النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: موسوعة كاملة عن الوصية أنواعها و صفاتها و حكمها الشرعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (( ماهي الوصيــه )) حتى نعلم

  1. #1
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    18,989
    معدل تقييم المستوى
    79

    افتراضي موسوعة كاملة عن الوصية أنواعها و صفاتها و حكمها الشرعي

    [frame="13 98"]
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    (( ماهي الوصيــه ))


    حتى نعلم ما هي الوصية نعود إلى أهل الفقــه والعلم و الاختصاص لنرى تعريف الوصية عندهم

    الوصيه في اللغة :-


    الوصل ، مأخوذة من وصيت الشئ أصيه إذا وصلته .
    والوصية هي الإيصاء ، و تطلق بمعنى العهد إلى الغير في القيام بفعل أمر ، حال حياته أو بعد وفاته ، يقال : أوصيت إليه : أي جعلته وصياً يقوم على من بعده . و هذا المعنى اشتهر فيه لفظ : الوصاية




    والفقهاء فرقوا بين اللفظين فقالوا :-


    إن معنى أوصيت إليه : عهدت إليه بالإشراف على شؤون القاصرين مثلاً . و خصوا هذا بالوصاية و الإيصاء . و معنى أوصيت له : تبرعت له و ملكته و ملكته مالاً و غيره . وخصوه بالوصية .و تطلق أيضاً على جعل المال للغير : يقال : وصيت بكذا أو أوصيت بكذا ، أي جعلته له ، و الوصايا جمع وصية تعم الوصية بالمال و الإيصاء أو الوصاية .


    في الاصطلاح الشرعي :-


    هبة الإنسان غيره عينا أو دينا أو منفعة على أن يملك الموصى له الهبة بعد موت الموصي. وعرفها بعضهم : بأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع سواء أكان المملك عيناً أم منفعة ، كالوصية بمبلغ من المال أو بمنفعة دار لفلان ، أو لجهة خير بعد وفاة الموصي ؛ ومن هذا التعريف يتبين الفرق بين الهبة والوصية. فالتمليك المستفاد من الهبة يثبت في الحال. أما التمليك المستفاد من الوصية فلا يكون إلا بعد الموت. هذا من جهة ومن جهة أخرى ، فالهبة لا تكون إلا بالعين. والوصية تكون بالعين وبالدين وبالمنفعة.


    (( أدلة مشروعية الوصيــه ، وحِكمتها ، وحُكمــها))

    الوصيه مشروعة و قد دل على مشروعيتها الكتاب و السنة و الإجماع


    أولاً : كتاب الله تعالى :-


    قال تعالى : {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ}(البقرة:180) .

    و قوله تعالى : {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}(النساء:11) .

    و قوله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .......}(المائدة:106)



    ثانياً : السنة النبوية الشريفة :-


    1) روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت فيه ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)). قال نافع: سمعت عبد الله بن عمر يقول: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا و عندي وصيتي مكتوبة. لقد بين لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عدم طول الأمل وانتظار قرب الأجل والتفكير في الدار الآخرة والاستعداد لها بأخذ الزاد وأداء حقوق العباد ومضى الحديث أن الحزم هو هذا فقد يفاجئه الموت. وقال الشافعي: ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته مكتوبة عنده، إذا كان له شيء يريد أن يوصي فيه لأنه لا يدري متى تأتيه منيته فتحول بينه وبين ما يريد من ذلك.

    2) وروى أحمد والترمذي وأبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار ))، ثم قرأ أبو هريرة رضي الله عنه :{من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم}.لنساء :12) وقد أجمعت الأمة على مشروعية الوصية.


    ثالثاً : الإجمــاع :-


    أما الإجماع فقد أجمع العلماء من أهل العلم الذين يعتد برأيهم منذ عصر الصحابة على جواز الوصية ولم يؤثر عن أحد منهم منعها. حكمتها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم فضعوها حيث شئتم أو حيث أحببتم )) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة والطبري عن معاذ ابن جبل وأبي الدرداء.وقد أفاد هذا الحديث أن الوصية قربة يتقرب بها الإنسان إلى الله عز وجل في آخر حياته كي تزداد حسناته أو يتدارك بها ما فاته ، ولما فيها من البر بالناس والمواساة لهم.

    حُـكــم الوصية : كانت الوصية في أول الإسلام واجبة بكل المال للوالدين و الأقربين ، بيد أن هذا الوجوب نسخ بآيات المواريث و بالسنة .




    ((أنواع الوصيــه))

    للوصية أنواع بحسب صفة حكمها الشرعي

    · وجوبهـــا: فتجب في حالة ما إذا كان على الإنسان حق شرعي يخشى أن يضيع إن لم يوص به: كوديعة ودين لله أو لآدمي، مثل أن يكون عليه زكاة لم يؤدها أو حج لم يقم به أو تكون عنده أمانة تجب عليه أن يخرج منها أو يكون عليه دين لا يعلمه غيره أو يكون عنده وديعة بغير إشهاد فهذا واجب عليه أن يكتب وصيته ويسجلها ويتعهدها حتى إذا فاجأه الأجل فإن حقوقه لا تضيع وحقوق الآخرين تكون بهذه الوصية محفوظة كالوصية برد الودائع و الديون المجهولة التي لا مستند لها ، و بالواجبات التي شغلت بها الذمة كالزكاة ، والحج والكفارات و فدية الصيام و الصلاة و نحوهما .

    · حرمتهـــا: وتحرم الوصية إذا كان فيها إضرار بالورثة بقصد الإضرار بهم و منعهم من أخذ نصيبهم المقدر شرعا ، ومثل هذه الوصية التي يقصد بها الإضرار باطلة ولو كانت دون الثلث . وتحرم كذلك إذا أوصى بخمر أو ببناء كنيسة أو دار للهو كالوصية لأهل المعصية و الفجور للإنفاق على مشروعات ضارة بالمسلمين و أخلاقهم . * قال تعالى : ( غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ)(النساء:12) . * روى الإمام أحمد وابن ماجة وعبد الرزاق عن أبي هريرة قــال: قـــال رســول الله صلى الله عليه وسلــم : ( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى جاف -أي جار- في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل الناروإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل في وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة )* روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح قال ابن عباس: ( الإضرار في الوصية من الكبائر ) . ورواه النسائي مرفوعا ورجاله ثقات.

    · كراهتهـــا: وتكره إذا كان الموصي قليل المال وله وارث أو ورثة يحتاجون إليه ؛ كما تكره لأهل الفسق متى علم أو غلب على ظنه أنهم سيستعينون بها على الفسق والفجور. فإذا علم الموصي أو غلب على ظنه أن الموصى له سيستعين بها على الطاعة فإنها تكون مندوبة.

    · استحبابهـــا:وتندب لمن لم يكن عليه حقوق واجبة وليس في ذمته ديون ولا له عند الناس حقوق وإنما أراد أن يوصي وصية يتبرع بها وهو بذلك من الأعمال الصالحة. فعلى المسلم إذا أراد أن يوصي بعد موته فليتق الله تعالى وليسأل أهل العلم حتى تكون الوصية في كتابتها وإعدادها مبنية على الأصول الشرعية ليسلم أهله من بعده من الخلاف والشقاق والنزاع ، كالوصية للأقارب غير الوارثين ، و لجهات البر و الخير و المحتاجين .

    · إباحتهـــا: وتباح إذا كانت لغني سواء أكان الموصى له قريبا أم بعيدا.



    (( أركـان الوصيــه ))

    قال الحنفيـة : بأن للوصية ركن واحد و هو الإيجاب فقط من الموصي ، أما القبول من الموصى له فهـو شرط ، لا ركن ، أي أنه شرط في لزوم الوصية و ثبوت ملك الموصى له .
    والإيجاب يكون بكل لفظ يصدر منه متى كان هذا اللفظ دالاً على التمليك المضاف إلى ما بعد الموت بغير عوض مثل أن يقول : أوصيت لفلان بكذا بعد موتي أو وهبت له ذلك أو ملكته بعدي.

    وكما تنعقد الوصية بالعبارة تنعقد كذلك بالإشارة المفهمة متى كان الموصي عاجزا عن النطق كما يصح عقدها بالكتابة.

    ومتى كانت الوصية غير معينة بأن كانت للمساجد أو الملاجئ أو المدارس أو المستشفيات فإنها لا تحتاج إلى قبول بل تتم بالإيجاب وحده لأنها في هذه الحال تكون صدقة ؛ أما إذا كانت الوصية لمعين بالشخص فإنها تفتقر إلى قبول الموصى له بعد الموت أو قبول وليه إن كان الموصى له غير رشيد. فإن قبلها تمت وإن ردها بعد الموت بطلت الوصية وبقيت على ملك ورثة الموصي. والوصية من العقود الجائزة التي يصح فيها للموصي أن يغيرها أو يرجع عما شاء منها أو يرجع عما أوصى به.

    والرجوع يكون صراحة بالقول كأن يقول : رجعت عن الوصية. ويكون دلالة بالفعل مثل تصرفه في الموصى به تصرفا يخرجه عن ملكه مثل أن يبيعه.

    أما جمهور العلماء ( الشافعية والحنابلة و المالكية ) فقد قالوا بأن للوصية أركان أربعة :-

    1- موصي .2- موصى له . 3- موصى به . 4- الصيغة .
    ((شروط الوصيــه))

    للوصية شروط صحة يتوقف عليها وجودها و شروط نفاذ يتوقف عليها نفاذ الوصية ، و ترتب آثارها ، و تلك الشروط إما في الموصي أو في الموصى له ، أو في الموصى به ، أبحثها في مطالب أربعة :

    المطلب الأول : شروط الموصي :-

    يشترط في الموصي شروط صحة ، وشرط نفاذ :-

    أ : شروط الصحة في الموصي :

    هي أن يكون أهلاً للتبرع : و هو البالغ العاقل فلا تصح وصية المجنون و المعتوه كما لا تصح وصية الصبي المميز و غير المميز حتى يبلغ .

    ب : شرط نفاذ الوصية في الموصي :

    يشترط في الموصي لنفاذ وصيته : ألا يكون مديناً بدين مستغرقاً لجميع تركته ، لأن إيفاء الدين مقدم على تنفيذ الوصية بالإجماع .

    المطلب الثاني : شروط الموصى له :-

    يشترط في الموصى له شروط صحة ، و شروط نفاذ :-

    أما شروط الصحة فهي ما يلي :

    1- أن يكون موجوداً .
    2- أن يكون معلوماً .

    3- أن يكون أهلاً للتملك و الاستحقاق .

    4- غير قاتل للموصي .

    5- غير محارب للموصي .



    شروط نفاذ الوصية في الموصى له :-

    يشترط لنفاذ الوصية ألا يكون الموصى له وارثاً للموصي عند الموصي إذا كان هناك وارث آخر لم يجز الوصية فإن أجاز بقية الورثة الوصية لوارث ، نفذت الوصية .
    لقوله صلى الله عليه وسلم : (إن الله أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث) .رواه ابن ماجه والترمذي وأبو داود و هو حديث صحيح .


    و يشترط لصحة الإجازة شرطان :-

    1- أن يكون المجيز من أهل التبرع عالماً بالموصى به.
    2- أن تكون الإجازة بعد موت الموصي فلا عبرة بإجازة الورثة حال حياة الموصي ، فلو أجازوها حال حياته ثم ردوها بعد وفاته ، صح الرد و بطلت الوصية ، سواء أكانت الوصية للوارث ، أم لأجنبي بما زاد عن ثلث التركة .


    المطلب الثالث : شروط الموصى به :-

    للموصى به شروط صحة و شرط نفاذ :

    أ : شروط الصحة فهي :

    1- أن يكون الموصى به مالاً قابلاً للتوارث .
    2- أن يكون الموصى به متقوماً في عرف الشرع الحنيف .

    3- أن قابلاً للتمليك .

    4- ألا يكون الموصى به معصية أو محرماً شرعاً ، لأن القصد من الوصية تدارك ما فات في حال الحياة من الإحسان .


    ب : ما يشترط في الموصى به لنفاذ الوصية :-

    يشترط لنفاذ الوصية في الموصى به شرطان :
    أ – ألا يكون مستغرقاً بالدين : لأن الدين مقدم في وجوب الوفاء به على الوصية بعد تجهيز الميت و تكفينه.

    قال تعالى : (منْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) (النساء :11)
    ب – ألا يكون الموصى به زائداً على ثلث التركة إذا كان للموصي وارث.


