صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 15

*شعراء في الذاكرة* حلقات متتالية

( خليـــل مطـــــران ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني وأخواي القائمين على هذا المنتدى الراقي كم يشرفنا ويشرف منتدانا ان نذكر عمالقة الشعر هنا بيينا حتى نتمتع

  1. #1
    :: عضو متألق :: الصورة الرمزية سمو الاميره
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    دارالسعدوالعزوالطيب ياكويت
    المشاركات
    836
    معدل تقييم المستوى
    24

    افتراضي *شعراء في الذاكرة* حلقات متتالية

    ( خليـــل مطـــــران )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخواني وأخواي القائمين على هذا المنتدى الراقي كم يشرفنا ويشرف منتدانا ان نذكر عمالقة الشعر هنا بيينا حتى نتمتع بروائع قصائدهم ونستفيد الكثير من المعلومات الكافية عنهم ، شعراء اثبتوا وجودهم في التاريخ يشرفنا بهذه الحلقة ان نتعرف على شخصية شاعر عظيم يعتبر من الرواد الذين اخرجوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية والبدوية إلى أغراض حديثة تتناسب مع العصر، مع الحفاظ على أصول اللغة والتعبير، كما ادخل الشعر القصصي والتصويري للأدب العربي.
    سنتطرق في هذا الموضوع المعلومات الموفية والكافية عن حياة هذا الشاعر وهو الشاعر خليل مطران

    *شعراء الذاكرة* حلقات متتالية 180px-Motran.jpg

    حياته ...
    هو خليل بن عبده بن يوسف مطران ولد في الأول من يوليو عام 1871م في بعلبكبلبنان، وتلقى تعليمه بالمدرسة البطريريكية ببيروت. تلقى توجيهاته في البيان العربي على يد أستاذاه الأخوان خليل وإبراهيم اليازجي، كما أطلع على أشعار فكتور هوغو وغيره من أدباء ومفكري أوروبا، هاجر مطران إلى باريس وهناك انكب على دراسة الأدب الغربي.
    كان مطران صاحب حس وطني فقد شارك في بعض الحركات الوطنية التي أسهمت في تحرير الوطن العربي، ومن باريس انتقل مطران إلى محطة أخرى في حياته فانتقل إلى مصر، حيث عمل كمحرر بجريدة الأهرام لعدد من السنوات، ثم قام بإنشاء "المجلة المصرية" ومن بعدها جريدة "الجوانب المصرية" اليومية والتي عمل فيها على مناصرة مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمر إصدارها على مدار أربع سنوات، وقام بترجمة عدة كتب.
    وخلال فترة إقامته في مصر عهدت إليه وزارة المعارف المصرية بترجمة كناب الموجز في علم الاقتصاد مع الشاعر حافظ إبراهيم، وصدر له ديوان شعر مطبوع في أربعة أجزاء عام 1908، عمل مطران على ترجمة مسرحيات شكسبير وغيرها من الأعمال الأجنبية، كما كان له دور فعال في النهوض بالمسرح القومي بمصر.
    ونظراً لجهوده الأدبية المميزة قامت الحكومة المصرية بعقد مهرجان لتكريمه حضره جمع كبير من الأدباء والمفكرين ومن بينهم الأديب الكبير طه حسين.

    أسلوبه الشعري...

    عرف مطران كواحد من رواد حركة التجديد، وصاحب مدرسة في كل من الشعر والنثر، تميز أسلوبه الشعري بالصدق الوجداني والأصالة والرنة الموسيقية، وكما يعد مطران من مجددي الشعر العربي الحديث، فهو أيضاً من مجددي النثر فأخرجه من الأساليب الأدبية القديمة.
    على الرغم من محاكاة مطران في بداياته لشعراء عصره في أغراض الشعر الشائعة من مدح ورثاء، لكنه ما لبث أن أستقر على المدرسة الرومانسية والتي تأثر فيها بثقافته الفرنسية، فكما عني شوقي بالموسيقى وحافظ باللفظ الرنان، عنى مطران بالخيال، وأثرت مدرسته الرومانسية الجديدة على العديد من الشعراء في عصره مثل إبراهيم ناجيوأبو شادي وشعراء المهجر وغيرهم.
    شهدت حياة مطران العديد من الأحداث السياسية والاجتماعية الهامة وكان بالغ التأثر بها وعبر عن الكثير منها من خلال قصائده، وعرف برقة مشاعره وإحساسه العالي وهو الأمر الذي انعكس على قصائده، والتي تميزت بنزعة إنسانية، وكان للطبيعة نصيب من شعره فعبر عنها في الكثير منه، كما عني في شعره بالوصف، وقدم القصائد الرومانسية،
    اهتم مطران بالشعر القصصي والتصويري والذي تمكن من استخدامه للتعبير عن التاريخ والحياة الاجتماعية العادية التي يعيشها الناس، فاستعان بقصص التاريخ وقام بعرض أحداثها بخياله الخاص، بالإضافة لتعبيره عن الحياة الاجتماعية، وكان مطران متفوقاً في هذا النوع من الشعر عن غيره فكان يصور الحياة البشرية من خلال خياله الخاص مراعياً جميع أجزاء القصة.

    قالوا عنه ....

    أشار الدكتور ميشال جحا الأديب اللبناني والذي قام بنشر دراسة عن خليل مطران "إلى أن شوقي وحافظ ومطران، يمثلون الثالوث الشعري المعاصر الذي يذكرنا بالثالوث الأموي: الأخطلوجريروالفرزدق الذي سبقه بأكثر من اثني عشر قرناً من الزمن، كما عاش هؤلاء الشعراء في فترة زمنيـة متقاربة، وفي كثـير من الأحيـان نظمـوا الشعر في مناسبـات واحدة، إنما خلـيل مطران يبقى رائـد الشعر الحديث".
    كما قال عنه الشاعر صالح جودت "أنه اصدق شعراء العرب تمثيلاً للقومية العربية".
    وعبر طه حسين عن رأيه في شعر مطران وهو يخاطبه قائلاً "إنك زعيم الشعر العربي المعاصر، وأستاذ الشعراء العرب المعاصرين، وأنت حميت "حافظاً" من أن يسرف في المحافظة حتى يصيح شعره كحديث النائمين، وأنت حميت "شوقي" من أن يسرف في التجديد حتى يصبح شعره كهذيان المحمومين".
    كما قال عنه محمد حسين هيكل "عاش مطران للحاضر في الحاضر وجذب جيله ليجعله حاضراً كذلك، فشعره وأسلوبه وتفكيره كلها حياة جلت فيها الذكرى وعظمت فيها الحيوية، ولهذا تراهم حين يتحدثون عن مطران يتحدثون عن الشعر والتجديد فيه"

    قصــــــائده .....
    أترككم مع مجموعة من قصائده ....











    • من قصائده الرومانسية:
    إِنْ كانَ صَبْرِي قَلِيلاً فَإِنَّ وَجْدِي كَثِير





    لَيْسَ المُحِبُّ صَدُوقاً فِي الحُبِّ وَهْوَ صَبُورُ

    يا بَدْرُ سُمِّيت بدْراً وَأَيْنَ مِنْكَ البُدُورُ

    أَيْنَ الجَمَادُ مُنِيراً منْ ذِي حَيَاةٍ يُنِيرُ
    أَيْنَ الصَّبَاحَةُ فِيهِ وَأَيْنَ مِنْهُ الشُّعُورُ
    أَيْنَ السَّنَى وَهْوَ شَيْبٌ مِنَ الصِّبَا وَهْوَ نُورُ
    لمْ أَنْسَ حِينَ التَقيْنَا وَالرَّوْضُ زاهٍ نَضِيرُ
    إِذِ الْعُيُون نِيَامٌ وَاللَّيْلُ رَاءٍ حَسِيرُ
    نَشْكو الغَرَامَ دِعَأباً وَرُبَّ شَاكِ شَكُورُ

    وَفِي الهَوَاءِ حَنِينٌ مِنَ الهَوَى وَزَفِيرُ

    من أبيات الشعر الرومانسية التي قالها عندما سئل عن محبوبته قال:

    يَا مُنَى الْقَلْبِ وَنُورَ العَيْنِ مُذْ كُنْتُ وَكُنْتِ

    لَمْ أَشَأْ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ بِمَا صُنْتُ iiوَصُنْتِ



    وَلِـمَـا حَـاذَرْتُ مِـنْ فِـطْـنَـتِـهِمْ فِينَا فَطِنْتِ

    إِنَّ لَـيْـلاَيَ وَهِـنْـدِي وَسُـعَادِي مَنْ iiظَنَنْتِ









    • من قصائده التاريخية: نذكر قصيدة "بزرجمهر"

    سَجَدُوا لِكِسْرَى إِذْ بَدَا اجْلاَلاَ كَسُجُودِهِمْ لِلشَّمْسِ إِذْ تَتَلاَلاَ
    يَا أُمَّةَ الْفُرْسِ الْعَرِيقَةَ فِي الْعُلَى مَاذَا أَحَالَ بِكِ الأسُوُدَ سِخَالاَ
    كنْتُمْ كِبَاراً فِي الْحُرُوبِ أَعِزَّة وَالْيوْمَ بِتُّمْ صَاغِرِينَ ضِئَالا
    َ عُبَّاد كِسْرَى مانِحِيهِ نُفُوسَكُمْ وَرِقَابَكُمْ وَالعِرْضَ وَالأَمْوَالاَ


    تَسْتَقْبِلُونَ نِعَالَهُ بِوُجَوهِكُمْ وَتُعَفِّرُونَ أَذِلَّةً أَوْكَالاَ

    أَلتِّبْرُ كِسْرَى وَحْدَهَ فِي فَارِسٍ وَيَعُدُّ أُمَّةَ فَارِسٍ أَرْذَالاَ

    شَرُّ الْعِيَالِ عَلَيْهِمُ وَأَعَقُّهُمْ لَهُمُ وَيَزَعُمُهمْ عَلَيْهِ عِيَالاَ

    إِنْ يُؤْتِهِمْ فَضلاً يَمُنَّ إِنْ يَرُمْ ثَأَراً يُبِدْهُمْ بِالْعَدُوِّ قِتَالا







    تعد قصيدة "المساء" من أشهر قصائد مطران والتي قال فيها:

    داءٌ ألَمَّ فَخِلْتُ فِيهِ iiشَفَائِي
    مِنْ صَبْوَتِي فَتَضَاعَفَتْ iiبُرَحَائِي

    يَا لَلضَّعِيفَيْنِ اسْتَبَدَّا بِي iiوَمَا
    فِي الظُّلْمِ مِثْلُ تَحَكُّمِ iiالضُّعَفَاءِ

    قَلْبٌ أَذَابَتْهُ الصَّبَابَةُ iiوَالْجَوَى
    وَغِلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنِ iiالأَدْوَاءِ

    وَالرُّوْحُ بيْنَهُمَا نَسِيمُ iiتَنَهُّدٍ
    فِي حَالَيَ التَّصْوِيبِ وَ iiالصُّعَدَاءِ

    وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى
    نُورَهُ كَدَرِي وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائِي

    هَذَا الَّذِي أَبْقَيْتِهِ يَا iiمُنْيَتِي
    مِنْ أَضْلُعِي وَحَشَاشَتِي iiوَذَكَائِي

    عُمْرَيْنِ فِيكِ أَضَعْتُ لَوْ أَنْصَفْتِنِي
    لَمْ يَجْدُرَا بِتَأَسُّفِي iiوَبُكَائِي

    عُمْرَ الْفَتَى الْفَانِي وَعُمْرَ iiمُخَلَّدٍ
    بِبيَانِهِ لَوْلاَكِ في iiالأَحْيَاءِ

    ويسترسل في نفس القصيدة مدمجاً عواطفه في الطبيعة فيقول:



    إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ iiبِالمُنَى

    فِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي


    إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا
    أَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ iiهَوَاءِ


    أَوْ يُمْسِكِ الْحَوْبَاءَ حُسْنُ iiمُقَامَهَا ه

    َلْ مَسْكَةٌ فِي البُعْدِ iiللْحَوْبَاءِ


    عَبَثٌ طَوَافِي فِي الْبِلاَدِ

    iوَعِلَّةٌ فِي عِلَّةٍ مَنْفَايَ iiلاِسْتشْفَاءِ



    مُتَفَرِّدٌ بِصَبَابَتِي iiمُتَفَرِّد
    بِكَآبَتِي مُتَفَرِّدٌ iiبَعَنَائِي


    شاكٍ إِلى البَحْرِ اضْطَرابَ

    خَوَاطِرِي فَيُجِيبُنِي بِرِيَاحِهِ iiالهَوْجَاءِ


    ثاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِي

    قَلْباً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ


    يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي

    وَيَفُتُّهَا كَالسُّقْمِ فِي iiأَعْضَائِي


    وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الْجَوَانِبِ ضَائِقٌ

    كَمَداً كصَدْرِي سَاعَةَ iiالإِمْسَاءِ


    تَغْشَى الْبَريَّةَ كُدْرَةٌ iiوَكَأَنَّهَا

    صَعِدَتْ إِلى عَيْنَيَّ مِنْ iiأَحْشَائي


    وَالأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ iiجَفْنُهُ
    يُغْضِي عَلَى الْغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ


    يا لَلْغُرُوبِ وَمَا بِهِ مِنْ عِبْرَةٍ

    للِمْسْتَهَامِ وَعِبْرَةٍ iiلِلرَّائي


    أَوَلَيْسَ نَزْعاً لِلنَّهَارِ iiوَصَرْعَةً

    لِلشَّمْسِ بَيْنَ مَآتِمِ الأَضْوَاءِ


    أَوَلَيْسَ طَمْساً لِلْيَقِينِ وَمَبْعَثاً

    للِشَّكِّ بَيْنَ غَلاَئِلِ الظَّلْمَاءِ


    أَوَلَيْسَ مَحْواً لِلْوُجُودِ إِلى iiمَدىً

    وَإبَادَةً لِمَعَالِمِ iiالأَشْيَاءِ..




    يـتـبـع .....


    المواضيع المتشابهه:

    *auvhx td hg`h;vm* pgrhj ljjhgdm

    التعديل الأخير تم بواسطة سمو الاميره ; September 24th, 2009 الساعة 10:23 PM

  2. #2
    :: عضو متألق :: الصورة الرمزية سمو الاميره
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    دارالسعدوالعزوالطيب ياكويت
    المشاركات
    836
    معدل تقييم المستوى
    24

