صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 7

موسوعة الصور النادرة للامير عبد القادر ورجال المقاومة الجزائرية

بمناسبة أول نوفمبر أقدم لكـم أعزائــي مكتبـة صور الثورة الجزائريـة : صورة نادرة لمجاهدات جزائريات عفيفات و طاهرات من اليسار الى اليمين : سامية لخضاري - زهرة ضريف - جميلة

  1. #1
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    19,242
    معدل تقييم المستوى
    80

    افتراضي موسوعة الصور النادرة للامير عبد القادر ورجال المقاومة الجزائرية

    [frame="13 98"]
    موسوعة الصور النادرة للامير القادر 081209111530yIKR.gif





    بمناسبة أول نوفمبر أقدم لكـم أعزائــي مكتبـة صور الثورة الجزائريـة :

    صورة نادرة لمجاهدات جزائريات عفيفات و طاهرات من اليسار الى اليمين :
    سامية لخضاري - زهرة ضريف - جميلة بوحيرد - حسيبة بن بوعلي








    موسوعة الصور النادرة للامير القادر poseuses.jpg





    مقاومة الأمير عبد القادر



    موسوعة الصور النادرة للامير القادر 578435_4278018072790


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر emir_abdelkader.jpg


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر 22205810.jpg



    صورة للأميرعبد القادر على صهوة جواده الأشقر إستعدادا للحرب



    الأمير عبد القادر الجزائري


    تاريخ الميلاد 1122 هـ / 6 سبتمبر 1808، علم الجزائر الجزائر
    مكان الميلاد معسكر
    الاسم عند الميلاد عبد القادر ابن محي الدين
    تاريخ الوفاة 1300 هـ / 26 مايو 1883
    مكان الوفاة بدمشق،

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر EmirAbdelKader.jpg


    النشأة

    ولد الامير عبد القادر بن الأمير محيي الدين بن مصطفى بن محمد بن المختار بن عبد القادر بن أحمد بن محمد بن عبد القوي بن يوسف بن أحمد بن شعبان بن محمد بن أدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن عبد الله (الكامل) بن الحسن المثنى بن الحسن (السبط) بن فاطمة بنت محمد رسول الله وزوجة علي بن أبي طالب ابن عم الرسول وأيضا من عائلة رسول الإسلام محمد.

    تم تحقيق النسب الشريف الصحيح للأمير عبد القادر في كتاب (الإحياء بعد الإنساء) يصدر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2011 م للمحقق الشريف عبد الفتاح فتحي أبو حسن شكر (الحدين ــ كوم حماده ــ بحيرة ــ مصر)

    لأدرج ضمن خطة احتفالية «دمشق عاصمة للثقافة العربية»، ترميم وتأهيل عدد من البيوت الشهيرة في دمشق بعضها كانت الدولة قد وضعت اليد عليها من أجل تحويلها إلى منشآت سياحية وثقافية، مثل قصر العظم، ودار السباعي، والتكية السليمانية، وغيرها. ويذكر أن بعض البيوت في دمشق القديمة كانت قد تحولت إلى مطاعم سياحية، كبيت الشاعر شفيق جبري، وبعضها لا تزال تنتظر ليبتّ بأمرها، والبعض الآخر، استثمرتها سفارات بعض الدول الأوروبية وحولتها إلى بيوت ثقافية، مثل «بيت العقاد» الذي تحول إلى المعهد الثقافي الدنماركي في حي مدحت باشا.

    واليوم وبالاتفاق بين المفوضية الأوروبية والإدارة المحلية والبيئة، وضمن برنامج تحديث الإدارة البلدية، يجري تأهيل بيت الأمير عبد القادر الجزائري الواقع في ضاحية دمر، غرب دمشق، والقصر هو مصيف كان للأمير في «الربوة»، على ضفاف بردى، وسط روضة من الأشجار الوارفة.

    القصر كما أفادنا المهندس نزار مرادمي الذي نفذ الترميم، يعود بناؤه إلى حوالي 140 سنة، سكنه الأمير عبد القادر مع عائلته عام 1871، ثم سكنه أبناء الأمير وأحفاده، وكان آخرهم الأمير سعيد الجزائري، رئيس مجلس الوزراء في عهد حكومة الملك فيصل، بعد الحرب العالمية الأولى. وصار القصر مهملاً مهجوراً، شبه متهدم، منذ عام 1948. والقصر اليوم مملوك لصالح محافظة دمشق لأغراض ثقافية وسياحية. تبلغ مساحة القصر المؤلف من طابقين 1832 متراً مربعاً. ويقول المهندس نزار، إن العمل تم في القصر ومحيطه، بعد إزالة البناء العشوائي، وسيتم افتتاح القصر رسمياً في شهر مايو (أيار) من العام الجاري. وسيضم القصر بعد ترميمه، قاعة كبيرة خاصة بتراث الأمير عبد القادر، بالتعاون مع السفارة الجزائرية بدمشق، التي عبرت عن استعدادها بتزويد القصر بكل ما يرتبط بتراث هذا المجاهد الذي يكن له الجزائريون كما السوريون والعرب كل التقدير، ليس لكونه مجاهداً ومصلحاً وحسب، بل أيضاً لكونه عالماً وفقيهاً وشاعراً، وداعية دؤوباً للتآخي بين شعوب الشرق.

    ويذكر أنه بعد استقلال الجزائر، تم نقل جثمان الأمير، من دمشق إلى الجزائر عام 1966.

    وقال المهندس نزار مرادمي ان عملية الترميم، تتركز على بعدين: ثقافي وبيئي. ويراد من ترميم القصر تحويله إلى بيت للثقافة، يزوره الناس مع ما يحمله اسم صاحب القصر من دلالات، والبعد الآخر سياحي، حيث يتم إنشاء حديقة بيئية أمام القصر وفي محيطه، وهذا يندرج ضمن المساعي القائمة لتحسين مظهر المدينة وتأهيل المعالم السياحية فيها.

    ويذكر بهذا الصدد أن هذا القصر لم يكن المنزل الوحيد للأمير، ولم يكن محل إقامته الدائم. فمن المعروف أن منزله هو الذي منحته إياه السلطات العثمانية في حي العمارة بدمشق القديمة، والمعروف بـ«حارة النقيب» وهو الحي الذي ضم آل الجزائري حتى اليوم..


    لوحة زيتية للأمير عبد القادر في فرساي


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر EmirAbdelKader.jpg


    في منفاه بدمشق


    استقر الأمير عبد القادر الجزائري في دمشق من عام 1856 إلى عام وفاته عام 1883، أي 27 سنة. ومنذ قدومه إليها من إسطنبول تبوأ فيها مكانة تليق به كزعيم سياسي وديني وأديب وشاعر.. وكانت شهرته قد سبقته إلى دمشق، فأخذ مكانته بين العلماء والوجهاء، فكانت له مشاركة بارزة في الحياة السياسية والعلمية. قام بالتدريس في الجامع الأموي، وبعد أربعة أعوام من استقراره في دمشق، حدثت فتنة في الشام عام 1860 واندلعت أحداث طائفية دامية، ولعب الزعيم الجزائري دور رجل الإطفاء بجدارة، فقد فتح بيوته للاجئين إليه من المسيحيين في دمشق كخطوة رمزية وعملية على احتضانهم. وهي مأثرة لا تزال تذكر له إلى اليوم إلى جانب كفاحه ضد الاستعمار الفرنسي في بلاده
    الجزائر.
    موسوعة الصور النادرة للامير القادر ط·آ¬ط¸%D
    صورة لجيش الأمير في معركة ضد الجيش الفرنسي


    وهو بالإضافة إلى مكانته الوجاهية في دمشق، مارس حياة الشاعر المتصوف، شبه نجده لا سيما في قدومه من المغرب متجولاً في المشرق وتركيا، ثم اختياره لدمشق موطناً حتى الموت. وربما ليس من باب المصادفة أن يدفن الأمير عبد القادر بجانب ضريح الشيخ الأكبر في حضن جبل قاسيون.
    من جهة أخرى عبر الفنان السوري أسعد فضة، عن رغبته في تجسيد شخصية الأمير عبد القادر الجزائري في فيلم سينمائي ضخم، بالتعاون مع وزارة الثقافة الجزائرية. وسبق للروائي الجزائري واسيني الأعرج أن قدم رواية تاريخية بعنوان «مسالك أبواب الحديد» عن الأمير عبد القادر وسيرة كفاح الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي.
    عن هذا الاهتمام اللافت بالأمير، سواء في سوريا أو في الجزائر، يرى النحات آصف شاهين، رئيس تحرير مجلة أبولدور الدمشقي: إن هذا الاهتمام وإن جاء متأخراً إلا أنه ضروري لرجل يستحق، وهو، أي الأمير، صاحب سيرة حافلة بالكفاح امتدت من المغرب العربي إلى المشرق، وإن كان الأوروبيون يشاركوننا في هذا الاهتمام، فقد كان الأمير عبد القادر رجل حوار وتحرر. وإن كان كافح الاستعمار الأوروبي، فقد عرفته بعض الشخصيات الأوروبية كمحاور متميز وواحد من أعلام الإسلام في ذاك العصر.
    يرى المهندس هائل هلال أن الأمير عبد القادر لم ينل حقه من الإنصاف، وقلما يذكر إلا كمجاهد قديم، جاء من الجزائر إلى الشام ليستريح في أفياء غوطتها الغناء بينما في حقيقة الأمر، يقول هلال: إن الرجل كان أحد أكبر أعلام تلك المرحلة، وأنه هو وأحفاده فيما بعد، دخلوا التاريخ السوري من بابه الواسع.
    ولد في 23 رجب 1222هـ / مايو 1807م، وذلك بقرية "القيطنة" بوادي الحمام من منطقة معسكر "المغرب الأوسط" الجزائر، ثم انتقل والده إلى مدينة وهران.
    لم يكن محيي الدين (والد الأمير عبد القادر) هملاً بين الناس، بل كان ممن لا يسكتون على الظلم، فكان من الطبيعي أن يصطدم مع الحاكم العثماني لمدينة "وهران"، وأدى هذا إلى تحديد إقامة الوالد في بيته، فاختار أن يخرج من الجزائر كلها في رحلة طويلة.
    كان الإذن له بالخروج لفريضة الحج عام 1241هـ/ 1825م، فخرج الوالد واصطحب ابنه عبد القادر معه، فكانت رحلة عبد القادر إلى تونس ثم مصر ثم الحجاز ثم البلاد الشامية ثم بغداد، ثم العودة إلى الحجاز، ثم العودة إلى الجزائر مارًا بمصر وبرقة وطرابلس ثم تونس، وأخيرًا إلى الجزائر من جديد عام 1828 م، فكانت رحلة تعلم ومشاهدة ومعايشة للوطن العربي في هذه الفترة من تاريخه، وما لبث الوالد وابنه أن استقرا في قريتهم "قيطنة"، ولم يمض وقت طويل حتى تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة، وتمكنت فرنسا من احتلال العاصمة فعلاً في 5 يوليو 1830م، واستسلم الحاكم العثماني سريعًا، ولكن الشعب الجزائري كان له رأي آخر.