    فائدة :-

    اعلم أخي المسلم أن الأولى ألا يستوعب الإنسان الثلث بالوصية ، و يستحب أن يوصي بدون الثلث ، سواء أكان الورثة أغنياء أم فقراء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ذلك. (روى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ، وأنا بمكة - وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها - قال: يرحم الله ابن عفراء. قلت يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: لا. قلت فالشطر ؟ قال : لا. قلت :الثلث؟ قال فالثلث والثلث كثير.إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم ،..) .


    تعليق الوصية على شرط :-

    لا تكون الوصية منجزة حال الحياة ، لأنها بطبيعتها عقد مضاف إلى ما بعد الموت .
    أما إضافة الوصية إلى المستقبل : فهذا صحيح ، كأن يوصي بسكنى داره لفلان إعتباراً من بعد الشهر الفلاني لموته .

    و أما تقييد الوصية بشرط صحيح : فهو جائز أيضاً على أن يتقيد تنفيذ الوصية بهذا الشرط المعترف به .

    و الشرط الصحيح وفق رأي ابن تيمية و ابن القيم : هو كل ما كان فيه مصلحة مشروعة للموصي ، أو للموصى له أو لغيرهما و لم يكن منهياً عنه ، و لا مخالفاً لمقاصد الشريعة الغراء .


    المطلب الرابع : الصيغــة :-

    و للصيغة في الوصية شروطا نذكرها فيما يلي :-
    أ : يجب أن تكون الوصية بلفظ صريح أو كناية . واللفظ الصريح كأوصيت له بمئة ألف من المال بعد موتي . و اللفظ الصريح تنعقد به الوصية بمجرد اللفظ و لا يقبل قول القائل أنه لم ينو به الوصية .

    و الكناية مثل سيارتي هذه لمحمد بعد موتي . و لابد في لفظ الكناية من النية مع اللفظ لاحتمال اللفظ غير الوصية .

    ب : قبول الموصى له ( عند الجمهور ) إن كانت الوصية لمعين ، فإن كانت الوصية لجهة عامة كطلبة العلم الشرعي لم يشترط القبول لتعذره .

    ج : أن يكون القبول الموصى له بعد موت الموصي فلا عبرة بقوله أو رده في حياة الموصي .


    ((إثبـات الوصيــه))

    يندب بالاتفاق كتابة الوصية ، ويبدؤها بالبسملة و الثناء على الله تعالى و نحوه و الصلاة و السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إعلان الشهادتين كتابة أو نطقاً بعد البسملة و الحمدلة و الصلولة ثم الإشهاد على الوصية لأجل صحتها و نفوذها .
    و تثبت الوصية في الفقه الإسلامي بكل طرق الإثبات الشرعية كالشهادة و الكتابة .

    و لابد من سماع الشهود مضمون الوصية أو أن تقرأ على الموصي فيقر بما فيها .

    و قد خالف القانون آراء فقهاء الشريعة الإسلامية في سماع الدعوى ، فلم يعترف بالشهادة المقررة في رأي الفقهاء و إنما اشترط لسماع الدعوى بعد وفاة الموصي وجود وصية مكتوبة بورقة رسمية أو عرفية كتبت بخط المتوفى الموصي و عليها توقيعه ، و هذا احتياط من القانون نظراً لفساد كثير من أهل هذا الزمان ، وعدم التعويل على كثير من الشهادات بسبب انتشار شهادة الزور .

    ((مبطـلات الوصيــه))

    تبطل الوصية بأسباب عديدة وفق التالي

    1- زوال أهلية الموصي بالجنون المطبق و نحوه :

    تبطل الوصية عند الحنفية بالجنون المطبق و نحوه كالعته سواء اتصل بالموت أو لم يتصل بأن أفاق قبل الموت . أما الشافعية : فلم يبطلوا الوصية بالجنون ، سواء أكان مطبقاً أو لا ، و سواء اتصل بالموت أو لم يتصل متى كان منشأ الوصية وقت إنشائها ، لأن العقود و التصرفات تعتمد في صحتها على تحقق الأهلية وقت إنشائها فقط ، و لا يؤثر زوالها بعدئذ في صحة العقد أو التصرف ، و لعل رأي الشافعية هو الأرجح ، لأن كمال الأهلية وقت يطلب عند الإنعقاد ، أما احتمال رجوع الموصي عن الوصية لولا جنونه فهو احتمال ضعيف .

    2-تعليق الوصية على شرط لم يحصل :

    كأن يقول : إن مت عامي هذا فلفلان كذا من المال فلم يمت ، فتبطل الوصية لتعلقها بشرط لم يتحقق .

    3 – الرجوع عن الوصية :

    يجوز للموصي الرجوع عن الوصية متى شاء لأنها عقد غير ملزم ، و لأنه عقد لا يثبت حكمه إلا بعد موت الموصي ، فيكون بالخيار بين الإمضاء و الرجوع .

    4 – رد الوصية تبطل الوصية :

    إذا ردها الموصى له بعد وفاة الوصي .

    5 – موت الموصى له المعين قبل موت الموصي .

    6- قتل الموصى له الموصي :

    تبطل الوصية عند السادة الحنفية إذا قتل الموصى له الموصي عمداً أو غير عمد .

    7- هلاك الموصى به المعين :

    تبطل الوصية إذا كان الموصى به معيناً بالذات ، و هلك قبل قبول الموصى له كما لو أوصى بخاروف معين بالذات فهلك ، تبطل الوصية.
    ((ما يحث عليه عند الوصيــه))

    أن يهتم بعمل الخير قبل الموت فعمل الخير والبر في الحياة أولى من الوصية بها، وإن أراد أن يوصي فليحرص على أن تكون الوصية على هذا النحو من المشاريع الخيرية :-

    1) الوصية للمحتاجين من الأقارب وغيرهم من اليتامى والأرامل.

    2) الوصية بتعمير المساجد أو بناء المدارس لتحفيظ القرآن الكريم.

    3) الوصية بطباعة المصاحف والكتب العلمية الموثوق بها.
    4) الوصية بمساعدة طلاب العلم الصالحين والمجاهدين في سبيل الله.

    5) الوصية بصدقة جارية أو علم ينتفع به.

    6) تعليم المحتاج وبناء مستشفى لعلاج المسلمين.

    7)الحج والعمرة عن المتوفى[الموصي].

    8) حفر بئر للشرب منه .

    9) المساهمة في إنشاء سكن للأيتام.

    10) سداد الديون عن المدينين والمعسرين. وروى البزار وسيبوه عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( سبع يجري للعبد أجرهن، وهو في قبره بعد موته: من علم علما، أو أجرى نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجدا، أو ورث مصحفا، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته )) .

    (( نموذج الوصيــه الشرعية))



    بسم الله الرحمن الرحيم
    عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ." متفق عليه
    هذا ما أوصي به أنا العبد الفقير لله ........................
    1- أولاً أنني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور.
    2- أوصي من تركت من أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين. وأوصيهم بما وصى به نبيا الله إبراهيم ويعقوب (يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)البقرة : 132
    3- وأوصيهم بحسن الظن بالله تعالى وأن يذكروني إن استطاعوا بذلك عند موتي لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ." رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
    4- وأوصي من حضر موتي بأن يلقنني الشهادة برفق لقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ." أبو داود في كتاب الجنائز وصححه الألباني
    5- وأوصيكم بالصبر والرضا بقضاء الله تعالى وقدره والدعاء لي بحسن الخاتمة فقد روُيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ."قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَالَ: "قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً." قَالَتْ فَقُلْتُ فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رواه مسلم في كتاب الجنائز
    6- وإذا فاضت الروح إلى بارئها فعليكم بتغميض عيني والدعاء لي بالمغفرة. وأوصيكم بعدم النياح علي وعدم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية لقول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ." متفق عليه
    7- وأوصيكم بأن يغسلني من هو عالم بسُنة الغُسل وأن يكون من أهل التقوى والإيمان. وأوصيه حتى يفوز بالأجر العظيم أن يستر علي ولا يُحدث عني بما قد يرى من مكروه وأن يبتغي بعمله هذا وجه الله تعالى. فقد روُيَ عَنْ عَلِيٍّ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من غسل ميتا فستره, ستره الله من الذنوب, و من كفن مسلما, كساه الله من السندس." رواه الطبراني في الكبير بسند صحيح
    8- وأوصيكم أن تجعلوا كفني من البياض وأن تطيبوه لقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ." رواه الترمذي في كتاب الجنائز وصححه الألباني
    9- وأوصيكم بحمل جنازتي لتصلوا علي ثم تتبعوني إلى قبري فهو حقٌ من حقوقي على إخوتي كما قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ (رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ)" متفق عليه. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ." قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ." متفق عليه
    10- وأوصيكم أن تجتهدوا في تكثير عدد الموحدين الصالحين على جنازتي لعلي أنال بدعائهم شفاعة بإذن الله تعالى لقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ." مسلم في كتاب الجنائز
    11- وأوصيكم ألا تتبع جنازتي امرأة، فإن أبت فبغير نواح ولا صوت ولا إظهار عورة لحديث أُمِّ عَطِيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: .... وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. رواه البخاري في كتاب الحيض
    12- وأوصيكم بدفني في البلد الذي مت فيه وألا تنقلوني إلى غيره لكراهة نقل الميت من بلد لآخر لأجل الدفن.
    13- وأوصيكم بقضاء الصيام الذي لم أتمكن من قضاءه لما روُيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ." متفق عليه
    14- وأوصي أولادي خاصة أن يكثروا من الأعمال الصالحة فإن ذلكَ مما ينفعني بإذن الله تعالى لقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ." مسلم في كتاب الوصية
    15- وأوصيكم بعدم الإجتماع للتعزية في مكان مخصص لذلك ولا تصنعوا لأحد طعام بل يُصنع إليكم، كما أوصيكم بعدم عمل السُرادقات وإحضار القراء في هذه الليلة وما بعدها من ليال مثل الخمسين والأربعين والسنويات وغيرها من البدع التي لا أصل لها.
    16- وأوصيكم أخيراً بقضاء ديني من مالي قبل دفني وأن تردوا لكل ذي حق حقه فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ." رواه الترمذي في كتاب الجنائز وصححه الألباني. وإن لم يكن عندي مال فأرجو أن يتطوع أحد أقاربي أو أهل الخير بقضاءه لأهمية قضاء الدين، قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ." رواه مسلم في كتاب الإمارة ، كما أسأل كل من أسأتُ إليه بالقول أو الفعل أن يغفر لي ويسامحني عسى الله أن يتوب علي وعليه وأن يتذكر قول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ." رواه الترمذي في كتاب البر والصلة وصححه الألباني.
    وفيما يلي أوضح ما علي من دين:
    إسم الدائن قيمة الدين نوع الدين عنوان الدائن رقم هاتفه
    أما ما لي من مال عند الغير فهو كالآتي:
    إسم المدين قيمة الدين نوع الدين عنوان المدين رقم هاتفه
    وأخيراً هذا ما ارتضيته لديني ودنياي، وأُشهِدُ الله أني أبرأ من كل فعل وقول يُخالف الكتاب والسنة الصحيحة. ومن أهمل في تنفيذ هذه الوصية أو بدلها أو خالف الشرع في شيء ذكر أو لم يذكر فعليه وزره. قال الله تعالى (فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)البقرة : 181

    الموصي بما فيه

    الإسم: ........................
    العنوان: ........................
    تحريراً في: ........................

    * من يقوم بتغسيلى وهم : 1-..... 2-..... 3-.....
    * من يدعى للصلاه على اولا إماما و هو : 1-..... 2-..... 3-.....
    *ثانيا مأموما و هم : 1-..... 2-..... 3-.....
    *من ينزل معى قبرى هم : 1-..... 2-..... 3-.....

    اقرار الموصى بما فيه الاسم : ........................
    العنوان : ........................

    الشهود :-
    الشاهد الاول : الشاهد الثانى :
    الاسم : ........................الاسم : ........................
    العنوان : ........................العنوان : ........................
    التوقيع : ........................التوقيع : ........................

    تحريرا فى السنه الهجريه / / السنه الميلاديه /



    ملاحظة مهمة :-


    إن واضع نص الوصية يبرأ إلى الله عز وجل من كل تبديل أو تغيير لمحتوى نص الوصية أو النص المرافق لها أو إضافة تخالف شرع الله في شيء ذكر أو لم يذكر وقول الله تعالى شاهد على ذلك:{ فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم }البقرة 181




    منقول


    [/frame]

    المواضيع المتشابهه:


  2. #2
    >>((( عضو سوبر )))<< الصورة الرمزية الشاعر
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    مصر ام الدينا
    المشاركات
    3,098
    معدل تقييم المستوى
    29

    افتراضي

    [imgr]http://www.alamuae.com/gallery/data/media/123/0163.gif[/imgr]


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •