النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ.

كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ. كن صحابيا: الصحابة والتوبة مقدمة الصحابة والتوبة حديثنا اليوم عن الصحابة والتوبة، فالصحابة هم أفضل الأجيال على

  1. #1
    =(((>>>((( عضو من أساسيات الموقع )))<<<)))= الصورة الرمزية اسيل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    20,227
    معدل تقييم المستوى
    83

    افتراضي كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ.

    كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ.





    كن صحابيا: الصحابة والتوبة



    مقدمة
    الصحابة والتوبة

    حديثنا اليوم عن الصحابة والتوبة، فالصحابة هم أفضل الأجيال على الإطلاق، جاء ذلك تصريحا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ.

    والأحاديث في هذا الأمر أكثر من أن تحصى، أحاديث كثيرة جدا، أثبتت الخيرية لهذا الجيل، وأنه أفضل من كل أجيال الأرض، ومع ذلك، فالصحابة بشر، ليسوا معصومين من الخطأ، لا شك أنهم كانوا يخطئون، وأحيانا كانوا يخطئون أخطاء شديدة، بل أحيانا كانوا يخطئون أخطاء كبيرة، بل في بعض الأوقات لا يتخيل الإنسان أن يخطئ الصحابي هذا الخطأ، وكانوا يتوبون من هذه الأخطاء.

    المبالغات الكبيرة في قصص الأولياء

    أخطأ بعض الناس في المبالغة الشديدة في أحوال الصحابة، ونقلوا عنهم القصص العجيبة الضعيفة جدا، بل أحيانا الموضوعة، والتي تظهرهم بصورة ملائكية، وترتفع بهم فوق صور البشر، والصحابة لا يحتاجون لمبالغة حتى يُعَظمون، يكفي أن تنقل الصورة الحقيقة للصحابة، ففي هذا كل التعظيم لهذا الصحابي، كان فعلا جيلا فريدا عظيما جدا متميزا، ولكن المبالغة فيها خطورة كبيرة جدا، فقد تصيب اللاحقين باليأس، مثل ما ذكرنا، فقد ذكرنا أن المبالغة في صور الصحابة تجعل اللاحقين ييأسوا من إمكانية الوصول إلى مثل هذه الصورة، أنا أحكي لكم حكاية جاءت في أحد الكتب، وفيها الكثير من المبالغات، يقول:

    رأيت بدويا بمكة.

    وهو يتكلم على صفة غريبة جدا من صفات البشر، أو فعل عجيب جدا من أفعال البشر، والبشر الذي يتكلم عليه ليس صحابيا، فما بالك بالصحابي، يقول:

    كنت بالبادية، وإذا بغلام حاف مكشوف، ليس معه زاد، ولا ركوة، ولا عصى، فقلت في نفسي: أدرك هذا الفتى، فإن كان جائعا أطعمته، فإن كان عطشانا سقيته. فبادرت إليه حتى بقي بيني وبينه مقدار ذارع، وإذا به ابتعد عني حتى غاب عن عيني.

    هذا أول شيء، الغلام الصغير هذا طار وكانت المسافة بينه وبينه حوالي ذراع وفجأة رآه في آخر الدنيا بعيدا عنه، فأول شيء قاله أنه طار، فقلت: هذا شيطان.

    فإذا به ينادي: لا، بل سكران.

    الغلام يرد عليه من مسافة بعيدة: بل سكران.

    فناديته:

    يا هذا بالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق إلا وقفت.

    أقسمت عليه أن يقف، قال:

    أتعبتني، وأتعبت نفسك.

    فقلت له: رأيتك وحدك، فأردت خدمتك.

    فقال: من يكن الله معه، كيف يكون وحده؟

    فقلت له:

    ما أرى معك زاد.

    فقال لي وهذا من باب المبالغات:

    إذا جعت فذكره زادي، وإن عطشت فمشاهدته سؤلي ومرادي.

    أي أن هذا الرجل لا يأكل، ولا يشرب، فقلت له:

    أنا جائع، فأطعمني.

    فقال:

    أولا تؤمن بكرامات الأولياء؟

    فقلت: بلى، ولكن ليطمئن قلبي.

    فضرب الولي الغلام الصغير بيده الارض فكانت أرضا رملا، ثم قبض قبضه من الرمل، وقال:

    كل يا مخدوع.

    فإذا به سويق ألذ ما يكون السويق.

    والسويق هو الدقيق الناعم، فقلت:

    ما ألذه.

    فقال لي:

    في البادية، عند الأولياء من هذا كثير.

    أي هناك في الصحراء، عند من يعتكفون، هناك خبز من هذا كثير جدا لو عقلت.

    فقلت له:

    اسقني، أريد أن أشرب.

    فركض برجله الأرض، فإذا هو بعين من عسل وماء، فجلست لأشرب، ثم رفعت رأسي، فلم أره، ولا أدري كيف غاب ولا أين ذهب، فأنا أخدم الفقراء من ذلك اليوم إلى الآن لعلي أرى مثل ذلك الوليد.

    هذه الحكايات فوق أنها واضحة الافتراء، لها أثار سلبية ضخمة على طرق التربية، والتنشئة، فالناس من المستحيل أن تصل لمثل هذه الأساطير فيصيبها نوع من الإحباط، نحن نتعامل مع الناس، أو نتعامل مع نوعيات ليست من البشر، فلا يمكن أن تقلدها، ولكن عندما أفهم أن الصحابي بشر من الممكن أن يخطئ، ويمكن أن يصيب، من الممكن أن يختار الأولى، أو يختار خلاف الأولى حسب الموقف، وحسب الظرف الذي يوجد فيه، ولأنه بشر ومعرض للخطأ فأنا أستطيع أن أقلده.

    كان الصحابة أولي بهذه الكرامات من غيرهم

    ونحن نتساءل:

    هل يحدث هذا مع هذا الغلام الذي لا نعرفه، ولا يحدث مثل هذا مع أكابر الصحابة؟

    هل إذا أراد أبو بكر مثلا رضي الله عنه أن يأكل يقبض من الرملة فإذا هي خبز ولحم؟

    ولو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أراد أن يشرب هل كان يضرب الأرض برجله حتى يخرج منها عسل؟

    وهل إذا أراد عثمان رضي الله عنه أن ينتقل من مكان إلى مكان طار في الهواء وطار مثل هذا الغلام لا يراه الناس ولا يعرفون أين ذهب؟

    سبحان الله! منهج عجيب جدا في التلقي، أسلوب مبتدع في التربية، وسيلة من وسائل التعجيز للناس، وليس من ورائها أي حقيقة، لم يكن الصحابة كذلك، بل كانوا بشرا، إذا أرادوا الأكل بحثوا عن الطعام، وكدوا في طلبه، واجتهدوا في طبخه، وإعداده، ثم أكلوا بعد ذلك، وإذا أرادوا الشرب حفروا الآبار، وإذا سافروا حملوا معهم الماء الذي يكفيهم، واختاروا الطريق المأهولة، وأعدوا العدة الكافية، نعم قد تحدث لهم كرامات، لكن هذه الكرامات ثابتة، ومواقف معدودة معينة، ولم تكن بإرادة منهم، إنما كان الله عز وجل يهبها لمن يشاء وقتما يشاء.

    ولأن الصحابة كانوا بشرا فإنهم كانوا يخطئون أحيانا، ولا ضير في ذلك ما دامت الخطيئة ستتبع بتوبة، من خصائص الإنسان أنه يخطئ، لا يوجد إنسان لا يخطئ أبدا، روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

    وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، وَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ.

    طبعا هذه ليست دعوة للذنوب، إنما هي تقريب للواقع، دعوة للتوبة، الواقع الذي خلقه الله عز وجل أن الإنسان لا بد أن يخطئ، والكمال لله عز وجل وحده، والمعصوم هو من عصمه الله عز وجل، وحتى الأنبياء، فإنهم أحيانا يختارون خلاف الأولى، ويُلامون على ذلك من الله عز وجل، وذلك لإثبات بشرية هؤلاء، وإلى هذا المعنى أشار الرسول صلى الله عليه وسلم، قال:

    كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ.

    إذن الصحابة يذنبون، والصحابة يتوبون من ذنوبهم، ولكن توبة الصحابة كانت توبة ذات طابع خاص جدا، لها سمات مميزة، ولها صفات أصيلة على جانب كبير من الأهمية، فمن المعلوم أن شروط التوبة عند كل البشر ثلاثة، أي إنسان أخطأ، والخطأ هنا في حق ربنا سبحانه وتعالى، فعليه بثلاثة أمور حتى يتوب إلى الله عز وجل، فأول شيء أن يقلع عن المعصية فورا، والثاني أن يندم على فعلها، يندم يعني طول حزن فيه طول بكاء ألم شديد في النفس على المعصية التي مرت، والثالث أن يعزم على ألا يعود إليها أبدا، هذا العزم لا بد أن يكون عزما صادقا، والله سبحانه وتعالى مطلع على القلوب، لو كان الذنب هذا متعلق بحق آدمي يضاف شرط رابع، أن يرجع الحقوق لصحابها، يعني فيه مال سرق مثلا يرجع المال المسروق، وإذا شهدت شهادة زور، تذهب وترد شهادة الزور، وإذا كان هناك قطيعة، أو هناك سباب، أو هناك خطأ في حق أحد، تذهب، وتأخذ العفو منه على الخطأ الذي وقع منك في حقه


    المواضيع المتشابهه:


  2. #2
    :: مراقبة ::
    المنتديات الاسلامية
    الصورة الرمزية بسومه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    العراق..
    المشاركات
    31,933
    معدل تقييم المستوى
    119

    افتراضي


    رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ..
    جزاك الله خير اسيل على ماقدمت
    شكرا لك

    جعلها الله لك في ميزان حسناتك
    دمت برعاية الله


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •