه لأمه بالإمساك به ، فلتحاول بشتى الوسائل منعه من إلحاق الأذى بنفسه ، أو بغيره .
    وعلى الأم أن تحاول عدم مقابلة الغضب بالغضب . وهذه مسألة صعبة يسهل الكلام عنها أكثر من تطبيقها ، لأن الشعور بالغضب شديد العدوى . إذ أن الكثيرين من الأمهات والأباء يفقدون أعصابهم ويصيحون فى وجه الأبناء فى أثناء نوبات الغضب . فقد أعترف عدد كبير من الأمهات أنهن عاملن الغضب عند أولادهن بالمثل ، وعاقبن الأطفال بشدة بسبب نوبات الغضب التى أصابتهم. لذلك يجب على الأم عدم معاقبة طفلها فى أثناء فترة الغضب ، لأنه لن يكون لمثل ذلك العقاب أى أثر . أنه فقط سيزيد من شعور الطفل بأن العالم مكان غاضب ، وخطير ، وأنه هو أحد أكثر سكان العالم غضباً وخطورة .
    والحقيقة الهامة أن العقاب البدنى كثيرا ما يؤدى إلى نتائج عكسية بل إن أى محاولة لإسكات الطفل أو حرمانه التعبير أثناء النوبة لا يفيد بل قد يضر على المدى البعيد وقد يطيل مدى النوبة ، ذلك أن الطفل أثناء النوبة لا يكون مستعدا للاقتناع ولا للاستماع ... وأن الصراخ فى وجه الطفل أو ضربه بغرض إسكاته إنما يعطيه نموذجا يحتذى به فى المواقف العصبية أو مواقف الإحباط وهو استخدام النموذج العدوانى .
    وإذا شعرت الأم بأنها ستفقد أعصابها أمام نوبة غضب طفلها ، فلتنسحب ريثما تنتهى نوبة الغضب ... إن احتمال إيذاء الطفل لنفسه ربما يكون أقل من إيذاء الأم له إذا ما فقدت أعصابها تماما .
    ولا يجب بحال من الأحوال أن تسمح الأم لنوبات غضب الطفل أن تؤثر على سلوكها نحوه . ولا يجب أن يشعر الطفل بأنه استطاع أن يستغل نوبة غضبه لتحقيق أغراضه .
    وأخيرا إليك بعض النصائح الهامة للتغلب على نوبات الغضب فى الطفولة:
    1- كن هادئا .. و لا تغضب .. وإذا كنت في مكان عام لا تخجل ..وتذكر أن كل الناس عندهم أطفال و قد تحدث لهم مثل هذه الأمور.
    2- ركز على الرسالة التى تحاول أن توصلها إلى طفلك . وهى أن صراخه لا يثير أي اهتمام أو غضب بالنسبة لك، وانه لن يحصل على طلبه بهذا الصراخ .
    3- تذكر .. لا تغضب و لا تدخل في حوار مع طفلك حول موضوع صراخه.

    4- تجاهل الصراخ بصورة تامة .. و حاول أن تريه انك متشاغل في شئ آخر، وانك لا تسمعه... لأنك لو قمت بالصراخ في وجهه فأنت بذلك تكون قد أعطيته اهتمام لتصرفه ذلك ، ولو أعطيته ما يريد فانك بذلك تكون قد علمته أن كل ما عليه فعله هو إعادة التصرف السابق عندما يرغب فى أى شئ ممنوع .
    5- إذا توقف الطفل عن الصراخ وهدأ.. اغتنم الفرصة وأعطه اهتمامك واظهر له انك سعيد جدا لأنه لا يصرخ.. واشرح له كيف يجب أن يتصرف ليحصل على ما يريد ...مثلا أن يأكل غذاءه أولا ثم الحلوى أو أن السبب الذي منعك من عدم تحقيق طلبه هو أن ما يطلبه خطير لا يصح للأطفال .
    6- إذا كنت ضعيفا أمام نوبة الغضب أمام الناس فتجنب اصطحابه إلى السوبر ماركت أو السوق أو المطعم حتى تنتهي فترة التدريب ويصبح اكثر هدوء .

    7- ومن المفيد عندما تشعر أن الطفل سيصاب بنوبة الغضب قبل أن يدخل في البكاء حاول لفت انتباه على شيء مثير في الطريق ...مثل إشارة مرور حمراء .. صورة مضحكة .. أو لعبة مفضلة .
    [/align]


  7. #7
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال

    [align=center]

    اضطراب الذاتوية (التوحد)
    إعداد
    د.محمود جمال ابو العزائم
    مستشار الطب النفسى
    دخلت حجرة الكشف أسرة مكونة من أب وأم وطفلهما البالغ من العمر 6سنوات .الأب فى متوسط العمر ، والأم شابة ، وكان يبدو على وجههما درجة من درجات القلق والتوتر ...أما الابن فقد جلس فى مقعد بعيدا عن الأب والأم ... حيث كان يمسك بلعبة قديمة فى يده ويلعب بها بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية .وعندما وجهت له التحية لم يرد عليها ، وعندما حاول الأب أن يجلسه فى كرسى قريب أو أن يأخذ منه اللعبة التى يلعب بها قاوم ذلك بصورة عنيفة ... وطوال فترة الكشف لم يحاول النظر فى وجهى . ثم بدأ الأب فى عرض التقارير والروشتات والفحوصات التى يحملها من الأطباء السابقين ...وانهى كلامه بان الجميع قد أخبروه أن ابنه يعانى من حالة من الحالات التى تسمى التوحد أو الذاتوية... وهنا سألت الأم ... ما هو مرض التوحد أو الذاتوية يا دكتور؟ وما هى أعراضه ؟ وهل هذا المرض وراثى ؟ وهل له علاج ؟
    *****
    ما هو التوحد أو الذاتوية ؟ ما صفاته؟ وما أسبابه؟ ما هو تأثيره على الطفل؟ كيف تتعامل الأسرة مع الطفل التوحدي؟ ... أسئلة كثيرة جداً تدور في ذهن كل أب وأم يبحثان عن كل إجابات لطفلهما التوحدي.. فالوالدان عندما يلاحظان اختلافا في تصرفات هذا الطفل عن بقية إخوانه أو بقية أقرانه في نفس المرحلة العمرية وانعزال الطفل عن بقية الأطفال وعدم تجاوب الطفل للأوامر واهتمام الطفل بشيء معين وغير ذلك من الصفات ... حينئذ يشعران أن طفلهما يعانى من مشكلة نفسية تحتاج للعلاج النفسى .
    اعلى الصفحة
    ما هو التوحد
    التوحـــد أو الذاتويةهو إعاقة متعلقة بالنمو ... وعادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص. وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 4:1 ، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أو اجتماعية ، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد.
    وقد لوحظ إن حوالى 40% من الذاتويين لديهم معامل ذكاء يقل عن (50-55) وحوالى 30% يتراوح معامل ذكائهم بين ( 50-70 ) ويلاحظ أن حدوث الذاتوية يتزايد مع نقص الذكاء فحوالى 20%من الذاتويين لديهم ذكاء غير لفظى سوى .
    ويتميز اضطراب الذاتوية بشذوذات سلوكية تشمل ثلاث نواحى أساسية من النمو والسلوك هى :

    • خلل فى التفاعل الاجتماعى

    • خلل فى التواصل والنشاط التخيلى .

    • القلة الملحوظة للأنشطة والاهتمامات والسلوك المتكرر آليا .
    ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل. حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية. حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي. حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات.
    اعلى الصفحة
    أشكال التوحد
    عادة ما يتم تشخيص التوحد بناء على سلوك الشخص، ولذلك فإن هناك عدة أعراض للتوحد، ويختلف ظهور هذه الأعراض من شخص لآخر، فقد تظهر بعض الأعراض عند طفل، بينما لا تظهر هذه الأعراض عند طفل آخر، رغم أنه تم تشخيص كليهما على أنهما مصابان بالتوحد. كما تختلف حدة التوحد من شخص لآخر.
    هذا ويستخدم المتخصصون مرجعاً يسمى الدليل الأمريكى التشخيصى الرابع DSM-IV Diagnostic and Statistical Manual الذي يصدره اتحاد علماء النفس الأمريكيين، للوصول إلى تشخيص علمي للتوحد. وفي هذا المرجع يتم تشخيص الاضطرابات المتعلقة بالتوحد تحت العناوين التالية:
    - اضطرابات النمو الدائمة
    - التوحد
    - اضطرابات النمو الدائمة غير المحددة تحت مسمى آخر
    - متلازمة أسبرجر Asperger’s syndrome
    - متلازمة رَت Rett’s syndrome
    - اضطراب الطفولة التراجعي
    ويتم استخدام هذه المصطلحات بشكل مختلف أحياناً من قبل بعض المتخصصين للإشارة إلى بعض الأشخاص الذين يظهرون بعض، وليس كل، علامات التوحد. فمثلاً يتم تشخيص الشخص على أنه مصاب "بالتوحد" حينما يظهر عدداً معينا من أعراض التوحد المذكورة في الموسوعة الإحصائية التشخيصية DSM-IV ، بينما يتم مثلاً تشخيصه على أنه مصاب باضطراب النمو غير المحدد تحت مسمى آخر حينما يظهر الشخص أعراضاً يقل عددها عن تلك الموجودة في "التوحد"، على الرغم من الأعراض الموجودة مطابقة لتلك الموجودة في التوحد. بينما يظهر الأطفال المصابون بمتلازمتي أسبرجر ورت أعراضاً تختلف بشكل أوضح عن أعراض التوحد. لكن ذلك لا يعني وجود إجماع بين المتخصصين حول هذه المسميات، حيث يفضل البعض استخدام بعض المسميات بطريقة تختلف عن الآخر.
    اعلى الصفحة
    أسباب التوحد
    لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين (من بيضة واحدة) أكثر من التوائم الغير متطابقين (من بيضتين مختلفتين)، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية. كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI وPET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى "خلايا بيركنجي. ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيسى لأن يكون السبب المباشر للتوحد، فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب.
    ويعتقد أن بعض العوامل التى تسبب تلفا بالمخ قبل الولادة أو أثنائها أو بعدها تهيئ لحدوث هذا المرض مثل إصابة الأم بالحصبة الألمانية والحالات التى لم تعالج من مرض الفينيل كيتونوريا والتصلب الحدبى واضطراب رت ونقص الاكسجين أثناء الولادة والتهاب الدماغ وتشنجات الرضع ...فقد أكدت الدراسات أن مضاعفات ما قبل الولادة أكثر لدى الأطفال الذاتويين من غيرهم من الأسوياء .
    كذلك فمن المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية أنها ليست هي سبب التوحد، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في الستينيات أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل، وخاصة الأم، حيث إن ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد. كما أن التوحد ليس مرضاً عقلياً، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد.
    اعلى الصفحة
    كيف يتم تشخيص التوحد
    لعل هذا الأمر يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، وخاصة في الدول العربية، حيث يقل عدد الأشخاص المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد، مما يؤدي إلى وجود خطأ في التشخيص، أو إلى تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل، مما يؤدي إلى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة. حيث لا يمكن تشخيص الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل، ولمهارات التواصل لديه، ومقارنة ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور. ولكن مما يزيد من صعوبة التشخيص أن كثيراً من السلوك التوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى. ولذلك فإنه في الظروف المثالية يجب أن يتم تقييم حالة الطفل من قبل فريق كامل من تخصصات مختلفة، حيث يمكن أن يضم هذا الفريق:

    • طبيب أعصاب


    • طبيب نفسي


    • طبيب أطفال متخصص في النمو


    • أخصائي نفسي


    • أخصائي علاج لغة وأمراض نطق


    • أخصائي علاج مهني


    • أخصائي تعليمي، كما يمكن ان يشمل الفريق المختصين الآخرين ممن لديهم معرفة جيدة بالتوحد.

    اعلى الصفحة
    ما هي أعراض التوحد؟
    عادة لا يمكن ملاحظة التوحد بشكل واضح حتى سن 24-30 شهراً، حينما يلاحظ الوالدان تأخراً في اللغة أو اللعب أو التفاعل الاجتماعي، وعادة ما تكون الأعراض واضحة في الجوانب التالية:
    التواصل: يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً، ويتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات،ويكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات، ويكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة.ويشمل خلل التواصل المهارات اللفظية وغير اللفظية ، فقد تغيب اللغة كليا وقد تنمو ولكن دون نضج وبتركيب لغوى ركيك مع ترديد الكلام مثل إعادة آخر كلمة من الجملة التى سمعها والاستعمال الخاطئ للضمائر حيث يستعمل الطفل ضمير" أنت" عندما يود أن يقول "أنا" فمثلا لا يقول " أنا أريد أن اشرب " بل يستعمل اسمه فيقول "على يريد أن يشرب " ... وعدم القدرة على تسمية الأشياء وعدم القدرة على استعمال المصطلحات المجردة ، ويكون للطفل نطق خاص به يعرف معناه فقط من يخبرون ماضى الطفل .
    التفاعل الاجتماعي: ضعف في العلاقات الاجتماعية مع أمه ..أبيه ..اهله والغرباء . بمعنى أن الطفل لا يسلم على أحد .. لا يفرح عندما يرى أمه أو أبوه .. لا ينظر إلى الشخص الذي يكلمه ... لا يستمتع بوجود الآخرين و لا يشاركهم اهتماماتهم ...و لا يحب أن يشاركوه ألعابه ..يحب ان يلعب لوحده ... و لا يحب أن يختلط بالأطفال الآخرين.
    أيضا لا يستطيع أن يعرف مشاعر الآخرين أو يتعامل معها بصورة صحيحة (مثل أن يرى أمه تبكي أو حزينة فهو لا يتفاعل مع الموقف بصورة طبيعية مثل بقية الأطفال) ويقضي وقتاً أقل مع الآخرين، ويبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين، وتكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون.

    المشكلات الحسية: استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية، مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم، أو النظر، أو السمع، أو الشم.
    اللعب:هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري، كما أنه لا يقلد حركات الآخرين، ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة.
    السلوك: قد يكون نشطاً أكثر من المعتاد، أو تكون حركته أقل من المعتاد، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي (كأن يضرب رأسه بالحائط، أو يعض) دون سبب واضح. قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما، أو التفكير في فكرة بعينها، أو الارتباط بشخص واحد بعينه. ولا يحب التغير في ملابسه أو أنواع أكله أو طريقة تنظيم غرفته ، مع التعلق بالأشياء مثل مخدة معينة أو بطانية ويحملها معه دوما وقد يكون عنده أيضا حركات متكررة لليد والأصابع. ويكون هناك نقص واضح في تقدير الأمور المعتادة، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو عدوانيا، أو مؤذياً للذات.
    اضطراب الوجدان : مثل التقلب الوجدانى ( أى الضحك والبكاء دون سبب واضح ) والغياب الظاهرى للتفاعلات العاطفية ونقص الخوف من مخاطر حقيقية والخوف المفرط كاستجابة لموضوعات غير مؤذية أو أحداث القلق العام والتوتر. ويقاوم الذاتويون التغير فى المكان أو العادات اليومية وقد يحدث عند التغيير هلع أو انفجارات مزاجية .
    الأكل والشرب والنوم: اضطراب فى الأكل والشرب والنوم مثل قصر الطعام على أنواع قليلة أو شرب السوائل بكثرة ، والاستيقاظ ليلا المصاحب بهز الرأس وأرجحتها أو خبط الرأس .
    وعموما تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وتحدث بدرجات متفاوتة.
    اعلى الصفحة
    الوقاية
    طرق الوقاية من التوحد للأسف الشديد في الوقت الراهن من الصعب وضع خطوط واضحة لها ، لكن هناك تنبيهات للآباء أو الأمهات والأسرة تتمثل في الاهتمام بالكشف على الطفل في مرحلة مبكرة لأن الأسباب لم تعرف فمن الصعب معرفة طرق الوقاية ...وعلى الأم أخذ الاحتياطات الوقائية خلال فترة الحمل والمراجعة الدورية للطبيب والابتعاد عن كل ما يؤثر سلباً على الجنين
    التوحدي والزواج


    زواج التوحدى من حيث المبدأ ممكن لكن يعتمد على عدة أمور منها مستوى قدرات ومهارات هذا الشخص المعرفية والادراكية والقدرة على تحمل المسؤولية وتوفر سكن مستقل ولديه وظيفة وأن تكون قدراته العقلية تؤهله للقيام بواجباته نحو أسرته وزوجته ، فإذا توفرت متطلبات تحمل مسؤلية الزواج وما يترتب عليه، فمن حيث المبدأ ليس هناك ما يمنع زواجهم.
    طرق العلاج للأطفال المصابين بالتوحد
    فيما يلي نبذة عن بعض طرق العلاج المتوفرة للأشخاص المصابين بالتوحد، علماً بأنه يجب التأكيد على أنه ليست هناك طريقة علاج واحدة يمكن أن تنجح مع كل الأشخاص المصابين بالتوحد، كما أنه يمكن استخدام أجزاء من طرق علاج مختلفة لعلاج الطفل الواحد
    طريقة لوفاس:
    وتسمى كذلك بالعلاج السلوكي ، أو علاج التحليل السلوكي. وتعتبر واحدة من طرق العلاج السلوكي، ولعلها تكون الأشهر، حيث تقوم النظرية السلوكية على أساس أنه يمكن التحكم بالسلوك بدراسة البيئة التي يحدث بها والتحكم في العوامل المثيرة لهذا السلوك، حيث يعتبر كل سلوك عبارة عن استجابة لمؤثر ما. ومبتكر هذه الطريقة هو لوفاس، أستاذ الطب النفسي في جامعة لوس أنجلوس. وهذا العلاج السلوكي قائم على نظرية السلوكية والاستجابة الشَرطية في علم النفس. حيث يتم مكافأة الطفل على كل سلوك جيد، أو على عدم ارتكاب السلوك السيئ، كما يتم عقابه (كقول قف، أو عدم إعطائه شيئاً يحبه) على كل سلوك سيئ . وطريقة لوفاس هذه تعتمد على استخدام الاستجابة الشرطية بشكل مكثف، حيث يجب أن لا تقل مدة العلاج السلوكي عن 4. ساعة في الأسبوع، ولمدة غير محددة. وفي التجارب التي قام بها لوفاس وزملاؤه كان سن الأطفال صغيراً، وقد تم انتقاؤهم بطريقة معينة وغير عشوائية، وقد كانت النتائج إيجابية، حيث استمر العلاج المكثف لمدة سنتين . هذا وتقوم العديد من المراكز باتباع أجزاء من هذه الطريقة. وتعتبر هذه الطريقة مكلفة جداً نظراً لارتفاع تكاليف العلاج، خاصة مع هذا العدد الكبير من الساعات المخصصة للعلاج. كما أن كثيراً من الأطفال الذين يؤدون بشكل جيد في العيادة قد لا يستخدمون المهارات التي اكتسبوها في حياتهم العادية.
    طريقة تيتش:
    وتمتاز طريقة تيتش بأنها طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب واحد كاللغة أو السلوك، بل تقدم تأهيلاً متكاملاً للطفل ، كما أنها تمتاز بأن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي على حسب احتياجات كل طفل. حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الفصل الواحد 5-7 أطفال مقابل مدرسة ومساعدة مدرسة، ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي احتياجات هذا الطفل.
    طريقة فاست فورورد:
    وهو عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل بالكمبيوتر، ويعمل على تحسين المستوى اللغوي للطفل المصاب بالتوحد. وقد تم تصميم برنامج الكمبيوتر بناء على البحوث العلمية التي قامت بها عالمة علاج اللغة بولا طلال على مدى 3. سنة تقريباً. وتقوم فكرة هذا البرنامج على وضع سماعات على أذني الطفل، بينما هو يجلس أمام شاشة الكمبيوتر ويلعب ويستمع للأصوات الصادرة من هذه اللعب. وهذا البرنامج يركز على جانب واحد هو جانب اللغة والاستماع والانتباه، وبالتالي يفترض أن الطفل قادر على الجلوس مقابل الكمبيوتر دون وجود عوائق سلوكية. ولم تجر حتى الآن بحوث علمية محايدة لقياس مدى نجاح هذا البرنامج مع الأطفال التوحديين، وإن كانت هناك روايات شفهية بأنه قد نجح في زيادة المهارات اللغوية بشكل كبير لدى بعض الأطفال.
    التدريب على التكامل السمعي
    وتقوم آراء المؤيدين لهذه الطريقة بأن الأشخاص المصابين بالتوحد مصابون بحساسية في السمع (فهم إما مفرطون في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية) ، ولذلك فإن طرق العلاج تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص سمع أولاً ثم يتم وضع سماعات إلى آذان الأشخاص التوحديين بحيث يستمعون لموسيقى تم تركيبها بشكل رقمي (ديجيتال) بحيث تؤدي إلى تقليل الحساسية المفرطة ، أو زيادة الحساسية في حالة نقصها.
    وفي البحوث التي أجريت حول التكامل أو التدريب السمعي ، كانت هناك بعض النتائج الإيجابية حينما يقوم بتلك البحوث أشخاص مؤيدون لهذه الطريقة ، بينما لا توجد نتائج إيجابية في البحوث التي يقوم بها أطراف معارضون أو محايدون، خاصة مع وجود صرامة أكثر في تطبيق المنهج العلمي. ولذلك يبقى الجدل مستمراً حول جدوى هذه الطريقة.
    العلاج بهرمون السكرتين Secretin:
    السكرتين: هو هرمون يفرزه الجهاز الهضمي للمساعدة في عملية هضم الطعام. وقد بدأ البعض بحقن جرعات من هذا الهرمون للمساعدة في علاج الأطفال المصابين بالتوحد... ولكن هل ُينصح باستخدام السكرتين؟ . في الحقيقة ليس هناك إجابة قاطعة بنعم أو لا، لأنه في النهاية لا أحد يشعر بمعاناة آباء الأطفال التوحديين مثلما يشعرون هم بها ، وهناك رأيان حول استخدام السكرتين لعلاج التوحد. هناك الرأي المبني على أساس أقوال بعض (في بعض الأحيان مئات؟) الآباء الأمريكان الذين استخدموه ووجدوا تحسناً ملحوظاً في سلوك أطفالهم، ويشجع عدد قليل من الباحثين في مجال التوحد على استخدام مثل هذا العلاج، ولعل أشهرهم هو ريملاند. وفي المقابل هناك آراء بعض العلماء الذين يشككون في فاعلية هذا الهرمون.
    اعلى الصفحة
    ما هي أفضل طريقة للعلاج:
    بسبب طبيعة التوحد، الذي تختلف أعراضه من طفل لآخر، ونظراً للاختلاف الطبيعي بين كل طفل وآخر، فإنه ليست هناك طريقة معينة بذاتها تصلح للتخفيف من أعراض التوحد في كل الحالات. وقد أظهرت البحوث والدراسات أن معظم الأشخاص المصابين بالتوحد يستجيبون بشكل جيد للبرامج القائمة على البُنى الثابتة والمُتوقعة (مثل الأعمال اليومية المتكررة والتي تعود عليها الطفل)، والتعليم المصمم بناء على الاحتياجات الفردية لكل طفل ، وبرامج العلاج السلوكي، والبرامج التي تشمل علاج اللغة، وتنمية المهارات الاجتماعية، والتغلب على أية مشكلات حسية. على أن تدار هذه البرامج من قبل أخصائيين مدربين بشكل جيد، وبطريقة متناسقة، وشاملة. كما يجب أن تكون الخدمة مرنة تتغير بتغير حالة الطفل، وأن تعتمد على تشجيع الطفل وتحفيزه ، كما يجب تقييمها بشكل منتظم من أجل محاولة الانتقال بها من البيت إلى المدرسة إلى المجتمع. كما لا يجب إغفال دور الوالدين وضرورة تدريبهما للمساعدة في البرنامج، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهما.
    برنامج مركز د.جمال أبو العزائم للتأهيل النفسي لعلاج حالات التوحد
    أولا : دراسة الحالة دراسة مستفيضة من حيث الأعراض الإكلينيكية حيث سيبني عليها برنامج تأهيل لهؤلاء الأطفال مع التركيز على الأعراض المرضية التى يعانى منها الطفل والأسرة (من واقع المعايير المحددة بواسطة الدليل الأمريكى التشخيصى الرابع الذي يصدره اتحاد علماء النفس الأمريكيين).
    ثانيا :القياس النفسي للحالة ويشمل :-
    (1) تحديد معامل الذكاء واختيار بطارية مناسبة من الاختبارات لذلك والتي تتناسب مع الحالة .
    (2) تطبيق الاختبارات التشخصية للحالة مثل قائمة السلوك التوحدي بغرض التشخيص .
    (3) تطبيق اختبار الصورة الجانبية والبورتدج لتحديد البرنامج للطفل.
    ثالثا : في تطبيق البرنامج المستخلص من الاختبارات السابقة يراعي المبادئ الآتية في التعامل مع الأطفال الذاتويين:
    (1) أن يبدأ البرنامج بمحاولات لاختراق العزلة التي يعيش فيها الطفل وأول هذه المحاولات هي التقاء العيون وتبادل النظرات بين المدرب والطفل فهذا هو مدخل المدرب للطفل ويكمله برامج استثارة جميع الحواس.
    (2) معالجة السلوكيات الخاطئة التي يعاني منها الطفل وذلك باستخدام أساليب تشكيل السلوك للحد من الحركات النمطية الروتينية التي تنتابه وتستلزم ذلك دراسة أولية بالمراقبة للحالة وتحديد السلوك المراد تعديله ووضع البرنامج المحدد لهذا التعديل
    (3) تدريب الطفل على التقليد ويستعان في ذلك باستخدام التدريبات الرياضية في أماكن مفتوحة .
    (4) التركيز على تنمية مهارات الاتصال اللغوي وذلك تمهيدا لعملية التخاطب الوظيفي.
    (5) التخاطب الوظيفي ويتم ذلك في وحدة التخاطب بواسطة أخصائي التخاطب وباشتراك الأسرة في المساعدة المنزلية في ذلك.
    (6) تنمية القدرات الاجتماعية : وتعتبر هذه الخطوة من أكثر الخطوات صعوبة في برامج التأهيل وتستلزم فترات طويلة ويستعان فيها بالصبر الشديد من المدرب والمحيطين بالطفل واستخدام جميع الأنشطة المحببة للطفل في ذلك واستخدام هواياته وأدوات اللعب التي يفضلها .
    (7) استنادا لمعامل ذكاء الطفل تحدد الخطوات التالية إذا تم اجتياز الخطوات السابقة بنسب نجاح متوسطة فأما أن تكون الخطوات القادمة في طريق التعليم الأكاديمي أو التأهيل الذاتي والمهني .
    *****
    واخيرا من المهم لكل أم أن تعرف :
    1- كيف يفكر الطفل التوحدي وما هو عالمه
    2- ما هي وسيلة التواصل المناسبة لطفلها .
    3- كيفية تهيئة المنزل والبيئة .
    4- كيف تقوي التواصل الاجتماعي .
    5- كيف نُعلم الطفل المشاعر الإنسانية

    [/align]


  8. #8
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال

    التخلف العقلي
    إعداد
    د. محمود جمال أبو العزائم
    مستشار الطب النفسى
    خلق الله الإنسان فى احسن تقويم وفى احسن صورة ، ولحكمة ما يراها الخالق يسلب الإنسان إحدى تلك النعم أو بعضها القليل أو الكثير . وسلب إحدى هذه النعم الكثيرة هو فى حقيقته نوع من الإعاقة .والمعوق هو ذلك الإنسان الذى ُسلبت منه وظيفة أحد الأعضاء الحيوية فى جسمه نتيجة مرض أو إصابة أو بالوراثة ونتج عن ذلك أنه اصبح عاجزا عن تحقيق احتياجاته .وعلى هذا فالمعوق ليس هو ذلك الشخص ذو العاهة الظاهرة كالعمى والصمم والعرج ... وإنما كل انتقاص لوظيفة حيوية فى جسم الإنسان .
    وهناك عدة أنواع من الإعاقات مثل الإعاقات السمعية والبصرية والحركية والحسية والعقلية . والإعاقات العقلية تشمل حالات الاضطرابات العقلية والسلوكية التى لا يستطيع فيها المصاب أن يتعايش مع الآخرين بشكل طبيعى كحالات الفصام والعته وحالات التخلف العقلى بدرجاته المختلفة ... وفى هذا الفصل سوف نناقش حالات التخلف العقلى.
    «أعلي الصفحةˆˆ
    ما هو التخلف العقلى :
    التخلف العقلى هو حالة من عدم تكامل نمو خلايا المخ أو توقف نمو أنسجته منذ الولادة أو فى السنوات الأولى من الطفولة بسبب ما.والتخلف العقلى ليس مرضا مستقلا أو معينا بل هو مجموعة أمراض تتصف جميعها بانخفاض فى درجة ذكاء الطفل بالنسبة إلى معدل الذكاء العام ، وعجز فى قابليته على التكيف .
    الذكاء.. ومنحنى الذكاء:
    الذكاء مفهوم مجرد اختلف فى تعريفه وتحديده علماء النفس والتربية ولكنه يدل على "قابلية الفرد على حل المعضلات الفكرية" أو "قابليته على التكيف تجاه المواقف الجديدة" أو" قابليته على التفكير التجريدى والاستفادة من التجارب" . والذكاء صفة موروثة فى الكروموسات والجينات ، ولكنه لا يقتصر على جين Gene واحد بل يتمثل فى معاملات ووحدات صغيرة متعددة ولهذا السبب فان توزيع الذكاء فى المجتمع يتخذ صور المنحنى الطبيعى. إى أن الذكاء المتوسط يشمل النسبة العظمى من السكان بينما تقل النسبة فى الصعود إلى الذكاء الممتاز والنزول إلى الغباء فالعته.
    والذكاء الذى فهمناه على انه "القابلية الذهنية" قابل للفحص والقياس بالوسائل النفسية التى ابتكرها علماء مشهورون ووضعوا لها أسسا ومناهج دقيقة دعيت "اختبارات الذكاء" Intelligence Tests (ومنها اختبارات تيرمان – ميرل ، و ويكسلر ). ويمكن اعتبار اختبارات الذكاء أدق ما توصل إليه علم النفس الحديث لتحديد قابلية الإنسان الذهنية ، ولو أنها ليست بالمقاييس المثالية التى لا يتسرب إليها الخطأ.
    أعلي الصفحة
    معامل الذكاء ودرجات الذكاء:
    عندما يقال أن ذكاء الفرد الفلانى "طبيعى" فنعنى انه طبيعى (بالنسبة) وبالقياس إلى معدل الذكاء السكانى العام فى ذلك المجتمع فى ذات العمر الزمنى. ولذلك فأن العمر العقلى للفرد هو درجة ذكائه الفعلية بالمقارنة إلى الذكاء العام. وقد يكون عمره الحقيقى بالسنين اقل أو اكثر من ذلك.
    والشخص الذى عمره العقلى يفوق عمره الزمنى يكون ذكاؤه فوق المعدل والعكس بالعكس. فإذا تطابق العمران كان متوسطا وقريبا من المعدل العام. ومعامل الذكاء هو النسبة المئوية بين عمر الفرد العقلى وعمره الزمنى. فالفرد الذى عمره الحقيقى 8 سنوات بينما درجة ذكائه توازى الرابعة من العمر ، يكون معدل ذكائه 4/8 × 1.. = 5.
    إذن معامل الذكاء (IQ) = العمر العقلى/العمر الزمنى × 1..
    ويترواح معدل ذكاء الفرد المتوسط بين 9.-11. كمعامل ذكاء ، ولذلك فأن انخفاض معامل الذكاء دون الـ 8. يعتبر تخلفا عقليا.
    أعلي الصفحة
    درجات الذكاء والتخلف العقلى:
    إن التصنيف الدارج لدرجات الذكاء هى ما يلى (حسب تصنيف تيرمان):
    درجات الذكاء معامل الذكاء

    • عبقرى 14. فما فوق
    • ذكى جدا 12. – 14.
    • ذكى 11. – 12.
    • طبيعى (متوسط) 9. – 11.
    • فئة حديه 9. – 7.
    • متخلف عقلى 7. فما دون

    أعلي الصفحة
    تعريف التخلف العقلي:
    يعرف التخلف العقلى بأنه نقص الذكاء الذى ينشأ عنه نقص التعلم والتكيف مع البيئة على أن يبدأ ذلك قبل بلوغ الثامنة عشرة من العمر ، وحدد معدل ذكاء (7.) كحد أعلى لهؤلاء المتخلفين عقليا وذلك لأن أغلب الناس الذين يقل معدل ذكائهم عن (7.) تكون قدرتهم التكيفية محدودة ويحتاجون رعاية وحماية وخاصة فى سنوات الدراسة .. وحدد سن الثامنة عشر لأن الصورة الإكلينيكية التى تحدث بعد الثامنة عشرة من العمر تسمى الخرف (الهتر) (Dementia).
    أعلي الصفحة
    الصور الإكلينيكية للتخلف العقلى:
    لا توجد ملامح جسدية معينة ترتبط بالتخلف العقلى ، ولكن عندما يكون التخلف العقلى جزءا من لزمة مرضية ، فإن الملامح الإكلينيكية لهذه اللزمة سوف تكون موجودة (مثل الملامح الجسمانية فى لزمة داون).
    والدلالات التشخصية الآتية أوردها الدليل التشخيصى الأمريكى الرابع:-

    • نقص الوظيفة الذكائية الواضح عن الطبيعى ، بحيث يكون معدل الذكاء المقاس باختبار ذكاء فردى أقل من (7.) وبالنسبة للأطفال الصغار والرضع تكون الملاحظة الإكلينيكية هى الفيصل.

    <li dir="rtl"> قصور أو خلل فى الوظائف التكيفية للشخص (بمعنى فعالية الشخص فى الوصول إلى المتوقع منه بالنسبة لسنة وبيئته الثقافية) ، ويظهر الخلل فى اثنتان من المهارات الآتية: (التواصـل ، رعاية الذات ، التفاعل الاجتماعى ، توجيه النفس ، المهارات الأكاديمية ، العمل ، السلامة).

    • البداية قبل سن 18 سنة.

    وصور التخلف العقلى متفاوتة من حيث القدرة على النشاط الاجتماعى والحركى والمدرسى وذلك حسب درجة الذكاء ولذلك قسم إلى الأنواع الإكلينيكية الآتية:
    تخلف عقلى خفيف الدرجة: (Mild Mental Retardation)
    وهذا النوع تصل نسبته إلى حوالى (8.%) من المتخلفين عقليا ويكون ذكاؤهم بين (5.) و(7.) ويتميزون بنمو مهاراتهم الاجتماعية والحركية والكلامية ويقتربون من الطبيعى لدرجة أنه لا يتم اكتشاف هذا النوع إلا فى سن المدرسة الابتدائية عندما يحتاجون إلى رعاية فى سنواتها الدراسية الأولى ، ثم يتعثرون ويفشلون فى سنواتها الدراسية الأخيرة (أى الرابعة والخامسة والسادسة الابتدائية) ، وعندما يكبرون فإنهم قد يعتمدون على أنفسهم اقتصاديا من خلال عمل لا يتطلب مهارة فنية عالية ، ولكنهم يحتاجون إلى المساندة والتوجيه عندما يتعرضون لصعوبة ما تواجههم فى حياتهم.
    تخلف عقلى متوسط الدرجة(بلاهة): (Moderate Mental Retardation)
    وهذا النوع يبلغ نسبته حوالى (12%) من المتخلفين عقليا ويقع ذكاء أفراده بين (35) و (49) وتعلمهم للمهارات الاجتماعية والحركية والكلامية يكون ضعيفا قبل سن المدرسة الابتدائية ، ولكن بالتدريب والإشراف تتحسن هذه المهارات بعض الشىء خاصة كلما تقدم العمر ، وهم لا يستطيعون تجاوز الصف الثانى من المرحلة الابتدائية حتى مع وجود الإشراف والرعاية ويمكن تدريبهم على بعض المهارات المهنية غير المعقدة ، وعندما يكبرون يمكنهم القيام بعمل لا يحتاج إلى مهارة وفى ظروف محددة (أى دون تعقيد) وذلك تحت إشراف وتوجيه ومساندة.
    تخلف عقلى شديد الدرجة: (Severe Mental Retardation)
    وتصل نسبة هذا النوع (7%) من المتخـلفين عقـليا ومعدل الذكاء لأفـراد هذا النوع بين (2.) و (34) ويتميزون بضعف نموهم الحركى والكلامى ، حيث تتأخر قدرتهم على الكلام إلى سن المدرسة الابتدائية ، ويمكن تدريبهم على التحكم فى مخارجهم ولا يصلحون لدخول المدرسة ويتحسنون فى سن المراهقة ، حيث يمكنهم القيام ببعض مهام العمل البسيطة جدا وتحت الملاحظة المستمرة.
    تخلف عقلى جسيم الدرجة(العته)Profound Mental Retardation)
    وهم أضعف البشر ذكاء على الإطلاق وأقل المتخلفين عقليا من حيث الذكاء فمعدل ذكائهم يقل عن (2.) ولحسن الحظ أنهم يمثلون أقل النسب انتشارا بين المتخلفين عقليا وهى (1%) ، وتميزهم الإعاقة التامة فى الطفولة والمراهقة وعدم نمو أى من المهارات الحركية أو الكلامية أو الاجتماعية ، بالإضافة إلى عدم التحكم فى المخارج (التبول و التبرز)وقد يستطيع تعلم بعض الكلمات فى الحياة البالغة ،ونظرا لإعاقته التامة هذه فإنه يحتاج إلى مساعدة مستمرة ورعاية خاصة.
    تخلف عقلى غير محدد:
    وتستخدم فى حالات التخلف العقلى الواضح إكلينيكيا ولكن لا يمكن قياس درجته بمقاييس الذكاء المقننة ، وهذا يحدث فى الحالات غير المتعاونة والرضع الذين لا يمكن قياس ذكائهم أو تتوفر مقاييس ذكاء مناسبة لهم ، ويلاحظ أنه يصعب تشخيص التخلف العقلى كلما صغر سن الطفل.
    ومن ذلك يتضح مدى اختلاف الصورة الإكلينيكية للتخلف العقلى الذى يفيدنا فى معرفة ما ينبئ به مستقبل الطفل ، وما يمكن أن نطلبه منه كإنجاز دراسى أو اجتماعى أو مهنى دون أن نصيب الطفل بالإحباط ونتهمه بالفشل ، لأننا نحمله اكثر من طاقته ثم نفرض عليه أنواع العقاب النفسى والبدنى ، وهذا يجعل الطفل أسوأ إنجازا واقل تكيفا وأكثر تعاسة.
    أعلي الصفحة
    العوامل المؤثرة فى الذكاء:
    إن فترة الحمل وأوائل الطفولة واعتمادها الكلى على عناية الأم – والآخرين – تجعل من دماغ الطفل الخام عرضة لعوامل خارجية متعددة وحيوية تؤثر بدرجة كبيرة على مدى تطوره ،والكشف عن قابليته الذهنية الموروثة . فكما أن الذكاء يورث بصفات متعددة فأنه يعتمد على الوسط المحيط لاستجلاء واستغلال تلك الصفات أو إخمادها.
    فالذكاء إذن محصلة تفاعل الوراثة مع المحيط ، وقد يصعب تحديد نسبة كل منهما. إلا أن الحقيقة التى يجب أن لا تغيب عن الطبيب النفسى هى أن العوامل المحيطة السيئة قد تؤدى فى بعض الأحيان إلى التخلف العقلى.
    أعلي الصفحة
    أسباب التخلف العقلى:
    للتخـلف العقـلى أسباب عـديدة يمكن تقسيمهـا إلى مجمـوعتين: أولية (وراثية) وثانوية (مكتسبة).
    1- الأسباب الأولية (الوراثية):
    فالصفات الوراثية فى أمشاج الذكر أو بويضة الأنثى قبل لحظة التلقيح هى التى تقرر قابلية وحدود الذكاء الكامنة. ويلاحظ فى هذا الصنف من النقص العقلى انه موجود فى تاريخ أسرة الأب أو الأم أو كليهما. كما أن دراسة الطفل وفحصه لا تكشف عن وجود أى سبب عضوى مكتسب حدث بعد التلقيح.
    2- الأسباب الثانوية (المكتسبة )
    وهى التى تصيب خلايا الجنين بعد التلقيح – أى بعد أن تقررت الصفات الوراثية ، فهى أسباب لا تورث ولا تنتقل إلى الأجيال الأخرى. والسبب المرضى يكون متعدد المصادر والأشكال مثل: استسقاء الدماغ ، والتهابات السحايا والدماغ ،والعوامل النفسية والاجتماعية .ويمكن تقسيم تلك العوامل المرضية المكتسبة بالنسبة إلى مراحل نمو الجنين والطفل للسهولة إلى:

    • عوامل داخل الرحم (فترة الحمل) Antenatal.
    • عوامل أثناء وحوالى عملية الولادة Natal & perinatal.
    • عوامل بعد الولادة.
    • أوائل الطفولة وفترة النضوج قبل المراهقة.

    أ- ففى مرحل الحمل يمكن أن تحدث العوامل التالية:

    • أمراض الأم العامة: (كالبول السكرى وارتفاع ضغط الدم والتعرض للإشعاع وأمراض الغدة الدرقية والزهرى ، والتسمم بالعقاقير الضارة للجنين).
    • ظروف الام الحامل : (مثل كبر عمر الام الحامل ، و أمراض الحمل السابقة كتسمم الحمل والإسقاط ، واضطرابات تفاعلات فصائل الدم blood groups.
    • سوء التغذية ، التى ثبت أنها تؤثر على نمو خلايا الدماغ والمادة الحشوية والغلاف النخاعى ، ويكون تأثير سوء التغذية على اشده فى النصف الثانى من الحمل أثناء النمو السريع للجنين والنتيجة هى انخفاض الذكاء وظهور عاهات مختلفة.
    • الحميات الفيروسية التى تتعرض لها الام ، إذ ثبت أن حمى الحصبة الألمانية German Measles والتهاب الكبد الوبائى Infective Hepatitis ، والأنفلونزا وغيرها ذات تأثير سئ جدا على الجنين أثناء الأشهر الثلاثة – وحتى الأشهر الخمسة الأولى.

    ب - وفى أثناء الولادة تؤثر الأسباب التالية:

    • الطفل السابق لأوانه(المبتسر) Premature Infant.
    • الطفل المتأخر أوانه Post mature infant .
    • الولادة السريعة او الطويلة Precipitate or Prolonged Labour.
    • أمراض المشيمة.

    ج- حوادث الولادة الحديثة:

    • اليرقان.
    • كبر حجم الجمجمة.
    • قلة الأوكسجين.
    • الالتهابات الحديثة.

    د- أمراض وحوادث الطفولة إلى ما قبل البلوغ:

    • الحرمان الحسى العضوى الشديد (كالعمى والطرش).
    • الحرمان الحسى المحطيى (عندما تكون الأسرة خاملة جامدة..)
    • الاضطرابات النفسية والعقلية (التدليل ، الحرمان من الأم ، الكآبة ، الفصام).
    • الإصابات الشديدة على الرأس (الرجة الدماغية).
    • اضطرابات التكلم والقراءة.
    • التهابات الدماغ والسحايا.
    • الاضطرابات الكيماوية – الحيوية فى الجسم ، والسموم المختلفة.

    أعلي الصفحة
    أعراض التخلف العقلى:
    من التعريف الموجز الذى طرحناه فى أول الفصل نجد أن التخلف العقلى يميز بصفتين أساسيتين هما: قلة الذكاء ، وعدم القابلية على التكيف الاجتماعى والفكرى .ولكل صنف ونوع من أمراض التخلف العقلى أعراض تميزه عن المرحلة التى تسبقه أو تليه ولكن معامل الذكاء وحده لا يصلح كقياس ، لان عامل التكيف يؤثر فى إنتاجية وسلوك الطفل المصاب. فالطفل ذو معامل الذكاء(5.) قد يبدوا اكثر تكيفا وأداء من طفل آخر معامل ذكائه 65. أما الأعراض الإكلينيكية بصورة عامة فهى:
    1- انخفاض ملحوظ فى درجة الذكاء والأداء يتراوح بين الإمكانيات التالية:

    • فى المعتوه يكون الطفل دون حول أو قوة ولا يستطيع حماية نفسه من الأخطار ، ولا ينطق إلا ببضعه حروف وكلمات ، ولا يكترث بالألم او يميز من حواليه ويمكن تعليمه على إطعام نفسه بنفسه.
    • فى الابلة: يكون المصاب عاجزا عن تحصيل رزقه ولكنه يستطيع حماية نفسه من المخاطر الجسمية: يتكلم اكثر من المعتوه ، ويفهم بعض الأوامر البسيطة ، ويميز الأوقات والألوان ويمكن تعليمه على ارتداء ملابسه وعلى الكنس والغسل.
    • ضعيف العقل: له قابلية التكيف البسيط ، ويتمكن من تحصيل رزقه فى ظروف مريحة ومهيأة ويمتلك قابلية لغوية بسيطة ، ويحمى نفسه من الأخطار ويقوم بعمليات حسابية أولية ويمكن تعليمه القراءة البسيطة والكتابة والعادات الاجتماعية المقبولة.

    2- انخفاض ملحوظ فى القدرة اللغوية ومن ثم العجز عن التحصيل فى مواضيع القراءة والكتابة
    3- والقصور الشديد فى الملكة الحسابية.
    4- عجز قوى الانتباه والتركيز ولذلك يسهل الهاء المصاب.
    5- قصور فى قابلية المصاب على التفكير المجرد والمنطقى ولذلك تظهر فيهم صفات سلوكية جامدة وغير متطورة ويميل المصاب إلى الحركات الرتيبة والتكرار دون ملل أو تعب.
    6- بسبب ضعف البصيرة والحكمة والمنطق يسهل استغلال المتأخر عقليا من قبل الأذكياء. فإذا كان المُستغِل ذا ميول إجرامية لا اجتماعية جمع له زمرة أو عصابة من المتخلفين عقليا ووجههم إلى أعمال إجرامية خطيرة.
    7- اضطرابات جسمية – حركية: فبعض المتأخرين عقليا كثيرو الحركة والنشاط وقد تصل حركاتهم إلى حد الفوضى والإزعاج. وقد تصاحب الحركة ميول إلى التحطيم والتكسير والأذى العام لمن حواليه. وقد يكون المصاب على النقيض من ذلك: خاملا بطيئا قليل الحركة. أو انه يحرك أحد أطراف جسمه بصورة آلية متكررة وخاصة الرأس والذراع والجذع (التمايل والتأرجح).
    8- علامات جسمية: بعض المتأخرين عقليا يصابون بتشوهات خلقية فى الأطراف والوجه والرأس وقد تكون هى العلامات المميزة للمرض ،9- أما الآخرين فقد يكونون حسنى الصورة كالأسوياء.
    1.- ويمكن التنبؤ باحتمال إصابة المولود الجديد بالتأخر العقلى فى حالات:

    • الولادة المبكرة
    • إذا كان وزن الوليد اقل من الطبيعى

    أعلي الصفحة
    أمراض التخلف العقلى
    التخلف العقلى ظاهرة مرضية تنشأ عن مختلف الأسباب وتؤدى إلى مختلف الأمراض وقد أطلق على هذه الأمراض وأعراضها أسماؤها الخاصة التى تدل عليها. وهى تنقسم إلى مجموعتين كبيرتين:
    1- الأمراض ذات المنشأ الأولى (الوراثى) Primary.
    2- الأمراض ذات المنشأ الثانوى (أو المكتسب).
    وسنذكر هنا بعض هذه الأمراض:
    المنغولية Mongolism
    الانتشار: يدعى المرض أيضا باسم (لزمة داون) Down’s Syndrome ويحدث بنسبة 1 لكل 6.. – 7.. من الولادات.
    أنواعه: ينقسم إلى نوعين بالنسبة إلى ترتيب الكرموسومات
    1- المجموعة الأولى : وتشمل 75% من حالات المنغولية ولها علاقة بعمر الام إذ تزداد نسبته كلما ارتفع عمر الام أول زواجها وتمتاز المجموعة بوجود 3 كروموسومات فى الموقع 21 بدلا من 2 ، أى أن مجموع الكروموسومات الكلى يصبح 47 بدلا من 46 .
    2- المجموعة الثانية : وهى تشكل 25% من حالات المنغولية ،3- ولا علاقة لها بكبر عمر الأم ،4- بل توجد قى الزوجات الشابات مع ميل للتكرار فى نفس العائلة وتمتاز بوجود 46 كروموسوم كالفرد الطبيعى لكنه يتخلل الكروموسومات اضطراب فى الموقع والتركيب فى المواقع 15 و 16 و 21.
    ولأجل احتساب احتمال إصابة الأطفال الاخوة بنفس المرض ، فأن كل مجموعة منغولية تختلف عن الثانية. إلا انه يمكن انه يمكن بصورة تقريبية تقدير الاحتمال بالطريقة التالية: "كل أبوين ولد لهما طفل منغولى وليس لهما أقارب منغوليين ، فان احتمال ولادة طفل منغولى آخر يكون بنسبة 1-2% بغض النظر عن عمر الام"
    الأسباب:
    من الأسباب التى اكتشفت حديثا كعامل مسبب فى عدم انتظام الكروموسومات أو تعددها هى: التهاب الكبد الوبائى للأم ،وقد اعتبرت الإشعاعات (الذرية وأشعة اكس) كسب محتمل آخر لحدوث المنغولية.
    الأعراض والعلامات:
    تكون الجمجمة صغيرة ومكورة ، والوجه والمؤخرة مسطحين وفتحة العينين ضيقة ومنحدرة إلى الداخل والأسفل (كال*** المغولى) وتكون الأطراف قصيرة والجهاز العضلى ضعيف. وللمنغولى مقاومة ضعيفة تجاه الالتهابات والأمراض وهو لذلك يتعرض للإصابة بشتى الالتهابات الجلدية والصدرية.
    التغيرات المرضية:
    يكون الدماغ بسيط التركيب وقليل النضج وخاصة فى الفصين الجبهيين وجزع الدماغ والمخيخ. ويكون اكثر المنغوليين من ذوى التخلف العقلى الشديد ويصل قسم قليل منهم لدرجة التخلف العقلى البسيط ،ويمتازون عموما بميل إلى الموسيقى واللحن والجماعة والمرح ويمكن تشغليهم فى الأعمال البسيطة.
    المصير:
    ارتفعت نسبة الأحياء من المنغوليين بسبب تقدم العلاجات الحديثة ويكبر البعض ويصل إلى ما بعد مرحلة البلوغ والشباب.
    صغر الدماغ Microcephaly
    كثير من المتخلفين عقليا تكون لهم جماجم صغيرة إلا أن صغر الجمجمة فى هذا المرض هو حالة خاصة ومعينة من صغر محيط الجمجمة يقرره جين وراثى مستتر.
    الأسباب:
    ليس صغر الجمجمة سببا فى صغر حجم المخ داخلها ولا التحام عظامها المبكر بل إن السبب الحقيقى يكمن فى عدم نضج مادة الدماغ ذاتها.
    العلامات:
    الرأس صغير جدا ولا يتجاوز محيطه الـ 7 بوصة فى دور البلوغ ، والجمجمة واطئة ورفيعة والجبهة منحدرة والمؤخرة مسطحة. وبالإضافة إلى التأخر العقلى الشديد قد يصاب الطفل بالشلل. ويميل الطفل إلى اللعب والمرح والمزاح وكثرة الحركة.
    التغير المرضى: يكون الدماغ خفيف الوزن مع ضمور فى حجمه العام وعلى الأخص فى الفصوص الجبهية والصدغية والقفوية وتكون الخلايا الدماغية قليلة وغير متكاملة.
    التضخم الدماغى Megalocephaly
    وهنا تتضخم المادة البيضاء للدماغ فيكبر حجمه العام دون أن تكثر عدد الخلايا ويصاب المريض بالارتخاء العضلى والتشنجات والارتعاش والعمى والصرع والتأخر العقلى. وينتقل المرض كصفة مستترة.
    التأخر العقلى الناتج عن اضطراب التمثيل الغذائى
    ويشمل مجموعة من الأمراض التى يمكن اعتبارها أمراض أولية تتميز بوجود أحماض أمينية شاذة فى البول التى تحـد من تمثيل البروتينـات من قبل الدماغ وأحداث النقـص العقـلى. ومن أمراضها المهمة:
    مرض (فينل كيتون يوريا) :
    وينشأ المرض عن الخطأ فى تمثيل وتحويل الحامض الأمينى الأساسى (فينل الانين) Phenylalanine إلى مادة (التايروسين) Tyrosine وعندئذ يتجمع ويتكاثر حامض الفنيل الانين ويتحول إلى مادة ضارة هى حامض (فنيل بايروفيك) Phenylpyruvic ويرجع الخطأ إلى فقدان أنزيم خاص يدخل فى تلك العملية التمثيلية. والسبب هو جين وراثى مستتر ويكون الطفل بادئ الأمر طبيعيا لكنه بتقدم الزمن تظهر عليه علامات المرض وهى التأخر العقلى وابيضاض البشرة واصفرار الشعر وازرقاق العينين (الطفل الأشقر فى العائلة السمراء) والصرع والحركات اللاإرادية فى الأطراف ، والالتهابات الجلدية.
    ويتم التشخيص بفحص البول الذى يظهر تفاعلا خاصا مع محلول كلوريد الحديديك وبفحص الدم عن كمية (الفنيل الانين) بأجهزة الطيف الكيميائية وغيرها.
    والعلاج يجب ان يبدأ بصورة مبكرة ولذلك يقتضى فحص كل وليد عن وجود المرض فى الأسابيع الأولى ويعتمد العلاج بالدرجة الأولى على تزويد الرضيع بحليب خاص لا يحتوى على بروتين الفنيل الانين وهو غذاء باهظ التكاليف ويستمر عدة سنوات.
    أعلي الصفحة
    تشخيص التخلف العقلى:

    • وجود بعض أو معظم الأعراض المرضية المذكورة آنفا ومنها التشوهات الخلقية.
    • وجود تاريخ موجب يؤيد حدوث أذى أو مرض فى أدوار الحمل والولادة وبعدها.
    • وجود تاريخ عائلى للنقص العقلى.
    • بإثبات وجود المواد التمثيلية الشاذة لبعض الأمراض فى الدم أو البول أو الإفرازات الأخرى مثل وجود أنواع الأحماض الأمينية السامة فى البول.
    • بإجراء اختبارات الذكاء المعروفة. ولكل مرحلة من النمو والعمر اختبارات مناسبة تبين لنا درجة ذكاء المتشبه به.

    وبتقدم العلوم الطبية والفحوصات المعملية والأشعة اصبح بالإمكان التنبؤ بنمو الجنين وهو داخـل الرحم واحتمال وجود تشوهات خلقية وما يلحقها من نقـص عقلى ، وعلى سبيل المثال نذكر:

    • بأخذ عينة من سائل المشيمة Amniocentesis وفحص كروموسومات الخلايا السابحة فيه تم العثور على أنواع عديدة من أمراض التخلف العقلى Cytogenetics.

    <li dir="rtl"> فحص بعض المواد الغريبة فى سائل المشيمة.

    • قياس حجم الجمجمة بطريق الموجات فوق الصوتية Ultrasonic.

    أعلي الصفحة
    علاج التخلف العقلى:
    اكتسب علاج التخلف العقلى فى العقود الأخيرة حماسا واندفاعا بسبب اكتشاف بعض المواد العضوية السامة التى يمكن ملافاتها أو الوقاية منها للحفاظ على سلامة دماغ المولود ، وتعدى ذلك إلى الكشف عن وجود خلل بالكروموسومات فى الجنين.
    ويتلخص العلاج فى الخطوات الأساسية التالية:

    • فى حالة الأمراض ذات المنشأ المعلوم يمكن منع أو تقليل أو وقاية المصاب من المواد التمثلية السامة (كما فى مرض فينل كيتون يوريا أو بإجراء عملية جراحية (كما فى استسقاء الدماغ).
    • إعطاء الأدوية المهدئة لمن يصاب بالذهان أو الاضطراب الحركى أو التهيج أو الاعتداء مثل الفاليوم والليبريوم واللارجاكتيل ، ومضادات الصرع لمن هو مصاب بالصرع.
    • تقديم الخدمات الصحية العقلية والاجتماعية فى مستشفيات خاصة أو مستوصفات نهارية أو عيادات رعاية الأطفال.
    • تقديم الخدمات التمريضية والتربوية والاجتماعية فى معاهد خاصة لذوى التخلف العقلى وفى دور حضانة أو مدارس خاصة حيث يجرى تعليم المصابين بمعلومات مناسبة وأولية من قراءة وكتابة وحساب وعادات اجتماعية وسلوك لائق.
    • التأهيل المهنى Occupational Therapy إى بتدريب ذوى التخلف العقلى البسيط على شتى الأعمال المهنية المناسبة فى مراكز وأقسام التشغيل Workshops والموجودة فى المستشفيات أو بصورة مستقلة ويمكن تدريب هؤلاء الأطفال على صناعة العلب والسجاد والنجارة والخياطة والتنظيف.وينسجم المصابون وتتحسن حالتهم العقلية بهذه الأعمال البسيطة كما انهم يربحون نصيبهم من الأتعاب. لذلك فان طموح ذويهم وتنكرهم لهذه الأعمال لا يجدى المجتمع شيئا لان الغاية هى إسعاد وتنظيم حياة المتخلفين وليس إشباع غرور وجهل الوالدين.
    • فى حالة عدم جدوى العلاجات السابقة يجب حجر المصابين فى مستشفيات خاصة وإزاحة العبء والشقاء عن ذويهم.
    • لا توجد أدوية خاصة ترفع من درجة الذكاء وقد ذكر أن حامض جلوتاميك Glutamic Acid ذو فائدة محدودة وقد لا يرتفع الذكاء اكثر من 5-1. درجات بعد سنة أو سنتين من العلاج به. أما العقار (اينسفابول) Encephabol فيزيد من سرعة العمليات التمثلية للخلايا العصبية وينبهها. ولكن لا يمكن البت فى تأثيره الفعلى على رفع الذكاء.
    • للوقاية من التخلف العقلى: يمكن الاستنارة بما توصل إليه الطب النفسى من كشوفات حول أسباب التخلف العقلى. وعملية الوقاية هذه تعتبر من اخطر واهم جهود الخدمات الصحية العامة.

    ويمكن تلخيص الخطوات الوقائية بما يلى:
    <li dir="rtl"> تعزيز جهود رعاية الأمومة والطفولة وتنظيم صحة الأسرة.

    • منع الأدوية الضارة عن الام الحامل والتى يثبت أو يشتبه فى ضررها على الجنين أو ذات المفعول السرطانى Teratogenic وتسهم منظمة الصحة العالمية W H O فى عملية تنوير السلطات الصحية العالمية بكل ما يستجد حول الموضوع..
    • محاولة الكشف عن المصابين لمساعدتهم بواسطة مراكز رعاية الأطفال النفسية.
    • محاولة اكتشاف وتشخيص التخلف العقلى منذ مرحلة الحمل وأوائل الولادة بالطرق التى سبق ذكرها. إن التشخيص المبكر يفسح المجال للعلاج السريع.
    • رفع المستوى الاقتصادى والاجتماعى يؤدى بصورة غير مباشرة إلى رفع المستوى الصحى للأم وأطفالها.



  9. #9
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال



    تخيل أن لديك أفكارا واحتياجات ترغب في التحدث عنها.. ولكنك لا تستطيع التعبير عن ذلك . وربما تشعر أنك تشاهد وتلاحظ بعض المناظر والأصوات ولكنك لا تستطيع تركيز انتباهك عليها ،أو أنك تحاول القراءة والتفاهم ولكنك لا تستطيع الإحساس والشعور بالحروف الهجائية أو الأرقام.
    ربما لا تحتاج كل هذا التخيل .. لأنك أبا أو معلما لطفل يعاني من صعوبات تعليمية .. أو أن لديك فردا من أفراد أسرتك شُخصت حالته بأنه يعاني من صعوبات التعلم . أو أنك كطفل قد أُخبرت أنك تعاني من "صعوبات القراءة " تسمى " عسر القراءة " Dyslexia أو بعض إعاقات التعلم الأخرى .
    وبالرغم من أن الإعاقات تختلف من شخص لآخر فإن هذه الإعاقات تؤثر على حياة الأفراد المعاقين . إن الشخص المصاب بإعاقات التعلم يعاني من الفشل التعليمي وانخفاض الثقة بالذات .
    نظرة عامة لمشكلة صعوبة التعلم عند الأطفال والشباب :
    سوء الأداء الدراسي من المشاكل الهامة التي تواجه بعض الآسر التي تطمع أن يكون أبناؤها من المتفوقين . وهناك عدة أسباب لسوء الأداء الدراسي للأطفال والمراهقين . فالبعض قد يكون لديهم مشاكل أسرية أو عاطفية... بينما عند البعض الآخر يكون سبب الاضطراب أساسا في المجتمع الذي يعيشون فيه أو في المدرسة أو في شلة الأصدقاء . وهناك فئة أخرى يكون سبب سوء الأداء الدراسي أساسا بسبب انخفاض معدل الذكاء لديهم .
    وهناك 10 - 20 % من هؤلاء الأطفال يكون سبب سوء الأداء الدراسي أو صعوبة التعلم لديهم بسبب وجود اضطراب منشأه اختلال بالجهاز العصبي ويطلق عليه " اضطراب التعلم " .
    ويتصف الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب بالآتي :-
    (1) وجود مستوى ذكاء مناسب .
    (2) صعوبات التعلم ليست بسبب وجود مشاكل عاطفية أو اجتماعية أو اقتصادية.
    (3)عدم وجود خلل سمعي أو بصري أو مرضي عصبي
    إن سبب هذا الاضطراب يبدو وكأن أجزاء المخ متصل ببعضه البعض بطريقة مختلفة عن البشر العاديين.
    كما أن حوالي 20% من الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم يعانون كذلك من بعض المشاكل المشابهة مثل اضطراب نقص الانتباه أو اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة ، والذي يتميز بوجود إفراط في الحركة وتشتت الانتباه والاندفاع . ولذلك يجب أن يتم علاج هذه الاضطرابات مع علاج اضطراب التعلم.

    إن مشاكل اضطراب التعلم هي من المشاكل التي تظل مدى الحياة وتحتاج تفهم ومساعدة مستمرة خلال سنوات الدراسة من الابتدائي إلى الثانوي وما بعد ذلك من الدراسة. إن هذا الاضطراب يؤدي إلى الإعاقة في الحياة ويكون له تأثير هام ليس فقط في الفصل الدراسي والتحصيل الأكاديمي ولكن أيضا يؤثر على لعب الأطفال وأنشطتهم اليومية ، وكذلك على قدرتهم على عمل صداقات. ولذلك فان مساعدة هؤلاء الأطفال تعني أكثر من مجرد تنظيم برامج دراسية تعليمية بالمدرسة .
    أنواع صعوبات التعلم :-
    بنهاية فترة الستينيات أصبح لدينا تصور كامل عن مشاكل صعوبات التعلم ويمكن تصور أن إدخال المعلومات للمخ تحتاج إلى 4 مراحل من معالجة المعلومات التي تستعمل في عملية التعلم وهي : الإدخال –الترابط- الذاكرة -الإخراج ...وسوف نناقش هذه المراحل بالتفصيل :

    1. عملية إدخال المعلومات : ويقوم المخ فيها بتسجيل المعلومات التي تصل إليه من أجهزة الإحساس المختلفة بالجسم .
    2. عملية ترابط المعلومات: وهي العملية التي يتم فيها تفسير هذه المعلومات.
    3. الذاكرة : وهي عملية تخزين المعلومات لاسترجاعها في المستقبل .
    4. عملية إخراج المعلومات : ونصل إليها بواسطة اللغة والنشاط الحركي للعضلات الخاصة بالنطق.

    ويمكن تقسيم صعوبات التعلم بواسطة تأثيرها على واحد أو أكثر من تلك العمليات .. وكل طفل يكون لديه درجة من القوة أو الضعف خلال كل مرحلة من تلك المراحل .
    عملية إدخال المعلومات :-
    إن أول مشكلة كبيرة من مشاكل إدخال المعلومات هي مشكلة قصور الإدراك البصري . فهناك بعض الطلاب الذين يعانون من صعوبة أدراك موقع وشكل الأشياء التي يرونها .. إن شكل الحروف قد تبدو معكوسة أو ملفوفة . على سبيل المثال يبدو الرقم 2 6 ، كما قد يعانى الطفل من صعوبة التميز بين الشكل الرئيسي بالصورة والخلفية لها. والأطفال في هذه الحالة قد يعانون من صعوبات بالقراءة .. أنهم أحيانا يقفزون فوق الكلمات كأنهم لا يرونها أثناء القراءة .. أو أنهم يقرؤا السطر الواحد مرتين .. أو قد يتخطى قراءة السطر أثناء القراءة. وبعض الطلبة الآخرين يكون لديهم سوء تقدير للأبعاد أو للمسافات مما يؤدي إلى اصطدامهم بالمقاعد أو دخولهم في الأشياء بدون حسن تقديرهم للأبعاد.
    والإعاقة الثانية الهامة هي إعاقة الإدراك السمعي . فيعاني الطلاب من صعوبة الفهم لأنهم لا يستطيعون التميز بين الاختلافات الدقيقة بين الأصوات . إن لديهم تشوش بين الكلمات والجمل التي تنطق بطريقة متشابهة مثل نطق كلمة ( بط ) تنطق ( نط )
    وبعض الأطفال يكون لديهم صعوبة في التقاط المعنى السمعي من خلفيته .. أنهم لا يستجيبون لصوت الآباء أو المدرسين ويبدوا كأنهم لا يسمعون أو يبدون اهتماما لتلك الأصوات .
    وبعض الأطفال يكون إدخال المعلومات لديهم بطريقة بطيئة ولذلك لا يكون لديهم القدرة على متابعة سير المحادثة داخل أو خارج الفصل الدراسي.
    مثالا لذلك عندما يعطي الأهل للابن الأمر الآتي :
    لقد تأخر الوقت .. اذهب إلى حجرتك .. ثم غير ملابسك وبعد ذلك اغسل وجهك .. ثم ارجع لتناول العشاء . الطفل الذي يعاني من صعوبة أو بطء إدخال المعلومات للمخ سوف يسمع المقطع الأول من الحديث وهو "اذهب إلى حجرتك " ويمكث في الحجرة بدون تنفيذ باقي الأوامر .
    عملية ترابط المعلومات : integration
    تأخذ مشكلة إعاقة ترابط المعلومات عدة أشكال حسب المراحل الثلاث لترابط المعلومات وهي التسلسل ، والتجريد ، والتنظيم .
    الطالب الذي يعاني من إعاقة في القدرة على تسلسل المعلومات عندما يسرد حكاية أو قصة سمعها يبدأ من منتصف الحكاية ثم يذهب إلى بدايتها ثم يعود إلى نهايتها . وأحيانا يعكس ترتيب حروف الكلمات حيث يرى كلمة (أدب) ويقرئها ( بدأ)... مثل هؤلاء الأطفال عادة يكونون غير قادرين على استعمال تسلسل الذكريات بطريقة صحيحة .. فعندما يسأل هذا الطفل عن اليوم الذي يلي يوم الأربعاء فانه يبدأ بسرد أيام الأسبوع فيبدأ من السبت حتى يصل إلى الإجابة .وعندما يريد استخدام القاموس لمعرفة معنى كلمة من الكلمات فانه يبدأ من حرف A حتى يصل إلى هذه الكلمة في كل مرة .
    والنوع الثاني من صعوبة ترابط المعلومات هو عدم القدرة على التجريد . والطلبة الذين يعانون من هذه المشكلة يكون لديهم صعوبة في تداخل المعاني أنهم يقرؤون القصص ولكن لا يكون لديهم القدرة على تعميم المعنى . أنهم يكونون مشوشين بسبب اختلاف معنى نفس الكلمة عندما تستخدم في أكثر من موضوع من القصة ، ويكون لديهم كذلك صعوبة في أدراك معاني النكات والتورية في الأدب والقصص.
    وبعد تسجيل المعلومات وتسلسلها وفهمها يتم تنظيم المعلومات في المخ وتربيطها مع المعلومات السابق تعلمها ، والطالب الذي يعاني من إعاقة في القدرة على تنظيم المعلومات يجد صعوبة في جعل مجموعة من المعلومات والحقائق ملتصقة ببعضها البعض على صورة أفكار ومعتقدات. أنه يتعلم ويعلم مجموعة من الحقائق والمعلومات بدون أن يكون لديه القدرة على إجابة سؤال عام يحتاج إلى الاستعانة بتلك الحقائق والمعلومات. وحياته داخل وخارج الفصل الدراسي تتأثر بشكل كبير بسبب هذه الإعاقة .
    الذاكرة :-
    من الممكن أن تحدث الإعاقة في عملية التعلم بسبب وجود مشاكل تؤثر على القدرة على التذكر . فتعمل الذاكرة للأحداث القريبة Short term باختزان المعلومات بطريقة سريعة عندما نركز على تلك المعلومات . وعلى سبيل المثال فان أغلب الناس يستطيعون اختزان أرقام التليفون التي تحتوي على 1. أرقام - مثل أرقام المكالمات الدولية - لمدة مناسبة حتى تستطيع أجراء المحادثة ، ولكننا ننسى تلك الأرقام إذا قوطعنا أثناء أجراء الاتصال . وعندما تتكرر المعلومات بطريقة متكررة فأنها تدخل إلى ذاكرة الأحداث الطويلة ، حيث يتم اختزانها واستعادتها فيما بعد. وتؤثر اغلب إعاقات الذاكرة على ذاكرة الأحداث القريبة فقط ويحتاج الطلاب الذين يعانون من تلك الإعاقة إلى تكرار المعلومات عدة مرات أكثر من العادي حتى يستطيعوا الاحتفاظ بتلك المعلومات .

    عملية إخراج المعلومات :
    تتأثر عملية إخراج المعلومات بكل من الإعاقات اللغوية والإعاقة الحركية . وتشمل الإعاقات اللغوية ما يسمى ب " لغة الحاجة " أكثر من اللغة التلقائية . واللغة التلقائية تحدث عندما نبدأ الكلام ونختار الموضوع وننظم أفكارنا ونجد الكلمات المناسبة قبل أن نبدأ بالكلام ، أما لغة الاستفهام أو الحاجة (Demand) فتحدث عندما يقوم شخص آخر بتهيئة الظروف التي تستدعى المحادثة والتواصل والحوار ... وعندما يطرح سؤال ما فيجب في تلك اللحظة أن ننظم أفكارنا وأن نجد الكلمات المناسبة والرد المناسب . والطفل الذي يعاني من إعاقة لغوية قد يستطيع الحديث بطريقة طبيعية عندما يبدأ الحوار بنفسه .. ولكنه يرد بطريقة مترددة حينما يكون في موقف يحتاج للرد على أسئلة توجه إليه فأنه يتوقف عن الكلام ، ويطلب إعادة السؤال مرة أخرى .. ثم يعطي ردودا غير واضحة عن السؤال ، ويفشل في أن يجد الكلمات المناسبة للرد.
    أما عن الإعاقات الحركية فيوجد نوعان :-

    1. إعاقة حركية جسيمة بسبب سوء التآزر لمجموعات العضلات الكبيرة للجسم .
    2. إعاقة حركية دقيقة بسبب سوء التآزر لمجموعات العضلات الصغيرة وتؤدي الإعاقات الحركية الجسيمة إلى أن تجعل الطفل يبدو أخرق . أنه يتكعبل ويسقط ولا يستطيع تقدير الأبعاد ويجد صعوبة في الجري والتسلق وركوب العجل أو ربط رباط الحذاء .

    أما في حالة الإعاقة الحركية الدقيقة فان الطفل يعاني من الصعوبة في التآزر في مجموعة العضلات التي يحتاجها للكتابة . والأطفال الذين يعانون من تلك المشكلة يكتبون بطريقة بطيئة ويكون الخط غير مقروء .كما أنهم يرتكبون أخطاء إملائية ونحوية .

    كيف تفهم المشكلة :-
    في هذا الباب سوف نعرض بعضا من حالات الإعاقة التعليمية .
    الحالة الأولى :-
    سوزان طالبة بالإعدادي ، وعمرها 14 سنة ، وهي دائما في حالة من الهدوء والأنطواء. ومنذ طفولتها وهي منطوية على نفسها لدرجة ان الناس أحيانا لا يشعرون بوجودها معهم ، وهي تعيش في عالمها الخاص. وهي عندما تتكلم فأنها تسمي الأشياء بأسماء خاطئة . والطالبة سوزان لها أصدقاء محدودين ودائما تلعب مع عرائسها أو مع أختها الصغيرة وفي المدرسة فأنها تكره القراءة والحساب لان العلامات الحسابية (+) أو (-) لا تعني لها شيء . وهي تشعر إنها إنسانة بشعة ومكروهة من الجميع وقد أخبروها - وهي مقتنعة أيضا- أنها تعاني من التخلف العقلي .
    الحالة الثانية :-
    وائل عمره 16 سنة ، وهو ما زال يعاني من عدم القدرة على فهم كلام الناس من حوله حتى عندما كان طفلا فلم يكن يستطيع فهم العديد من الألفاظ وفي الصغر كان والده يكرر الكلام بهدوء مرة بعد أخرى حتى يستطيع أن يشرح له الكلام .. بينما كانت والدته عصبية المزاج وكانت دائما تؤنبه بأنه لا يستطيع الفهم والإصغاء . وهو يعاني من عدم القدرة على النطق بطريقة سليمة لدرجة أن كلامه يبدوا بطريقة مضحكة وهو يعاني من صعوبة النطق لدرجة أن المدرس في المدرسة كان لا يستطيع فهم كلامه . وعندما كان زملاؤه يطلقون عليه لفظ " عبيط" كان يهددهم بالضرب .
    الحالة الثالثة : -
    ضياء يبلغ من العمر 23 عاما ، وما زال لديه إفراط في النشاط والحركة وخلال طفولته كان طفلا كثير الحركة وكان أحيانا يظل يقفز على الأريكة لعدة ساعات حتى ينهار من كثرة الاجهاد. وفي الابتدائي لم يكن يستطيع أن يمكث في مقعده أثناء الدراسة ، وكان يقاطع المدرسين دائما . وكان يتمتع بشخصية مرحة ومحب للأصدقاء ولذلك لم يكن الكبار يغضبون منه . وقد ظهرت عليه صعوبات التعلم في السنة الثالثة الابتدائية حينما لاحظ المدرس أن ضياء لا يستطيع معرفة بعض الكلمات وأن مستواه الدراسي مساوي لمستوى طفل في الصف الأول الابتدائي ولذلك نصحت المدرسة الأسرة بأن يعيد ضياء العام الدراسي مرة أخرى حتى يستطيع مواصلة التحصيل وتحسين مستواه التعليمي ولكن بعد إعادة السنة الدراسية فإن سلوكه ما زال كما هو ولم يحدث تحسن في مستوى القراءة والكتابة له .
    أعلى الصفحة
    ما هي مشكلة إعاقة التعلم :-
    على العكس من الإعاقات الأخرى مثل الشلل والعمي فان إعاقات التعلم هى إعاقة خفية . أنها إعاقة غير ظاهرة ولا تترك أثرا واضحا على الطفل بحيث يسرع آخرون للمساعدة والمساندة.
    إن إعاقة التعلم هو اختلال يؤثر على قدرة الشخص على تحليل ما يراه ويسمعه أو قدرته على ربط المعلومات الصادرة من مناطق المخ المختلفة . وهذا القصور يظهر بعدة أوجهه : مثل الصعوبات الخاصة مع اللغة المنطوقة والمكتوبة أو صعوبات التآزر الحركي أو التحكم بالذات أو القدرة على الانتباه . وهذه الصعوبات تمتد إلى الواجبات المدرسية وتعيق القدرة على تعلم القراءة والكتابة والحساب .
    وفي بعض الحالات يوجد عدة إعاقات في نفس الفرد مما يؤثر على قدراته الدراسية وحياته اليومية وعلاقاته الأسرية وقدرته على التعامل مع الأصدقاء ، بينما في بعض الحالات الأخرى توجد إعاقة واحدة يكون لها تأثير بسيط على قدرة الإنسان على الحياة الطبيعية في المجتمع .
    أعلى الصفحة
    ما هي أنواع الإعاقات التعليمية ؟
    أن تشخيص حالات صعوبة التعلم لا يتم كما يحدث في تشخيص حالات الجدري والحصبة ، حيث أن حالات الجدري والحصبة لها أسباب محددة ومعروفة مع القدرة على معرفة أعراض ومسار المرض. ولكن في حالة إعاقة التعلم فإن هذا المصطلح يحوي وجود عدة أسباب ممكنة للمرض ، كما أن الأعراض تختلف من حالة إلى أخرى وكذلك العلاج ومسار المرض.
    ولأن المرض يظهر في عدة أشكال فإنه من الصعوبة تشخيص ومعرفة السبب الحقيقي للمرض.
    كذلك يجب أن نعلم أن ليس كل طفل يعاني من وجود مشاكل دراسية هو طفل يعاني من صعوبات بالتعلم . فهناك الكثير من الأطفال الذين يعانون من البطء في اكتساب بعض أنواع المهارات ولان النمو الطبيعي للأطفال يختلف من طفل لآخر ،فأحيانا يكون ما يبدو أنه إعاقة تعليمية للطفل يظهر فيما بعد على أنه فقط بطأ في عملية النمو الطبيعية
    .
    أنواع الإعاقات التعليمية
    يمكن تقسيم الإعاقات التعليمية إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي :-
    (1)اضطرابات النمو الكلامي واللغوي .
    (2)اضطرابات المهارات الأكاديمية .
    (3)اضطرابات أخرى مثل اضطرابات التوافق الحركي .
    اضطرابات النمو الكلامي واللغوي :-
    إن اضطرابات الكلام واللغة هي من المؤشرات المبكرة لوجود صعوبات التعلم . والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الكلام واللغة يكون لديهم صعوبة في إخراج أصوات الكلام واستخدام اللغة المنطوقة في المحادثة والحوار ، وفهم ما يقوله الآخرون . وحسب نوع المشكلة فإن التشخيص المحدد يكون إما :-

    1. اضطراب إخراج الكلام النمائي.
    2. اضطراب التعبير اللغوي النمائي.
    3. اضطراب فهم اللغة النمائي .
    4. اضطراب إخراج اللغة النمائي :-

    الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب يكون لديهم مشاكل في القدرة على التحكم في سرعة وتدفق الكلام . أو قد يتسترون خلف زميل ما لإصدار أصوات الكلام . على سبيل المثال ففي حالة "وائل" فقد ظل حتى سن 6 سنوات ينطق " أنّب بدلا من " أرنب" واضطراب إخراج اللغة من الاضطرابات الشائعة في الطفولة ، حيث تصل النسبة إلى 10% من الأطفال قبل سن الثامنة ويكثر انتشاره بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3 : 1 كما أنه شائع بين أقارب الدرجة الأولى عنه بين عامة الناس .
    ولتشخيص وجود حالة اضطراب إخراج الكلام نلاحظ الآتي :-
    (أ) فشل ثابت في نمو استخدام أصوات الكلام المتوقع له مثل فشل طفل عمره 3 سنوات في نطق حرف " الباء" أو "التاء" وفشل طفل عمره 6 سنوات في نطق حرف"الراء أو الشين أو التاء" .
    (ب) ليس سبب ذلك اضطراب بسبب النمو أو التخلف العقلي أو خلل السمع أو اضطراب آليات الكلام أو اضطراب عصبي
    أعلى الصفحة
    (2) اضطراب التعبير اللغوي النمائي :-
    يعاني الأطفال في هذا الاضطراب من عدم القدرة على التعبير عن أنفسهم أثناء الكلام ، ولذلك يسمي هذا الاضطراب ب" اضطراب التعبير اللغوي النمائي - وتعاني الطفلة سوزان من هذا الاضطراب حيث أنها تُسمي الأشياء بأسماء خاطئة . وبالطبع فان هذا الاضطراب يأخذ عدة صور مختلفة ، فالطفل الذى يبلغ من العمر 4 سنوات ولا يستطيع الحديث إلا بجمل مكونة من كلمتين فقط أو الطفل الذي يبلغ من العمر 6 سنوات ولا يستطيع الرد على الأسئلة البسيطة .. فهؤلاء يتم تشخيص حالتهم بأنهم يعانون من اضطراب التعبير اللغوي النمائي
    أعلى الصفحة
    (3) اضطراب فهم اللغة النمائي :-
    بعض الأفراد لديهم صعوبة في فهم بعض أوجه الكلام . ويبدو الأمر وكأن عقلهم يعمل بطريقة مختلفة عن الآخرين كما أن إدراكهم للأمور ضعيف . فهناك بعض الحالات لا تستطيع الاستجابة والرد عندما تسمع اسمها أو مثل الطالب الذي لا يستطيع معرفة الاتجاهات أو التفرقة بين اليمين والشمال . ويجب أن نلاحظ أن هؤلاء لا يعانون من مشاكل في السمع ولكنهم لا يستطيعون تمييز بعض الألفاظ أو الأصوات والكلمات والجمل التي يسمعونها، وأحيانا يبدو وكأنهم لا ينتبهون لهذه الكلمات ، ولذلك فان هؤلاء الأفراد يعانون من اضطراب فهم اللغة . ولان استخدام وفهم اللغة مرتبطان ببعضهم البعض فان كثيرا من الأفراد الذين يعانون من اضطراب فهم اللغة يكون لديهم أيضا إعاقة في التعبير اللغوي .
    وبالطبع فان أطفال ما قبل المدرسة يكون لديهم بعض الأخطاء في القدرة على إصدار الأصوات والكلمات وبعض الأخطاء النحوية أثناء حديثهم.. ولكن إذا استمرت هذه الأخطاء بعد التقدم في السن فهنا يجب بحث الأمر بدقة . ويتحسن أغلب الأطفال مع تقدم السن. ويتراوح معدل انتشار اضطراب فهم اللغة من 3% إلى 10 % لدى الأطفال في سن المدرسة الابتدائية ويكثر انتشاره بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3 :1 .
    ويتم تشخيص اضطراب فهم اللغة بالآتي :-
    (أ) نقص في ما يحصل عليه الطالب من درجات بمقياس الفهم والتعبير اللغوي المقنن مقارنا بما يحصل عليه من درجات في القدرة اللالفظية في اختبار ذكاء فردي مقنن.
    (ب) هذا الاضطراب يتداخل بصورة هامة مع الإنجاز الدراسي أو أنشطة الحياة اليومية التي يلزم لها فهم اللغة
    (ج) ليس سبب هذا الاضطراب تشوه النمو.
    (ء) إذا وجد تخلف عقلي أو قصور الكلام أو الحركة أو الإحساس والحرمان البيني فان القصور اللغوي يتعدى تلك المشكلات بكثير
    أعلى الصفحة
    اضطرابات المهارات الأكاديمية
    ويعاني الطلاب الذين يعانون من هذه الاضطرابات بتأخر قدرتهم على القراءة والكتابة والقدرات الحسابية بسنوات عن زملائهم في نفس السن وينقسم التشخيص في هذا الاضطراب إلى :-

    1. اضطراب القراءة النمائي .
    2. اضطراب الكتابة النمائي .
    3. اضطراب مهارة الحساب النمائي


    1. اضطراب القراءة النمائي :-

    وهذا النوع من الاضطراب يسمي أيضا عسر القراءة ( Dyslexia ) وهو نوع ينتشر بين الأطفال حيث أن معدل انتشاره بين أطفال المدارس الابتدائية يقدر بحوالي 2 - 8 % ويكثر انتشاره بين أقارب الدرجة الأولى عنه بين عامة الناس .. وهو أكثر انتشارا بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3: 1 . ويحتاج الطفل لكي يستطيع القراءة أن يتحكم في هذه العمليات العقلية في نفس الوقت :-
    -تركيز الانتباه على الحروف المطبوعة والتحكم في حركة العينين خلال سطور الصفحة .
    -التعرف على الأصوات المرتبطة بتلك الحروف .
    -فهم معاني الكلمات وإعرابها في الجملة .
    -بناء أفكار جديدة مع الأفكار التي يعرفها من قبل .
    -اختزان تلك الأفكار في الذاكرة .
    وتلك الحيل أو العمليات العقلية تحتاج إلى شبكة سليمة وقوية من الخلايا العصبية لكي تربط مراكز البصر واللغة والذاكرة بالمخ.
    والطفل الذي يعاني من صعوبة القراءة يكون لديه اختلال في واحد أو أكثر من تلك العمليات العقلية التي يقوم بها المخ للوصول إلى القراءة السليمة .
    وقد أكتشف العلماء أن عددا كبيرا من الأطفال الذين يعانون من صعوبة القراءة يكون لديهم إعاقة مشتركة وهي عدم القدرة على التعرف أو التفرقة بين الأصوات في الكلمات المنطوقة ... ففي حالة الطفل " ضياء" على سبيل المثال فهو لا يستطيع التفرقة بين كلمة ( زرع ) عندما ننطق له الحروف منفصلة ( ز - ر- ع ) ...وبعض الأطفال الآخرين يكون لديهم صعوبة مع الكلمات ذات الإيقاع الواحد مثل بطة وقطة .
    والطفل المصاب بعسر القراءة قد يستطيع :

    1. قراءة الكلمات التى مرت عليه فى السابق ... لكنه لا يستطيع قراءة حتى ابسط الكلمات الجديدة ...واذا كان التعليم المبكر للطفل يعتمد على النظر للكلمات ولفظها فانه قد يستطيع قراءة العديد من الكلمات ،لكنه فى هذه الحالة يتعرف عليها من شكلها الكلى.
    2. لا يستطيع استعمال الحروف كمكونات للكلمات ... إن الأطفال المصابين بعسر القراءة بشكل خطير قد يكونون غير قادرين على التعرف على الحروف أو التمييز بينها .أما الأطفال المصابون بدرجة معتدلة من عسر القراءة فقد يتعرفون على الحروف كل على حدة من دون أن يقدروا على تجميعها لتكون كلمات .
    3. تكوين الطفل للحروف ضعيف جدا حتى وهو ينسخ: بما أن الحروف بمفردها لا معنى لها بالنسبة إليه فإنها تفقد وحدة الشكل ، وبالتالى يعجز الطفل عن تكوينها.
    4. قد لا يعرف الطفل يمينه من يساره: بالرغم من أن جميع الأطفال الصغار يجب أن يتعلموا أين اليمين وأين اليسار ، فإن معظهم يفعلون ذلك عن طريق الاكتشاف التدريجى لأجسادهم فيتعلم الطفل أن إحدى يديه تسمى باليمنى وأن أى شئ يقع على جهة هذه اليد هو أيمن وليس أيسر أما الطفل المصاب بعسر القراءة والذى لا يعرف يمينه من يساره فإنه يعجز عن التمييز بين ذراعه اليمنى وذراعه اليسرى.
    5. الصعوبة فى معرفة الوقت ، لأنه لا يستطيع أن يميز ما إذا كانت عقارب الساعة تشير إلى الساعة بالضبط أو بعدها.
    6. الصعوبة فى ربط ربطة العنق ، أو أى عمل يدوى يتطلب معرفة اليمين واليسار.
    7. الصعوبة فى الحساب: معظمنا لا يعير هذا الموضوع إلا القليل من الأهمية ، ولكن رغم ذلك فإن معرفة اليمين من اليسار حيوية بالنسبة إلى الحساب فعمليات الضرب مثلا تصبح كابوسا إذا ظهرت الأرقام عشوائياً.
    8. قد تكون لديه صعوبات متفاوتة فى التعرف على أنواع أخرى من الرموز فعلامات الزائد والناقص والضرب والقسمة يحدث فيها خلط.

    وقد وجد العلماء أن اكتساب هذه المهارات أساسية لكي نستطيع تعلم القراءة، ولحسن الحظ فقد توصل العلماء المتخصصون إلى ابتكار وسائل لمساعدة الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة للوصول لاكتساب تلك المهارات ومع ذلك فأنه لكي تستطيع القراءة تحتاج لأكثر من مجرد التعرف على الكلمات . فإذا لم يستطيع المخ تكون الصورة أو ربط الأفكار الجديدة مع تلك الأفكار المختزنة بالذاكرة ، فأن القارئ سوف لا يستطيع فهم أو تذكر الأفكار الجديدة .. ولذلك تظهر الأنواع الأخرى من صعوبات القراءة في المراحل الدراسية المتقدمة عندما تنتقل بؤرة القراءة من مجرد التعرف على الكلمات إلى القدرة على التعبير عن الكلمات .
    ولكي يتم تشخيص وجود اضطراب مهارة القراءة يجب إن نلاحظ الآتي:-

    1. نقص إنجاز القراءة عن المتوقع " كما يقاس بواسطة اختبار فردي مقنن" مع وجود مدرسة مناسبة وذكاء مناسب
    2. هذا النقص يتداخل مع الإنجاز الدراسي أو الأنشطة الحياتية اليومية التي تتطلب مهارة القراءة .
    3. ليس سبب هذا القصور خللا سمعيا أو بصريا أو مرضيا عصبيا .

    والأطفال الذين يعانون من اضطراب القراءة يكون لديهم شعور بالخجل والإحساس بالإهانة بسبب فشلهم المستمر وتصبح هذه المشاعر أكثر حدة بمرور الوقت .
    أعلى الصفحة
    (2)اضطراب الكتابة النمائي :-
    يحتاج الإنسان حتى يستطيع الكتابة إلى استخدام عدة وظائف من وظائف المخ .. ولذلك يجب ألا يكون هناك خللا عصبيا أو وظيفيا فى شبكة الاتصالات داخل المخ المسئولة عن المناطق التي تتعامل مع المعلومات المستخدمة في الكتابة مثل اللغة والنحو وحركة اليد والذاكرة.. ولذلك فان اضطراب الكتابة النمائي يمكن أن يحدث بسبب مشاكل في أي من تلك الأماكن ..وعلى سبيل المثال فان " ضياء" الذي يعاني من عدم القدرة على التفرقة في تسلسل الأصوات في الكلمة كان يعاني من مشاكل في الإملاء أو ما يسمي " اضطراب الهجاء" ولذلك فان الطفل الذي يعاني من اضطراب الكتابة خصوصا اضطراب التعبير اللغوي من الممكن أن يصبح غير قادر على اكتساب كلمات جديدة مع الخطأ في استعمال الكلمات وقصر الجمل واختلال في التراكيب النحوية والاختصارات المخلة بالجمل
    أعلى الصفحة
    (3)اضطراب مهارة الحساب النمائي :-
    تشمل مهارة الحساب القدرة على فهم وأدراك الأرقام والعلامات الحسابية وتذكر الحقائق الحسابية مثل جدول الضرب وكذلك القدرة على وضع الأرقام في صفوف وفهم وملاحظة العلامات الحسابية . كل هذه العمليات قد تكون صعبة للأطفال الذين يعانون من اضطراب مهارة الحساب. وتظهر المشكلة في سن مبكر في صورة الصعوبة في القدرة على فهم الأرقام والمفاهيم الحسابية
    ويعانى الطفل من الآتى:

    • صعوبة في فهم المسائل الحسابية و تحويل المسألة المكتوبة على شكل قصة إلى أرقام.
    • صعوبة في معرفة و فهم الرموز الحسابية + أو – و ترتيب الأرقام
    • صعوبة في أداء عمليات الجمع و الطرح و القسمة .
    • ضعف فى الانتباه على العلامة الموضوعة هل هى – أو +
    • أما الصعوبات التي تظهر في سن متأخر فتكون مرتبطة بعدم القدرة على التفكير الموضوعي في المسائل الحسابية.

    وينتشر اضطراب مهارة الحساب بنسبة 6% في الأطفال في سن المدرسة الابتدائية ويتم تشخيص الحالة بالآتي :-
    <li dir="rtl"> مهارة الحساب أقل من المستوى المتوقع بدرجة ملحوظة " تقاس بواسطة اختبار فردي مقنن ، على أن يكون الطفل في مدرسة مناسبة ولديه قدرة ذكائية مناسبة .
    <li dir="rtl"> يتداخل الاضطراب بدرجة ملحوظة مع الإنجاز الدراسي أو الأنشطة الحياتية اليومية التي تحتاج مهارات حسابية .
    <li dir="rtl"> ليس السبب في هذا الاضطراب قصورا في السمع أو البصر أو مرض عصبي .