    افتراضي رد: *شعراء في الذاكرة* حلقات متتالية

    أَحْسنْتَ شكْرَكَ لِلَّذِي أَعْطَاكَا
    قَامَ الأَساسُ وَلمْ يقُمْ لَوْلاَكَا
    دَارُ الشَّفَاءِ هِيَ الثَّنَاءُ عَلَى الَّذِي
    لِسلاَمَةِ المسْتَضْعِفِين َشَفَاكَا
    الله بِالنَّيَاتِ أَعْلَمُ وَهْوَ قَدْ
    أَبْدَى مَحَاسِنهنَّ حِينَ بَلاكا
    آتَاك خَيْراً بِالمُحَصَّنَةِالَّتِي
    كانَتْ بِقُرْبِكَ حَافِظا ًومَلاَكَا
    وَأَرَاكَ مِنْ حُبِّ الأنام وعطفهم
    مَا عَزَّ يَوْماً أَنْ يراه سواكا
    فشكَرْتَ لِلْمَولَى يَداً أَوْلاَكَهَا
    وَتَنَافَسَتْ فِيمَا بذلتي داكا
    وَبَنَيْتَ بالإحسان فوق الأَرضِ مَا
    أَرْضَى السَّمَاءَ وَقَرَّبَ الأَفْلاَكَا
    كَمْ أُسْرَةٍ أَدْرَكْتَهَا وَكَفَلْتَهَا
    وَمَبَرَّةٍ أَحْيَيْتَهَا بِجَداكَا
    لَمْ أَدْرِ أَنَّ عَزِيزَ قَوْمٍ مَسَّهُ
    ضُرٌّ وَلَمْ تُسْعِفُهُ حِينَ رَجَاكَا
    بِالْمَالِ كَانَ غِنَاكَ إِذْ أَثَّلْتَهُ
    وَالْيَوْمَ بِالحَمْد ِالعَمِيمِ غَنَاكَا
    لَيْسَ النَّدَى سَرَفاً إِذَا مَا كانَ فِي
    مِثْلِ الَّذِي صَرَّفْتَ فيهن داكا
    كَمْ دُونَ إِدْرَاكِ الذي تسخو بِهِ
    كَابَدْتَ تَذْلِيلَ الصِّعَابِ دِرَاكَا
    جُبْتَ المَوَامِي َوَالصَّحَارَى طالِباً
    مَا تَبْتَغِيهِ وما ادخرت قُوَاكَا
    مَا إِنْ تَكِلَّ وَلاَ تمل مكافحا
    حَتَّى تُحَقَّقَ بِالكِفَاحِ مُنَاكَا
    هَلْ يَبْلُغُ الأَخْطَار َإِلاَّ مُخْطِرٌ
    جَازَ السِبيلَ وَقَدْ تَكُون ُهَلاَكا
    فِي كلِّ مَا زَاوَلْتَ مِن ْعَمَلٍ بَدَا
    لكَ سِرُّهُ وَخَطَا النَّجَاحِ خُطَاكَا
    مَا تَنْثَنِي متيقظا ومعالجا
    عِلَلَ الجَنَى حَتَّى يَصِحَّ جَنَاكَا
    لاَ فرْقَ بَيْنَ دَقِيقَةٍ وَجَلِيلَةٍ
    مِمَّا بِأَحْوَالِ الحَيَاةِ عَنَاكَا
    وَلقَدْ تُلاَحَظُ فِي مِرَاسِكَ جَفْوَةٌ
    فيُقَالُ ذُو بَأْسٍ وَأَنْت َكَذَاكَا
    الْبَأْسُ شِيمَةُ ذِي الْمَضَاءِ وَإِنَّهُ
    لَيَعِيبُ لوْ عَانَاهُ غَيْر ُعِدَاكَا
    إِنِّي خَبَرْتُ صَدَاقَةً بِكَ حُلْوةً
    وَوَرَدْتُ أَصْفى مَوْرِدٍ بِهَوَاكَا
    وَفَهِمْتُ مَا مَعنى الإِخاء ِحَقِيقَةً
    لَمَّا فَهِمْتُ حَقِيقَةً معْنَاكَا
    مَعْنَى المُرُوءَةِ فِي الهُمَامِ وَحُسْنُهُ
    حُسْنُ الفَرِيدَةِ فِي نِظَامِ حِلاَكَا
    شَرَفاً لويس فَإِنَّ قَوْمَكَ بُلَغوا
    مَا يَبْتَغونَ مِنَ العُلَى بِعُلاَكَا
    مَجَّدْتَ فِي الأَقْوام ِذِكْرَاهُم فَلاَ
    عَجَبٌ إِذا مَا خَلَّدُوا ذِكْرَاكَا
    فَاسْلمْ عَلَى الأَيام ِوَلْيَكُ كلُّ مَنْ
    حَبَسَ الحُطَامَ عَنِ الزُّكَاةِ فدَاكَا



    واخرى ....



    أَبْلِغْ بِمَا أَفْرَغْتَ فِي تِمْثَالِ
    مِنْ مَأْرَب غَالٍ وَمَعْنّى عَالِ
    فَنٌّ بَذَلْتَ لَهُ الحياة مثابرا
    فِي حَوْمِة الآلامِ وَالآمَالِ
    وَإِذَا تَمَنَّيْتَ الحياة كبيرة
    بُلِّغْتَهَا بكبيرة الأعمال
    ذَاكَ النُّبُوغُ وَلاَ تنال سعادة
    تُرْضِيهِ إِلاَّ مِن أعز منال
    خُذْ بِالعَظيمِ مِنَ الأمور ولا يَكُنْ
    لَكَ فِي الهُمُومِ سِوَى هُمُومِ رِجَالِ
    وَاجْعَلْ خَيَالَكَ ساميا فلطالما
    سَمَتِ الحقيقة بامتطاء خَيَالِ
    ابْعِدْ مُنَاكَ على الدوام فَكُلَّمَا
    دَانَ النَّجَاحُ عَلَتْ منى الأبطال
    أَخْلَى الخَلاَئِقِ مِن ْلَذَاذَاتِ النهَى
    مَنْ عَاشَ فِي الدنيا بمقلب خَالٍ
    لَيْسَ الَّذِي أُوتِيتَ يَامُخْتَارُ مِنْ
    عَفْوِ العَطَايَا ذَاكَ سهد ليال
    فِي كُلِّ فَنٍ ليس إدراك المَدَى
    لِلأَدْعِيَاء وَلَيسَ لِلْجُهَّالِ
    كَلاَّ وَلَيْسَتْ فِي توخي راحة
    قَبْلَ التَّمامِ مظنة لكمال
    إِنِّي لأَسْتَحْلِي الفلاح فينجلي
    لِيَ عَنْ مُثَابَرَةٍ وغر فعال
    مِصْرٌ تُحَيِّي فِيكَ ناشر مجدها
    مَجْدِ الصِّنَاعَةِ فِي الزَّمَانِ الخَالِي
    وَهْيَ الَّتِي مَا زال أغلى إِرْثِهَا
    مِنْ خَالِدِ الألوان والأشكال
    لَبِثَتْ دُهُوراً لاَ يُجَدَّدُ شَعْبُهَا
    رَسماً وَلاَ يُعْنَى برسم بال
    حَتَّى انْبَرَى الإِفْرَنْج ُيَبْتَعِثُونَ مَا
    دَفَنَتْهُ مِنْ ذُخْرٍ مدى أجيال
    وَبَرَزْتَ تَثْأَرُ للبلاد موفقا
    فَرَدَدْتَ فَيِهَا الحَال َغَيْرَ الحَالِ
    أَليَوْمَ إِنْ سَأَلَ المُنَافِرُ عَصْرَنَا
    عَمَّا أَجَدَّ فَفِيهِ رَدُّ سُؤَالِ
    أَليَوْمَ فِي مصر العزيزة إِنْ يُقَلْ
    مَا فَنُّهَا شَيءٌ سوى الأطلال
    أَلَيوْمَ مَوضِعُ زهوها وفخارها
    بِجَمِيلِ مَا صنعته كفك حَالِ
    صَوَّرْتَ نهضتها فجاءت آيَةً
    تَدْعُو إِلَى الإكبار والإجلال
    يَا حَبَّذَا مِصْرُ الفتاة وقد بَدَتْ
    غَيْدَاءَ ذَاتَ حصافة وجمال
    فِي جَانِبِ الرِّئْبَالِ قَد ْأَلْقَتْ يَداً
    أَدْمَاءَ نَاعِمَةٍ عَلَى الرِّئْبَالِ
    بِتَلَطُّفٍ ورشاقة بتعفف
    وَطَلاَقَةٍ بِتَصَون وَدَلاَلِ
    فَإِذا أَبُو الهَوْلِ الذي أخنت بِهِ
    حِقَبُ العِثَارِ أُقِيلَ خير مقال
    تمثالَ نَهْضَةِ مصر أشرق جَامِعاً
    أَسْنَى مُنَى الأَوْطَانِ فِي تِمْثَالِ
    نَاهِيكَ بِالرَّمْزِ العَظِيم وَقَدْ حَوَى
    مَعْنَّى الرُّقِيِّ وروح الاستقلال



    واحدى قصائده....



    هَانَتْ مَعَالِمُ مات سيدها
    وَوَهَتْ دَعَائِمُ ماد أيدها
    وَرَحَّبَتْ سَمَاءٌ كان فرقدها
    مِلْءَ العُيُونِ فبان فرقدها
    وَيْحُ المَنِيَّةِ أَيّ ُمُعْتَصِمٍ
    مَدَّت إِلَى عليائه يدها
    فِي مِصْرَ أنات مصعدة
    لُبْنَانُ مِنْ أسف يرددها
    أَمُؤَلِّفِ الشركات مقتحما
    غَمَرَاتِهَا إِذْ عزم وجدها
    وَمُهَنْدِسُ الأمصار تحكمها
    أُسُساً وَلا تُوَطِّدُهَا
    وَمَعَالِجُ الأَرْضَيْن ِتُصْلِحُهَا
    مِنْ حَيْثُ كَانَ الجهل يفسدها
    لِلْمَالِ فِيهَا كُل ُّعَائِدَةٍ
    تَزْكُو وللأوطان أعودها
    تِلْكَ الحَدَائِقُ راع منظرها
    لِلآهِلينَ وَرَاقَ مَوْرِدُهَا
    تِلْكَ المَرَافِقُ فِي تَعَدُّدِهَا
    يَخْتَالُ عُجْباً مَنْ يُعَدِّدُهَا
    يَا لِلأَسَى أَقْضَى مِصْ رَمِنْهَا
    بِذَكَائِهِ وَتَوَى مُشَيِّدُهَا
    ذَاكَ الَّذِي وَرَدَ الردى نصفا
    وَلَهُ مِنَ الآثار أخلدها
    كَانَتْ تُيَمِّمُ بابه زمر
    مَا اسْطَاعَ يسعفها ويسعدها
    يَهِبُ الهِبَاتِ لِغَيْرِ مَاعِلَلٍ
    فَيَزِيدُهَا برا تجردها
    وَيَكَادُ يُنْقَضُ فضل باذلها
    فِي غِبْنِ نائلها تعودها
    شَأْنُ النُّفُوسِ وقد تنزه عَنْ
    إِحْرَازِ شُكْرٍ الناس مقصدها
    خَلُصَتْ لِوَجْهِ الخير نيتها
    فَزَكَا مِنَ الذكرى تزودها
    يَا رَاحِلاً رُزْءُ القُلوبِ بِهِ
    لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُ تَعَدُّدُهَا
    مَا النَّارُ فِي حطب تضرمها
    كَالنَّارِ فِي كبد توقدها
    هَلْ رُحْتَ تستبق المراحل فِي
    دُنْيَاكَ حَتَّى حَانَ أَبْعَدُهَا
    لَكَأَنَّ مَشْهَدَكَ المهيب وقد
    مَشَتِ المَحَامِدُ فيه مشهدها
    تَبْكِي الشَّمَائِلُ أنس موحشها
    وَمَكَارِمُ الأخلاق تسعدها
    كَانَ المِضَنَّةَ للنفوس فلم
    يَشْفَعْ بِهِ أَنْ ضَنّ َأَجْوَدُهَا
    مَادَتْ بِهَا شُمُّ الصروح فهل
    شَعَرَتْ بِحَدْثَان ٍيُهَدِّدُهَا
    كَيْفَ الثَّبَاتُ وَكَانَ أَرْسَخَ مِنْ
    طَوْدٍ فَلَمْ يثبت مشيدها
    تَبْكِي المُرُوءةُ أَنَّ نَاصِرَهَا
    وَلَّى وَأَقْوَى منه معهدها
    تَوَتِ العَزَائِمُ غَيْرَأَنَّ لَهَا
    بَيْنَ الوَرَى سيرا تخلدها
    وَلَهَا ذَخائِرُ فِي الحَيَاةِ وَفِي
    مَا بَعْدُ يَبْلِي الدَّهْرَ سَرْمَدُهَا
    قَدْ كَانَ يُنْشِيءُ كُلَّ مَنْقَبَةٍ
    يُدْعَى إِلَيْهَا أَوْ يُجَدِّدُهَا
    صَرَّفْتَ عَقْلَكَ فِي الفُنُونِ فَلَمْ
    يَفْلُتْهُ أجداها وأجودها
    وَشَرَعْتَ فِي الأَعْمَالِ تُحْكِمُهَا
    أُسُساً وَلا تألو توطدها
    اللهُ فِي أُمٍّ تقيم على
    مَا نَابَهَا وَيَزُول ُأَوْحَدُهَا
    وَحَلِيلَةٌ فَقَدَت ْمُدَلَّهَةً
    مَنْ كَانَ بَعْدَ الله ِيَعْبُدُهَا
    وَشَقِيقَةٌ شَقَّتْ مَرَارَتَهَا
    مِنْ حُزْنِهَا إِذْ بَانَ مُنْجِدُهَا
    وَعَشِيرَةٌ أَدْمَى مَآقِيَهَا
    بِنَوَاهُ أسراها وأمجدها
    هِيَ أُسْرَةٌ كشفت مقاتلها
    لِلدَّهْرِ لَمَّا صيد أصيدها
    تَرْجُو ابْنَهُ لمفاخر وعلى
    فِي إِثْرِ والده يجددها


    ************

    يتبع ....


    التعديل الأخير تم بواسطة سمو الاميره ; August 28th, 2009 الساعة 06:55 AM

  3. #3
    :: عضو متألق :: الصورة الرمزية سمو الاميره
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    دارالسعدوالعزوالطيب ياكويت
    المشاركات
    836
    معدل تقييم المستوى
    24

    افتراضي رد: *شعراء في الذاكرة* حلقات متتالية

    هذه الروض التي تبدي حلاها
    والأزاهير التي تهدي شذاها
    والشوادي بأغاريد المنى
    تملأ الأسماع أنساً بغناها
    والسواقي عذبت أدمعها
    وحلا في مشرب النفس بكاها
    والصناعات البديعات التي
    زانت الدار وأعلت محتواها
    نعمٌ دامت على أربعكم
    ورعت من حل فيها ورعاها
    بيتٌ عتيقٌ شيدته العلى
    وزينته شائقات الطرف
    تنافس فيه ضروب الحلى
    بين معالي أهله والتحف
    يا باني الشرفة خلابة
    قد حار في أوصافها من وصف
    مهما تبالغ لا تزد حسنها

    ما حسن الشرفة مثل الشرف



    *************






    دَعَوْتُمُونِي وَبِي مَا بِيمِنَ الْوَصَبِ
    وَهلْ دَعَا وَاجِبٌ قَبْلا ًوَلَمْ أَجِبِ
    فَإِنْ أَقْصُرْ وَأَرْج ُالْيَوْمَ مَعْذَرَةً
    فَالْوِدُّ يحفزني والجهد يَقْعُدُ بِي
    يَا عُصْبَةَ الْخَيْرِ مَازِلْتُمْ كَعَهْدِكُمُ
    تَقْضُونَ حَقَّ أولى الإحسان عَنْ كَثَبِ
    اليومَ يُكَرَّمُ حُرٌّ شَدّ َإزْرَكُمُ
    بِمَا ابْتَغَيْتُمْ لِنِفْعِ الْنَّاسِ مِنْ أَرَبِ
    إِنَّ الضِّعَافَ أَمَانَات ٌيُوَكِّلُنَا
    بِهَا القَضَاءُ ومَنْ يَرْأَفُ بِهِمْ يَثِبِ
    نَجِيْبُ أَدْرَكْتَ أَوْجا ًلَيْسَ يُدْرِكُهُ
    غَيْرُ الْفُحُول مِنَ الصُيَّابَةِ النُجُبِ
    أَلَمْ تَكُنْ فِي ثِقَاتِ الطُّبِّ مَفْخَرَةً
    لِمِصْرَ بَيْنَ ثِقَات ِالْعَجْمِ وَالعَرَبِ
    لاَ بِدْعَ أَنْ تَرْفَعَ الأَوْطَانُ قَدْرَ فَتىً
    أَفْعَالُهُ بالندى موصولة السَّبَبِ
    يَزْهُو النَّبُوغُ بما حققت مِنْ أَمَلٍ
    قَبْلَ الأَوَانِ وَمَا آثِلْت َمِنْ حَسَبِ
    وَمَا تَبَوَّأْتَ مِنْ عَلْيَاءَ مَنْزِلَةٍ
    زَادَتْ سَنَى الشَّرَف الوَضَّاحِ وَالنَّسَبِ
    هَذِي الْفَضَائِلُ مَهْمَات َخْفِهَا دِعَةً
    يَشِفُّ عَنْهَا حِجَابُ اللُّطْفِ وَالأَدَبِ
    تَكَامَلَتْ بِخَلاَلٍ مِنْكَ طَارِفَةً
    إِلَى شَمَائِلَ عَنْ جَد ٍّسَمَا وَأبِ
    فَاهْنَأْ بِإِنْعَامِ فَارُوق َالْعَظِيمِ وَمَا
    أَحْرَاكَ بالمنصب العالي وَبِاللَّقَبِ
    وَأهْنَأْ بِتَكْرُمَةٍ مِن ْرَأْسِ دولتهِ
    وَمِنْ صَحَابَتهِ الأَشْهَادِ وَالغِيَبِ
    وَمِنْ شُيوخٍ وَنُوَّابٍ نِظَامُهُمْ
    حَوْلَ الْمَلِيكِ نِظَام ُالشَّمْسِ وَالشُّهُبِ
    وَاهْنَأْ بِطِيبِ تحيات الأولى وَفَدُوا
    إِلَيْكَ مِنْ سَرَوَات ِالأُمَّةِ النُّخُبِ
    تَمَثَّلَتْ مِصْرُ فيهم وهي مُوحِيَةٌ
    مَا يُطْرِبُ الْحَفْلَ مِنْ شِعْرٍ وَمِنْ خُطَبِ
    نِعْمَ الْجَزَاءُ لِمَن ْوَفَّوا بِلاَدَهُمُ
    حُقُوقَهَا بِالحِجَى وَالصِّدْقِ وَالدَّأَبِ
    دَامَتْ مَرَاقِيكَ فِي يُمْن ٍتُهَيِّئُهُ
    لَكَ السُّعُودُ وَفِي أَمْنٍ مِنَ النُّوَبِ




    ****************



    سَاءَنِي مَا تشْتَكِي يَاابْنَ أَخِي
    رَاجِعِ الحَزْمَ فَمَا يُجْدِي اكْتِئَابِ
    كَمْ أَدِيبٍ عُدُّهُ فِيقَوْمِهِ
    عَدُّ أَلْفِ وَهْوَ صِفْرُ فِي الْحِسَابْ
    لُوْ أَسَأْتَ الظَّنَّ بِالنَّاسِ لَمَا
    دَخَلَ اللِّصُ ولم يحجبه بَابْ
    فِعْلَةُ الكَوَّاءِ مَسِّتْ بِالنَّوَى
    كَبِداً حَرَّى عَلَى تلك الثياب
    أَبِهَا غَيْرُكَ يغدو رافلا
    وَهْيَ لاَ تَنْكُرُ تَغْييِرَ الإِهَابْ
    حُسْنُهَا شِينٌ عَلَى مَن لَمْ يَخَفْ
    لُبْسَهَا بَعْدَكَ يَا زَيْنُ الشَّبَابْ
    إِنْ تَكُنْ تَعْزِيَةٌ فَهْيَ بِهَا
    مِنْكَ أَحْرَى لَوْ أَحَسَّتْبِ اغْترَابْ
    قِيمَةُ الظَّاهِرِ لاَتَأْبَهْ لَهَا
    إِنَّمَا الْقِيمَةُ لِلفَضْلِ اللُّبَابْ



    ***************




    دُرْ فِي سَمَائِكَ يَا قَضَاءُ فَإِنْ يَثُرْ
    بِكَ عِثْيَرٌ فَقَرَارُهُ فِ يلَحْدِهِ
    مَنْ يَبْتَغِي الشَّمْسَ المُنِيرَةَ بِالأَذَى
    تَرْأَفْ بِهِ مَهْمَا يَضِلُّ وَتَهْدِهِ
    إِنْ يَرْمِكَ الشاكي بحقد عِنْدَهُ
    فَاسْلَمْ وَلا تبلغك رمية حِقْدِهِ
    مَنْ زَيَّفَ الأَحْكَامَ لَمْ يَكُ نَاقِماً
    بَلْ نَاقِداً فليبد حجة نَقْدِهِ
    مَا قِيمَةُ القَوْلِ الجُزَافِ فَإِنَّهُ
    مَهْمَا يَخَلْهُ مُجْدِيا ًلَمْ يُجْدِهِ
    يَا كَائِلاً فِي غَيْرِ كَيْل ٍلَمْ يُصِبْ
    مِمَّا يُرَجِّي غير خيبة قَصْدِهِ
    لَوْ كَانَ يأخذك القضاء بِعَدْلِهِ
    لَمْ تُلْفَ مجترئا عليه لِرَدِّهِ
    لَكِنْ أَصَبْتَ الحِلْمَ ِمنْهُ مَرْتَعاً
    فَمَضَيْتَ فِيهِ إِلَى تَجَاوُزِ حَدِّهِ
    مَا شِئْتَ مِنْ شَكْوَاك َزِدْهُ فَإِنَّمَا
    شَكْوَاكَ مِنْهُ ايَةٌ مِنْح َمْدِهِ
    إِخْوَانَنَا لَكُمُ علينا ذمة
    رُعِيَتْ فَمَا بالُ الوَفَاءِ وَعَهْدِهِ
    إِنِّي عَجِبْتُ لِعَاقِلٍ مِنْ رَهْطِكُمْ
    مُبْدٍ جَمِيلاً وهو مضمر ضِدِّهِ
    إِنْ تَطْلُبُوا عدلا لقضاء كَوُدِّكُمْ
    فَالعَدْلُ لَيْسَ كودكم وكوده
    أَلعَدْلُ شَيْءٌ فَوْقَحِسْبَةِ سَيِّدٍ
    فِي قَوْمِهِ أَوْ قَائِدٍ فِيجُنْدِهِ
    أَلعَدْلُ شَيْءٌ مُطْلَقٌ مَن ْيَلْتَزِمْ
    تَجْنِيسَهُ يَفْسُدْ عَلَيْه ِوَيُرْدِهِ


    ****************



    أَلنِّيلُ عَبْدُكَ وَالمِيَاهُ جَوَارِي
    بِاليُمْنِ وَالبَرَكَاتِ فِيهِ جَوَارِ
    أَمَّنْتَهُ بِمَعَاقِلٍ وَجَوَارِي
    وَجَعَلْتَهُ مُلْكاً عزيز جوار
    أُنْظُرْ سَفَائِنَكَ التي سيرتها
    فِيهِ كَأَطْوَادٍ على التيار
    وَانْظُرْ جُنُودَكَ فِي الفَلاَةِ تحَمَّلُوا
    شَرَّ العِقَابِ لأمة أشرار
    حَصَرُوا العَدُوَّ فما وقته حُصُونُهُ
    مِنْ بَأْسِهِمْ وكثافة الأسوار
    يَفْنَى بمقذوفاتهم حرقا كَمَا
    تَفْنَى الفرائس والسباع ضَوَارِ
    وَيُدَمِّرُ النَّسَّافُ شُم َّقِلاَعِهِ
    فَيُثِيرُهَا منثورة كغبار
    وَيَدُكُّ مِنْ شُوسِ الرِّجَالِ مَعَاقِلاً
    فَيَظَلُّ شَكْلُ المَوْتِ شَكْلَ دَمَارِ
    مَنْ لَمْ يُبَدْ بالسيف منهم وَالقَنَا
    فَهَلاَكُهُ بِالمَاءِ أَوْ بِالنَّارِ
    قوْمٌ بَغوْا فَجَنَوْا ثمار فسادهم
    بِالمُوبِقَاتِ وَتِلْك شَر ُّثِمَارِ
    وَلَوِ الزَّمَان أراد عادوا خُضَّعاً
    لِجَمِيلِ رَأْيِكَ عود الاستغفار
    لَكِنْ أَبَى لَكَ أَنْ تَفُوزَ مُسَالِماً
    وَقَضَتْ بِذلِكَ حِكْمَةُ الأَقْدَارِ
    فسَقَيْتَ صَادِئَةَ النِّصالِ دِمَاءَهُمْ
    وَكَفيْتَ خَيْلَك داء الاستقرار
    بِالأَمْسِ كَانُوا دولة معدودة
    وَاليَوْمَ هُمْ خَبَرٌ مِن َالأَخْبَارِ
    بِالأَمْسِ كَانُوا سَادَةً وَاليَوْمَ هُمْ
    بَعْضُ العَبِيدِ بصورة الأحرار
    بِالأَمْسِ يَمْلِك فِي الرِّقَابِ أَمِيرُهُمْ
    وَاليوْمَ يَمْلِكُ نفسه بفرار
    صَغُرُوا لَدِيْكَ فَلَمْ تَسِرْ لِقِتَالِهِمْ
    وَهُمُ الكِبَارُ رميتهم بكبار
    وَمضَيْتَ تَمْلِكُ أميرهم من قَبْلمَا
    شَبَّ النَّزَالُ وآذنوا ببوار
    تَجْرِي بِسَيِّدِ مِصْرَ فُلكٌ ضَمَّهَا
    فُلكٌ مِنَ الدَّأْمَاءِ غير مدار
    سَيَّارَةٌ جُنْحَ الظلام منيرة
    فِي الأُفقِ مِثْلَ الكوْكَبِ السَّيَّارِ
    أَوْ يَسْتَقِلُّ بِهِ مغير منجد
    جَوَّابُ آفَاقٍ كبرق واري
    تَتَقَذَّفَ النِّيرَانُ منه كأنه
    أَسَدٌ مُثَارٌ فِي طِلاَبِة ِثَارِ
    سِرْ كَيْفَ شِئْتَ لَكَ القُلُوبُ مَنَازِلٌ
    أَنَّى انْتَقَلْتَ فَمِصْر ُفِي الأَمْصَارِ
    واطْوِ المَغَارِبَ خَافِياً لَوْ أَنَّهَا
    تُخْفِي عُلاَكَ مَطَالِعُ الأَنْوَارِ
    وَتَلَقَّ فِي دار الخلافة مُشْرِفاً
    مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ ومن إكبار
    وَارْجِعْ إِلَى الدار التي أَوْحشْتَهَا
    عَوْدَ الرَّبِيعِ إلى ربوع الدَّارِ
    وَاهْنَأْ بِأَبْهَجِ مُلْتَقىمِنْ أُمَّةٍ
    تهْوَاك فِي الإعلان والإسرار
    حَلَّتْ سَرَائِرُهُمْ سواد عيونهم
    شَوْقاً إِليْكَ فَثِرْنَ فِي الأَبْصَارِ
    أَهْلاً بِرَبّ النيل والوادي بِمَا
    فِيهِ مِنَ الأرياف والأقطار
    بِالعَازِمِ العزمَاتِ وَهي َصَوَادِقٌ
    وَمُعَاقِبِ الظُّلُمَاتِ بِالأَسْحَارِ
    بِالفاتِحِ البَانِي لِمِصْرَ مِنَ العُلَى
    صَرْحاً يُزَكِّي شَاهِد الآثَارِ
    وَمُعَقِّبِ الفَخْر ِالتَّلِيدِ بِطَارِفٍ
    لَوْلاَهُ كَادَ يَكُونَ سُبَّةَ عَارِ
    فَخْرٌ تَحَوَّلَ مَهْدُهُ لَحْداً لَهُ
    زَمَناً وعادَ اليَوْم مَهْد َفَخارِ



    *******


    يتبع ........


    التعديل الأخير تم بواسطة سمو الاميره ; August 28th, 2009 الساعة 07:30 AM

  4. #4
    :: عضو متألق :: الصورة الرمزية سمو الاميره
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    دارالسعدوالعزوالطيب ياكويت
    المشاركات
    836
    معدل تقييم المستوى
    24

    افتراضي رد: *شعراء في الذاكرة* حلقات متتالية

    وفاته .....



    غيم الموت على حياة الشاعر في الأول من يونيو العام 1949م بالقاهرة بعد أن اشتد عليه المرض، لتشهد مصر وفاته كما شهدت انطلاقته الأدبية.


    إلى هنا تنتهي رحلتنا في حياة الشاعر خليل مطران على أمل ان نلتقي في حلقة أخرى مع حياة شاعر آخر من عمالقة الشعر وعلى أمل ان تكون قد استفدتم من هذه المشاركة واستمتعتم بقصائد شاعرنا خليل مطران
    لكم مني كل احترام وتقدير
    أختكم محاسن






  5. #5
    =(((>>>((( عضو من أساسيات الموقع )))<<<)))= الصورة الرمزية أمير الحزن
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    20,134
    معدل تقييم المستوى
    68

    افتراضي رد: *شعراء في الذاكرة* حلقات متتالية

    محااسن

    اختيار موفق

    لشاعربحجم هذا الشاعر الراقي

    وكان اختيارك مميز وراقي جدا

    واتمنى تواصلين الحلقات لهذا الموضوع الرائع

    دمتي بكل الود غاليتي


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

Posting Permissions