صفحة 1 من 28 12311 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 276

الموضوع: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوانى منذ يومين اتصلت بى عضوه جديدة تطلب منى ان اساعدها فى اى سيرة ذاتية لاحد العلماء ومن هنا اخذت الفكرة

  1. #1
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,520
    معدل تقييم المستوى
    229

    افتراضي السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوانى منذ يومين
    اتصلت بى عضوه جديدة
    تطلب منى ان اساعدها
    فى اى سيرة ذاتية لاحد العلماء
    ومن هنا اخذت الفكرة
    لماذا لايكون لدينا
    موسوعة من السيرة الذاتية لعلمائنا الافاضل
    الموضوع مفتوح للمشاركة
    لاى عالم جليل مشهوده له من جمهور العلماء انه خدم الاسلام
    وكرث حياته لخدمته انا اعتقد ان الموضوع سوف يعجبكم
    واتمنى من الجميع ان يضع بصمة بأسمه هنا قى هذا الموضوع
    والله ولى التوفيق
    عمرو شعبان



    المواضيع المتشابهه:


  2. #2
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,520
    معدل تقييم المستوى
    229

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    وانا أبدأ ان شاء الله


    الداعية المربي الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله

    الاسم : محمد متولي الشعراوي
    الدولة : مصر

    علم بارز من أعلام الدعوة الإسلامية، وإمام فرض نفسه، وحفر لها في ذاكرة التاريخ مكاناً بارزاً كواحد من كبار المفسرين، وكصاحب أول تفسير شفوي كامل للقرآن الكريم، وأول من قدم علم الرازي والطبري والقرطبي وابن كثير وغيرهم سهلاً ميسوراً تتسابق إلى سماعه العوام قبل العلماء، والعلماء قبل العوام.


    سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

    مولده: من مواليد 15 ابريل سنة 1911 م. بقرية دقادوس, مركز ميت غمر, مديرية الدقهلية

    طلبه للعلم: حفظ القرآن الكريم فى قريته في سن الحادية عشر, و تلقى التعليم الأولى فى معهد الزقازيق الدينى الأزهرى, أبتدائى و الثانوى, ثم التحق بكلية اللغة العربية.
    حصل على الاجازة العالمية 1941م، ثم حصل على شهادة العالمية ((الدكتوراة)) مع اجازة التدريس 1942 م.


    المناصب التي تولاها:
    عين مدرسا بمعهد طنطا الأزهري و عمل به, ثم نقل إلى معهد الإسكندرية, ثم معهد الزقازيق.

    أعير للعمل بالسعودية سنة 1950 م. و عمل مدرسا بكلية الشريعة, بجامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.

    عين وكيلا لمعهد طنطا الازهرى سنة 1960 م.

    عين مديرا للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف سنة 1961 م.
    عين مفتشا للعلوم العربية بالأزهر الشريف 1962م.
    عين مديرا لمكتب الأمام الأكبر شيخ الأزهر حسن مأمون 1964م.
    عين رئيسا لبعثة الأزهر في الجزائر 1966 م.
    عين أستاذا زائرا بجامعة الملك عبد العزيز بكلية الشريعة بمكة المكرمة 1970م.
    عين رئيس قسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبد العزيز 1972 م.
    عين و زيرا للأوقاف و شئون الأزهر بجمهورية مصر العربية 1976 م.
    عين عضوا بمجمع البحوث الإسلامية 1980 م.
    اختير عضوا بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية 1980 م.
    عرضت علية مشيخة الأزهر و كذا منصب في عدد من الدول الإسلامية لكنه رفض و قرر التفرغ للدعوة الإسلامية.
    جهاده في الدعوة إلى الله: شارك في عام 1934 في حركة تمرد طلاب الأزهر التي طالبت بإعادة الشيخ المراغي إلى مشيخة الأزهر، كما أودع السجن الانفرادي في سجن الزقازيق بتهمة العيب في الذات الملكية بعد نشره مقالا يهاجم فيه الملك لمواقفه من الأزهر.



    نور على نور

    عرف الناس الشيخ الشعراوي، وتوثقت صلتهم به، ومحبتهم له من خلال البرنامج التلفزيوني "نور على نور" وهو الذي كان يفسر فيه كتاب الله العزيز، وقد بدأ هذا البرنامج في السبعينات من هذا القرن، ومن خلاله ذاع صيت الشعراوي في مصر والعالم العربي والإسلامي، ومن التليفزيون المصري انتقل البرنامج إلى إذاعات وتليفزيونات العالم الإسلامي كله تقريباً.
    كان الشعراوي في تفسيره للقرآن آية من آيات الله، وكان إذا جلس يفسر كأن كلامه حبات لؤلؤ انفرطت من سلكها فهي تنحدر متتابعة في سهولة ويسر.
    غواص معانٍ
    كان - رحمه الله - في تفسيره كأنه غوَّاصٌ يغوص في بحار المعاني والخواطر، ليستخرج الدرر والجواهر، فإذا سمعت عباراته، وتتبّعْت إشاراته، ولاَمَسَتْ شغافَ قلبك خواطرُه الذكية، وحرّكت خلجات نفسك روحانياتُه الزكية قلتَ: إنه لَقِن معلَّم، أو فَطِنٌ مُفَهَّم، لا يكاد كلامه يخفى على سامعه مهما كان مستواه في العلم، أو قدرته على الفهم، فهو كما قيل السهل الممتنع.
    وعلى رغم أن علم التفسير علمٌ دقيق، وغالباً ما يُقدم في قوالب صارمة، ولغة صعبة عالية، إلا أن الشعراوي نجح في تقريب الجمل المنطقية العويصة، والمسائل النحوية الدقيقة، وكذلك المعاني الإشارية المُحلِّقة، ووصل بذلك كله إلى أفهام سامعيه، حتى باتت أحاديثه قريبة جداً من الناس في البيوت، والمساجد التي ينتقل فيها من أقصى مصر إلى أقصاها، حتى صار الناس ينتظرون موعد برنامجه ليستمتعوا بسماع تفسيره المبارك.
    لقد عاش الشعراوي مع القرآن يعلمه للناس ويتعلم منه، ويؤدب الناس ويتأدب معهم، فتخلَّق بأخلاقه، وتأدب بآدابه، فعاش - رحمه الله - بسيطاً متواضعاً، رغم سعة شهرته، واحتفاء الملوك والأمراء والوجهاء والكبراء به، وكان يحيى حياة بسيطة على طريقة سراة الفلاحين.
    كان الشيخ مألوفاً محبوباً، يألفه الناس ويحبونه لصفاء نفسه، ولطف معشره، وحسن دعابته مع مهابة العلماء ووقارهم.
    كان الشعراوي واسع الثراء، كثير الإنفاق في سبيل الله تعالى - حتى إنه تبرع مرة بمليون جنيه مصري للمعاهد الأزهرية.
    وما زال الشيخ الشعراوي مستمراً في التفسير إلى أواخر حياته، وقبيل أن يمنعه المرض الذي عانى منه قبل وفاته بخمسة عشر شهراً.

    أسرة الشعراوى

    تزوج الشيخ الشعراوي وهو في الابتدائية بناء على رغبة والده الذي اختار له زوجته، ووافق الشيخ على اختياره، وكان اختيارًا طيبًا لم يتعبه في حياته
    وأنجب الشعراوي ثلاثة أولاد وبنتين، الأولاد: سامي وعبد الرحيم وأحمد، والبنتان فاطمة وصالحة. وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الاختيار والقبول من الطرفين
    وعن تربية أولاده يقول: أهم شيء في التربية هو القدوة، فإن وجدت القدوة الصالحة سيأخذها الطفل تقليدًا، وأي حركة عن سلوك سيئ يمكن أن تهدم الكثير.
    فالطفل يجب أن يرى جيدًا، وهناك فرق بين أن يتعلم الطفل وأن تربي فيه مقومات الحياة، فالطفل إذا ما تحركت ملكاته وتهيأت للاستقبال والوعي بما حوله، أي إذا ما تهيأت أذنه للسمع، وعيناه للرؤية، وأنفه للشم، وأنامله للمس
    فيجب أن نراعي كل ملكاته بسلوكنا المؤدب معه وأمامه، فنصون أذنه عن كل لفظ قبيح، ونصون عينه عن كل مشهد قبيح.
    وإذا أردنا أن نربي أولادنا تربية إسلامية، فإن علينا أن نطبق تعاليم الإسلام في أداء الواجبات، وإتقان العمل، وأن نذهب للصلاة في مواقيتها، وحين نبدأ الأكل نبدأ باسم الله، وحين ننتهي منه نقول: الحمد لله.
    . فإذا رآنا الطفل ونحن نفعل ذلك فسوف يفعله هو الآخر حتى وإن لم نتحدث إليه في هذه الأمور، فالفعل أهم من الكلام.

    الجوائز التى حصل عليها

    منح الإمام الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15/4/1976 م قبل تعيينه وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر.
    ومنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983م وعام 1988م، ووسام في يوم الدعاة.
    حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية.
    اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، الذي تنظمه الرابطة
    وعهدت إليه بترشيح من يراهم من المحكمين في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية، لتقويم الأبحاث الواردة إلى المؤتمر.
    أعدت حوله عدة رسائل جامعية منها رسالة ماجستير عنه بجامعة المنيا ـ كلية التربية ـ قسم أصول التربية، وقد تناولت الرسالة الاستفادة من الآراء التربوية لفضيلة الشيخ الشعراوي في تطوير أساليب التربية المعاصرة في مصر.
    جعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام 1989م والذي تعقده كل عام لتكريم أحد أبنائها البارزين
    وأعلنت المحافظة عن مسابقة لنيل جوائز تقديرية وتشجيعية، عن حياته وأعماله ودوره في الدعوة الإسلامية محليًا، ودوليًا، ورصدت لها جوائز مالية ضخمة.

    مؤلفات الشيخ الشعراوى

    للشيخ الشعراوي عدد من المؤلفات، قام عدد من محبيه بجمعها وإعدادها للنشر، وأشهر هذه المؤلفات وأعظمها تفسير الشعراوي للقرآن الكريم، ومن هذه المؤلفات
    الإسراء والمعراج.
    أسرار بسم الله الرحمن الرحيم.
    الإسلام والفكر المعاصر.
    الإسلام والمرأة، عقيدة ومنهج.
    الشورى والتشريع في الإسلام.
    الصلاة وأركان الإسلام.
    الطريق إلى الله.
    الفتاوى.
    لبيك اللهم لبيك.
    100 سؤال وجواب في الفقه الإسلامي.
    المرأة كما أرادها الله.
    معجزة القرآن.
    من فيض القرآن.
    نظرات في القرآن.
    على مائدة الفكر الإسلامي.
    القضاء والقدر.
    هذا هو الإسلام.
    المنتخب في تفسير القرآن الكريم.

    الشعر ومعانى الايات

    ويتحدث إمام الدعاة فضيلة الشيخ الشعراوي في مذكراته التي نشرتها صحيفة الأهرام عن تسابق أعضاء جمعية الأدباء في تحويل معاني الآيات القرآنية إلى قصائد شعر
    كان من بينها ما أعجب بها رفقاء الشيخ الشعراوي أشد الإعجاب إلى حد طبعها على نفقتهم وتوزيعها. يقول إمام الدعاة ومن أبيات الشعر التي اعتز بها، ما قلته في تلك الآونة في معنى الرزق ورؤية الناس له. فقد قلت:
    تحرى إلى الرزق أسبابه
    فإنـك تجـهل عنـوانه
    ورزقـك يعرف عنوانك
    وعندما سمع سيدنا الشيخ الذي كان يدرس لنا التفسير هذه الأبيات قال لي: يا ولد هذه لها قصة عندنا في الأدب. فسألته: ما هي القصة
    فقال: قصة شخص اسمه عروة بن أذينة.. وكان شاعرا بالمدينة وضاقت به الحال، فتذكر صداقته مع هشام بن عبد الملك.. أيام أن كان أمير المدينة قبل أن يصبح الخليفة. فذهب إلى الشام ليعرض تأزم حالته عليه لعله يجد فرجا لكربه
    ولما وصل إليه استأذن على هشام ودخل. فسأله هشام كيف حالك يا عروة؟. فرد: والله إن الحال قد ضاقت بي.. فقال لي هشام: ألست أنت القائل:
    لقد علمت وما الإشراق من خلقي***إن الذي هـو رزقي سوف يأتيني
    واستطرد هشام متسائلا: فما الذي جعلك تأتي إلى الشام وتطلب مني.. فأحرج عروة الذي قال لهشام: جزاك الله عني خيرا يا أمير المؤمنين.. لقد ذكرت مني ناسيا، ونبهت مني غافلا.. ثم خرج..
    وبعدها غضب هشام من نفسه لأنه رد عروة مكسور الخاطر.. وطلب القائم على خزائن بيت المال وأعد لعروة هدية كبيرة وحملوها على الجمال.. وقام بها حراس ليلحقوا بعروة في الطريق.
    وكلما وصلوا إلى مرحلة يقال لهم: كان هنا ومضى. وتكرر ذلك مع كل المراحل إلى أن وصل الحراس إلى المدينة.. فطرق قائد الركب الباب وفتح له عروة.. وقال له: أنا رسول أمير المؤمنين هشام.
    فرد عروة: وماذا أفعل لرسول أمير المؤمنين وقد ردني وفعل بي ما قد عرفتم ؟..
    فقال قائد الحراس: تمهل يا أخي.. إن أمير المؤمنين أراد أن يتحفك بهدايا ثمينة وخاف أن تخرج وحدك بها.. فتطاردك اللصوص، فتركك تعود إلى المدينة وأرسل إليك الهدايا معنا.
    ورد عروة: سوف أقبلها ولكن قل لأمير المؤمنين لقد قلت بيتا ونسيت الآخر.. فسأله قائد الحراس:
    مواقف وطنية
    ويروي إمام الدعاة الشيخ الشعراوي في مذكراته وقائع متفرقة الرابط بينها أبيات من الشعر طلبت منه وقالها في مناسبات متنوعة.. وخرج من كل مناسبة كما هي عادته بدرس مستفاد ومنها مواقف وطنية.
    يقول الشيخ: و أتذكر حكاية كوبري عباس الذي فتح على الطلاب من عنصري الأمة وألقوا بأنفسهم في مياه النيل شاهد الوطنية الخالد لأبناء مصر
    فقد حدث أن أرادت الجامعة إقامة حفل تأبين لشهداء الحادث ولكن الحكومة رفضت.. فاتفق إبراهيم نور الدين رئيس لجنة الوفد بالزقازيق مع محمود ثابت رئيس الجامعة المصرية على أن تقام حفلة التأبين في أية مدينة بالأقاليم
    ولا يهم أن تقام بالقاهرة.. ولكن لأن الحكومة كان واضحا إصرارها على الرفض لأي حفل تأبين فكان لابد من التحايل على الموقف.
    . وكان بطل هذا التحايل عضو لجنة الوفد بالزقازيق حمدي المرغاوي الذي ادعى وفاة جدته وأخذت النساء تبكي وتصرخ.. وفي المساء أقام سرادقا للعزاء وتجمع فيه المئات وظنت الحكومة لأول وهلة أنه حقا عزاء.
    ولكن بعد توافد الأعداد الكبيرة بعد ذلك فطنت لحقيقة الأمر.. بعد أن أفلت زمام الموقف وكان أي تصد للجماهير يعني الاصطدام بها.. فتركت الحكومة اللعبة تمر على ضيق منها.
    . ولكنها تدخلت في عدد الكلمات التي تلقى لكيلا تزيد للشخص الواحد على خمس دقائق.. وفي كلمتي بصفتي رئيس اتحاد الطلبة قلت: شباب مات لتحيا أمته وقبر لتنشر رايته وقدم روحه للحتف والمكان قربانا لحريته ونهر الاستقلال.
    ولأول مرة يصفق الجمهور في حفل تأبين. وتنازل لي أصحاب الكلمة من بعدي عن المدد المخصصة لهم.. لكي ألقى قصيدتي التي أعددتها لتأبين الشهداء البررة والتي قلت في مطلعها:
    نــداء يابني وطني نــداء*****دم الشهداء يذكره الشبــاب
    وهل نسلوا الضحايا والضحايا*****بهم قد عز في مصر المصاب
    شبـــاب برَّ لم يفْرِق.. وأدى*****رسالته، وها هي ذي تجاب
    فلـم يجبن ولم يبخل وأرغى*****وأزبد لا تزعزعـــه الحراب
    وقــــدم روحه للحق مهرًا*****ومن دمه المراق بدا الخضاب
    وآثر أن يمــــوت شهيد مصر*****لتحيا مصر مركزها مهاب

    الشاعر

    عشق الشيخ الشعراوي ـ رحمه الله ـ اللغة العربية، وعرف ببلاغة كلماته مع بساطة في الأسلوب، وجمال في التعبير، ولقد كان للشيخ باع طويل مع الشعر، فكان شاعرا يجيد التعبير بالشعر في المواقف المختلفة
    وخاصة في التعبير عن آمال الأمة أيام شبابه، عندما كان يشارك في العمل الوطني بالكلمات القوية المعبرة، وكان الشيخ يستخدم الشعر أيضاً في تفسير القرآن الكريم، وتوضيح معاني الآيات، وعندما يتذكر الشيخ الشعر كان يقول "عرفوني شاعراً"
    وعن منهجه في الشعر يقول: حرصت على أن أتجه في قصائدي إلى المعنى المباشر من أقصر طريق.. بغير أن أحوم حوله طويلا.. لأن هذا يكون الأقرب في الوصول إلى أعماق القلوب
    خاصة إذا ما عبرت الكلمات بسيطة وواضحة في غير نقص. وربما هذا مع مخاطبتي للعقل هو ما يغلب على أحاديثي الآن للناس.
    يقول في قصيدة بعنوان "موكب النور":
    أريحي السمــاح والإيثـار***** لك إرث يا طيبة الأنـوار
    وجلال الجمال فيـك عريق ***** لا حرمنا ما فيه من أسـرار
    تجتلي عندك البصائر معنى ***** فوق طوق العيون والأبصار


    ما هو ؟.. فقال عروة:
    أسعى له فيعييني تطلبه *** ولو قعدت أتاني يعينني
    وهذا يدلك ـ فيما يضيفه إمام الدعاة ـ على حرص أساتذتنا على أن ينمو في كل إنسان موهبته، ويمدوه بوقود التفوق.
    أشعار ومناسبات
    ويقول الشيخ عن أشعاره في المناسبات المختلفة: كنا في كل مناسبة نعقد ندوات ونلقي بالأشعار، وكان هذا مبعث نهضة أدبية واسعة في زماننا.. كانت معينا لا ينضب لغذاء القلب والعقل والروح لا يفرغ أبدا.
    وأذكر من هذه الأيام أن كنا نحيي في قريتنا ذكرى الوفاء الأولى لرحيل حبيب الشعب سعد زغلول. وطلب مني خالي أن أقرض أبياتا في تأبين الزعيم.. فقلت على ما أذكر:
    عام مضى وكأنه أعوام ***** يا ليته ما كان هذا العام
    ويومها قال لي خالي ومن سمعوني: يا آمين.. قلت وأوجزت.. وعبرت.. عما يجيش في صدور الخلق.

    مع الشعراء

    وللشيخ الشعراوي ذكريات مع الشعراء والأدباء، شهدت معارك أدبية ساخنة، وكان للشيخ فيها مواقف لا تنسى.
    يقول الشيخ: حدث أيام الجماعة الأدبية التي كنت أرأسها حوالي عام 1928.. والتي كانت تضم معي أصدقاء العمر الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي ـ أطال الله عمره ـ والمرحوم محمد فهمي عبد اللطيف وكامل أبو العينين وعبد الرحمن عثمان رحمه الله.
    حدث أن كانوا على صلة صداقة مع شاعر مشهور وقتها بطول اللسان والافتراء على أي إنسان اسمه عبد الحميد الديب، صاحب قصيدة "دع الشكوى وهات الكأس واسكر".. والذي لم يسلم أحد من لسانه.. والذي كان يعيش على هجاء خلق الله إلى أن يمنحوه مالا.
    . وجاءت ذات ليلة سيرتي أمامه.. وقال له الأصدقاء أعضاء الجماعة الأدبية عن كل ما أقرضته من قصائد شعرية.. فرد وقال: الشيخ الشعراوي شاعر كويس.. ولكن لا يصح أن يوصف بأنه شاعر.
    . ولما سألوه: لماذا؟.. قال: إن المفترض في شعر الشاعر أن يكون مجودا في كل غرض.. وهو لم يقل شعرا في غرضين بالذات ولما حكوا لي عن هذا الذي قاله الشاعر محجوب عبد الحميد الديب.
    قلت لهم: أما أنني لم أقل شعرا في الغزل.. فأرجو أن تبلغوه بأنني أقرضت الشعر في الغزل أيضا.. لكنه غزل متورع.. وانقلوا إليه الأبيات عني.. والتي قلت فيها:
    مــن لم يحركه الجمال فناقـص تكوينه ***** وسوى خلق الله من يهوي ويسمح دينه
    سبحان من خلق الجمال والانهزام لسطوته ***** ولهذا يأمرنا بغض الطرف عنه لرحمته
    مـن شاء يطلبه فلا إلا بطــهر شريعته ***** وبذا يدوم لنـا التمتــع ها هنا وبجنته
    وأما عن الهجاء فقلت لأصدقائي: إنني لا أجد موضوعا أتناوله إلا أن أهجو عبد الحميد الديب نفسه.. ولن أشهر به.. ولكن فليأت إلينا.. ويجلس معنا.. وأقول له أنني سوف أهجوك بكذا وكذا.. ثم أخيره بعد ذلك أن يعلن هجائي له أو لا يعلنه.
    وقد تحداني وقدم إلى منزلي بباب الخلق وسألني: ما الذي سوف تقوله في عبد الحميد الديب يا ابن الشعراوي؟ فقلت له: والله لن أقول شعري في هجائك لأحد إلى أن تقوله أنت وأنا أقطع بأنك لن تكرر على مسامع الناس هجائي لك.
    . وبالفعل ما سمعه عبد الحميد الديب مني في هجائه لم يستطع ـ كما توقعت ـ أن يكرره على مسامع أحد.. ولذلك كنت الوحيد من شلة الأدباء الذي سلم من لسانه بعدها
    لأنه خاف مني وعلم قوتي في شعر الهجاء أيضا.. ومن هنا ترسخ يقيني بأن التصدي للبطش والقوة لا يكون إلا بامتلاك نفس السلاح.. سلاح القوة ولكن بغير بطش..

    قالوا عن الشيخ الشعراوى

    فقد العلماء بالموت خسارة إنسانية كبرى، إن الناس يحسون عندئذ أن ضوءا مشعا قد خبا، وأن نورا يهديهم قد احتجب، ولقد كان هذا شيئا قريبا من إحساسنا بموت الشيخ محمد متولي الشعراوي يرحمه الله تبارك وتعالى.
    كان أول ظهور له على المستوى العام "في التليفزيون" هو ظهوره في برنامج "نور على نور" للأستاذ أحمد فراج.
    وكانت الحلقة الأولى التي قدمها عن حلية رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
    كانت الحلقة تتحدث عن أخلاق الرسول وشمائله، ورغم أن هذا الموضوع قديم كتب فيه الكاتبون، وتحدث فيه المتحدثون، إلا أن الناس أحسوا أنهما أمام فكر جديد وعرض جديد ومذاق جديد.. لقد أحسوا أنهم يسمعون هذا الكلام لأول مرة.
    ولعل هذه كانت أول مزية للشيخ الشعراوي، إن القديم كان يبدو جديدا على لسانه، أيضا أشاعت هذه الحلقة إحساسا في الناس بأن الله يفتح على الشيخ الشعراوي وهو يتحدث، ويلهمه معاني جديدة وأفكارا جديدة.
    بعد هذا القبول العام انخرط الشيخ الشعراوي في محاولة لتفسير القرآن وأوقف حياته على هذه المهمة؛ ولأنه أستاذ للغة أساسا كان اقترابه اللغوي من التفسير آية من آيات الله
    وبدا هذا التفسير للناس جديدا كل الجدة، رغم قدمه ورغم أن تفسير القرآن قضية تعرض لها آلاف العلماء على امتداد القرون والدهور، إلا أن تفسير الشيخ الشعراوي بدا جديدا ومعاصرا رغم قدمه
    وكانت موهبته في الشرح وبيان المعاني قادرة على نقل أعمق الأفكار بأبسط الكلمات.. وكانت هذه موهبته الثانية.
    وهكذا تجمعت القلوب حول الرجل وأحاطته بسياج منيع من الحب والتقدير.. وزاد عطاؤه وزاد إعجاب الناس به
    ومثل أي شمعة تحترق من طرفيها لتضيء مضي الشيخ الشعراوي في مهمته حتى اختاره الله إلى جواره.. عزاء لنا وللأمة الإسلامية.

    "أحمد بهجت"
    إن الشيخ الشعراوي عليه رحمة الله كان واحدًا من أعظم الدعاة إلى الإسلام في العصر الذي نعيش فيه. والملكة غير العادية التي جعلته يطلع جمهوره على أسرار جديدة وكثيرة في القرآن الكريم.
    وكان ثمرة لثقافته البلاغية التي جعلته يدرك من أسرار الإعجاز البياني للقرآن الكريم ما لم يدركه الكثيرون وكان له حضور في أسلوب الدعوة يشرك معه جمهوره ويوقظ فيه ملكات التلقي. ولقد وصف هو هذا العطاء عندما قال: "إنه فضل جود لا بذل جهد". رحمه الله وعوض أمتنا فيه خيرًا.

    الدكتور: محمد عمارة
    إن الشيخ الشعراوي قد قدم لدينه ولأمته الإسلامية وللإنسانية كلها أعمالا طيبة تجعله قدوة لغيره في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

    الدكتور: محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر
    فقدت الأمة الإسلامية علما من أعلامها كان له أثر كبير في نشر الوعي الإسلامي الصحيح، وبصمات واضحة في تفسير القرآن الكريم بأسلوب فريد جذب إليه الناس من مختلف المستويات الثقافية.

    الدكتور: محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف
    إن الشعراوي أحد أبرز علماء الأمة الذين جدد الله تعالى دينه على يديهم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: [إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها.

    الدكتور: أحمد عمر هاشم
    إن الفقيد واحد من أفذاذ العلماء في الإسلام قد بذل كل جهد من أجل خدمة الأمة في دينها وأخلاقها.

    الدكتور: فؤاد مخيمر رئيس عام الجمعية الشرعية
    إن الجمعية الشرعية تنعى إلى الأمة الإسلامية فقيد الدعوة والدعاة إمام الدعاة إلى الله تعالى، حيث انتقل إلى رحاب ربه آمنا مطمئنا بعد أن أدى رسالته كاملة وبعد أن وجه المسلمين جميعًا في مشارق الأرض ومغاربها إلى ما يصلح شئون حياتهم ويسعدهم في آخرتهم
    . فرحم الله شيخنا الشعراوي رحمة واسعة وجعله في مصاف النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وجزاه الله عما قدم للإسلام والمسلمين خير الجزاء.

    الدكتور: أحمد هيكل وزير الثقافة السابق
    لا شك أن وفاة الإمام الراحل طيب الذكر فضيلة الشيخ الشعراوي تمثل خسارة فادحة للفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية والعالم الإسلامي بأسره، فقد كان رحمه الله رمزًا عظيمًا من رموز ذلك كله وخاصة في معرفته الشاملة للإسلام وعلمه المتعمق وصفاء روحه وشفافية نفسه واعتباره قدوة تحتذى في مجال العلم والفكر والدعوة الإسلامية وإن حزننا لا يعادله إلا الابتهال إلى الله بأن يطيب ثراه وأن يجعل الجنة مثواه

    وفاة الشيخ
    وفي صباح الأربعاء 22 صفر 1419هـ الموافق 17/6/1998م انتقلت الروح إلى باريها،
    عن سبع و ثمانين عاما و شهرين و ستة عشر يوما و دفن في قريتة دقادوس. وفقدت الأمة علماً آخر من أعلامها البارزين...

    رحم الله الشعراوي، وعفا عنه، وجازاه عن القرآن خيراً، وعوض المسلمين خيراً منه. آمين



    التعديل الأخير تم بواسطة عمرو شعبان ; December 13th, 2010 الساعة 01:42 PM

  3. #3
    =(((>>>((( عضو من أساسيات الموقع )))<<<)))= الصورة الرمزية هدوء القمر
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    المملكه العربيه السعوديه<فديت ترابها
    المشاركات
    23,507
    معدل تقييم المستوى
    88

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    اسأل الله العظيم
    أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
    وأن يثيبك البارئ على ما طرحت خير الثواب .
    في انتظار جديدك المميز
    دمت بسعآده





  4. #4
    (>>((( عضو أساسي )))<<) الصورة الرمزية طـــــلال
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    ابـــها
    المشاركات
    5,512
    معدل تقييم المستوى
    38

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    موضوع هادف وراح اقدم لكم العالم الطنطاوي رحمه الله

    • وصف الأديب :
    كأنه قبضة من الشام عُجنت بنهري النيل والفرات، لوحتها شمس صحراء العرب، فانطلقت بإذن ربها نفساً عزيزةأبية، تنافح عن الدعوة وتذود عن حياض الدين.
    ذلكم هو العلامة الكبير،الفقيه النجيب، والأديب الأريب الشيخ علي الطنطاوي الذي فقدته الأمة قبل فترة،لتنثلم بذلك ثلمة كبيرة، ضاعفت آلامنا وأدمت قلوبنا.ـ
    كان الشيخ الطنطاوي قوةفكرية من قوى الأمة الإسلامية، ونبعا نهل منه طالبو العلم، والأدب في كل مكان، كانقلمه مسلطا كالسيف سيالاً كأعذب الأنهار وأصفاها، رائعة صورته، مشرقا بيانه، وفيذلك يقول عن نف سه ((أنا من "جمعية المحاربين القدماء" هل سمعتم بها؟ كان لي سلاحأخوض به المعامع، وأطاعن به الفرسان، وسلاحي قلمي، حملته سنين طوالاً، أقابل بهالرجال، وأقاتل به الأبطال، فأعود مرة ومعي غار النصر وأرجع مرة أمسح عن وجهي غبارالفشل. قلم إن أردته هدية نبت من شقه الزهر، وقطر منه العطر وإن أردته رزية حطمت بهالصخر، وأحرقت به الحجر، قلم كان عذبا عند قوم، وعذاباً لقوم آخرين))
    • مولده :
    ولد الشيخ عليالطنطاوي في مدينة دمشق في 23 جمادى الأولى 1327 هـ ((12 يونيو 1909 م)) من أسرةعلم ودين، فأبوه الشيخ مصطفى الطنطاوي من أهل العلم، وجده الشيخ محمد الطنطاوي عالمكبير، وخاله الأستاذ محب الدين الخطيب الكاتب الإسلامي الكبير والصحافيالشهير.ـ
    تفتح وعيه على قنابل الحلفاءتدك عاصمة الأمويين وفلول الأتراك تغادر المدينة وديار الشام مقفرة بعد أن عزالطعام وصارت أوقية السكر (200 غرام) بريال مجيدي كان يكفي قبل الحرب لوليمة كبيرة. وكان أول درس قاس تعلمه وعاشه تفكك الدولة العثمانية وتحول ولاياتها السابقة إلىدويلات. فسوريا أصبحت أربع دول: واحدة للدروز والثانية للعلويين، والثالثة في دمشقوالرابعة في حلب.ـ
    كان الفتى علي الطنطاويوقتها مازال تلميذا في المدرسة لكن وعيه كان يسبق سنه، فعندما أعلن في مدرسته عنالمشاركة في مسيرة لاستقبال المفوض السامي الجديد الجنرال ويفان الذي حل محلالجنرال غورو، رفض ذلك وألقى خطبة حماسية، قال فيها: ((إن الفرنسيين أعداء دينناووطننا ولا يجوز أن نخرج لاستقبال زعيمهم))
    لله درك يا فتى أدركت ما لميدركه الكبار، فكيف تستقبل أمة عدوها الذي سلبها حريتها وكيف تنسى ما قاله قائد هذاالعدو بعد معركة ميسلون ودخول الشام عندما زار الجنرال غورو قبر صلاح الدين وقالله: ها نحن عدنا يا صلاح الدين.. الآن انتهت الحروب الصليبية.ـ
    تلك المعركة التي كانت نقطةتحول في وعي الفتى علي الطنطاوي، فقد خرج منها بدرس ممهور بدماء الشهداء واستقلالالأمة.. درس يقول إن الجماهير التي ليس عندها من أدوات الحرب إلا الحماسة لا تستطيعأن ترد جيشا غازيا. أصبح الاحتلال الفرنسي واقعا جديدا في سوريا، وغدا حلم الدولةالمستقلة أثراً بعد عين، وكما حدث في كل بقاع العالم الإسلامي كان العلماء رأسالحربة قي مواجهة المحتل وتولى الشيخ بدر الدين الحسيني شيخ العلماء في مدن سورياقيادة ثورة العلماء الذين جابوا البلاد يحرضون ضد المستعمر، فخرجت الثورة من غوطةدمشق وكانت المظاهرات تخرج من الجامع الأموي عقب صلاة الجمعة فيتصدى لها جنودالاحتلال بخراطيم المياه ثم بالرصاص، والشاب علي الطنطاوي في قلب من تلكالأحداث.ـ
    في أحد الأيام كان على موعدلصلاة الجمعة في مسجد القصب في دمشق فقال له أصحابه: إن المسجد قد احتشد فيه جمهورمن الموالين للفرنسيين واستعدوا له من أيام وأعدوا خطباءهم فرأينا أنهم لا يقوى لهمغيرك، فحاول الاعتذار فقطعوا عليه طريقه حين قالوا له إن هذا قرار الكتلة ((كانمقاومو الاحتلال ينضوون تحت لواء تنظيم يسمى الكتلة الوطنية وكان الطنطاوي عضوافيها)) فذهب معهم وكان له صوت جهور، فقام على السّدة مما يلي ((باب العمارة)) ونادى: إليّ إليّ عباد الله، وكان نداء غير مألوف وقتها، ثم صار ذلك شعاراً له كلماخطب، فلما التفوا حوله بدأ ببيت شوقي:ـ

    وإذا أتونا بالصفوف كثيرة جئنا بصف واحد لن يكسرا
    وأشار إلى صفوفهم المرصوصةوسط المسجد، وإلى صف إخوانه القليل، ثم راح يتحدث على وترين لهما صدى في الناس هماالدين والاستقلال، فلاقت كلماته استحساناً في نفوس الحاضرين، وأفسدت على الآخرينأمرهم، وصرفت الناس عنهم. ولما خرج تبعه الجمهور وراءه، وكانت مظاهرة للوطن لاعليه.ـ
    في 1928 دعاه خاله محب الدينالخطيب للقدوم إلى مصر وكان قد أصدر مجلة "الفتح" قبل ذلك بعامين فسافر عليالطنطاوي إلى مصر للدراسة في كلية دار العلوم، لكن المناخ الثقافي في مصر في ذلكالحين شده للانخراط في العمل الصحفي الذي كان يشهد معارك فكرية وسجلات أدبية حاميةالوطيس حول أفكار التقدم والنهضة والإسلام والاستعمار وغيرها، وكان طبيعياً أن يأخذالشاب علي الطنطاوي موقعه في صفوف الذائدين عن حياض الإسلام المناوئين للاستعماروأذنابه، وظل الطنطاوي في موقعه لم يتراجع أو يتململ أو يشكو تكالب الأعداء أو قلةالإمكانيات فكان الفارس الذي لم يؤت من ثغره.ـ
    لم يكمل دراسته في كلية دارالعلوم وعاد إلى دمشق ليلتحق بكلية الحقوق التي تخرج فيها عام 1933، ثم عمل مدرساًفي العراق، ولما عاد إلى دمشق عمل قاضياً شرعياً، عن علم ودراسة وتدرج في الوظائفالتعليمية والقضائية حتى بلغ فيها مكانة عالية، ثم درّس في العراق سنة 1936 ورجعإلى بلده فلم يلبث أن انتقل إلى القضاء فكان القاضي الشرعي في دوما، ثم مازال يتدرجفي مناصب القضاء حتى وصل إلى أعلى تلك المناصب، وكان قد ذهب إلى مصر لدراسة أوضاعالمحاكم هناك.ـ
    • رحلته إلى المملكة العربية السعودية :
    هاجر الأديب علي الطنطاوي إلى المملكة العربيةالسعودية 1963 م فعمل في التدريس في كلية اللغة العربية وكلية الشريعة في الرياض ثمانتقل إلى التدريس في كلية الشريعة في مكة المكرمة ثم تفرغ للعمل في مجال الإعلاموقدم برنامجاً إذاعياً يومياً بعنوان "مسائل ومشكلات" وبرنامجاً تلفزيونياًأسبوعياً بعنوان "نور وهداية".ـ
    وظل طوال تنقله بين عواصمالعالم الإسلامي يحن إلى دمشق ويشده إليها شوق متجدد. وكتب في ذلك درراً أدبية يقولفي إحداها:ـ
    ـ((وأخيراً أيها المحسن المجهول، الذي رضي أن يزور دمشق عني،حين لم أقدر أن أزورها بنفسي، لم يبق لي عندك إلا حاجة واحدة، فلا تنصرف عني، بلأكمل معروفك، فصلّ الفجر في "جامع التوبة" ثم توجه شمالاً حتى تجد أمام "البحرةالدفاقة" زقاقاً ضيقاً جداً، حارة تسمى "المعمشة" فادخلها فسترى عن يمينك نهراً،أعني جدولاً عميقاً على جانبيه من الورود والزهر وبارع النبات ما تزدان منه حدائقالقصور، وعلى كتفه ساقية عالية، اجعلها عن يمينك وامش في مدينة الأموات، وارع حرمةالقبور فستدخل أجسادنا مثلها.ـ
    دع البرحة الواسعة في وسطهاوهذه الشجرة الضخمة ممتدة الفروع، سر إلى الأمام حتى يبقى بينك وبين جدار المقبرةالجنوبي نحو خمسين متراً، إنك سترى إلى يسارك قبرين متواضعين من الطين على أحدهماشاهد باسم الشيح أحمد الطنطاوي، هذا قبر جدي، فيه دفن أبي وإلى جنبه قبر أميفأقرئهما مني السلام، واسأل الله الذي جمعهما في الحياة، وجمعهما في المقبرة، أنيجمعهما في الجنة، {رب اغفر لي ولوالدي} {رب ارحمهما كما ربياني صغيراً} رب ارحمبنتي واغفر لها، رب وللمسلمين والمسلمات ((
    ويعد الشيخ علي الطنطاوي أحدرموز الدعوة الإسلامية الكبيرة في العالم الإسلامي وشخصية محببة ذائعة الصيت نالتحظاً واسعاً من الإعجاب والقبول، وله سجل مشرف في خدمة الإسلام والمسلمين.ـ
    • أسلوبه :
    كان الأديب علي الطنطاوي يتمتع بأسلوب سهل جميلجذاب متفرد لا يكاد يشبهه فيه أحد، يمكن أن يوصف بأنه السهل الممتنع، فيه تظهرعباراته أنيقة مشرقة، فيها جمال ويسر، وهذا مكّنه أن يعرض أخطر القضايا والأفكاربأسلوب يطرب له المثقف، ويرتاح له العامي، ويفهمه من نال أيسر قسط من التعليم.ـ
    اشتهر الشيخ الطنطاوي بسعةأفقه وكثرة تجواله وحضور ذهنه وذاكرته القوية ولذلك تجيء أحكامه متسمة بصفةالاعتدال بعيدة عن الطرفين المذمومين: الإفراط والتفريط.ـ
    • الصحف التي كتب فيها :
    كتب الأديب علي الطنطاوي في صحف بلده فيالشام، فاحتل مكانة مرموقة فيها، ثم أضحى من كبار الكتاب، يكتب في كبريات المجلاتالأدبية والإسلامية مثل "الزهراء" و "الفتح" و "الرسالة" و "المسلمون" و "حضارةالإسلام" وغيرها، وكانت له زوايا يومية في عدد من الصحف الدمشقية.ـ




  5. #5
    :: مراقبة ::
    المنتديات الرياضية ومكلفة على قسم النقاشات والمنتدى العام ومنتدى الاسرة ومنتدى الصحة والمنتدى الترفيهي
    الصورة الرمزية مهره
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    31,878
    معدل تقييم المستوى
    100

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    الدكتور العالم عبد المجيد الزنداني



    الشيخ عبد المجيد الزنداني




    الشيخ عبد المجيد الزنداني هو عالم دين مسلم يمني الأصل، وهو مؤسس جامعة الإيمان الشرعية باليمن ومؤسس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في مكة المكرمة.رئيس مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح في اليمن مع الشيخ عبد الله الأحمر.



    الولادة والنشأة

    ولد الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني في ناحية بعدان من محافظة إب إحدى محافظات الجمهورية اليمنية، في عام 1942م، ونشأ وترعرع في كنف والده: عزيز بن حمود الزنداني، وتربى التربية الدينية من صغره كان والده له طموحات جبارة في تربية أبنائه وتعليمهم، فأخذ يعلم أبناءه التعليم الأولي عند الكتاب -إبان الحكم الإمامي في اليمن- ثم أخذه إلى عدن وأكمل الدراسة النظامية فيها.
    الشيخ الزنداني في مصر

    وبعدها خرج لمواصلة الدراسة الجامعية في جمهورية مصر العربية، وهناك التحق بكلية الصيدلة ودرس فيها لمدة سنتين. بسبب اهتمامه بالعلم الشرعي منذ نعومة أظفاره، أخذ يقرأ في علوم الشريعة ويتبحر فيها وتسنى له الالتقاء بأكابر العلماء في الأزهر الشريف، وكذا الطلاب اليمنين في مصر وعلى رأسهم الأستاذ الزبيري وكذا الشيخ: عبده محمد المخلافي، وفتحت للشيخ آفاق واسعة في فهم نصوص الشريعة الغراء. وخلال وجوده في مصر كان له أتصال بجماعة الأخوان المسلمين وتأثر بهم لما كان يرى فيهم من الأخلاص الديني والرغبة في خدمة الدين فأتصل بهم وبنشاطاتهم مم أدى إلى أعتقاله من قبل السلطان المصرية وفصله من الجامعة وطرده من مصر.
    العودة إلى اليمن

    بعد ذلك عاد مع الأستاذ الزبيري إلى صنعاء في وقت قيام الثورة اليمنية في عام 1962م، وعاش مرافقا له طوال حياته، والتقى بكثير من علماء اليمن، وعين بعد ذلك (في) وزارةً المعارف (التربية والتعليم)، وبدأت حياته بالتصنيف والتدريس، فألف كتاب التوحيد مع مجموعة من العلماء كمنهج في المدارس الإعدادية والثانوية، وكتب الله له القبول في اليمن قاطبة، بل في العالم الإسلامي، وأخذ يعلم العلم الشرعي ويدعوا إليه عن طريق المسجد ومما أمتاز به حسن بلاغته في تناول الموضوعات، ولقد سجلت له كثير من الأشرطة الدعوية والمحاورات في دعوة الكافرين ومنها شريط انه الحق، وترجمت كثير من كتبه إلى عدت لغات وكذا بعض أشرطته.
    الذهاب إلى السعودية

    وشاءت إرادة الله بانتقاله إلى المملكة العربية السعودية وعاش فيها حقبة من الزمن التقي فيها بأكابر علمائها مثل الشيخ العلامة ابن باز والشيخ ابن عثيمين وغيرهم، وعمرت مجالسهم بالمدارسة والمراجعة لكثير مما يواجه الأمة في قضاياها، ولقد تسنى للشيخ تدريس العلم الشرعي وإلقاء المحاضرات في المدارس والجامعات السعودية، وخدم الأمة بإنشاء هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في المملكة العربية السعودية وترأسها بعد ذلك، وتفتحت لدى الشيخ أفاق العلوم الشرعية والعلمية، فأخذ يكتشف الاكتشافات تلو الاكتشافات في الطب، والجيولوجيا، والبحار، وفي خلق الإنسان، والفلك، وفي علم الارصاد، وفي علم الإحداثيات، وألف في هذه مصنفات عديدة منها ، علم الأجنة في القرآن والسنة، والتأصيل في علم الإعجاز وبينات الرسول – صلى الله عليه وسلم- ومعجزاته... ولم تقتصر حياته على التأليف فقط بل لقد شارك بعدة أبحاث في عدت مؤتمرات دولية في العالم في كل من روسيا وماليزيا واندونيسيا وباكستان ومصر والمملكة العربية السعودية وكذا اليمن وأسلم على يديه مجموعة كبيرة من أكابر علماء العلم التجريبي في العالم. وبسبب خلاف نشب بينه وبين الحكومة السعودية عاد إلى بلده اليمن وأسس جامعة الإيمان للعلوم الشرعية، حتى أضحت منارة ساطعة في الوطن العربي والإسلامي، وتواصلت مصنفاته وأبحاثه في علم الإيمان والإعجاز حتى صارت حزمة كبيرة في علم الإيمان، والإعجاز وكذا في الدعوة ومنهجها ولقد منح شهادة الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان الشقيقة. ومن أهم المكتشفات من خلال الإعجاز في القران والسنة على سبيل المثال لا الحصر: علاج الإيدز وملخص علاجه: بعد النظر في نصوص الكتاب والسنة استفاد أن هناك تأثير بعض التركيبات العشبية على بعض الفيروسات وبعض الخلايا السرطانية الموجودة في الأطباق، وأخترع علاجا للمرض، وبعد التجربة من فريق طبي مكون من أكابر الدكاترة وبإشراف وزارة الصحة في اليمن والفحوصات في كل من اليمن والأردن وألمانيا ومنضمة الصحة العالمية في مصر على مجموعتين من المرضى بالإيدز كانت النتائج على النحو التالي: المجموعة الأولى: ثلاثة عشر شخصا مصابا بهذا المرض، بعد العلاج لمدة عشرة أشهر تم شفاء عشرة منهم. المجموعة الثانية: خمسة وعشرون شخصا بعد ثمانية أشهر تم شفاء خمسة عشرة منهم واختفت جميع الأعراض في بقية المجموعة، وفي طريقهم إلى الشفاء.
    الجهاد في أفغانستان

    شارك الشيخ في الجهاد الأفغاني في الثمانينيات كغيره من العلماء والدعاة مثل الشيخ عبد الله عزام وغيرهم حيث ساهم في جهاد الشيوعيين الروس وبعد أنتصار الأفغان المسلمين على الشيوعيين الروس عاد إلى اليمن مرة أخرى.
    تتهم الحكومة الأمريكية الشيخ بأنه داعم للأرهاب بسبب مشاركته في الجهاد الأفغاني على الرغم أن الحكومة الأمريكية نفسها ومعها الغرب ومعظم الدول العربية شاركت وقتها في دعم المجاهدين الأفغان لهزيمة الشيوعية عدوة الغرب وقتها.
    أكتشاف الشيخ علاج للإيدز

    أعلن الشيخ عبد المجيد الزنداني في قناة الجزيرة الأخباريةاكتشافه علاجا من الأعشاب الطبيعية للشفاء من مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
    وقال الزنداني وفريقه العلمي إن نحو 15 شخصا استطاعوا التخلص من الفيروس خلال فترة تراوحت من ثلاثة أشهر إلى سنة بعد تعاطيهم العلاج، مشيرا إلى أن الفحوصات الطبية أثبتت خلوهم من الفيروس.
    وفي مقابلة مع الجزيرة دعا الزنداني جميع شركات الأدوية ومنظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة إلى زيارة اليمن للاطلاع على العلاج ورؤية نتائج الفحوص التي تمت في أرقى المختبرات العالمية، رافضا إعطاء تفاصيل عن الأعشاب ومكان تواجدها وذلك لضمان عدم تسريب الاختراع قبل برائته.
    وأوضح الزنداني أن اكتشاف العلاج لم يكن من باب الصدفة، مشيرا إلى أن البحث فيه يعود إلى 15 عاما عندما شكل فريق بحث في المدينة المنورة بحث في الطب النبوي والإعجاز الطبي في السنة النبوية.
    وأوضح أنه تم اختبار الدواء أولا على الحيوانات والخلايا، حيث أثبت فعاليته في القضاء على الخلايا غير الطبيعية، مبينا أن فريق البحث أجرى عقب ذلك فحوصات سريرية للمصابين وعلى خلايا المناعة والفيروس، وتواصل عقبها مع المختبرات الطبية العالمية لمعرفة النتائج. ولقد أمتنع الشيخ عن الإعلان عن طريقة العراج حتى يتم تسجيل براءة الأختراع خفوا أن تقوم إحدى الشركات الأمريكية بسرقة العلاج ولقد صرح أحد كبار العلماء في أمريكا بعد معاينة أحد حالات الشفاء أنه أن هذا الدواء العجيب تمكن من خفض عدد فيروسات الإيدز من جسم أحد المصابين من 150000 في المليلتر الواحد إلى 150 فيروس في المليلتر الواحد خلال فترة أسابيع معدودة.

    الشيخ عبد المجيد الزنداني لم يكن فخرا لليمن او للامه الاسلاميه فقط بل هو فخر للعالم اجمع بما قدمه للاسلام وللبشرية من اكتشافات في اعجاز القرآن و علاج الايدز
    فجزاه الله عنا وعن الاسلام خير الجزاء





  6. #6
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,520
    معدل تقييم المستوى
    229

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    ربنا يجزيكم خير كلكم
    انتظر الجميع بدون استثناء- المشاركة
    اريد ان يكون هذا الموضوع اكبر موسوعة فى الشبكة العنكبوتية
    لخدمة الاسلام والمسلمين وطلبة العلم



  7. #7
    :: المنســق الإداري ::
    طــاقم إدارة المنتــدى
    الصورة الرمزية سالم العارضي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    (بلاد الرافدين)
    المشاركات
    19,312
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    [align=center]
    حفظ الله العلماء الاعلام
    وجعلهم المنار
    والضل الذي يستضل به المستضعفون
    شكرا لطيب المجهود الكبير
    مع خالص الحترام
    [/align]



  8. #8
    :: :: المديــر العــام :: :: الصورة الرمزية مشعل عبدالله
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    3,698
    معدل تقييم المستوى
    50

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    جزاك الله خيرا أخي /عمرو شعبان على هذا الموضوع الهام والقيم والذي يظهر جميع علماء الاسلام في سيرة طيبة الذكرى وتوضيح معالم دورهم وما قاموا به من أعمال جليله ...
    وأحب أن أبدأ في عالم جليل , وكبير بما تحتوي به المعاني وهو العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى .
    أسمه ونسبه ..
    هو الإمام الصالح الورع الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي، ومرجع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، في الفتوى والعلم، وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهدي المستقيم، واتباع السنة الغراء: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز، وآل باز - أسرة عريقة في العلم والتجارة والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق قال الشيخ: سليمان بن حمدان - رحمه الله - في كتابه حول تراجم الحنابلة : أن أصلهم من المدينة النبوية، وأن أحد أجدادهم انتقل منها إلى الدرعية، ثم انتقلوا منها إلى حوطة بني تميم.
    مولده ..
    ولد في الرياض عاصمة نجد يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة عام ألف وثلاثمائة وثلاثين من الهجرة النبوية، وترعرع فيها وشب وكبر، ولم يخرج منها إلا ناويا للحج والعمرة.
    صفاته ..
    تفرد سماحة الإمام عبدالعزيز رحمه الله بصفات عديدة لا تكاد تجتمع في رجل واحد إلا في القليل النادر، ومن أبرز تلك الصفات ما يلي:
    1 - الإخلاص لله - ولا نزكي على الله أحداً - فهو لا يبتغي بعمله حمداً من أحد ولا جزاءً، ولا شكوراً.
    2 - التواضع الجم، مع مكانته العالية، ومنزلته العلمية.
    3 - الحلم العجيب الذي يصل فيه إلى حد لايصدقه إلا من رآه عليه.
    4 - الجلد، والتحمل، والطاقة العجيبة حتى مع كبر سنه.
    5 - الأدب المتناهي، والذوق المرهف.
    6 - الكرم والسخاء الذي لا يدانيه فيه أحد في زمانه فيما أعلم، وذلك في شتى أنواع الكرم والسخاء، سواء بالمال أو بالوقت، أو الراحة، أو العلم، أو الإحسان، أو الشفاعات، أو العفو، أو الخُلُق، ونحو ذلك.
    7 - السكينة العجيبة التي تغشاه، وتغشى مجلسه، ومن يخالطه.
    8 - الذاكرة القوية التي تزيد مع تقدمه في السن.
    9 - الهمة العالية، والعزيمة القوية التي لا تستصعب شيئاً، ولا يهولها أمر من الأمور.
    10 - العدل في الأحكام سواء مع المخالفين، أو الموافقين.
    11 - الثبات على المبدأ، وعلى الحق.
    12 - سعة الأفق.
    13 - بُعْد النظر.
    14 - التجدد؛ فهو - دائماً - يتجدد، ويواكب الأحداث، ويحسن التعامل مع المتغيرات.
    15 - الثقة العظيمة بالله - جل وعل - .
    16 - الزهد بالدنيا، سواء بالمال أو الجاه، أو المنصب، أو الثناء، أو غير ذلك.
    17 - الحرص على تطبيق السنة بحذافيرها، فلا يكاد يعلم سنة ثابتة إلا عمل بها.
    18 - بشاشة الوجه، وطلاقة المحيا.
    19 - الصبر بأنواعه المتعددة من صبر على الناس، وصبر على المرض، وصبر على تحمل الأعباء إلى غير ذلك.
    20 - المراعاة التامة لأدب الحديث، والمجلس، ونحوها من الآداب.
    21 - الوفاء المنقطع النظير لمشايخه، وأصدقائه، ومعارفه.
    22 - صلة الأرحام.
    23 - القيام بحقوق الجيران.
    24 - عفة اللسان.
    25 - لم أسمعه أو أسمع عنه أنه مدح نفسه، أو انتقص أحداً، أو عاب طعاماً، أو استكثر شيئاً قدمه للناس، أو نهر خادماً.
    26 - وكان لا يقبل الخبر إلا من ثقة.
    27 - يحسن الظن بالناس.
    28 - قليل الكلام، كثير الصمت.
    29 - كثير الذكر والدعاء.
    30 - لا يرفع صوته بالضحك.
    31 - كثير البكاء إذا سمع القرآن، أو قرئ عليه سيرة لأحد العلماء، أو شيء يتعلق بتعظيم القرآن أو السنة.
    32 - يقبل الهدية، ويكافئ عليها.
    33 - يحب المساكين، ويحنو عليهم، ويتلذذ بالأكل معهم.
    34 - يحافظ على الوقت أشد المحافظة.
    35 - يشجع على الخير، ويحض عليه.
    36 - لا يحسد أحداً على نعمة ساقها الله إليه.
    37 - لا يحقد على أحد بل يقابل الإساءة بالإحسان.
    38 - معتدل في مأكله ومشربه.
    39 - دقيق في المواعيد.
    40 - كان متفائلاً، ومحباً للفأل.
    هذه نبذة عن بعض أخلاقه،

    زهده وعفته ..
    لعل من أبرز ما تميز به شيخنا - حفظه الله - الزهد في هذه الدنيا، مع توفر أسبابها، وحصول مقاصدها له، فقد انصرف عنها بالكلية، وقدم عليها دار البقاء، لأنه علم أنها دار الفناء، متأسيا بزهد السلف الصالح - رحمهم الله - الذين كانوا من أبعد الناس عن الدنيا ومباهجها وزينتها الفانية، مع قربها منهم، فالشيخ - حفظه الله - مثالا يحتذى به، وعلما يقتدى به، وقدوة تؤتسى في الزهد والورع وإنكار الذات، والهروب من المدائح والثناءات العاطرة، وكم من مرة سمعته في بعض محاضراته، حين يطنب بعض المقدمين في ذكر مناقبه وخصاله الحميدة، وخلاله الرشيدة، يقول: " لقد قصمت ظهر أخيك، وإياكم والتمادح فإنه الذبح، اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون " بمثل هذه الكلمات النيرة، والتوجيهات الرشيدة نراه يكره المدح والثناء كرها شديدا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على زهد في القلب وعفة في الروح، وطهارة في الجوارح، وخشية للمولى جل وعلا.
    وأما عفته وتعففه فهو بحر لا ساحل له، فهو عف اللسان، عفيف النفس طاهر الذيل بعيدا عن المحارم، مجانبا للمآثم، مقبلا على الطاعات، مدبرا عن السيئات ومواطن الزلل - نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا -.

    فراسته ...
    إن الفراسة حلية معلومة، وخصلة حميدة لكبار العلماء وأهل الفضل والهدى، والفراسة كما قال عنها الإمام ابن القيم - رحمه الله -. الفراسة الإيمانية سببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرِّق به بين الحق والباطل، والحال والعاطل، والصادق والكاذب، وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان، فمن كان أقوى إيمانا فهو أحدَّ فراسة، وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أعظم الأمة فراسة، وبعده عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ووقائع فراسته مشهورة، فإنه ما قال لشيء. " أظنه كذا إلا كان كما قال " ويكفي في فراسته موافقته ربه في مواضع عدة.
    وفراسة الصحابة - رضي الله عنهم - أصدق الفراسة، وأصل هذا النوع من الفراسة عن الحياة والنور اللذين يهبهما الله تعالى لمن يشاء من عباده، فيحيا القلب بذلك ويستنير، فلا تكاد فراسته تخطئ، قال تعالى. { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}
    قال بعض السلف. " من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بالمراقبة وظاهره باتباع السنة لم تخطئ فراسته ".
    والشيخ عبد العزيز - وقاه الله مصارع السوء - ولا نزكي على الله أحدا -، صاحب بصيرة نافذة، وفراسة حادة، يعرف ذلك جيدا من عاشره وخالطه، وأخذ العلم على يديه. ومما يؤكد على فراسته أنه يعرف الرجال وينزلهم منازلهم، فيعرف الجادّ منهم في هدفه ومقصده من الدعاة وطلبة العلم فيكرمهم أشد الإكرام، ويقدمهم على من سواهم، ويخصهم بمزيد من التقدير ويسأل عنهم وعن أحوالهم دائما، وله فراسة في معرفة رؤساء القبائل والتفريق بين صالحهم وطالحهم، وله فراسة أيضا في ما يعرض عليه من المسائل العويصة، والمشكلات العلمية؛ فتجده فيها متأملا متمعنا لها، تقرأ عليه عدة مرات، حتى يفك عقدتها، ويحل مشكلها، وله فراسة أيضا في ما يتعلق بالإجابة عن أسئلة المستفتين، فهو دائما يرى الإيجاز ووضوح العبارة ووصول المقصد إن كان المستفتي عاميا من أهل البادية، وإن كان المستفتي طالب علم حريص على الترجيح في المسألة، أطال النفس في جوابه مع التعليلات وذكر أقوال أهل العلم، وتقديم الأرجح منها، وبيان الصواب بعبارات جامعة مانعة.
    جزاه الله خيرا، وأعظم له أجرا

    فصاحته ..
    اللغة العربية لغة جميلة في بابها، ماتعة في لبابها وفوائدها، فهي لغة القرآن والسنة، أسلوبا ومنهجا، ومقصدا ومغزى، وهي الوسيلة إلى فهم الدين، وإدراك أسراره، وسبر أغواره، وهي من مستلزمات الإسلام وضروراته.
    والشيخ - أدام الله عزه - يعد وبجداره من أرباب الفصاحة، وأساطين اللغة وخاصة في علم النحو، وفي علوم اللغة العربية كافة.
    وفصاحته تبرز في كتابته ومحادثته، وخطبة ومحاضراته وكلماته، فهو ذو بيان مشرق، ونبرات مؤثرة حزينة، وأداء لغوي جميل، ويميل دائما إلى الأسلوب النافع الذي كان عليه أكثر أهل العلم وهو الأسلوب المسمى " السهل الممتنع " فتجده - حفظه الله - من أكثر الناس بعدا عن التعقيد والتنطع في الكلام والتشدق في اللفظ والمعنى، والتكلف والتمتمة، بل هو سهل العبارة، عذب الأسلوب، تتسم عباراته وكتاباته بالإيجاز والإحكام والبيان.
    ومن نوافل الأمور أن يقدر القارئ الكريم ثقافة الشيخ - حفظه الله - في اللغة والأدب وحسن البيان، لأن معرفة ذلك وإتقانه من الأسس الرئيسية في فهم آيات الكتاب ونصوص السنة النبوية، ومعرفة مدلولات العلماء، ولهذا كان الشيخ - رعاه الله - متمكنا مجيدا للخطابة والكتابة.
    ومن المألوف حقا - في عالم الإسلام - أن الذين يحرمون بصرهم من أهل العلم، يمتازون بالفصاحة في الألفاظ والمعاني، وقوة الخطابة وإتقانها، لأن معظم اعتمادهم على الإلقاء والخطابة في الدرس والوعظ والدعوة، وهذا ما يتجلى واضحا في الشيخ - حفطه الله -.
    والشيخ - ختم الله له بخير - خطيب مصقع، وواعظ بليغ سواء في محاضراته الكثيرة النافعة أو تعقيباته على محاضرات غيره، أو في توجيهاته الحكمية، وتوصياته المفيدة، التي تشرئب إليها الأسماع، وتتطلع لها الأفئدة والقلوب الصادقة المؤمنة.
    ومن مميزاته وخصائصه الخطابية قدرته على ترتيب أفكاره حتى لا تشتت، وضبطه لعواطفه حتى لا تغلب عقله، ثم سلامة أسلوبه، الذي لا يكاد يعتريه اللحن في صغير من القول أو كبير، وأخيرا تحرره من كل أثر للتكلف والتنطع.

    قوة حافظته وحضور بديهته ..
    ومما تميّز به سماحته - حفظه الله - قوة الحافظة، وسرعة البديهة، واستحضار مسائل العلم بفهم واسع، ووفرة في العلم، وشدة في الذكاء، وغزارة في المادة العلمية، فهو - رعاه الله - صاحب ألمعية نادرة، ونجابة ظاهرة.
    وإن نعمة الحفظ، وقوة الذاكرة، هما من الأسباب القوية - بعد توفيق الله عز وجل - على تمكنه من طلبه للعلم، وازدياد ثروته العلمية، المبنية على محفوظاته التي وعتها ذاكرته في مراحل التعلم والتعليم، وقد حباه الله من الذكاء وقوة الحفظ وسرعة الفهم، مما مكنه من إدراك محفوظاته العلمية عن فهم وبصيرة.
    ومما يؤكد على ذلك أنه لربما سُئِلَ عن أحاديث منتقدة في الكتب الستة وغيرها من كتب السنة فيجيب عليها مع تخريجها والتكلم على أسانيدها ورجالها، وذكر أقوال أهل العلم فيها، وهو ممَّن منَّ الله عليه بحفظ الصحيحين واستحضارهما، ولا يكاد يفوته من متونهما شيء؛ إلا اللهم أنه سُئِلَ مرة ونحن على طعام الغداء عنده، فقال السائل: هل تحفظ الصحيحين فأجاب قائلا - نعم ولله الحمد والمنة - إلا أن صحيح مسلم يحتاج إلى نظر وتربيط.
    ومما يؤكد ويبرهن على قوة حافظته وحضور بديهته، أنه في كلماته ومحاضراته ومواعظه تجده كثير الاستدلال بالنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، وأقوال أهل العلم الشرعية، يأتي عليها بسياقها ولفظها وتمامها، وهكذا في اجتماعات هيئة كبار العلماء، تجده يذكر المسألة وأقوال أهل العلم فيها مبينا الجزء والصفحة والكتاب المنقول عنه القول.
    وثم أمر آخر يؤكد على قوة حافظته أنه يميز بين أصوات محبيه الذين يقدمون للسلام عليه، مع كثرتهم ووفور عددهم، وقد حدَّثني بعض من عاصر الشيخ قديما وحديثا أنني قدمت للسلام عليه بعد مدة من الزمن طويلة، فبادرته بالسلام، فعرفني من أول وهلة، ورد عليَّ السلام مناديا باسمي، وهذا دأبه في أغلب من يقدمون عليه للسلام.
    وأيضا مما يؤكد على قوة ذاكرته أنك تجده يورد القصص القديمة التي حصلت قبل ستين سنة أو أكثر كأنه مطلع عليها، ينظر إليها ويتأمل في أمرها، وهذا أمر معلوم عند من خالط الشيخ وعرفه تمام المعرفة.