    الأمير عبد القادر في دمشق


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر Abd_al-Qadir.jpg


    لأمير عبد القادر أثناء حمايته للمسيحيين في دمشق
    موسوعة الصور النادرة للامير القادر 1860_in_Lebanon.jpg


    المبايعة

    فرّق الشقاق بين الزعماء كلمة الشعب، وبحث أهالي وعلماء "غريس" عن زعيم يأخذ اللواء ويبايعون على الجهاد تحت قيادته، واستقر الرأي على "محيي الدين الحسني" وعرضوا عليه الأمر، ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد، فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته، فقبل السلطان "عبد الرحمن بن هشام" سلطان المغرب، وأرسل ابن عمه "علي بن سليمان" ليكون أميرًا على وهران، وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب، فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين قد رضي بمسئولية القيادة العسكرية، فقد التفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق عدة انتصارات على العدو، وقد كان عبد القادر على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات، فاقترح الوالد أن يتقدم "عبد القادر" لهذا المنصب، فقبل الحاضرون، وقبل الشاب تحمل هذه المسؤولية، وتمت البيعة، ولقبه والده بـ "ناصر الدين" واقترحوا عليه أن يكون "سلطان" ولكنه اختار لقب "الأمير"، وبذلك خرج إلى الوجود "الأمير عبد القادر ناصر الدين بن محيي الدين الحسني"، وكان ذلك في 13 رجب 1248هـ الموافق 27نوفمبر 1832.

    وحتى تكتمل صورة الأمير عبد القادر، فقد تلقى الشاب مجموعة من العلوم فقد درس الفلسفة (رسائل إخوان الصفا - أرسطوطاليس - فيثاغورس) ودرس الفقه والحديث فدرس صحيح البخاري ومسلم، وقام بتدريسهما، كما تلقى الألفية في النحو، والسنوسية، والعقائد النسفية في التوحيد، وايساغوجي في المنطق، والإتقان في علوم القرآن، وبهذا اكتمل للأمير العلم الشرعي، والعلم العقلي، والرحلة والمشاهدة، والخبرة العسكرية في ميدان القتال، وعلى ذلك فإن الأمير الشاب تكاملت لديه مؤهلات تجعله كفؤًا لهذه المكانة، وقد وجه خطابه الأول إلى كافة العروش قائلاً: "… وقد قبلت بيعتهم (أي أهالي وهران وما حولها) وطاعتهم، كما أني قبلت هذا المنصب مع عدم ميلي إليه، مؤملاً أن يكون واسطة لجمع كلمة المسلمين، ورفع النزاع والخصام بينهم، وتأمين السبل، ومنع الأعمال المنافية للشريعة المطهرة، وحماية البلاد من العدو، وإجراء الحق والعدل نحو القوى والضعيف، واعلموا أن غايتي القصوى اتحاد الملة المحمدية، والقيام بالشعائر الأحمدية، وعلى الله الاتكال في ذلك كله

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر ظ†ط§ط¨%D
    صورة لنابليون الثالث يزور الأميرعبد القادر


    دولة الأمير عبد القادر وعاصمته المتنقلة

    ولبطولة الاميراضطرت فرنسا إلى عقد اتفاقية هدنة معه وهي اتفاقية "دي ميشيل" في عام 1834، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبد القادر، وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد ينظم شؤونها ويعمرها ويطورها، وقد نجح الأمير في تأمين بلاده إلى الدرجة التي عبر عنها مؤرخ فرنسي بقوله: «يستطيع الطفل أن يطوف ملكه منفردًا، على رأسه تاج من ذهب، دون أن يصيبه أذى!!». وكان الأمير قد انشا عاصمة متنقلة كاي عاصمة اوربية متطورة انداك سميت الزمالةو كان قد أسّس قبلها عاصمة وذلك بعد غزو الجيش الفرنسي لمدينة معسكر في الحملة التي قادها ‘كلوزيل’، وضع الأمير خطة تقضي بالانسحاب إلى أطراف الصحراء لإقامة آخر خطوطه الدفاعية وهناك شيد العاصمة الصحراوية ،تكدمت. وقد بدأ العمل فيها بإقامة ثلاث حصون عسكرية، ثم أعقبها بالمباني والمرافق المدنية والمساجد الخ، وهناك وضع أموال الدولة التي أصبحت الآن في مأمن من غوائل الغزاة ومفاجئاتهم. وقد جلب إليها الأمير سكانا من مختلف المناطق من الكلغوليين وسكان آرزيو ومستغانم ومسرغين والمدية.

    وقبل أن يمر عام على الاتفاقية نقض القائد الفرنسي الهدنة، وناصره في هذه المرة بعض القبائل في مواجهة الأمير عبد القادر، ونادى الأمير في قومه بالجهاد ونظم الجميع صفوف القتال، وكانت المعارك الأولى رسالة قوية لفرنسا وخاصة موقعة "المقطع" حيث نزلت بالقوات الفرنسية هزائم قضت على قوتها الضاربة تحت قيادة "تريزيل" الحاكم الفرنسي. ولكن فرنسا أرادت الانتقام فأرسلت قوات جديدة وقيادة جديدة، واستطاعت القوات الفرنسية دخول عاصمة الأمير وهي مدينة "معسكر" وأحرقتها، ولولا مطر غزير أرسله الله في هذا اليوم ما بقى فيها حجر على حجر، ولكن الأمير استطاع تحقيق مجموعة من الانتصارات دفعت فرنسا لتغيير القيادة من جديد ليأتي القائد الفرنسي الماكر الجنرال "[بيجو]"؛ ولكن الأمير نجح في إحراز نصر على القائد الجديد في منطقة "وادي تافنة" أجبرت القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهد تافنة" في عام 1837م. وعاد الأمير لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، وفي نفس الوقت كان القائد الفرنسي "بيجو" يستعد بجيوش جديدة، ويكرر الفرنسيون نقض المعاهدة في عام 1839م، وبدأ القائد الفرنسي يلجأ إلى الوحشية في هجومه على المدنيين العزل فقتل النساء والأطفال والشيوخ، وحرق القرى والمدن التي تساند الأمير، واستطاع القائد الفرنسي أن يحقق عدة انتصارات على الأمير عبد القادر، ويضطر الأمير إلى اللجوء إلى بلاد المغرب الأقصى، ويهدد الفرنسيون السلطان المغربي، ولم يستجب السلطان لتهديدهم في أول الأمر، وساند الأمير في حركته من أجل استرداد وطنه، ولكن الفرنسيين يضربون طنجة وبوغادور بالقنابل من البحر، وتحت وطأة الهجوم الفرنسي يضطر السلطان إلى توقيع معاهدة لالة مغنية وطرد الأمير من المغرب الأقصى.

    قاد عبد القادر ووالده حملة مقاومة عنيفة ضدها، فبايعه الأهالي بالإمارة عام 1832م، عمل عبد القادر على تنظيم المُجاهدين، وإعداد الأهالي وتحفيزهم لمقاومة الاستعمار، حتى استقر له الأمر وقويت شوكته فألحق بالفرنسيين الهزيمة تلو الأخرى، مما اضطر فرنسا إلى أن توقع معه معاهدة (دي ميشيل) في فبراير 1834م، معترفة بسلطته غرب الجزائر، لكن السلطات الفرنسية لم تلتزم بتلك المعاهدة، الأمر الذي اضطره إلى الاصطدام بهم مرة أخرى، فعادت فرنسا إلى المفاوضات، وعقدت معه معاهدة (تافنة) في مايو 1837م، مما أتاح لعبد القادر الفرصة لتقوية منطقة نفوذه، وتحصين المدن وتنظيم القوات، وبث الروح الوطنية في الأهالي، والقضاء على الخونة والمتعاونين مع الاستعمار. لكن سرعان ما خرق الفرنسيين المعاهدة من جديد، فاشتبك معهم عبد القادر ورجاله أواخر عام 1839م، فدفعت فرنسا بالقائد الفرنسي (بيجو) لتولي الأمور في الجزائر، فعمل على السيطرة على الوضع بإتباع سياسة الأرض المحروقة، فدمر المدن وأحرق المحاصيل وأهلك الدواب، إلا أن الأمير ورفاقه استطاعوا الصمود أمام تلك الحملة الشعواء، مُحققين عدة انتصارات، مستعينين في ذلك بالمساعدات والإمدادات المغربية لهم، لذا عملت فرنسا على تحييد المغرب وإخراجه من حلبة الصراع، فأجبرت المولى عبد الرحمن سلطان المغرب، على توقيع اتفاقية تعهد فيها بعدم مساعدة الجزائريين، والقبض على الأمير عبد القادر وتسليمه للسلطات الفرنسية، حال التجائه للأراضي المغربية. كان لتحييد المغرب ووقف مساعداته للمجاهدين الجزائريين دور كبير في إضعاف قوات الأمير عبد القادر، الأمر الذي حد من حركة قواته، ورجح كفة القوات الفرنسية، فلما نفد ما لدى الأمير من إمكانيات لم يبقى أمامه سوى الاستسلام حقناً لدماء من تبقى من المجاهدين والأهالي، وتجنيباً لهم من بطش الفرنسيين، وفي ديسمبر 1847م اقتيد عبد القادر إلى أحد السجون بفرنسا، وفي بداية الخمسينات أفرج عنه شريطة ألا يعود إلى الجزائر، فسافر إلى تركيا ومنها إلى دمشق عام 1955م، عندما وصل الأمير وعائلته وأعوانه إلي دمشق، أسس ما عرف برباط المغاربة في حي السويقة، وهو حي ما زال موجوداً إلي اليوم، وسرعان ما أصبح ذا مكانة بين علماء ووجهاء الشام، وقام بالتدريس في المدرسة الأشرفية، ثم الجامع الأموي، الذي كان أكبر مدرسة دينية في دمشق آنذاك، سافر الأمير للحج ثم عاد ليتفرغ للعبادة والعلم والأعمال الخيرية، وفي مايو 1883م توفي الأمير عبد القادر الجزائري ودفن في سوريا. لم يكن جهاد الأمير عبد القادر ضد قوى الاستعمار بالجزائر، هو كل رصيده الإنساني، فقد ترك العديد من المؤلفات القيمة ترجمت إلى عدة لغات، وعقب حصول الجزائر على الاستقلال تم نقل رفاته إلى الجزائر بعد حوالي قرن قضاه خارج بلاده، وفي 3 إبريل 2006م افتتحت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بجنيف معرضاً خاصاً للأمير في جنيف إحياءً لذكراه، كما شرعت سورية في ترميم وإعداد منزله في دمشق ليكون متحفاً يُجسد تجربته الجهادية من أجل استقلال بلاده.



    موسوعة الصور النادرة للامير القادر ط·آ¹ط·%C
    صورة للأميرعبد القادر في بور سعيد بمصر بمناسبة تدشين قناة السويس

    الأمير الأسير

    ظل الأمير عبد القادر في سجون فرنسا يعاني من الإهانة والتضييق حتى عام 1852م ثم استدعاه نابليون الثالث بعد توليه الحكم، وأكرم نزله، وأقام له المآدب الفاخرة ليقابل وزراء ووجهاء فرنسا، ويتناول الأمير كافة الشؤون السياسية والعسكرية والعلمية، مما أثار إعجاب الجميع بذكائه وخبرته، ودُعي الأمير لكي يتخذ من فرنسا وطنًا ثانيًا له، ولكنه رفض، ورحل إلى الشرق براتب من الحكومة الفرنسية. توقف في إسطنبول حيث السلطان عبد المجيد، والتقى فيها بسفراء الدول الأجنبية، ثم استقر به المقام في دمشق منذ عام 1856 م وفيها أخذ مكانة بين الوجهاء والعلماء، وقام بالتدريس في المسجد الأموي كما قام بالتدريس قبل ذلك في المدرسة الأشرفية، وفي المدرسة الحقيقية.

    وفي عام 1276 هـ/1860م تتحرك شرارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في منطقة الشام، ويكون للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من المسيحيين، إذ استضافهم في منازله.


    وفاته

    وافاه الأجل بدمشق في منتصف ليلة 19 رجب 1300 هـ / 23 مايو 1883 عن عمر يناهز 76 عاما، وقد دفن بجوار الشيخ ابن عربي بالصالحية بدمشق لوصية تركها. وبعد استقلال الجزائر نقل جثمانه إلى الجزائر عام 1965 ودفن في المقبرة العليا وهي المقبرة التي لا يدفن فيها الا رؤساء البلاد.


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر ط·آ±ط¸%D



    رفات الأميرعبد القادر على مدفع عسكريمسجى بالعلم السوري بدمشق أثناء نقله الى الجزائر

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر ط¸â€¦ط%B
    مراسم سورية لنقل رفات الامير عبد القادرالجزائري
    الأمير عبد القادر وتأسيس دولته



    عندما تولى عبد القادر الإمارة كانت الوضعية الاقتصادية والاجتماعية صعبة، لم يكن له المال الكافي لإقامة دعائم الدولة إضافة، كان له معارضون لإمارته، ولكنه لم يفقد الامل إذ كان يدعو باستمرار إلى وحدة الصفوف وترك الخلافات الداخلية ونبذ الأغراض الشخصية...كان يعتبر منصبه تكليفا لا تشريفا.وفي نداء له بمسجد معسكر خطب قائلا:«اذا كت قد رضيت بالامارة، فانما ليكون لي حق السير في الطليعة والسير بكم في المعارك في سبيل ”الله“...الإمارة ليست هدفي فأنا مستعد لطاعة أيّ قائد آخر ترونه أجدر منّي وأقدر على قيادتكم شريطة أن يلتزم خدمة الدّين وتحرير الوطن»

    منذ الايام الأولى لتولّيه الإمارة كتب بيانا أرسله إلى مختلف القبائل التي لم تبايعه بعد، ومن فقرات هذا البيان أقوال منها: «بسم الله الرحمن الرحيم:والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده... إلى القبائل...هداكم الله وأرشدكم ووجّهكم إلى سواء السبيل وبعد... إن قبائل كثيرة قد وافقت بالإجماع على تعييني، وانتخبتني لإدارة حكومة بلادنا وقد تعهدت أن تطيعني في السرّاء والضرّاء وفي الرخاء والشدّة وأن تقدّم حياتها وحياة أبنائها وأملاكها فداء للقضية المقدّسة ومن اجل ذلك تولينا هذه المسؤولية الصعبة على كره شديد آملين أن يكون ذلك وسيلة لتوحيد المسلمين ومنع الفُرقَة بينهم وتوفير الامن العام إلى كل اهلي البلاد، ووقْف كل الاعمال الغير الشرعية...ولقبول هذه المسؤولية اشترطنا على اولئك الذين منحونا السلطة المطلقة الطاعة الدائمة في كل أعمالهم التزاما بنصوص كتاب الله وتعاليمه..والأخذ بسنّة نبيّه في المساواة بين القوي والضعيف، الغنيّ والفقير لذلك ندعوكم للمشاركة في هذا العهد والقد بيننا وبينكم...وجزاؤكم على الله ان هدفي هو الإصلاح ان ثقتي في الله ومنه ارجو التوفيق»

    إن وحدة الأمة جعلها الامير هي الأساس لنهضة دولته واجتهد في تحقيق هذه الوحدة رغم عراقيل الاستعمار والصعوبات التي تلقاها من بعض رؤساء القبائل الذين لم يكن وعيهم السياسي في مستوى عظمة المهمة وكانت طريقة الامير في تحقيق الوحدة الوحدة هي الاقناع اولا والتذكير بمتطلبات الايمان والجهاد، لقد كلفته حملات التوعية جهودًا كبيرة لان أكثر القبائل كانت قد اعتادت حياة الاستقلال ولم تالف الخضوع لسلطة مركزية قوية. بفضل ايمانه القوي انضمت اليه قبائل كثيرة بدون أن يطلق رصاصة واحدة لاخضاعه بل كانت بلاغته وحجته كافيتين ليفهم الناس اهدافه في تحقيق الوحدة ومحاربة العدو، لكن عندملا لا ينفع أسلوب التذكير والإقناع، يشهر سيفه ضدّ من يخرج عن صفوف المسلمين أو يساعد العدوّ لتفكيك المسلمين، وقد استصدر الأمير فتوى من العلماء تساعده في محاربة اعداء الدّين والوطن.

    كان الأمير يرمي إلى هدفين:تكوين جيش منظم وتأسيس دولة موحّدة، وكان مساعدوه في هذه المهمة مخلصون..لقد بذل الأمير وأعوانه جهدًا كبيرا لاستتباب الأمن، فبفضل نظام الشرطة الذي أنشأه قُضِي على قُطّاع الطرق الذين كانوا يهجمون على المسافرين ويتعدّون على الحرمات، فأصبح الناس يتنقّلون في أمان وانعدمت السرقات.ولقد قام الأمير بإصلاحات اجتماعية كثيرة، فقد حارب الفساد الخلقي بشدّة، ومنع الخمر والميسر منعًا باتا ومنع التدخين ليبعد المجتمع عن التبذير، كما منع استعمال الذهب والفضة للرّجال لأنّه كان يكره حياة البذح والميوعة. قسّم الأمير التراب الوطني إلى 8 وحداتموسوعة الصور النادرة للامير القادر frown.gifمليانة، معسكر، تلمسان، الأغواط، المدية، برج بو عريريج، برج حمزة(البويرة)،بسكرة، سطيف)،كما أنشأ مصانع للأسلحة وبنى الحصون والقلاع(تأقدمات، معسكر، سعيدة) لقد شكل الأمير وزارته التي كانت تتكون من5 وزارات وجعل مدينة معسكر مقرّا لها، واختار أفضل الرجال ممّن تميّزهم الكفاءة العلمية والمهارة السياسية إلى جانب فضائلهم الخلقية، ونظّم ميزانية الدولة وفق مبدأ الزكاة لتغطية نفقات الجهاد، كما إختار رموز العلم الوطني وشعار للدولة(نصر من الله وفتح قريب).




    مؤلفات الأمير عبد القادر

    لم يكن الأمير عبد القادر قائدا عسكريا وحسب، ولكن له مؤلفات وأقوال كبيرة في الشعر تبرز إبداعه ورقة إحساسه مع زوجه في دمشق ومكانته الأدبية والروحية. وله أيضا كتاب "المواقف" وغيره. وقد ألف في بروسة (تركيا) أثناء إقامته بها) رسالة "ذكرى العاقل وتنبيه الغافل" عبارة (رسالة إلى الفرنسيين)، وهو كتاب موجه لأعضاء المجمع الآسيوي بطلب من الجمعية، وذلك بعد أن منحه هذا المجمع العلمي الفرنسي قبل ذلك بقليل العضوية فيه. وكان تاريخ تأليف الرسالة في 14 رمضان 1271 / 1855م، ثم ترجمها الفرنسي "غوستاف ديغا" إلى لغته في عام 1858م وهو القنصل الفرنسي بدمشق آنذاك.

    يحتوي الكتاب على ثلاثة أبواب (في فضل العلم والعلماء) وبه تعريف العقل وتكملة وتنبيه وخاتمة، و(في إثبات العلم الشرعي) يتحدث فيه عن إثبات النبوة واحتياج كافة العقلاء إلى علوم الأنبياء.. وفصل ثالث (في فضل الكتابة)..[6]




    ساحة الأمير عبد القادر في الجزائر العاصمة


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر Emir_abdelkader1.jpg

    مقام الأمير عبد القادر في معسكر


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر Mascara_(Memorial_

    مقام الأمير عبد القادر بساحة أول نوفمبر في وهران




    قصيدة رائعة للعالم الشاعر الأمير عبد القادر

    يعتبر الأمير إضافة لكونه مجاهدا، عالما وشاعرا أديبا له الدواوين والكتب التالية:

    ألف كتاب (المقراض الحاد لقطع لسان منتقص دين الإسلام بالباطل والإلحاد) و(ذكرى الغافلوتنبيه الجاهل) وكانت له قدم راسخة في الشعر، جمع شعره في ديوانه (نزهة الخاطر) ونشر زكريا عبد الرحمن صيام (ديوان الأمير عبد القادر الجزائري) سنة 1978 .



    القصيدة :



    لنا في كل مكرمة مجال – عبد القادرالجزائري



    لنا في كل مكرمـة مجـال ......... ومن فوق السماك لنا رجالُ



    ركبنا للمكـارم كـل هـول ..............وخضنا أبحراً ولها زجـال



    إذا عنها توانى الغير عجـزاً ...... فنحن الراحلون لها العجـال



    سوانا ليس بالمقصـود لمـا ........ ينادي المستغيث ألا تعالـوا



    ولفظُ الناسِ ليس له مسمّـى ......... سوانا والمنـى منّـا ينـال



    لنا الفخر العميم بكل عصـرٍ .......... ومصر هل بهذا مـا يقـال



    رفعنا ثوبنا عن كـل لـؤمٍ ............ وأقوالـي تصدّقهـا الفعـال



    ولو ندري بماء المزن يزري ..... لكان لنا على الظمإ احتمـال



    ذُرا ذا المجد حقا قد تعالـت .......... وصدقا قد تطاول لا يطـال



    فلا جزعٌ ولا هلـعٌ مشيـنٌ .......... ومنّا الغدرُ أو كذبٌ محـال



    ونحلم إن جنى السفهاء يوماً ...... ومن قبل السؤال لنـا نـوال



    ورثنا سؤددا للعـرب يبقـى ........ وما تبقى السماء ولا الجبال



    فبالجدّ القديم علـت قريـش ............ ومنا فوق ذا طابـت فعـال



    وكان لنا دوام الدهـر ذكـرٌ ............ بذا نطق الكتاب ولا يـزال



    ومنّا لم يزل في كل عصـرٍ .............. رجالٌ للرجال هـمُ الرجـال

    لقد شادوا المؤسّس من قديـم ...... بهم ترقى المكارموالخصال



    لهم هممٌ سمت فـوقَ الثريـا ............ حماة الدين دأبهـم النضـال

    لهم لسنُ العلوم لها احتجـاج .......... وبيضٌ ما يثّلمهـاالنـزال



    سلوا تخبركم عنـا فرنسـا .......... ويصدق إن حكت منها المقال

    فكم لي فيهم من يوم حـربٍ ........... به افتخر الزمان ولايـزال





    رسالة الأمير الى الوزير بيرنار


    الحمد لله و حده

    وصلى الله و سلم على من لا نبي بعده

    (ختم الأمير)

    من أمير المؤمنين السيد الحاج عبد القادر بن محيي الدين أيده الله بمنه آمين،الى وزيز القرة برنار،السلام على من اتبع الحق و الرحمة و البركة و بعد

    فان وزيرنا السيد المولود بن عراش ورد علينا بالسلامة و العافية و شكر صنيعكم و احسانكم معه و فرحكم به فسرنا ذلك غاية السرور،غير أن مارشال الجزائر بعث لنا في هاته الأيام على أن يجعل الطريق بين الجزائر و قسنطينة و ذلك ينافي شروطنا الأولى التي وقعت بتافنه على يد وكيلكم بيجو و ما جعلنا الصلح الا بعد احضار علماء الوطن و مشايخه و مشاورتهم في ذلك فرضوا بما في ذلك و لم نجعله وحدى.

    ولما ورد علينا هذا الأمر جمعناهم مرة أخرى الآن و شاورناهم فلم يرضوا بذلك ،وان كنت تحب الصحبة و الألفة و الصلح معكم ،فلم يمنني مخالفتهم لموافقة شرعنا لمرادهم و لا يخفى عليكم حال الرعية اذا أرادو لا يمكنني مخالفتهم،و أيضا الوكيل بيجو كنا قد اتفقنا معه على بعض المسائل فلم يوف بها.

    من ذلك اننا اشترطنا عليه أن ينقل من الدوائر نحو الخمس عشر المشتغلين بالفساد بيننا و بينكم من محل بعيد فلم يفعل بعد ،و قد التزم بذلك وكتب لنا ذلك لنا بخط يده،و ان الدوائر الباقية بجهة وهران لا ينزلون الا بأرض الحفرة فلم يوف بذلكو من أراد منهم الانتقال الينا فلا يتعرض اليه أحد.

    و شرطنا عليه شراء ألف قنطار بارود و ثلاثة آلاف بندقية يدفعها لنا في ثلاثة أشهر فلم يدفع لنا شيئا قليلا،و ان بلغك انا لم نف بالحب و البقر فاعلم اننا دفعناه و لم يبق الا القليل نحو الخمس.و لما لم يقع الوفاء بالشروط من جهتكم طلب منا أهل الوطن تأخير الباقي الى الوفاء بالشروط من جهتكم.ومن الشروط الا يتعرض أحد لمن أراد الانتقال الينا من الجزائر ووهران فاذا بالتعرض وقع حتى ان بعض الناس نحو المائتين هربوا و تركوا نساءهم و أولادهم و مالهم و لما رأى العرب عدم الوفاء بالشروط القديمة قالوا كيف نتكلم على الشروط الجديدة.

    هذا ما عندنا أخبرناكم به،كتب في 19 ذو الحجة عام (...تاريخ غير مذكور...)




    موسوعة الصور النادرة للامير القادر 1332794776954.jpg


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر 1332794777515.jpg



    موسوعة الصور النادرة للامير القادر 133279477746.gif








    مراجع

    1 ^ جوهرة العقول في ذكر آل الرسول عليه الصلاة والسلام. للشيخ عبد الرحمن بن محمد الفاسي
    2 ^ البستان في ذكر العلماء الأعيان. للفقيه عبد الله الونشريسي
    3 ^ *رياض الأزهار في عدد آل النبي المختارعليه الصلاة والسلام. للمقري التلمساني.
    4 ^ المؤرخون الفرنسين Rozet ,Carette, الكون والتاريخ، ووصف لجميع الشعوب، 1850، 193ص
    5 ^ Par Société languedocienne de géographie, Université de Montpellier. Institut de géographie, Centre national de la recherche scientifique (France) Publié par Secrétariat de la Société languedocienne de géographie, 1881. Notes sur l'article: v. 4, page 517
    6 ^ كتاب رسالة إلى الفرنسيين، ذكرى العاقل وتنبيه الغافل، مقدمة المحقق عمار الطالبي 2004، ص09



    هذه الصوورة نااادرة و هي لكريم بلـقاسم من الجهة اليمنى ( قائد المنطقةالعسكرية الثالثة ) و العقيد عميروش من الجهة اليمنى الذي اصبح بدوره قائد للمنطقة الثالثة في صائفة 57 بعدما التحق كريم بالقاسم بلجنة التنسيق و التنفيذ .التي كان مقرها انذاك تونس



    موسوعة الصور النادرة للامير القادر bor_krim_and_amirouc




    للجيش الفرنسي المدعوم بالطائرات:


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر archive-guerre-alger

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر operation-jumelles-K

    و المدعوم بالمدرعات:

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر blinde-en-1956.jpg

    و البوارج الحربية في اطلاقها الصواريخ على الدوار و القرى (هنا أثناء أحداث 08 ماي 1945)

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر bombardement-douars-

    و بمختلف العمليات من بحث …

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر algerie_operatio.jpg

    و عمليات استعراض (هنا في لامباز):

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر para-a-lambese.jpg

    و عمليات الكلب (operation chien):
    موسوعة الصور النادرة للامير القادر operation-chien.jpg

    و عمليات النزول و المداهمات …

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر aures-descente-dans-

    في الأرياف …

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر descente-dans-un-vil

    و كذا عمليات التفتيش في المدن (هنا في القصبة - معركة الجزائر):

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر archive-guerre-alger

    و لكن الشعب الجزائري … قال كلمته ضد المغتصب الفرنسي:


    موسوعة الصور النادرة للامير القادر algerieguerre-10.jpg

    و قام بدك طائرات العدو التي أسقطها الثوار صـورة من منطقة آيت ملول - الأوراس 04/02/62):

    موسوعة الصور النادرة للامير القادر avion-abattu-aith-me


    يتبع
    [/frame]

    المواضيع المتشابهه:

    l,s,um hgw,v hgkh]vm gghldv uf] hgrh]v ,v[hg hglrh,lm hg[.hzvdm

    التعديل الأخير تم بواسطة مجدى سالم ; November 24th, 2012 الساعة 07:06 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    19,242
    معدل تقييم المستوى
    80

    افتراضي


    و قبل ثورة الفاتح من نوفمبر 1954كانت أحداث 08 ماي 1945، التي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الجزائريين


    صـور
    لشهداء مجازر أحداث 08 ماي 1945 :







    و صـورة التدمير بخراطة في أحداث الثامن من ماي خمسة و أربعون:



    و القتل العشوائي الجبان ضد الجزائريين العزّل:



    و مباشرة بعد التقتيل الهمجي…يأتي الإعتقال:



    اعتقال الأطفال ، النساء و… الشيوخ…بعد مذابح 08 ماي:



    الإعتقال العشوائي…بعد المجازر:



    برغم كل المحاولات السلمية صــورة من سطيف في 10 ماي 1945):



    و تدعي فرنسا أن الشعب الجزائري استسلم


    متحف المجاهد للصور الإستعمارية



    1 : صور القتل و المجازر































































































    ينبع



  3. #3
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    19,242
    معدل تقييم المستوى
    80

    افتراضي


    2 : صور التعذيب
    و الاعتقالات














































    البطل العربي بن مهيدي












    اعتقالات بفرنسا بعد المظاهرات



    3 : صور المجاهدين










































































































    1956_1957_Honaine

    500Militaires Français ont été tués après le 19 Mars 1962 en Algérie

    2combattants_de_l_ALN

    1958_Commando_JAUBERT_

    Algerie_1956_1957_D_part_en_op eration


    Algerie_1956_1957_CHAUDRON_Hub ert





    Algerie_1956_1957_CHAUDRON_Hub ert





    Alg_rie_1956_1957_le_poste_Req uin


    Algerie_1956_1957_La_plage_Por t_Say_pres_de_la_frontiere_mar ocaine

    Algerie_1956_1957_Ouverture_de _piste_entre_Requin_et_Honaine

    Algerie_1956_1957_poste_Requin _accompagnes
    _par_un_commando_les_garcons_v ont_en_classe

    Algerie_1956_1957_rassemblemen t_au_poste_Requin

    Algerie_1957_Poste_Requin_visi te_de_l_amiral_Jozan

    Algerie_1957_Poste_Requin_enco re_un_mechou



    Algerie_1957_Lieutenant_de_Vai sseau_
    Richard_pacha_du_commando_Jaub ert














  4. #4
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    19,242
    معدل تقييم المستوى
    80

    افتراضي










































































































    لم يسلموا من بطش المستعم
    أحد شهداء المعركة






    فرنسا تشيع بعض الضباط الذين قتلوا في المعركة


    جثمان أحد الشهداء. وأسر أحد المجاهدين







    حزن على فقد أحد أصدقائه
















    بعض الصور عن الثورة الجزائرية
    بعض صور المجاهدين الأبطال في استعداداتهم اليومية
































    صور لتدريب المجاهدين على السلاح …و الإعداد




































    صورة للتطبيب لدى مجاهدي ثورة التحرير…



    صور تذكارية لثوار الجزائر أثناء الإستدمار الفرنسي…




































    صور الحياة اليومية لمجاهدي الجزائر داخل المعسكرات ….


































    صور الثورة الجزائرية التي قامت على المبادئ الإسلامية



    الصورة تعبر عن إيمان الرجال



    القليل من الصور التي تظهر وحشية المستعمر الفرنسي الغاشم… على الشعب الجزائري…
    مجزرة في حق الجزائريين (صورة من وهران 1956)




    بعد التعذيب …القتل الجبان (قسنطينة 1960)



    و كذا في جبال الأوراس الأشم…
    و حتى التمثيل بعد القتل… (صورة من عين البيضاء تظهر جمجمة شهيد في مقدمة مدرعة فرنسية)



    و القتل العشوائي … بكل برودة دم (صور من سطيف و قالمة)





    على المباشر و أمام عدسة الكامرا…














    و تقتيل بنفس الأسلوب الجبان المعتمد …على الطريقة الفرنسية الهمجية…












    ….و تعذيب …فقتل…فتنكيل

    بعض الصور أثناء الثورة الجزائرية المباركة 1954- 1962 ، تظهر طرق تعامل الفرنسيين مع أفراد الشعب الجزائري…
    صور التفتيش …في الأوراس -1954


    يتبع
























  5. #5
    الصورة الرمزية مجدى سالم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    19,242
    معدل تقييم المستوى
    80

    افتراضي


    المجلس الوطني للثورة

    يتشكل المجلس الوطني للثورة من 17 سبعة عشرة عضوا دائما وهم قادة الولايات والمسؤولين التاريخيين عن اندلاع الثورة ، و17 سبعة عشر عضوا إضافيا يمثلون مختلف التشكيلات السياسية القائمة في البلاد قبل نوفمبر 1954 والذين دخلوا صفوف الثورة بصفة فردية ، زيادة على ممثلي التنظيمات العمالية والطلابية والفعاليات الاقتصادية ، أي 34 أربعة وثلاثون عضوا في المجموع . منهم الدائمين والإضافيين
    - الأعضاء الدائمون :
    1- مصطفى بن بولعيد 10- حسين آيت أحمد
    2- العربي بن مهيدي 11- بن خدة يوسف
    3- محمد بوضياف 12- محمد يزيد
    4- كريم بلقاسم 13- عبان رمضان
    5- رابح بيطاط 14- الأمين دباغين
    6- يوسف زيغود 15- عيسات إيدير
    7- عمر أوعمران 16- فرحات عباس
    8- أحمد بن بلة 17- أحمد توفيق المدني
    9- محمد خيضر

    - الأعضاء الإضافيون :
    1- سعد دحلب
    2- دحيلس سليمان
    3- صالح الونشي
    4- أحمد فرنسيس
    5- عبد المالك تمام
    6- إبراهيم مزهودي
    8- عبد الحميد مهري
    9- محمد الصديق بن يحى
    10- الطيب الثعالبي
    11- محمد البجاوي
    12- لخضر بن طوبال
    13- نائب رئيس إتحاد الطلبة الجزائريين
    14- عبد الحفيظ بوصوف
    15- نائب رئيس اتحاد العمال الجزائريين
    16- محمدي السعيد
    17- نائب من نواب قادة الولايات
    18- علي ملاح .

    قصف ساقية سيدي يوسف
    08 فبراير 1958


    موقع ساقية سيدي يوسف



    تقع ساقية سيدي يوسف على الحدود الجزائرية التونسية على الطريق المؤدّي من مدينة سوق أهراس بالجزائر إلى مدينة الكاف بتونس وهي قريبة جدًا من مدينة الحدادة الجزائرية التابعة إداريا لولاية سوق أهراس ،وبذلك شكلت منطقة استراتيجية لوحدات جيش التحرير الوطني المتواجد على الحدود الشرقية في استخدامها كقاعدة خلفية للعلاج واستقبال المعطوبين
    -2 التحرشات التي سبقت العدوان

    سبق القصف عدّة تحرشات فرنسية على القرية لكونها نقطة استقبال لجرحى ومعطوبي الثورة التحريرية وكان أوّل تحرّش سنة 1957 إذ تعرضت الساقية يومي 1 و 2 أكتوبر إلى اعتداء فرنسي بعد أن أصدرت فرنسا قرارا يقضي بملاحقة الثوار الجزائريين داخل التراب التونسي بتاريخ أول سبتمبر 1957 ثم تعرضت الساقية إلى إعتداء ثاني في 30 جانفي 1958 بعد تعرّض طائرة فرنسية لنيران جيش التحرير الوطني الجزائري ليختم التحرشات بالغارة الوحشية يوم 08/02/1958 بعد يوم واحد من زيارة روبر لاكوست للشرق الجزائري.

    -3 العدوان ونتائجه

    تعرضّت قرية ساقية سيدي يوسف لعدوان جوّي فرنسي صبيحة يوم الثامن فبراير من عام 1958 وبدأت الغارة الفرنسية على القرية بعد إعطاء قيادة القوات الجوية الفرنسية أوامرها وبما أن اليوم كان يوم عطلة وسوق وأيضا توزّع خلاله المساعدات على اللاجئين الجزائريين من طرف الهلال الأحمر الجزائري والصليب الأحمر الدولي فقد كانت الخسائر كبيرة ووصفتها وسائل الإعلام بالمجزرة الرهيبة إذ بلغ عدد القتلى 79 من بينهم 11 إمرأة و 20 طفلا. وأكثر من 130 جريحا ،إلى جانب التدمير الكلي لمختلف المرافق الحيوية في القرية ،وكان الهدف من هذا العدوان ضرب الدعم العربي للثورة بإعتبار تونس في مقدمة الدول المدعمة للثورة الجزائرية التي بهرت العالم .

    وحاولت السلطات الفرنسية تبرير عدوانها بحجة الدفاع عن النفس ، وانها إستهدفت المناطق العسكرية .أمّا جبهة التحرير الوطني فأعربت عن تضامنها مع الشعب التونسي ،وقدمت لجنة التنسيق والتنفيذ في برقية لها تعازيها للشعب التونسي، وأعلنت إستعدادها لوضع قوات جيش التحرير الجزائري إلى جانب القوات التونسية للتصدي للعدوان الفرنسي


    إن أحداث ساقية سيدي يوسف التي كرست وحدة الدم والنضال المشترك بين الشعبين الشقيقين الجزائري والتونسي ، وذلك بامتزاج دم الضحايا الأبرياء الذين خلفهم القصف البربري للاستعمار الفرنسي على تلك القرية الصغيرة المقصودة ذاك اليوم الأغر من أجل التسوق، غير أن ما لم يتوقعه المستدمر الفرنسي ، هو أن جريمته النكراء ستزيد الشعب التونسي تضامنا ودعما للثورة التحريرية المجيدة.

    لم يكن المستعمر الفرنسي يجهل بأن يوم الثامن فيفري 1958 هو يوم سوق أسبوعية بقرية ساقية سيدي يوسف، بل عكس ذلك تماما، فقد اختار هذا اليوم بالذات للقيام بعدوانه الغاشم على هذه القرية الآمنة.
    وصادف ذلك اليوم حضور عدد هام من اللاجئين الجزائريين الذين جاؤوا لتسلم بعض المساعدات من الهلال الأحمر التونسي و الصليب الأحمر الدولي ، فكانت صدمتهم كبيرة عندما داهمت القرية أسراب من الطائرات القاذفة والمطاردات قدرها شهود عيان بنحو 25 طائرة مقاتلة ، راحت تدك المنطقة دكا، مستهدفة المدارس والمنازل والمباني الحكومية، وعشرات المدنيين الفارين بأرواحهم من القصف الهمجي، الذي استمر نحو ساعة من الزمن بداية من الساعة الحادية عشر صباحا، فحول القرية إلى خراب، مخلفا 79 شهيدا من بينهم 20 طفلا أغلبهم من تلاميذ المدرسة الابتدائية، و11 امرأة، فيما فاق عدد الجرحى 130 جريحا.

    وقد حاولت السلطات الإستعمارية الفرنسية تبرير عدوانها بحجة الدفاع عن النفس، وتحججت بأنها استهدفت المناطق العسكرية، لكن تلك التبريرات الواهية سرعان ما انهارت بفعل كشف وسائل الإعلام لحقيقة ما حدث، وتنديدها بهذا العدوان الغاشم، الذي لم تحصد فيه فرنسا سوى استنكار المجتمع الدولي لهذه الجريمة النكراء، ولا سيما أن هذا القصف الذي نفذه العدو الاستعماري الفرنسي لمنطقة ساقية سيدي يوسف، سبقته عدة تحرشات على القرية كان أولها سنة 1957، حيث تعرض سكانها يومي 1 و 2 أكتوبر إلى اعتداء فرنسي بعد إصدار الحكومة الاستعمارية قرارا في الفاتح سبتمبر1957 يقضي بملاحقة الثوار الجزائريين داخل التراب التونسي، ثم بعدها تعرضت قرية ساقية سيدي يوسف إلى اعتداء سافر في 30 جانفي 1958 بعد تعرض طائرة فرنسية لنيران جيش التحرير الوطني الجزائري، لتنفذ في الثامن فيفري 1958 غاراتها الوحشية، بعد يوم واحد من زيارة روبر لاكوست لولايات الشرق الجزائري.

    وكان الهدف الأول من هذه الغارة الجوية ضرب دعم الشعب التونسي الشقيق للثورة الجزائرية، لاسيما وأن تونس كانت تصنف في مقدمة الدول الداعمة لها.

    غير أن تلك الأحداث الأليمة لم تنل من عزم الشعب الجزائري على مواصلة كفاحه، كما لم تؤثر على أواصر الأخوة والمصير المشترك الذي يربط البلدين والشعبين الشقيقين، بل عكس ذلك تجسد التضامن أكثر فأكثر بعد إنشاء جبهة الدفاع المشترك، بموجب اللائحة التاريخية التي صادقت عليه التشكيلات السياسية، ممثلة في جبهة التحرير الوطني و حزب الاستقلال المغربي و الحزب الدستوري التونسي، خلال أشغال الندوة التي احتضنتها مدينة طنجة المغربية من27 إلى 29 أفريل 1958، والتي توجت ببيان مشترك يؤكد دعم تونس والمغرب للثورة الجزائرية.

    كما أعطت أحداث ساقية سيدي يوسف دفعا جديدا للعمل الوطني سواء التونسي أو الجزائري وأرست من جديد أسسه المغاربية، وأكسبت الثورة التحريرية الجزائرية دعما إضافيا ومساندة الرأي العام العالمي الذي أدان بالإجماع أشكال الاستعمار الذي تمارسه فرنسا بشمال إفريقيا.

    ولا يختلف المؤرخون حول الهدف من تلك الغارات التي نفذها الاستعمار الفرنسي يوم 8 فيفري 1958، ولا حول نتائجها العكسية على سياسة فرنسا الاستعمارية، حيث يعتبرون أن المبتغى الرئيسي منها كان قطع حبل التضامن بين الشعبين وإقدام الطرف التونسي على طرد الثوار الجزائريين، غير أن السحر انقلب على الساحر وبدل أن يصيب وحدة الشعبين ويفككها، ازدادت العلاقات بين الشعبين قوة ورويت بالدماء المشتركة للضحايا من الجانبين.

    ومع ذلك فإن أحداث ساقية سيدي يوسف تبقى وللأبد عبرة من عبر تلاحم الشعوب المغاربية، وحلقة من حلقات النضال المشترك في تاريخ الجزائر وتونس، وتعتبر التظاهرات والمواكب التي تنتظم وتقام سنويا في مدينة ساقية سيدي يوسف الحدودية، خير تجسيد للروابط الأبدية التي تجمع الشعبين، وتأكيد على أن المسار المتفق عليه قبل خمسين سنة لازال قائما وأن كل معاني التلاحم والترابط لا يمكن أن تزول مهما سار الزمن.

    كما يمثل الاحتفال السنوي بذكرى ساقية سيدي يوسف موعدا لتجديد العهد وتوطيد العزم على المضي قدما في إثراء رصيد التعاون والتضامن ودفع العمل المشترك إلى مراتب أعلى، من خلال بلورة برامج ومشاريع ملموسة يستفيد منها الشعبان بوجه عام، وسكان المناطق الحدودية التي تشكل جسورا للتواصل والتعاون بشكل خاص. وقد ركز التعاون الجزائري التونسي بالأساس على تنمية هذه المناطق الحدودية، حتى تبقى تؤدي دورها في الوفاق والتقارب بعد أن أراد لها المستعمر أن تكون نقاط خلاف وتباعد، لتبقى أحداث ساقية سيدي يوسف الأليمة شاهدة عبر التاريخ على أن الحواجز والحدود لم تفصل يوما بين الشعبين العربيين المسلمين اللذين امتزجت دماء شعبيهما وسقت وحدتهما وعزيمتها على مواصلة النضال المشترك بالتآزر والتضامن ودعم أسس علاقات نموذجية.




    هذه أبيات شعرية قاله شاعر جزائري في تونس


    يا شعب تونس، والأهداف واحدة


    وعهدنا بالدم القاني كتبناه


    شعب الجزائر لن ينسى لك مذمما


    فكم تحملت يا خضراء بلواه

    وكم سعدنا بعيش في دياركم

    وكم نعمنا بعطف ما نسيناه

    إن كان للنبل معنى جل مقصده

    فأنتم يا بني الخضراء معناه

    أو كان للحر في الأوطان مكرمة

    فالحر عندكم ينسى رزاياه

    أو كان للضيف جود عند بعضهم

    فالضيف عندكم ينسى بقاياه

    إنقلاب 13 ماي 1958 الأسباب و النتائج

    1)- تمهيد :
    إن الأزمات السياسية والاقتصادية والتي أصبحت تعيشها فرنسا بتأثير الثورة الجزائرية، والانتصارات
    التي حققتها هذه الأخيرة على الصعيدين العسكري والسياسي، كانت وراء إنقلاب 13 ماي 1958 ، ومجيء "الجنرال شارل ديغول" على رأس الجمهورية الفرنسية الخامسة بهدف القضاء على الثورة
    الجزائرية وإنقاذ فرنسا.

    2)- أحداث 13 ماي 1958 ، الأسباب والنتائج :

    لقد وصلت الثورة الجزائرية إلى أوج فعاليتها في المرحلة التي أعقبت مؤتمر الصومام حيث إتضحت
    هياكلها العسكرية والسياسية وإتسع مداها العسكري وزاد التلاحم بين الشعب وجيش التحرير الوطني.
    وتحت ثقل الثورة وعزل فرنسا في الأمم المتحدة، وتأثر علاقتها مع الدول الآسيوية والإفريقية، إضافة إلى الأزمات التي عرفتها على مستوى سياستها الداخلية وسقوط حكوماتها الواحدة تلو الأخرى من حكومة منديس فرانس 1955 إلى حكومة "فليكس غيار " عام 1958 مرورًا بحكومة "إدغوفور"غي مولي " و "بُورجيس مونرو " مما يدل على عجز الحكومات الفرنسية على حل المشكلة الجزائرية لذا قام مجموعة من الجنرالات وعلى رأسهم الجنرال "جاك ماسو " في 13 ماي 1958 بتمرد وانقلاب وجهوا على إثره نداء إلى الجنرال شارل ديغول يدعونه فيه إلى تسلم مقاليد الحكم.

    ولم تنته الأزمة إلا بتسلم الجنرال شارل ديغول الحكم في 01 جوان 1958 وبذلك تنهار الجمهورية الرابعة برآسة ماكميلان وتأسس الجمهورية الخامسة برآسة الجنرال شارل ديغول.

    3)- قيام الجمهورية الخامسة وسياستها تجاه الثورة الجزائرية :

    بعد أن أصبح الجنرال "شارل ديغول" رئيسا للجمهورية الخامسة وفوض له الشعب الفرنسي جميع السلط ومنحه كل امكانيات التنفيذ والتشريع، بدأ يفكر في وضع خطط جديدة لتصفية الثورة الجزائرية بعد أن فشلت كل الخطط العسكرية السابقة، فقد صرح بعد توليه الحكم مباشرة : "سأجعل جميع الجزائريين فرنسيين، وسأعمل على إيجاد جنسية فرنسية واحدة لكل سكان الجزائر ..."

    ولتحقيق هذه المزاعم اتخذ الإجراءات التالية :

    1 - عسكريا :
    أ – زيادة عدد القوات العسكرية حتى أصبحت في عام 1959 مليون 1000000 جنديا فرنسيا ، مع الاستعانة بإمكانيات الحلف الأطلسي.

    ب - الإكثار من مكاتب لصاص ومدارس التعذيب مثل مدرسة "جان دارك" بمدينة سكيكدة.

    ج - تجنيد العديد من العملاء والحركى أي الخونة ووقوفهم بجانب فرنسا ضد إخوانهم الجزائريين.

    د - إقامة المناطق المحرمة والمراكز العسكرية.

    هـ - تشديد المراقبة على الحدود الجزائرية الشرقية والغربية عن طريق تدعيمها بالأسلاك الشائكة المكهربة مثل "خط موريس " و" خط شال" وذلك لمنع تسرب الثوار والأسلحة.

    و- عزل جيش التحرير الوطني عن الشعب الجزائري بتجميع هذا الأخير في محتشدات أقيمت بالقرب من مراكز العدو الفرنسي.

    ز- تكثيف العمليات العسكرية ضد الثوار الجزائريين مثل عملية "بريمر " بالقبائل في أكتوبر 1958 التي اشترك فيها أكثر من 10000 عشرة آلاف جنديا فرنسيا يقودهم 14 جنرالا.

    ك - إسناد قيادة الجيش الفرنسي إلى الجنرال "شال " خلفا للجنرال "سالان" في جانفي 1959 ، وقد قام هذا الأخير بوضع مخطط عسكري عرف باسمه "خطة شال " ويتمثل في القيام بعمليات تمشيطية برية وبحرية وجوية، وتسليط هذه العمليات على مناطق الثورة لتطهيرها من الثوار نهائيا.

    وقد عرفت الجزائر في عهده العديد من العمليات مثل :

    * عملية التاج في الولاية الخامسة فيفري 1959 شارك فيها أكثر من 30000 ثلاينن ألفا جنديا فرنسيا.

    * عملية الحزام بالولاية الرابعة "جوان 1959

    * عملية المنظار بالولاية الثالثة "جويلية 1959 " دامت ستة أشهر، اشترك فيها 70000 سبعون ألفا جنديا فرنسيا.

    * عملية الأحجار الكريمة بالولاية الثانية "ديسمبر 1959 " وشارك فيها 10000 عشرة آلآف جنديا فرنسيا.

    2 - سياسيا :
    في الوقت الذي كانت الجمهورية الفرنسية الخامسة بقيادة الجنرال شارل ديغول تعمل على قمع الثورة الجزائرية بالقوة العسكرية، كانت تستعمل سلاحا آخر لأغراء الشعب الجزائري وإبعاده عن ثورته المجيدة ، وأهم الإجراءات التي استعملت في هذا المجال.

    أ - تنظيم استفتاء عام على دستور الجمهورية الخامسة في 28 سبتمبر 1958 ، حيث عوملت الجزائر كأرض فرنسية، وبالرغم من مقاطعة أغلبية الشعب الجزائري لهذا الإستفت اء فإن الإدارة الفرنسية زيفت هذه العملية لإظهار الشعب بمظهر المؤيد للجنرال شارل ديغول ولسياسته، وقد صرح الجنرال شارل ديغول مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الاستفتاء : " لقد أظهر الاقتراع على الدستور ثقة الجزائريين ورغبتهم في البقاء مع فرنسا ...".

    ب - عرض " سلم الشجعان " والحديث عن الشخصية الجزائرية وتقرير المصير، فقد صرح الجنرال شارل ديغول يوم 16 سبتمبر 1959 : "اعتمادا، على جميع المعطيات الجزائريةالوطنية منها والدولية، أعتبر أنه من الأهمية بمكان وجوب اللجوء إلى تقرير المصير " ويعتبر هذا العرض مراوغة وخدعة أخرى من طرف الجنرال شارل ديغول خاصة وأنه وضع شروط تعجيزية لنجاح تقرير المصير مثل :

    - إن الإستفتاء على تقرير المصير لن يتم إلا بعد مدة طويلة.

    - وقف العمل العسكري من جانب الثورة الجزائرية فقط .

    - عدم الاعتراف بجبهة التحرير الوطني كمفاوض وحيد، حيث رأى أن هناك قوة ثالثة يمكن التفاوض معها أيضا.

    - تقسيم الجزائر إلى شمال وجنوب وبالتالي إمكانية الاحتفاظ بالصحراء النفطية.

    3 – إقتصاديا :
    أ - الإعلان عن بعض المشاريع الاقتصادية و الإجتماعية التي تضمنها الخطاب الذي ألقاه "الجنرال شارل ديغول" بمدينة قسنطينة 13 أكتوبر 1958 والتي عرفت ب "مشروع قسنطينة" وتمثلت في :

    - توزيع 250000 مئتان وخمسون ألف هكتار من الأراضي الزراعية على الفلاحين الجزائريين.

    - إقامة قاعدة للصناعة الثقيلة وأخرى للصناعة الخفيفة.

    - توظيف أكبر عدد من الجزائريين.

    - بناء المدارس والمساكن ( 200000 مئتان ألف مسكنا ) ومراكز للصحة وغيرها من التجهيزات الاجتماعية.

    والملاحظ أن الجنرال شارل ديغول من خلال هذا المشروع تجاهل الأسباب الحقيقية للثورة الجزائرية وزعم أن أسبابها اقتصادية و اجتماعية، وبالتالي يمكن القضاء عليها بتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي للشعب الجزائري.

    4) - ردود فعل الثورة الجزائرية على الاجراءات الفرنسية في الداخل والخارج :

    لم تنجح الجمهورية الفرنسية الخامسة في إفشال الثورة الجزائرية رغم الا مكانيات المتوفرة لديها والأساليب المتعددة التي استعملتها، ذلك أن الثورة جابهت هذه الأساليب بخطط عسكرية، وأساليب جديدة تتماشى والوضع الجديد، وأهم هذه الخطط والأساليب :

    1 - تجنب الاصطدام مع العدو وذلك بتقسيم وحدات الج يش إلى مجموعات صغيرة من أجل تسهيل عملية الاختفاء والتنقل، وهذا ردا على خطة شال الجهنمية.

    2 - الإكثار من العمليات الفدائية داخل المدن خاصة، وخوض حرب الكمائن بشكل مكثف، وقد كلفت هذه العمليات للعدو خسائر معتبرة في الأرو اح والمعدات.

    3 - نقل العمليات الفدائية إلى فرنسا نفسها بهدف تحطيم المنشآت الاقتصادية والعسكرية للعدو ونشر الهلع في أوساط المواطنين الفرنسيين حتى يعرفوا مدى الرعب الذي يتعرض له الشعب الجزائري من طرف جيوشهم.

    4 - رفضه الم شاريع الاقتصادية والعسكرية للعدو والاجتماعية التي جاء بها الجنرال شارل ديغول وبينت خطورتها على الثورة وتهديد كل من يقبل بها.

    5 - تكوين الحكومة الجزائرية المؤقتة 19 سبتمبر 1958 برئاسة فرحات عباس وقد رد هذا الأخير على ديغول حيث عارض س لم الشجعان : "إن الشعب الجزائري لن يلقي السلاح إلى أن يتم الاعتراف بحقوق الجزائر في السيادة والإستقلال، والجزائر ليست فرنسا، والشعب ليس فرنسي ا..."، كما أعلنت الحكومة المؤقتة أنها تقبل مبدأ تقرير المصير بشرط أن يطبق تح ت ضمانات دولية وأن يضمن احترام وحدة الشعب والتراب الوطني.

    وهكذا، كان مصير حكومة ديغول كمصير الحكومات التي سبقته، حيث تراجعت كلها أمام ضربات الثورة الجزائرية، وبالتالي لم يجد ديغول بدا من تغيير مواقفه تجاه الثورة ، كما سنرى فيما بعد.

    5)- تطور الموقف الدولي تجاه الثورة الجزائرية :

    مع بداية الثورة الجزائرية، وقفت العديد من الدول موقف الحياد من القضية الجزائرية بل الكثير منها أيد فرنسا في أعمالها الوحشية، وبعد الانتصارات العديدة التي حققتها الثورة تغيرت هذه المواقف وكسبت الثورة تأييدا دوليا كبيرا خصوصا بعد تكوين الحكومة المؤقتة في سبتمبر 1958

    1 - فقد استقبل الوفد الجزائري استقبالا حارا في مؤتمر التضامن الإفريقي الآسيوي الذي انعقد بالقاهرة عام 1958 وقد دعا المؤتمر إلى قيام مظاهرات شعبية في جميع البلاد المشتركة فيه لنصرة الجزائر وتعبئة الرأي العالمي لاستنكارها للس ياسة الفرنسية في الجزائر كما دعا إلى الاعتراف فورا باستقلال الجزائر وإلى إجراء مفاوضات بين فرنسا وجبهة التحرير على هذا الأساس.

    2 - شاركت جبهة التحرير في مؤتمر أكرا للدول الإفريقية الحرة عام 1958 وتلقت تأييدا حار من المؤتمر لقضية استقلال الجزائر، ووعد الدول الإفريقية بتقديم المساعدات المختلفة للجزائر.

    3 – عند قيام الحكومة الجزائرية المؤقتة سارعت العديد من الدول إلى الاعتراف بها مثل الدول الشيوعية، والدول العربية وكذلك غانا، غينيا، مالي، يوغسلافيا، ولم تكتف الصين الشعبية بالاعتراف بالحكومة
    المؤقتة فقط، بل دعت وفدا من الحكومة المؤقتة لزيارة الصين وأثناء هذه الزيارة أعلن نائب رئيس الوزراء الصيني أنه "في وسع الشعب الجزائري أن يعتمد في الأيام التالية على تأييد 650000000 ستمائة وخمسون مليونا من الصينيين تأييدا قاطعا" .

    4 - بالإضافة إلى أن الكثير من الدول سمحت لجبهة التحرير الوطني بإقامة مكاتب لها فيها.
    وأخيرا أصبحت القضية الجزائرية تطرح باستمرار في جلسات الأمم المتحدة والتي بدأت تلح ع لى الاعتراف بحق الشعب الجزائري في الاستقلال، وتمت في نفس الوقت على ضرورة قيام المفاوضات بين الحكومة الفرنسية والحكومة الجزائرية المؤقتة.

    6)- أسئلة التصحيح الذاتي :
    س 1 - شاع عن الجنرال شارل ديغول أنه وهب الاستقلال للجزائر ، ولكن الواقع النضالي للثورة هو الذي فرض عليه ذلك.

    أ - تتبع استراتيجية الجنرال شارل ديغول إزاء الثورة الجزائرية منذ توليه الحكم عام 1958 إلى توقيع إتفاقيات إيفيان.

    ب - ماهي ردود فعل الثورة داخليا وخارجيا ؟

    7)- أجوبة التصحيح الذاتي :

    ج 1 - تمهيد :
    إن الثورة الجزائرية ثورة شعبية ووطنية، فشل الجيش الفرنسي في إحراز أي نصر سواء سياسي أوعسكري مما دفع بهم إلى التمرد على نظام الحكم آنذاك، وكان وراء هذا الحدث أوربيو الجزائر وبعض الضباط ي وم 13 ماي 1958 واستيلائهم على مقر الحاكم العام متهمين الجيش الفرنسي بالتقصير في أداء مهامه وكانت فرنسا على حافة حرب أهلية مما دفع بالمتصارعين إلى الإتفاق على استدعاء ديغول لتسلم زمام الأمور، وعلقوا عليه آمالا كبيرة لاعادة هيبة فرنسا بالقضاء على الثورة الجزائرية.

    فكيف واجه الجنرال شارل ديغول الثورة الجزائرية يا ترى ؟

    أ - استراتيجية الجنرال شارل ديغول إزاء الثورة الجزائرية :

    لقد اتبع كل الأساليب المعروفة من أجل القضاء على الثورة.

    * سياسته العسكرية :
    قام الجنرال شارل ديغول بكل الجهود للقضاء على الثورة الجزائرية إذ صرح في يوم 13 جويلية 1958 قائلا : "... القضاء على العصيان في الجزائر حتى تظل جسما وروحا مع فرنسا إلى الأبد ...". ولأجل تحقيق هذا الهدف فإنه، ضاعف قواته بالجزائر إلى أن وصلت مليون جندي عام1959 ولم يكفيه ما يملكه من العتاد فاستعان بعتاد الحلف الأطلسي.

    - عمل على تطبيق خطة شال التي تنص على القيام بعمليات وهجومات برية وجوية وبحرية منسقة، تسليط هذه العمليات على مناطق الثورة الواحدة تلو الأخرى واحتلالها لأطول مدة ممكنة إلى أن يتم تصفية
    كل المجاهدين.

    وهكذا عرفت الثورة في عهد الجنرال شارل ديغول عمليات عسكرية واسعة النطاق نذكر منها على سبيل المثال :
    * عملية التاج في الولاية الخامسة بمشاركة حوالي 40000 أربعين ألفا عسكريا فرنسيا.

    * عملية الحزام بالولاية الرابعة.

    * عملية المنظار بالولاية الثالثة التي دامت ستة أشهر قادها الجنرال شارل ديغول بنفسه وشارك في هذه العملية حوالي 70000 سبعون ألف عسكري.

    * عملية الأحجار الكريمة بالولاية الثانية وشارك فيها حوالي 10000 عشرة آلاف عسكري.

    - بموازاة هذه العمليات الضخمة فإن عهد الجنرال شارل ديغول عرف أيضا تكثيفا في عدد المحتشدات الإجبارية والمناطق المحرمة بهدف عزل الشعب عن المجاهدين وبالتالي منع انتقال أي نوع من المساعدات المادية إلى هؤلاء.

    التي كانت تراقب سكان القرى La SAS - تم مضاعفة عدد مكاتب وتحاول كسبهم إلى جانب فرنسا.

    * سياسة الجنرال شارل ديغول في الميدان السياسي : من المعروف عن هذه الشخصية بعد فشل الأسلوب الأول لعب آخر ورق في يده للقضاء على الثورة أهمها :

    - لقد أعلن الجنرال شارل ديغول عن سلم الأبطال ومشروع قسنطينة فيا ترى ما لمقصود بهما :

    فبالنسبة للأول سلم الأبطال يقصد به بكل بساطة تسليم المجاهدين السلاح دون أي قيد أو شرط وكأنه لم يحدث أي شيء في الجزائر وتجاهلا مقصودا لكل ما أعلنته الثورة الجزائرية من أهداف ومبادئ ابتداء
    من الفاتح من نوفمبر 1954 ، أما الثاني فأراد ديغول أن يتجاهل أسباب اندفاع الشعب الجزائري وراء جبهة التحرير الوطني، حيث أعتقد أن تحسين أوضاع هذا الشعب اقتصاديا واجتماعيا كاف لصرفه عن الثورة كما أنه كان يهدف إلى خلق برجوازية جزائرية مقارنة مع السياسة الاستعمارية الفرنسية، وقد أثبتت الأيام للجنرال ديغول وغيره أن الشعب الجزائري لم يقم بالثورة بدافع الفقر بل أنه قام بها سعيا إلى إسترجاع حرية وطنه واستقلاله وكرامته.

    ب - رد فعل الثورة الجزائرية على سياسة الجنرال شارل ديغول في الميدان العسكري:
    رغم أن الثورة الجزائرية عانت كثيرا من عمليات خطة شال إلا أنها عرفت كيف تصمد أمامها وتفشلها وذلك بإتباع عدة أساليب وطرق :

    - تقسيم جيش الثورة إلى وحدات صغيرة.

    - خوض حرب العصابات بشكل مكثف ومنظم.

    - الإكثار من العمليات الفدائية داخل المدن وخلف خطوط العدو.

    - النزول بقوات المجاهدين من الجبال إلى السهول والمدن والانطلاق بعد ذلك في عمليات عسكرية وكمائن واسعة لتخفيف الضغط على الولايات المجاورة.

    وهكذا أصبح أفراد الجيش الفرنسي لا يعرفون بالضبط أية منطقة يحاصرون وعن أية منطقة ينسحبون فالموت يمكن أن تأتي من وراء كل منعطف ومن وراء كل شجرة وصخرة والجدير بالذكر أن الثورة تمكنت من نقل الحرب إلى داخل التراب الفرنسي بنفسه.

    ج - رد الثورة الجزائرية على سياسة الجنرال شارل ديغول في الميدان السياسي :
    في 19 سبتمبر 1958 تم تأسيس الحكومة المؤقتة الجزائرية والتي حلت محل لجنة التنسيق والتنفيذ وذلك بهدف التنظيم على كل فصائل الثورة وإيجاد السلطة الشرعية التي يمكن أن تتفاوض مع فرنسا وكان أول تصريح لرئيسها فرحات عباس جاء فيه : "إن الشعب الجزائري لن يلقي السلاح إلى أن يتم الاعتراف بحقوق الجزائر في السيادة والاستقلال".

    من خلال هذا التصريح أن الثورة لم تعترف بع رض سلم الأبطال كما أنها قاومت مشروع قسنطينة باعتباره أنه يظهر الثورة الجزائرية وكأنها ثورة مطالب إجتماعية لا ثورة وجود قومي وتحرير وطني، ولذلك فإنها قاومت المشروع بشدة وهددت كل من يقبل الأراضي الموزعة وعاقبت الذين خالفوا أوامرها بالموت.

    فيما يخص محاولات الجنرال شارل ديغول التفاوض مع أناس لا ينتمون إلى الجبهة فإن مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي عمت التراب الوطني ودامت إلى غاية 16 ديسمبر 1960 قطعت الطريق في هذا الإتجاه بعد أن خرجت الجماهير منادية بحياة جبهة التحرير وبحياة الجزائر، مما جعل ديغول يقتنع أن الشعب الجزائري كله وراء جبهة التحرير التي تعتبر القائد الوحيد للثورة، وعند إنطلاق المفاوضات فإن ممثلو الجبهة والشعب عارضوا بشدة أي مساس بوحدة الشعب والتراب وأصروا على مبدأ وحدة التراب والشعب.

    - خاتمة :
    لقد جاء الجنرال شارل ديغول على رأس الجمهورية الفرنسية الخامسة بنية الاحتفاظ بالجزائر، إستعمل كل ما في وسعه من أجل ذلك، ولكنه إقتنع في نهاية الأمر التمسك بالجزائر قد يؤدي إلى ضياع فرنسا نفسها، وكذلك فإن استقلال الجزائر لم يكن أبدا هبة من الجنرال شارل ديغول أو غيره بل أنه نتيجة منطقية لكفاح الشعب الجزائري وصموده الشجاع وكفاحه المتواصل ودفاعه المستميت عن أرضه وقوافل الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية أرض الجزائر الحرة الأبية أرض المليون ونصف المليون من الشهداء.


    يتبع



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

Posting Permissions