  10. #10
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,497
    معدل تقييم المستوى
    228

    افتراضي رد: موسوعة مشاكل الاطفال

    اضطرابات الانتباه
    يؤثر هذا الاضطراب بنسبة 20% في الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلم حيث يصبح الأطفال غير قادرين على تركيز انتباههم وينتشر هذا المرض بنسبة 3% بين الأطفال في سن المدرسة الابتدائية وينتشر بين الذكور اكثر من الإناث بنسبة 3 : 1 وتظهر الأعراض الآتية :
    1- قلة الانتباه : يعاني هؤلاء الأطفال من كثرة أحلام اليقظة . ويتصف هؤلاء الأطفال بأن المدة الزمنية لدرجة انتباههم قصيرة جدا ، وعندما تحاول جذب انتباههم فانهم يفقدون القدرة على الاستمرار في التركيز ، ويعانون من سرعة التشتت الفكري .ولا يستطيعون الاستمرار فى لعبة معينه ، وعادة ما يفقدون أغراضهم وينسوا أين وضعوا أقلامهم وكتبهم . والطفلة سوزان كمثال كانت تعيش دائما في عالمها الخاص. والأطفال مثل سوزان يكون لديهم عدد من صعوبات التعلم وإذا كانوا مثلها فانهم يكونون هادئين ولا يسببون المشاكل وتكون مشاكلهم غير ظاهرة .
    2- زيادة الحركة : في نسبة كبيرة من الأطفال الذين يعانون من اضطراب الانتباه تكون الحالة مصاحبة بإفراط في النشاط كما فى حالة الطفل " ضياء" على سبيل المثال حيث يعاني من اضطراب نقص الانتباه وإفراط الحركة فهو يعاني من الاندفاع حيث يظل يقفز على الأريكة حتى يصل للإجهاد والإنهاك ولا يستطيع الجلوس ساكنا في مكانه .
    3- الاندفاع : عندما يشارك هؤلاء الأطفال في الألعاب الجماعية فانهم لا يستطيعون انتظار الدور في اللعب. ولذلك فانهم يسببون المشاكل للآباء والمدرسين وزملاء الدراسة لأنهم يحاولون الإجابة على الأسئلة قبل الانتهاء من سماع السؤال ويقاطعون فى الكلام ، وكذلك بسبب كثرة الحركة والاندفاع ونوبات الانفجار والهياج .
    وعند الوصول لسن المراهقة فان إفراط الحركة في هؤلاء الأطفال يبدأ في الزوال ولكن يظل هؤلاء الأطفال يعانون من نقص الانتباه . وفي سن العمل فان هؤلاء الشباب يكون لديهم صعوبة في تنظيم أعمالهم وإنجازها بالطريقة المطلوبة ، ويكون لديهم صعوبة في الاستماع وتتبع التوجيهات . ويكون لديهم فترات غياب طويلة ، ويبدو غير مكترثين للعمل.
    واضطراب الانتباه لا يعتبر من ضمن صعوبات التعلم ، ولكن لأن صعوبة الانتباه تؤثر بشكل كبير على الأداء الدراسي فان هذا الاضطراب يؤدي إلى اضطراب المهارات الأكاديمية .
    أعلى الصفحة
    ما هي أسباب صعوبات التعلم :-
    واحد من أهم الأسئلة التي يوجهها الآباء عندما يعلمون بأن أبناءهم يعانون من واحد من صعوبات التعلم هو : ما هو السبب فى حدوث هذا المرض ؟وماذا حدث حتى يحدث لابننا هذا الاضطراب؟ .
    ويؤكد أخصائيو الصحة النفسية بأنه ما دام لا أحد يعرف السبب الرئيسي لصعوبات التعلم ، فان محاولة الآباء البحث المتواصل لمعرفة الأسباب المحتملة يكون شيء غير مجدي لهم …ولكن هناك احتمالات عديدة لنشوء هذا الاضطراب …ولكن الأهم من ذلك للأسرة هو التقدم للأمام للوصول إلى أفضل الطرق للعلاج.
    ولكن على العلماء بذل الكثير من المجهودات لدراسة الأسباب والاحتمالات للتوصل إلى طرق لمنع هذه الإعاقات من الحدوث .
    وفي الماضي كان يظن العلماء أن هناك سبب واحد لظهور تلك الإعاقات ، ولكن الدراسات الحديثة أظهرت أن هناك أسباب متعددة ومتداخلة لهذا الاضطراب. وهناك دلائل جديدة تظهر أن اغلب الإعاقات التعليمية لا تحدث بسبب وجود خلل في منطقة واحدة أو معينة فى المخ ولكن بسبب وجود صعوبات في تجميع وتربيط المعلومات من مناطق المخ المختلفة . وحاليا فان النظرية الحديثة عن صعوبات التعلم توضح أن الاضطراب يحدث بسبب خلل في التركيب البنائي والوظيفي للمخ. وهناك بعض العلماء الذين يعتقدون بأن الخلل يحدث قبل الولادة وأثناء الحمل .
    وقد بحث العلماء عدة عوامل تؤدي إلى ظهور إعاقات التعلم منها :
    (1) عيوب في نمو مخ الجنين :-
    طوال فترة الحمل يتطور مخ الجنين من خلايا قليلة غير متخصصة تقوم بجميع الأعمال إلى خلايا متخصصة ثم إلى عضو يتكون من بلايين الخلايا المتخصصة المترابطة التي تسمى الخلايا العصبية . وخلال هذا التطور المدهش قد تحدث بعض العيوب والأخطاء التي قد تؤثر على تكوين واتصال هذه الخلايا العصبية ببعضها البعض .
    ففي مراحل الحمل الأولى يتكون جزع المخ الذي يتحكم في العمليات الحيوية الأساسية مثل التنفس والهضم . ثم في المراحل اللاحقة يتكون الفصان الكرويان الأيمن والأيسر للمخ -وهو الجزء الأساسي للفكر- وأخيرا تتكون المناطق المسئولة عن البصر والسمع والأحاسيس الأخرى وكذلك مناطق المخ المسئولة عن الانتباه والتفكير والعاطفة .
    ومع تكون الخلايا العصبية الجديدة فأنها تتجه لأماكنها المحددة لتكوين تركيبات المخ المختلفة وتنمو الخلايا العصبية بسرعة لتكون شبكة اتصال مع بعضها البعض ومع مناطق المخ الأخرى . وهذه الشبكات العصبية هي التي تسمح بتبادل المعلومات بين جميع مناطق المخ المختلفة . وطوال فترة الحمل فان نمو المخ معرض لحدوث بعض الإختلالات أو التفكك ..وإذا حدث هذا الاختلال في مراحل النمو المبكر فقد يموت الجنين ،أو قد يولد المولود وهو يعاني من إعاقات شديدة قد تؤدي إلى التخلف العقلي . أما إذا حدث الخلل في نمو المخ في مراحل الحمل المتأخرة بعد أن أصبحت الخلايا العصبية متخصصة فقد يحدث اضطراب في ترابط هذه الخلايا مع بعضها البعض. وبعض العلماء يعتقدون أن هذه الأخطاء أو العيوب في نمو الخلايا العصبية هي التي تؤدي إلى ظهور صعوبات التعلم في الأطفال .
    (2)العيوب الوراثية Genetic Factors
    مع ملاحظة أن اضطراب التعلم يحدث دائما في بعض الأسر ويكثر انتشاره بين الأقارب من الدرجة الأولى عنه بين عامة الناس، فيعتقد أن له أساس جينى. فعلى سبيل المثال فان الأطفال الذين يفتقدون بعض المهارات المطلوبة للقراءة مثل سماع الأصوات المميزة والمفصلة للكلمات ، من المحتمل أن يكون أحد الآباء يعاني من مشكلة مماثلة . وهناك بعض التفسيرات عن أسباب انتشار صعوبات التعلم في بعض الأسر ، منها : أن صعوبات التعلم تحدث أساسا بسبب المناخ الأسرى …فعلي سبيل المثال فان الآباء الذين يعانون من اضطراب التعبير اللغوي تكون قدرتهم على التحدث مع أبنائهم أقل أو تكون اللغة التي يستخدمونها مشوهة وغير مفهومة ، وفي هذه الحالة فان الطفل يفتقد النموذج الجيد أو الصالح للتعلم واكتساب اللغة ولذلك يبدو وكأنه يعاني من إعاقة التعلم.
    3) تأثير التدخين والخمور وبعض أنواع العقاقير
    كثير من الأدوية التي تتناولها الأم أثناء فترة الحمل تصل إلى الجنين مباشرة. ولذلك يعتقد العلماء بأن استخدام الأم للسجائر و الكحوليات و بعض العقاقير الأخرى أثناء الحمل قد يكون له تأثير مدمر على الجنين. ولذلك لكي نتجنب الأضرار المحتملة على الجنين يجب على الأمهات تجنب استخدام السجائر أو الخمور أو أي عقاقير أخرى أثناء فترة الحمل.
    وقد وجد العلماء أن الأمهات اللاتى يدخن أثناء الحمل يلدن أطفالا ذو وزن أقل من الطبيعي . وهذا الاعتقاد هام لأن المواليد ذو الوزن الصغير (أقل من 2.5 كيلو جرام) يكونون عرضة للكثير من المخاطر ومن ضمنها صعوبات التعلم.
    كذلك فإن تناول الكحوليات أثناء الحمل قد يؤثر على نمو الجنين و يؤدي إلى مشاكل في التعلم و الانتباه والذاكرة والقدرة على حل المشاكل في المستقبل .
    4) مشاكل أثناء الحمل و الولادة:
    يعزو البعض صعوبات التعلم لوجود مضاعفات تحدث للجنين أثناء الحمل .. ففى بعض الحالات يتفاعل الجهاز المناعي للأم مع الجنين كما لو كان جسما غريبا يهاجمه، وهذا التفاعل يؤدى إلى اختلال فى نمو الجهاز العصبي للجنين.
    كما قد يحدث التواء للحبل السري حول نفسه أثناء الولادة مما يؤدي إلى نقص مفاجئ للأكسجين الواصل للجنين مما يؤدي إلى الإعاقة في عمل المخ وصعوبة في التعلم في الكبر.
    5) مشاكل التلوث و البيئة
    يستمر المخ في إنتاج خلايا عصبية جديدة وشبكات عصبية وذلك لمدة عام أو أكثر بعد الولادة. وهذه الخلايا تكون معرضة لبعض التفكك والتمزق أيضا. فقد وجد العلماء أن التلوث البيئي من الممكن أن يؤدي إلى صعوبات التعلم بسبب تأثيره الضار على نمو الخلايا العصبية.وهناك مادة الكانديوم والرصاص وهي من المواد الملوثة للبيئة التي تؤثر على الجهاز العصبي وقد أظهرت الدراسات أن الرصاص وهو من المواد الملوثة للبيئة والناتج عن احتراق البنزين والموجود كذلك في مواسير مياه الشرب من الممكن أن يؤدي إلى كثير من صعوبات التعلم.
    هل صعوبات التعلم ناتجة عن اختلافات في المخ:
    بعد مقارنة الأفراد الذين يعانون من صعوبات التعلم مع الأفراد الأسوياء وجد العلماء بعض الاختلافات في تركيب ووظائف المخ. فعلى سبيل المثال وجد العلماء أن هناك اختلافا في بعض مناطق المخ التي تسمى المنطقة الصدغية (planum temporale) وهي منطقة مسئولة عن اللغة وتوجد في السطح الخارجي على جانبي المخ. و قد وجد أن هذه التركيبات المخية تكون متساوية على كل من فصي المخ في الأفراد الذين يعانون من عسر القراءة ، و لكن في الأفراد الأسوياء تكون تلك التركيبات المخية أكبر في الناحية اليسرى عنها في الناحية اليمنى.
    و يأمل العلماء أنه مع تقدم الأبحاث سوف يستطيعون في النهاية التوصل إلى الأسباب الدقيقة لتلك الإعاقات وذلك من أجل علاج ومنع حدوث تلك الإعاقات في المستقبل.
    أعلى الصفحة
    كيف تستطيع التعرف على الإعاقات التعليمية في الأطفال :
    هناك عدة مفاتيح للتعرف المبكر على وجود إعاقات تعليمية عند الأطفال . ففي مرحلة ما قبل المدرسة فان المفتاح الأساسي هو:

    1. عدم قدرة الطفل على استخدام اللغة في الحديث عند سن 3 سنوات
    2. عدم وجود مهارات حركية مناسبة- مثل فك الأزرار وربطها وتسلق الأشياء- عند سن 5 سنوات
    3. عند سن المدرسة نلاحظ مقدرة الطالب على اكتساب المهارات المناسبة مع سنه .

    ويجب على المدرسة أن تضع في اعتبارها إمكانية وجود إعاقات أو صعوبات التعلم قبل أن تظن أن الطفل الذي يؤدي أعماله الدراسية بطريقة سيئة هو طفل كسول أو مختل عاطفيا . ويمكن تقييم وجود حالات صعوبات التعلم بواسطة الأخصائيين النفسيين .
    ومن الهام التفرقة دائما بين المشاكل العاطفية والاجتماعية والأسرية التي هي أسباب قد تؤدي إلى ضعف القدرة على التعلم وبين تلك المشاكل التي تحدث كنتيجة لوجود إعاقات وصعوبات بالتعلم.
    ويشمل الفحص الطبى عمل فحص للجهاز العصبي وكذلك قياس مستوى الذكاء للطفل للحكم على قدرته الذهنية ، وكذلك تستخدم الاختبارات النفسية الأخرى لتقييم مستوى الإدراك والمعرفة والذاكرة والقدرات اللغوية للطفل.
    أعلى الصفحة
    علاج إعاقات التعلم عند الأطفال :
    فى معظم المجتمعات فإن كل طفل له الحق فى التعليم الذى يتناسب مع سنه وقدراته واستعداده الطبيعى. ولذلك فإن البرامج المدرسية يجب أن تعطى القالب الذى يتلاءم مع كل طفل ، وأن تهدف إلى مساعدة الأطفال الذين يعانون من أسباب إعاقة عامة أو خاصة على التغلب عليها بقدر الإمكان لكن بالطبع أن ذلك غير ممكن عمليا فضمن العائلة الواحدة من الصعب تلبية احتياجات طفلين أو ثلاثة يكون فارق السن بينهم صغيرا كما أنه ليس بإمكان المدرسة أن تقدم برامج دراسية معينة لكل تلميذ فمعظم البرامج التربوية توضع وتدار نظريا حسب المستوى العادى للأطفال فى سن معينة مما يجعل بالتأكيد نسبة كبيرة من الأطفال تعانى من الملل والتخبط والتعثر ، على الأقل فى بعض المجالات فى مراحل معينة من حياتهم ، فالصعوبات المتعلقة بعملية التعليم فى المدرسة لا تعزى بأية حال إلى عدم القدرة على التعلم فالعديد منها سببه (لفترة مؤقتة) عدم التكافؤ بين توقعات المدرسة أو الفصل ، وسن الطفل واهتماماته وعدد كبير من صعوبات التعلم لا يعكس مشاكل عقلانية ولا علاقة له بالمقدرة على المعرفة بل مشاكل عاطفية أو اجتماعية تعيق عملية التعلم فالطفل غير السعيد أو القلق أو المهموم لا يمكنه التعلم بسهولة وبلذة سواء كان شعوره بالتعاسة سببه المدرسة أو البيت . وفى بعض الأحيان يكون لبعض المشاكل الاجتماعية التى تبدو صغيرة أثر كبير جدا على استيعاب الطفل لدروسه.
    ولذلك فإن عمل برنامج تعليمى خاص هو الاختيار العلاجي المفيد للأطفال الذين يعانون من إعاقات التعلم . ويجب عمل برنامج تعليمي خاص مناسب لكل طفل حسب نوع الإعاقة التعليمية التي يعاني منها ويكون ذلك بالتعاون بين الأخصائي النفسي والمدرس والأسرة . ويجب مراجعة هذا البرنامج كل عام لكن نضع في الاعتبار القدرات المناسبة الحالية للطفل وصعوبات التعلم التي يعاني منها .
    ويجب كذلك على الآباء إن يتفهموا طبيعة مشاكل أبنائهم وان يساعدوا المدرسة في بناء برنامج علاجي لهؤلاء الأبناء بعيدا عن التوترات النفسية.. فمن الممكن لطفل يعاني من صعوبات التعلم أن يجد صعوبة في التقاط أو إلقاء الكرة .. بينما لا يجد أي صعوبة في السباحة. ولذلك يجب على الآباء أن يفهموا هذه النقاط والمواضيع حتى يستطيعوا أن يقللوا من معاناة وقلق الأبناء ويزيدوا من فرص النجاح لديهم وعمل الصداقات وتنمية احترام الذات . إن العلاج الذي يؤثر على زيادة التحصيل الدراسي في المدرسة فقط لن يكتب له النجاح، لان إعاقات التعلم هي إعاقة تؤثر على الحياة ككل ،ولذلك يجب أن يكون البرنامج شاملا لكل نواحي التعلم
    يجب توخى الحذر بين التسرع فى تشخيص عسر القراءة الذى يعرقل عملية التعلم ، وبين التأخر فى تشخيصه . فالطفل الذى يرى أقرانه يتعلمون القراءة والكتابة بسهولة فى حين يعجز هو عن ذلك فإن مركزه يتقهقر فى الفصل..وإذا تمت مضايقته أو تعنيفه أو عومل بغطرسة بسبب غبائه أو عوقب بحجة رفضه محاولة تحسين نفسه ، فإنه سيشعر بقدر كبير من الارتياح عندما يفهم هو والأشخاص المقربين له أن هناك سببا مرضيا للصعوبات التى يواجهها. ومن ناحية أخرى فإن الطفل الذى تغلب بمفرده على صعوبات التعلم البسيطة أو الذى ترجع صعوبات التعلم عنده إلى وجود مشاكل اجتماعية فأنه يفقد الحافز على التحسن وتهتز صورته أمام نفسه إذا تم إظهاره على أنه مصاب بعسر القراءة أمام الناس. وبالرغم من أن مساعدة الطفل المصاب بهذه الحالة تقع على عاتق الأخصائيين النفسيين ، فإن على الآباء تحديد إلى أى مدى وصلت درجة الإعاقة ، وفى أى فترة من فترات نمو الطفل بدأت تلك الإعاقة.

    1. إن هدف أى برنامج تعليمى للطفل المصاب بعسر القراءة (كما هو الحال بالنسبة إلى أى طفل مصاب بعاهة) هو مساعدته لكى يواصل ، بقدر الإمكان التعليم الذى يتلقاه أقرانه ومساعدته على تنمية أية مواهب أو مهارات خاصة به حتى تكون هناك جوانب فى حياته اليومية يمكن أن يسعد لنبوغه فيها.
    2. يجب مساعدة الأطفال المصابين بعسر القراءة على التغلب على مشكلة تعلم القراءة والكتابة . ففى مجتمعنا يفقد الأشخاص الذين يجهلون القراءة والكتابة الكثير من مميزاتهم مهما كانوا أذكياء ومن المعتقد أنه من بين ألوف الأميين وأنصاف الأميين فى الدول المتقدمة ، هناك البعض الذين كانوا فى طفولتهم مصابين بعسر القراءة ولم يتعرف عليهم أو يساعدهم أحد.
    3. إن التعليم العلاجى للقراءة والكتابة (والحساب أيضا فى بعض الحالات) هو ملزم بالتأكيد ، لكن برامج المدرسة قد لا تكون مفيدة لبطيئى التعلم. فالطفل المصاب بعسر القراءة لا يستطيع تعلم القراءة والكتابة باستخدام الصوتيات مهما تم ذلك ببطء ولكل طفل على حدة وبدلا من ذلك ، يكون عليه حفظ دروسه عن ظهر قلب ، وإنهاك ذاكرته.
    4. يجب أن يتعلم الحروف الأبجدية ، كلا منها على حدة وبالتكرار.
    5. يجب أن بحفظ الكلمات عن ظهر قلب أيضا مع تلقينه مجموعات من الحروف التى تكون الكلمات وتكون بسيطة جدا فى تكوينها ويجب تكرار ذلك مرات عديدة إلى أن يعرف عن ظهر قلب أن هذه الكلمة تعنى (قطة) وأن تلك الكلمة (رجل) بدلا من استخدام مزيج من الذاكرة والصوتيات كما هى الحال عند معظم الأطفال الباقين.
    6. إن هذا النوع من التعلم يجب أن يتخذ شكل التمرين ، مع اختيار ما تعلمه الطفل حديثا باستمرار والتمرن على ما يعرفه من قبل ذلك لأن الطفل المصاب بعسر القراءة يجد صعوبة فائقة فى تذكر هذه الأشياء وهنا فإن كلمة (عمى الكلمات) التى كانت تستعمل قديما تصف هذه الحالة بدقة ....فمجرد حفظ كلمة (قطة) لن يجعلها تثبت فى ذاكرته للأبد ، إلا إذا تكررت على مسامعه باستمرار.
    7. يجب ابتكار حيل لتعليمه الفرق بين الجهتين اليمنى واليسرى . إن وجود شئ يذكره بالفرق بين اليمين واليسار سيساعده على استعمال الحروف التى تعلمها بالترتيب الصحيح ومعرفة الفرق بين الأعلى والأسفل ، وسيساعده كذلك على فهم الأحاديث التى تذكر فيها الاتجاهات ، وفى بعض الأحيان تكون عند الطفل علامة على إحدى الجهتين من جسمه (قد تكون ندبة أو شامة) فيمكن إفهامه بأن هذه العلامة هى على الجهة اليمنى مثلا فتكون الجهة الأخرى بذلك هى اليسرى أو العكس بالعكس ، وكثيرا ما يكون وجود علامة ظاهرة مفيدة فبعض المدرسين يرسمون نجمة على اليد اليمنى لا يمكن محوها بسهولة أو يطلبون من الآباء تثبيت خيط على كل جيب أيمن وهكذا.
    8. لا تقعى فى الفخ وتستعملى الأحذية المكتوب على إحدى فردتيها أيمن والأخرى أيسر فالطفل المصاب بعسر القراءة سيخلط بينهما من حين لآخر، مما سيزيد فى ارتباكه فالعلامات التى يستعملها يجب أن تكون جزءاً من جسمه لكى يعرف عن طريقها مكان يده أو قدمه اليمنى ، وهو ما يعرفه بقية الأطفال تلقائياً.
    9. على الطفل أن يتعلم الكتابة والتهجئة ، وقد يجد هنا صعوبة أكبر من تعلم القراءة فتشكيل كلماتها لن يكون مفهوماً وقد لا يكون لديه خط مميز سهل القراءة إطلاقاً كما ستكون تهجئته غريبة ، وستنقصه دائما (معرفة الحروف) التى نستخدمها كى نتهجى ما هو جديد أو ما نسيناه من الكلمات ، فالطفل عليه هنا أن يتعلم المفردات بحفظها عن ظهر قلب أو بالتدرب عليها.
    10. وإذا توفرت المساعدة المناسبة للأطفال المصابين بعسر القراءة مبكرا ، فإن معظمهم يصبح فى إمكانه القراءة أما الكتابة فهى ليست فقط صعبة من الناحية التقنية بل تبقى وسيلة ضعيفة للاتصال ، فالطفل المصاب بعسر القراءة لن يستطيع قط ، حتى عندما يكبر ، أن يعبر عن أفكاره على الورق بثقة ، مهما كانت مفرداته كثيرة ومهما كان واسع الخيال ومتوقد الذكاء لذلك فإنه فى الوقت الذى يجب عليه فيه تعلم الكتابة بقدر الإمكان ، يجب أيضا فتح الباب أمامه كى يتمكن من الاتصال بالناس عن طريق الكلام ، ففى النهاية يجب اختباره وفحصه بطرق تتيح له الفرصة للتعبير عن نفسه بجدارة.
    11. بإمكان الطفل تعلم استعمال الآلة الكاتبة حتى وهو فى سن السادسة أو السابعة ، مما سيريحه فى النهاية من متاعب الكتابة ففى بعض المدارس يمكن عمل ترتيبات للأطفال المصابين بعسر القراءة لكى يؤدوا الامتحان باستعمال الآلة الكاتبة. ويمكننا أن نتوقع قريباً استعمال معالجات الكلمات فى المدارس (الكومبيوتر ) ، والتى فى حالة برمجتها جيداً يمكن أن تصحح تهجئة الطفل المصاب بعسر القراءة.

    أعلى الصفحة
    كي تساعد طفلك على التعلم .. بعض النصائح للآباء
    هذه بعض النصائح للأباء لمساعدة الأبناء الذين يعانون من صعوبات التعلم.
    (1) تعلم أكثر عن المشكلة :
    إن المعلومات المتاحة عن مشكلة صعوبات التعلم يمكن أن تساعدك على أن تفهم أن طفلك لا يستطيع التعلم بنفس الطريقة التي يتعلم بها الآخرون. أبحث بقدر جهدك عن المشاكل التي يواجهها طفلك بخصوص عملية التعلم ، وما هي أنواع التعلم التي ستكون صعبة على طفلك ، وما هي مصادر المساعدة المتوفرة في المجتمع له .
    (2) لاحظ طفلك بطريقة ذكية وغير مباشرة :-
    أبحث عن المفاتيح التي تساعد على أن يتعلم طفلك بطريقة افضل .. هل يتعلم ابنك افضل من خلال المشاهدة أو الاستماع أو اللمس ؟ ما هي طرق التعلم السلبية التي لا تجدي مع طفلك . من المفيد أيضا أن تبدي الكثير من الاهتمام لاهتمامات طفلك ومهاراته ومواهبه .. مثل هذه المعلومات هامة في تنشيط وتقدم العملية التعليمية لطفلك .
    (3) علم طفلك من خلال نقاط القوة لديه :-
    كمثال لذلك من الممكن أن يعاني طفلك بقوة من صعوبة القراءة ، ولكن يكون لديه في نفس الوقت القدرة على الفهم من خلال الاستماع . استغل تلك القوة الكامنة لديه وبدلا من دفعه وإجباره على القراءة التي لا يستطيع أجادتها وتجعله يشعر بالفشل .. بدلا من ذلك اجعله يتعلم المعلومات الجديدة من خلال الاستماع إلى كتاب مسجل على شريط كاسيت أو مشاهدة الفيديو.
    (4) احترم ونشط ذكاء طفلك الطبيعي :
    ربما يعاني ابنك من صعوبة في القراءة أو الكتابة ، ولكن ذلك لا يعني انه لا يستطيع التعلم من خلال الطرق العديدة الأخرى . أن معظم أطفال صعوبات التعلم يكون لديهم مستوى ذكاء طبيعي أو فوق الطبيعي الذي يمكنهم من تحدي الإعاقة من خلال استخدام أساليب حسية معددة للتعلم
    إن الذوق واللمس والرؤيا والسمع والحركة .. كل تلك الحواس طرق قيمة تساعد على جمع المعلومات .
    (5) تذكر أن حدوث الأخطاء لا تعني الفشل :-
    قد يكون لدى طفلك الميل لان يرى أخطاءه كفشل ضخم في حياته .من الممكن أن تجعل نفسك مثالا لتعليم طفلك من خلال تقبل وقوعك أنت نفسك في الخطأ بروح رياضية ، وأن الأخطاء من الممكن أن تكون مفيدة للإنسان .. إنها من الممكن أن تؤدي إلى حلول جديدة للمشاكل ،وان حدوث الأخطاء لا يعني نهاية العالم . عندما يري ابنك انك تأخذ هذا المأخذ مع وقوع الأخطاء منك أو من الآخرين فانه سوف يتعلم أن يتفاعل مع أخطائه بنفس الطريقة .
    (6) أعترف بان هناك أشياء سيكون من العسير على ابنك عملها ، أو سيواجه صعوبة مدى الحياة في عملها :
    ساعد طفلك لكي يفهم أن هذا لا يعني أنه إنسان فاشل وان كل إنسان لديه أشياء لا تستطيع قدراته عملها .. كذلك ركز على الأشياء التي يستطيع طفلك إنجازها وشجعه على ذلك .
    (7) يجب أن تكون مدركا أن الصراع مع ابنك حتى يستطيع القراءة والكتابة وأداء الواجبات الدراسية من الممكن أن يؤدي بك إلى موقف معادى مع طفلك
    إن هذا الصراع سيؤدي بكما إلى الغضب والإحباط تجاه كل منكما الآخر وهذا بالتالي سوف يرسل رسالة إلى ابنك أنه فاشل في حياته ..فبدلا من ذلك من الممكن أن تساهم إيجابيا مع طفلك بأن تساهم في تنمية البرامج الدراسية المناسبة له وأن تشارك المدرسين في وضع تلك البرامج التي تتماشى مع قدراته التعليمية .
    (8) استعمل التليفزيون بشكل خلاق :-
    إن التليفزيون والفيديو من الممكن أن يكونا وسيلة جيدة للتعلم . وإذا ساعدنا الطفل على استعماله بطريقة مناسبة فان ذلك لن يكون مضيعة للوقت. على سبيل المثال فان طفلك يستطيع أن يتعلم أن يركز وأن يداوم الانتباه وأن يستمع بدقة وأن يزيد مفرداته اللغوية وأن يتعلم أن يرى كيف أن الأجزاء مع بعضها تكون الكل وأن العالم يتكون مع مجموعة من الأشياء المتداخلة . ومن الممكن كذلك أن تقوي الإدراك لديه بان توجه له مجموعة من الأسئلة عما قد رآه خلال فترة المشاهدة ... ماذا حدث أولا ؟ .. وماذا حدث بعد ذلك ؟..
    وكيف انتهت القصة ؟.. مثل هذه الأسئلة تشجع تعلم " التسلسل في الأفكار " وهي جزئية هامة من الجزئيات التي إن اختلت تؤدي إلى صعوبة التعلم في الأطفال . كذلك يجب أن تكون صبورا طول فترة التدريب .طفلك لا يرى ولا يفسر الأحداث بنفس الطريقة التي تفعلها أنت .. إن التقدم في العملية التعليمية يحتمل أن يكون بطيئا .
    (9) تأكد أن الكتب الدراسية في مستوى قراءة ابنك :
    إن أغلب الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم يقرؤن تحت المستوى الدراسي العادي. وللحصول على النجاح في القدرة على القراءة يجب أن تكون تلك الكتب في مستوى قدراتهم التعليمية وليست في مستوى السن التعليمي لهم. نم قدرة القراءة لدى طفلك بان تجد الكتب التي تجذب اهتمام ابنك ، أو بان تقرأ له بعض الكتب التي يهتم بها . أيضا اجعل طفلك يختار الكتب التي يرغب في قراءتها .
    (1.) شجع طفلك لكي يطور مواهبه الخاصة :-
    ما هي الموهبة الخاصة بطفلك ؟.. ما هى الأشياء التي يتمتع بها ؟ يجب أن تشجع طفلك بان تغريه على اكتشاف الأشياء التي يستطيع أن ينجح ويتقدم وينبغ فيها .
    أعلى الصفحة
    وأخيرا هذه هى مجموعة من النصائح العامة للأمهات للمساعدة فى النمو الذهنى لأطفالهم:
    - الحديث مع الطفل دوما من السنة الأولى من العمر.. فمن المهم تواجد اللغة على مسامع الطفل.
    - رددى دوما مع طفلك أسماء الأشياء الموجودة فى البيت أو فى الشارع.. استعينى بالكتب الملونة فهى تلفت النظر وتزيد حصيلته اللغوية.
    - لا تتحدثى لطفلك بلغة الأطفال.. بل استعملى لغة سهلة بسيطة وجمل واضحة
    - اجعلى طفلك يختلط مع الأطفال الآخرين اكبر وقت ممكن.
    - الابتعاد عن النقد والاستهزاء بحديث الطفل مهما كانت درجة ضعفه وأيضا حمايته من سخرية الأطفال الآخرين. تعاونى مع المعلمة فى ذلك... ومع أمهات الأطفال الذين يلعب معهم طفلك خارج نطاق المدرسة.
    - لا تتركى الطفل فترة طويلة أمام التلفزيون صامتا يشاهد الرسوم المتحركة.. أو اجلسى معه واشرحى ما يحدث.
    - احكى كل يوم قصة لطفلك..واجعليه يحاول أن يعيدها لك ...شجعيه وهو يحكى القصة وتفاعلى معها ...اعيدا سويا نفس القصة كل يوم وجددى كل أسبوع قصة جديدة.
    واشكر اخواننا فى المواقع الاسلاميةالاخرى فى تسهيل مهمتنا
    وارجو منكم المشاركةولاتنسوا الناقل والمنقول عنه من الدعاءاعتذرعن الإطالةلكن الموضوع أعجبني وأردت أن أضعه بين ايديكم بتصرف وتنسيقبسيط وإضافات.بسيطة مني اسأل الله العلي القدير أن يجعله في موازين حسناتكاتبه .الأصلي .وناقله وقارئه.ولا تنسونا من صالح دعائكم.واسأل الله.تعالى أن ينفع بها، وأن يجعل.العمل خالصا لله موافقا لمرضاة الله،وان.يجعل من هذه الأمة جيلا عالمابأحكام الله، حافظا لحدود الله،قائما بأمرالله، هاديا لعباد الله.
    ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب.
    ربنا آتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار..وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.وإلى لقاء جديد في الحلقة القادمة إن شاء الله،والحمد لله رب العالمين.* اللهم اجعل ما كتبناهُ حُجة ً لنا لا علينا يوم نلقاك *
    * وأستغفر الله *
    ۩۞۩عمرو شعبان۩۞۩



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108