    تم نقل هذه السيره من موقع ابن باز الرسمي


  9. #9
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,520
    معدل تقييم المستوى
    229

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    الاخ مشعل ربنا يجزيك خير انتظر بقيةالاخوة والاخوات


  10. #10
    :: مراقب عام ::
    الصورة الرمزية عمرو شعبان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    39,520
    معدل تقييم المستوى
    229

    افتراضي رد: السيرة الذاتية لعلماء الاسلام موضوع متجدد

    الامام الفاضل الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    رحمه الله تعالى
    1347هـ - 1421هـ



















    هو محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين من الوهبة من بني تميم، واحد من أبرز العلماء المسلمين الذين قدموا حياتهم تفانياً من أجل خدمة الإسلام والمسلمين فقضى حياته عالماً ومعلماً وفقيهاً وداعية.

    اتسم الشيخ محمد بن صالح بأخلاق رفيعة وتحلى بصفات العلماء الحميدة، فاجتهد في تقديم العلم لطلابه وتفسير ما صعب عليهم بأسلوب علمي سلس فقضى حياته في التدريس والتأليف والإفتاء، وإلقاء المحاضرات وعقد اللقاءات العلمية كما حضر العديد من المؤتمرات، وكان يجيب على أسئلة المستفسرين في الأحكام الدينية وأصول العقيدة سواء من خلال البرنامج الشهير "نور على الدرب" أو من خلال الرد على الاستفسارات الهاتفية، فهو عالم سخر جميع طاقاته وجهوده من أجل نشر العلوم الإسلامية.

    ولد الشيخ محمد بن صالح في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ، في مدينة عنيزة بالقصيم بالمملكة العربية السعودية.



    التعليم

    كان أول شيء قام بتعلمه هو القرآن الكريم وذلك عندما بعثه والده إلى جده لأمه المعلم عبد الرحمن بن سليمان الدامغ لتلقي القرآن الكريم على يديه، ثم بدأ بعد ذلك في تعلم الكتابة والحساب وبعض النصوص الأدبية وذلك في مدرسة الأستاذ عبد العزيز بن صالح الدامغ، وفي سن الحادية عشر كان الشيخ محمد قد أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً في مدرسة المعلم علي بن عبد الله الشحيتان.

    أقبل الشيخ محمد بعد ذلك على دراسة العلوم الشرعية فقام بدراسة عدد من العلوم الشرعية والعربية مثل التوحيد ،والفقه، والنحو على يد الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع وكان أحد الطلبة القدامى الكبار والذي أوكل إليهم الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي مهمة التدريس للطلبة المبتدئين في الجامع الكبير بعنيزة.



    كان للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي بالغ الأثر في حياة الشيخ محمد بن صالح باعتباره شيخه الأول حيث تلقى عنه العلم ونهل من كنوز معرفته أكثر من غيره، بالإضافة لتأثره بمنهجه وطريقة تدريسه كثيراً، فتلقى محمد بن صالح على يديه العديد من العلوم الشرعية مثل التفسير، الحديث، السيرة النبوية، التوحيد، الفقه, الأصول, الفرائض, النحو, وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم، بالإضافة للعلوم التي قام الشيخ محمد بتلقيها فلقد قام بالقراءة في علمي الفرائض والنحو والبلاغة.

    قام بعد ذلك بالالتحاق بالمعهد العلمي في الرياض في عام 1372هـ ، ودرس به لمدة عامين، حيث تلقى العلم على يد نخبة من العلماء العظام.

    ومن العلماء الذي تأثر بهم الشيخ محمد بن صالح أيضاً الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز هذا الشيخ العظيم الذي قرأ عليه من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية, كما انتفع به في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها.

    عاد محمد بن صالح مرة أخرى لعنيزة حيث استمر يدرس عند معلمه الأول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، وتابع دراسته منتسباً إلى كلية الشريعة والتي أصبحت جزء من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى تخرج منها ونال الشهادة العليا.



    بدايته كمعلم

    بدأ الشيخ محمد بن صالح العمل في مجال التدريس وهو ما يزال طالباً وذلك نظراً لذكائه وسرعة تحصيله العلمي فكانت البداية له كمُعلم في الجامع الكبير بعنيزة في عام 1370 هـ، ثم عند تخرجه من المعهد العلمي بالرياض عُين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة في عام 1374هـ، وعند وفاة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في عام 1376هـ، تولى الشيخ محمد بن صالح من بعده الإمامة بالجامع الكبير بعنيزة، وإمامة العيدين فيها, والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع.



    استمر الشيخ الجليل في التدريس للطلاب في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع الكبير وعندما زاد عدد الطلاب زيادة كبيرة بدأ في التدريس لهم في الجامع نفسه، ونظراً لعلمه الغزير توافد عليه الطلاب من العديد من الأماكن سواء من داخل المملكة أو من خارجها.



    ظل الشيخ محمد بن صالح مدرساً في المعهد العلمي في الفترة ما بين (1374هـ - 1398هـ) أي ما يقارب الربع قرن، ثم قام بعد ذلك بالانتقال للتدريس بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية حيث ظل يعمل كأستاذ فيها حتى وفاته.

    كما قام بالتدريس أيضاً في كل من المسجد الحرام والمسجد النبوي في المواسم الدينية مثل الحج ورمضان وفي فترة الأجازات الصيفية وذلك منذ عام 1402هـ.



    نشاطه في المجال العلمي

    عرف عن الشيخ محمد اجتهاده في التدريس لطلابه الذين يفدون عليه من كل الأماكن لتلقي العلم منه والاستزادة من المعرفة في العديد من الأمور الدينية، فقضى أكثر من خمسين عاماً في نشر العلم والتدريس، فقدم دروس في الوعظ والإرشاد وقام بإلقاء المحاضرات والدعوة لله سبحانه وتعالى، وصدر له العديد من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى بالإضافة للخطب واللقاءات والمقالات.

    كما صدر له تسجيلات صوتية لمحاضرات وخطب وبرامج إذاعية ودروس علمية في تفسير القرآن وشرح للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية.



    عضويته في عدد من الهيئات

    شغل الشيخ محمد بن صالح عضوية العديد من الهيئات نذكر منها :

    هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام 1407هـ وحتى وفاته، المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العامين الدراسيين 1398 – 1400هـ، مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها، لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية, وقام بتأليف عددًا من الكتب المقررة بها، ولجنة التوعية في موسم الحج من عام 1392هـ وحتى وفاته حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر, ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية.

    كما قام برئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ وحتى وفاته.

    أعماله

    بذل الشيخ محمد بن صالح الكثير من الجهد من أجل خدمة العلم والإسلام فقام بإلقاء العديد من المحاضرات سواء محاضرات عادية أو عبر الهاتف على تجمعات إسلامية في جهات مختلفة من العالم، وعمل على الرد على أسئلة السائلين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية والتي يعد من أشهرها برنامج "نور على الدرب"، عرف عن الشيخ الجليل اهتمامه بطلابه وسعيه من أجل إرشادهم للسلوك العلمي السليم وقيامه بالإجابة على أسئلتهم المختلفة.



    مؤلفاته






    قام الشيخ محمد بتأليف العديد من الكتب الهامة في كافة المجالات الإسلامية مثل التفسير والفقه والتوحيد والفرائض والحديث وغيرها حيث قدم للمكتبة الإسلامية ثروة من الكتب القيمة والتي يرجع إليها الكثيرين من الطلاب والباحثين والراغبين في المعرفة نذكر من هذه الكتب.


    كتب في تفسير صور القرآن الكريم مثل تفسير سورة البقرة وتفسير جزء عَم وغيرهم، كتاب أصول التفسير، القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى، شرح العقيدة الواسطية، مختصر لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد، منهاج أهل السنة والجماعة، الشرح الممتع على زاد المستقنع، أحكام الأضحية والزكاة، مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة، صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، تلخيص فقه الفرائض، شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث، مختصر مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، الأصول من علم الأصول، شرح الأربعين النووية، وغيرها العديد والعديد من الكتب القيمة والتي وصل عددها إلى أكثر من 85 مؤلفاً.



    التكريم

    شيخ بهذه المكانة العلمية التي يتمتع بها محمد بن صالح يستحق التكريم وبالفعل تم منحه جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام وذلك في عام 1414هـ ومن الأسباب التي دفعت اللجنة لمنحه الجائزة هي تحليه بأخلاق العلماء الأفاضل والعمل لمصلحة المسلمين, والنصح لخاصتهم وعامتهم، وانتفاع الكثيرين بعلمه، وا تباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, إلقاؤه للعديد من المحاضرات النافعة، ومشاركته في العديد من المؤتمرات.



    الوفاة
    توفى العالم والشيخ الجليل ابن عثميين في الخامس عشر من شهر شوال عام 1421م في مدينة جدة، وصلي عليه في المسجد الحرام ودفن بمكة المكرمة، رحم الله هذا الشيخ العالم الذي أفاد العديد من علمه وسعى دائما من أجل خدمة الإسلام والمسلمين، وترك لنا تراث من كتبه ومحاضراته وتسجيلاته الصوتية لكي ننتفع بها، رحم الله رجلاً ترك لنا علم ينتفع به.



صفحة 1 من 28 12311 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108